المعجم الوسيط
مجمع اللغة العربية بالقاهرة
(ضَفَرَ) -ِ ضَفْرًا: وثَبَ وعَدا: و- الشَّعْرَ وغيرَهُ: نسج بعضَه على بعضٍ، أَو جَعَلَهُ ضفائِرَ بثلاثٍ طاقاتٍ فما فوقَها. و- الحبلَ أَو الخيطَ: فتلَهُ. و- البناءَ ونحوَهُ: بناهُ بحجارةٍ بلا كِلْسٍ ولا طينٍ. و- أَدْخَلَ بعضَه في بعضٍ على هيئَةِ الضَّفيرَةِ من الشعرِ وغيره.
(ضَافَرَهُ) عَلَيْهِ: عاونَهُ وظاهَرَاهُ.
(ضَفَّرَهُ): مبالغة في ضَفَرَهُ.
(انْضَفَرَ) الحبْلانِ ونحوهما: الْتَوَيا مَعًا.
(تَضَافَرُوا) عليه: تعاوَنوا. وضافَرَ كلٌّ منهم الآخَرَ.
(الضَّفارُ): ما يُشَدُّ بِهِ البعيرُ ونحوُه من شعرٍ مَضْفُورٍ ونحوه. (ج) ضُفُرٌ
(الضَّفْرُ): الضَّفارُ. و- الحِزامُ. و- كل خُصْلَةٍ من الشَّعْرِ ضُفِرَتْ على حِدَةٍ. و- ما عظُمَ من الرمل وتَجَمَّعَ. (ج) ضُفُورٌ، وأَضفارٌ.
(الضَّفِيرُ): المَضْفُورُ من شَعرٍ أَو غيرِه. وضَفِيرُ البَحْرِ: شَطُّهُ.
(الضَّفِيرَةُ): كلُّ خُصْلَة تُضْفَرُ على حِدَةٍ. و- الحائط يبنى في وجه الماء. (ج) ضفائِرُ، وضُفُرٌ.
لسان العرب
ابن منظور (ت 711هـ)
ضفر: الضَّفْرُ: نَسْجُ الشَّعْرِ وغيرِه عَرِيضاً، والتضْفِيرُ مثلُه. والضَّفيرةُ: العَقِيصَة؛ وَقَدْ ضَفَر الشَّعْرَ ونحوَه يَضْفِرُه ضَفْراً: نسجَ بعضَه عَلَى بَعْضٍ. والضَّفْرُ: الفَتْل. وانْضَفَرَ الحَبْلانِ إِذا الْتَويا مَعًا. وَفِي الْحَدِيثِ:
إِذا زَنَتِ الأَمةُ فبِعْها ولو بضَفِيرٍ؛ أَي بحَبْل مَفْتُولٍ مِنْ شَعْرٍ، فَعِيل بِمَعْنَى مَفْعُولٍ. والضَّفْر: مَا شَدَدْت بِهِ البعيرَ مِنَ الشَّعْرِ المضْفُور، والجمعُ ضُفُورٌ. والضَّفَارُ: كالضَّفْرِ وَالْجَمْعُ ضُفُر؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
أَوْرَدْته قَلِقاتِ الضُّفْر قَدْ جَعَلت ... تَشْكو الأَخِشَّةَ فِي أَعناقها صَعَرا
وَيُقَالُ للذُّؤابة: ضَفِيرةٌ. وكلُّ خُصْلة مِنْ خُصَل شَعْرِ المرأَة تُضْفَر عَلَى حِدَة: ضَفِيرةٌ، وجمعُها ضَفائِرُ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: والضَّفر كُلُّ خُصْلة مِنَ الشَّعْرِ عَلَى حِدَتِها؛ قَالَ بَعْضُ الأَغْفال:
