المعجم الوسيط
مجمع اللغة العربية بالقاهرة
(عَبَرَ) فلانٌ -ُ عَبْرًا: جَرَتْ دَمْعَتُهُ. و- القومُ: ماتوا. و- النَّهْرَ عَبْرًا، وَعُبُورًا: قطعهُ من شاطِئ إلى شاطئ. وكذلك الطريقَ: قطعهُ من جانب إلى جانب. ويقال: عَبَرَ به الماءَ. و- الكتابَ عَبْرًا: تدبَّرَهُ في نفْسِهِ ولم يرفع صَوتَه بقراءته. و- المتاعَ والدارهمَ: نظر كَمْ وزنُها وما هي. و- الرؤيا عَبْرًا، وعِبَارَةً: فَسَّرَهَا. وفي التنزيل العزيز: إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ.
(عَبِرَ)-َ عَبَرًا: جَرَتْ دَمْعَتُهُ. ويقال: عَبِرَتْ عينهُ. فهو وهي عابرٌ، وهو عَبِرٌ، وهي عَبِرَة. (ج) عَبَارَى.
(عَبَّر) عمَّا في نفسه وعن فلان: أعرب وبيَّنَ بالكلام. و- به الأمرُ: اشتدَّ عليه. و- بفلانٍ: شقَّ عليه. و- أهلكه. و- الرُّؤْيا: فسَّرَها. و- فلانا: أبكاه. ويقال: عبَّر عينَه: أبكاها.
(اعْتَبَرَ) الشيءَ: اختَبَرَهُ وامتحنَه. و- منه: تعجَّبَ. و- به: اتَّعظ. و- فلانا: اعتدَّ به. و- فلانا عالمًا: عدَّه عالمًا وعاملَه معاملة العالم. (مو).
(اسْتَعْبَرَ) فلانٌ: جَرت دمْعَتُه. ويقال: استعْبَرَتْ عينُه. و- فلانا الرُّؤيا: سأله أَن يفسِّرَها.
(الاعْتِبارُ): الفرضُ والتقديرُ. يقال: أمرٌ اعتباريٌّ: مبنيٌّ على الفَرْضِ. و- الكرامةُ، ومنه (في القضاء): رَدُّ الاعتبار. (مو).
(العَابِرُ)- يقال: هو عابرُ سبيل: مسافِرٌ. وهم عابرو سبيل، وعُبَّارُ سبيل.
(العَابِرَةُ)- يقال: كلمةٌ عابِرَةٌ: إذا قيلت عفْوًا من غير رَوِيَّة أو قصْدٍ. وبضاعة عابرة: إِذا مرت ببلد في طريقها إلى بلد آخر.
(العِبَارَةُ): الكلام الذي يُبَيِّنُ به ما في النفس من معان. يقال: هذا الكلامُ عبارةٌ عن كذا: معناه كذا.
(العُبْرُ) (بتثليث العين) من النهْرِ: شاطِئُهُ وناحيتُه. و- من المجالِس: الكثيرُ الأهْلِ. يقال: مجلسٌ عُبْرٌ (بتثليث العين).
(العُبْرُ): الكثيرُ من كل شيء ؛ وقد غَلَب على الجماعةِ من الناس. و- السَّحابُ السريعُ. و- العُقَابُ. ويقال: أرَى فلانٌ فلانا عُبْرَ عينيهِ: ما يُبكيه.
(العُبْرُ): (بتثليث العين) يقال: رجُلٌ عبْرُ أسْفار، وجَمَلٌ عبْرُ أَسفار: قويٌّ عليها [للمذكر والمؤَنث والواحد والجمع]. وهو عبْرٌ لكلِّ عَمَل: صَالحٌ لكلِّ عَمَلٍ.
(العِبْرَانيُّ): لغة اليهودِ. و- واحدُهم.
(العِبْرَانيَّةُ): لغة اليهود. و- الواحدةَُ منهم.
(العَبْرَةُ): الدَّمْعَةُ. وفي المثل: "لك ما أبكي ولا عَبْرَةَ بي": أَي أَبكي من أجلك ولا حزن لي في خاصَّة نفسي: يُضْرَبُ للرجُل يشتدُّ اهتمامه بشأن أَخيه وإيثاره. (ج) عِبَرٌ.
