المعجم الوسيط
مجمع اللغة العربية بالقاهرة
(طرَأَ) -َ طَرْءًا، وطُرُوءًا: حدَثَ. و- خرجَ فجأَةً، فهو طارئٌ. (ج) طُرَّاءٌ، وطُرَآءُ
(طَرُوٍّ) -ُ طراءَةً، وطَرَاءً: كان ناضرًا. فهو طريء.
(طَرَّأَهُ): جَعلهُ طريئًا.
(الطَّارئُ): الغَريبُ. (ج) طُرَّاءٌ، وطرآءُ. و- الحادثُ المفاجئ. (ج) طوارئ.
(الطَّارئةُ): مؤنثُ الطَّارئ. و- الدَّاهيةُ التي لا يُعرف من أَيْن أَتتْ. (ج) طوارِئُّ.
(الطُّرْآييُّ): الطَّارئ لا يُعرَف من أَين أَتى. ويقال: كلامٌ طُرْآنِيٌّ: خارجٌ عن الأدبِ الجميل.
لسان العرب
ابن منظور (ت 711هـ)
طرأ: طَرَأَ عَلَى الْقَوْمِ يَطْرَأُ طرْءاً وطُرُوءاً: أَتاهم مِن مَكانٍ، أَو طَلَعَ عَلَيْهِمْ مِنْ بَلَدٍ آخَر، أَو خَرَجَ عَلَيْهِمْ مِن مكانٍ بَعيدٍ فَجاءَةً، أَو أَتاهم مِنْ غَيْرِ أَن يَعْلَمُوا، أَو خَرج عَلَيْهِمْ مِنْ فَجْوةٍ. وَهُمُ الطُّرَّاءُ والطُّرَآءُ. وَيُقَالُ للغُرباء الطُّرآء، وَهُمُ الَّذِينَ يأْتُون مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وأَصله الْهَمْزُ مِنْ طَرَأَ يَطْرَأُ. وَفِي الْحَدِيثِ:
طَرَأَ عَلَيَّ حزْبي مِن القرآنِ، أَي وَرَدَ وأَقبل. يُقَالُ: طَرَأَ يَطْرَأُ، مَهْمُوزًا، إِذَا جاءَ مُفاجَأَةً، كأَنه فَجِئَه الْوَقْتُ الَّذِي كَانَ يُؤَدي فِيهِ وِرْدَه مِن القرآنِ، أَو جَعَلَ ابْتِداءَه فِيهِ طُرُوءاً مِنْهُ عَلَيْهِ. وَقَدْ يُترك الْهَمْزُ فِيهِ. فَيُقَالُ: طَرَا يَطْرُو طُرُوّاً. وطَرَأَ مِن الأَرض: خَرَجَ، وَمِنْهُ اشْتُقَّ الطُّرْآنِيُّ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: طُرْآنُ جَبَلٌ فِيهِ حَمَامٌ كَثِيرٌ، إِلَيْهِ يُنْسَبُ الحمامُ الطُّرْآنِيُّ؛ لَا يُدْرَى مِن حَيْثُ أَتى. وَكَذَلِكَ أَمْرٌ طُرْآنِيٌّ، وَهُوَ نَسَبٌ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ. وَقَالَ الْعَجَّاجُ يَذْكُرُ عَفافَه:
إنْ تَدْنُ، أَو تَنْأَ، فَلَا نَسِيُّ، ... لِما قَضَى اللهُ، وَلَا قَضِيُ
[[. قوله [إن تدن إلخ] كذا في النسخ.]] وَلَا مَعَ الماشِي، وَلَا مَشِيُّ ... بِسِرِّها، وَذَاكَ طُرْآنِيُ
وَلَا مَشِيٌّ: فَعُولٌ مِنَ المَشْيِ. والطُّرْآنِيُّ يَقُولُ: هُوَ مُنْكَر عَجَبٌ. وَقِيلَ حَمامٌ طُرآنِيٌّ: منكَر، مِنْ طَرَأَ عَلَيْنَا فُلَانٌ أَي طَلَع وَلَمْ نَعرفه. قَالَ: وَالْعَامَّةُ تَقُولُ: حَمامٌ طُورانِيٌّ، وَهُوَ خطأٌ. وَسُئِلَ أَبو حَاتِمٍ عَنْ قَوْلِ ذِي الرُّمَّةِ:
أَعارِيبُ طُورِيُّونَ، عَنْ كُلِّ قَرْيةٍ، ... يَحِيدُون عَنْهَا مِنْ حِذارِ المَقادِرِ
فَقَالَ: لَا يَكُونُ هَذَا مِنْ طَرَأَ وَلَوْ كَانَ مِنْهُ لَقَالَ طَرْئِيُّون، الهمزةُ بَعْدَ الراءِ. فَقِيلَ لَهُ: مَا مَعْنَاهُ؟ فَقَالَ: أَراد أَنهم مِنْ بِلَادِ الطُّور يَعْنِي الشَّامَ فَقَالَ طُورِيُّون كَمَا قَالَ الْعَجَّاجُ:
دانَى جَناحَيْهِ مِنَ الطُّور فَمَرْ
أَراد أَنه جاءَ مِنَ الشَّامِ. وطُرأَةُ السَّيْلِ: دُفْعَتُه. وطَرُؤَ الشيءُ طَراءَةً وطَراءً فَهُوَ طَرِيءٌ وَهُوَ خِلَافُ الذّاوِي. وأَطْرَأَ القومَ: مَدَحَهُم، نادرة، والأَعرف بالياء.