ودَهَنَتْ وَسَرَّحَتْ ضُفَيْري
والضَّفِيرةُ: كالضَّفْر. وضَفَرَت المرأَة شَعْرَهَا تَضْفِره ضَفْراً: جَمعته. وَفِي حَدِيثِ عليٍّ: أَنَّ طَلْحة بْنَ عُبَيد اللَّهِ نازَعَه فِي ضَفِيرةٍ كَانَ عليٌّ ضَفَرَها فِي وادٍ كَانَتْ إِحدى عِدْوَتَي [عُدْوَتَي] الْوَادِي لَهُ، والأُخرى لِطَلْحةَ، فَقَالَ طلحةُ: حَمَل عَلِيٌّ السُّيولَ وأَضَرّ بِي؛ قَالَ ابْنُ الأَعرابي: الضَّفِيرةُ مِثْلُ المُسَنَّاة الْمُسْتَطِيلَةِ فِي الأَرض فِيهَا خشبٌ وَحِجَارَةٌ، وضَفْرها عَملُها مِنَ الضَّفْر، وَهُوَ النَّسْج، وَمِنْهُ ضَفْرُ الشَّعَر وإِدْخالُ بعضِه فِي بَعْضٍ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ:
فَقَامَ عَلَى ضَفِيرة السُّدَّة، وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ:
وأَشارَ بِيَدِهِ وراءَ الضَّفِيرة؛ قَالَ مَنْصُورٌ: أُخذَت الضَّفِيرةُ مِنَ الضَّفْر وإِدْخالِ بعضِه في بعض مُعْترِضاً؛ وَمِنْهُ قِيلَ للبِطَانِ المُعَرَّض: ضَفْرٌ وضَفِيرة. وكِنانةٌ ضفِيرةٌ أَي مُمْتَلِئَةٌ. وَفِي حَدِيثِ أُم سَلَمَةَ أَنها قَالَتْ لِلنَّبِيِّ، ﷺ: إِني امرأَةٌ أَشُدّ ضَفْرَ رَأْسِي أَفأَنْقُضُه للغُسْل؟
أَي تَعْمل شَعْرَهَا ضَفائرَ، وَهِيَ الذَّوائِب المَضْفُورة،
فَقَالَ: إِنما يَكفيك ثَلاثُ حَثَياتٍ مِنَ الْمَاءِ.
وَقَالَ الأَصمعي: هِيَ الضفائرُ والجَمائرُ، وَهِيَ غدائِرُ المرأَة، وَاحِدَتُهَا ضَفِيرة وجَمِيرةٌ، وَلَهَا ضَفِيرتان وضَفْرانِ أَيضاً أَي عَقِيصتَان؛ عَنْ يَعْقُوبَ. أَبو زَيْدٍ: الضَّفِيرتان لِلرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ، والغدائرُ لِلنِّسَاءِ، وَهِيَ المَضْفُورة وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: مَنْ عَقَصَ أَو ضَفَرَ فَعَلَيْهِ الحَلْقُ، يَعْنِي فِي الْحَجِّ. وَفِي حَدِيثِ النَّخَعِيِّ: الضافِر والمُلَبِّدُ والمُجَمِّرُ عَلَيْهِمُ الحَلْقُ.