(العِبْرَةُ): الاتِّعاظُ والاعتبارُ بما مضَى. و- العَجَب. (ج) عِبَرٌ.
(العِبْرِيُّ): العِبْرَانِيُّ.
(العُبْرِيُّ): ما نبتَ على عَبْرِ البَحْر.
(العِبْرِيَّةُ): العِبرانية.
(العَبُورُ) من الغَنَم: ما كانت فوق الفطيم من إِناث الغنم. والشِّعرى العَبور: إِحدى نجمين بجوار الجوزاء: والأخرى الشِّعْرَى الغُمَيصاء.
(العَبِيرُ): أَخلاطٌ من الطِّيب. وقومٌ عبيرٌ: كثيرٌ.
(المعَابِيرُ): خُشُبٌ في السفينة يُشَدُّ إليها الأنْجَرُ.
(المِعْبَرُ): ما يُعبَرُ به النهر من قنطرة أو سفينة. (ج) معابِرُ.
(المَعْبَرُ): الشَّطُّ المُهَيَّأُ للعُبُور. (ج) مَعابرُ.
(المِعْبَرَةُ): السفينةُ يُعْبَرُ بها النهر. (ج) معابر.
لسان العرب
ابن منظور (ت 711هـ)
عبر: عَبَرَ الرُؤيا يَعْبُرُها عَبْراً وعِبارةً وعبَّرها: فسَّرها وأَخبر بما يؤول إِليه أَمرُها. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ؛ أَي إِن كُنْتُمْ تعْبُرون الرُّؤْيَا فَعَدَّاهَا بِاللَّامِ، كما قال: قُلْ عَسى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ؛ أَي رَدِفَكم؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: هَذِهِ اللَّامُ أُدْخِلت عَلَى الْمَفْعُولِ للتَّبْيين، وَالْمَعْنَى إِن كُنْتُمْ تَعْبُرون وَعَابِرِينَ، ثُمَّ بَيَّنَ بِاللَّامِ فَقَالَ: لِلرُّؤْيَا، قَالَ: وَتُسَمَّى هَذِهِ اللَّامُ لامَ التَّعْقِيبِ لأَنها عَقَّبَت الإِضافةَ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: أَوصَل الْفِعْلَ بِاللَّامِ، كَمَا يُقَالُ إِن كُنْتَ لِلْمَالِ جَامِعًا. واسْتعْبَرَه إِياها: سأَله تَعْبِيرَها. وَالْعَابِرُ: الَّذِي يَنْظُرُ فِي الْكِتَابِ فيَعْبُره أَي يَعْتَبِرُ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ حَتَّى يَقَعَ فهمُه عَلَيْهِ، وَلِذَلِكَ قِيلَ: عبَر الرؤْيا واعتَبَر فُلَانٌ كَذَا، وَقِيلَ: أُخذ هَذَا كُلُّهُ مِنَ العِبْرِ، وَهُوَ جانبُ النَّهْرِ، وعِبْرُ الْوَادِي وعَبْرُه؛ الأَخيرة عَنْ كُرَاعٍ: شَاطِئُهُ وَنَاحِيَتُهُ؛ قَالَ النَّابِغَةُ الذُّبْيَانِيُّ يَمْدَحُ النُّعْمَانَ:
وَمَا الفُراتُ إِذا جاشَت غَوارِبهُ، ... ترْمي أَواذِيُّه العِبْرَينِ بالزَّبَدِ
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَخَبَرُ مَا النَّافِيَةِ فِي بَيْتٍ بَعْدَهُ، وَهُوَ:
يَوْمًا، بأَطيبَ مِنْهُ سَيْبَ نافلةٍ، ... وَلَا يَحُول عطاءُ الْيَوْمِ دُون غَدِ