وَفِي حَدِيثُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ: أَنه غَرَز ضَفْرَه فِي قَفَاهُ
أَي طرَفَ ضَفِيرَتِهِ فِي أَصلها. ابْنُ بُزُرج: يُقَالُ تَضَافَرَ القومُ عَلَى فُلَانٍ وتَظافَرُوا عَلَيْهِ وتظاهَروا بِمَعْنًى وَاحِدٍ كلُّه إِذا تعَاونوا وتَجَمَّعُوا عَلَيْهِ، وتأَلّبُوا وتصابَرُوا مثلُه. ابْنُ سِيدَهْ: تَضَافَرَ القومُ عَلَى الأَمر تَظاهَرُوا وتَعاوَنوا عَلَيْهِ. اللَّيْثُ: الضَّفْرُ حِقْفٌ مِنَ الرَّمْل عَريض طَوِيلٌ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُثَقِّل؛ وأَنشد:
عَوانِكٌ مِنْ ضَفَرٍ مَأْطُورِ
الْجَوْهَرِيُّ: يُقَالُ للحِقْف مِنَ الرَّمْلِ ضَفِيرةٌ، وَكَذَلِكَ المُسَنّاة، والضَّفْر مِنَ الرَّمْلِ: مَا عظُم وَتَجَمَّعَ، وَقِيلَ: هُوَ مَا تَعَقّد بعضُه عَلَى بَعْضٍ، وَالْجَمْعُ ضُفُورٌ. والضَّفِرةُ، بِكَسْرِ الْفَاءِ: كالضَّفْرِ، وَالْجَمْعُ ضَفِرٌ. والضَّفِرةُ: أَرضٌ سَهلة مُسْتَطِيلَةٌ مُنْبِتة تقُودُ يَوْمًا أَو يَوْمَيْنِ. وضَفِيرُ الْبَحْرِ: شَطُّه. وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ: مَا جَزَرَ عَنْهُ الماءُ فِي ضَفِيرِ البحْر فَكُلْهُ، أَي شَطِّه وَجَانِبِهِ، وَهُوَ الضَّفِيرةُ أَيضاً. والضَّفْرُ: البِناءُ بِحِجَارَةٍ بِغَيْرِ كِلْسٍ وَلَا طِينٍ؛ وضَفَرَ الحجارةَ حولَ بيتِه ضَفْراً. والضَّفْرُ: السَّعْيُ. وضَفَرَ فِي عَدْوهِ يَضْفِر ضَفْراً أَي عدَا، وَقِيلَ: أَسرع. الأَصمعي: أَفَرَ وضَفَر، بِالرَّاءِ جَمِيعًا، إِذا وَثَبَ فِي عَدْوهِ. وَفِي الْحَدِيثِ:
مَا عَلَى الأَرض مِنْ نَفْسٍ تَموت لَهَا عِنْدَ اللَّهِ خيرٌ تُحِبّ أَن تَرْجِعَ إِليكم وَلَا تُضافِرَ الدُّنيا إِلَّا القَتِيل فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فإِنه يُحِبُّ أَن يرجعَ فيُقْتَلَ مرَّة أُخْرَى؛ المُضافَرَةُ: المُعاوَدة والمُلابسةُ، أَي لَا يُحبُّ مُعاوَدةَ الدُّنْيَا وملابَستها إِلَّا الشَّهِيدُ؛ قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: هُوَ عِنْدِي مُفاعلة مِنَ الضَّفْر وَهُوَ الطَّفْر والوُثوب فِي العَدْوِ، أَي لَا يَطْمَحُ إِلى الدُّنْيَا وَلَا يَنْزُو إِلى العَوْد إِليها إِلَّا هُوَ، وَذَكَرَهُ الْهَرَوِيُّ بِالرَّاءِ وَقَالَ: المُضافرة، بالضاد والراء، التأَلُّبُ؛ وَذَكَرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ وَلَمْ يُقَيِّدْهُ لَكِنَّهُ جعَل اشتقاقَه مِنَ الضَّفْز وَهُوَ الظَّفْرُ والقَفْزُ، وَذَلِكَ بِالزَّايِ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: وَلَعَلَّهُ يُقَالُ بِالرَّاءِ وَالزَّايِ، فإِنَّ الْجَوْهَرِيَّ قَالَ: الضَّفْرُ السَّعْيُ، وَقَدْ ضَفَر يضْفِر ضَفْراً، والأَشْبَهُ بِمَا ذَهَبَ إِليه الزَّمَخْشَرِيُّ أَنه بِالزَّايِ. وَفِي حَدِيثِ عليٍّ: مُضافَرة القومِ
أَي مُعاونَتهم، وَهَذَا بِالرَّاءِ لَا شَكَّ فِيهِ. والضَّفْرُ: حزامُ الرَّحْل، وضَفَرَ الدابَّةَ يَضْفِرُها ضَفْراً: أَلْقَى اللجامَ فِي فِيهَا.