والسَّيْب: العطاءُ. وَالنَّافِلَةُ: الزِّيَادَةُ، كَمَا قَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ نافِلَةً. وَقَوْلُهُ: وَلَا يَحُول عطاءُ الْيَوْمِ دون غد إِذا أَعْطى الْيَوْمَ لَمْ يَمْنَعْهُ ذَلِكَ مِنْ أَن يُعْطِي فِي غدٍ. وغواربُه: مَا عَلَا مِنْهُ. والأَوَاذيُّ: الأَمواج، واحدُها آذِيٌّ. وَيُقَالُ: فُلَانٌ فِي ذَلِكَ العِبر أَي فِي ذَلِكَ الْجَانِبِ. وعَبَرْت النهرَ وَالطَّرِيقَ أَعْبُره عَبْراً وعُبوراً إِذا قَطَعْتَهُ مِنْ هَذَا العِبْر إِلى ذَلِكَ العِبر، فَقِيلَ لِعَابِرِ الرُّؤْيَا: عَابِرٌ لأَنه يتأَمل ناحيَتي الرُّؤْيَا فَيَتَفَكَّرُ فِي أَطرافها، ويتدبَّر كُلَّ شَيْءٍ مِنْهَا وَيَمْضِي بِفِكْرِهِ فِيهَا مِنْ أَول مَا رأَى النَّائِمُ إِلى آخِرِ مَا رأَى. وَرُوِيَ عَنْ
أَبي رَزِين الْعَقِيلِيِّ: أَنه سَمِعَ النَّبِيَّ، ﷺ، يَقُولُ: الرُّؤْيا عَلَى رِجْل طَائِرٍ، فإِذا عُبِّرت وقَعَت فَلَا تَقُصَّها إِلا عَلَى وادٍّ أَو ذِي رَأْيٍ، لأَن الوادَّ لَا يُحبّ أَن يَسْتَقْبِلَكَ فِي تَفْسِيرِهَا إِلا بِمَا تُحِبّ، وإِن لَمْ يَكُنْ عَالِمًا بِالْعِبَارَةِ لَمْ يَعْجَل لَكَ بِمَا يَغُمُّك لَا أَن تَعْبِيرَه يُزِيلُها عَمَّا جَعَلَهَا اللَّهُ عَلَيْهِ، وأَما ذُو الرأْي فَمَعْنَاهُ ذُو الْعِلْمِ بِعِبَارَتِهَا، فَهُوَ يُخْبِرُك بِحَقِيقَةِ تَفْسِيرِهَا أَو بأَقْرَب مَا يَعْلَمُهُ مِنْهَا، وَلَعَلَّهُ أَن يَكُونَ فِي تَفْسِيرِهَا موعظةٌ تَرْدَعُك عَنْ قَبِيحٍ أَنت عَلَيْهِ أَو يَكُونَ فِيهَا بُشْرَى فَتَحْمَد اللَّهَ عَلَى النِّعْمَةِ فِيهَا. وَفِي الْحَدِيثِ: الرُّؤْيَا لأَول عَابِرٍ؛ الْعَابِرُ: النَّاظِرُ فِي الشَّيْءِ، والمُعْتَبِرُ: الْمُسْتَدِلُّ بِالشَّيْءِ عَلَى الشَّيْءِ. وَفِي الحَديث:
لِلرُّؤْيَا كُنًى وأَسماءٌ فكنُّوها بكُناها واعتَبروها بأَسمائها.
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ سِيرِينَ: كَانَ يَقُولُ إِني أَعْتَبرُ الْحَدِيثَ؛ الْمَعْنَى فِيهِ أَنه يُعَبِّر الرُّؤْيَا عَلَى الْحَدِيثِ ويَعْتَبِرُ بِهِ كَمَا يَعْتبرها بِالْقُرْآنِ فِي تأْويلها، مِثْلُ أَن يُعَبِّر الغُرابَ بِالرَّجُلِ الْفَاسِقِ، والضِّلَعَ بالمرأَة، لأَن
النَّبِيَّ، ﷺ، سَمَّىَ الغُرابَ فَاسِقًا
وَجَعَلَ المرأَة كالضِّلَع، وَنَحْوَ ذَلِكَ مِنَ الْكُنَى والأَسماء. وَيُقَالُ: عَبَرْت الطَّيْرَ أَعْبُرها إِذا زجَرْتها. وعَبَّر عمَّا فِي نَفْسِهِ: أَعْرَبَ وَبَيَّنَ. وعَبّر عَنْهُ غيرُه: عيِيَ فأَعْرَب عَنْهُ، وَالِاسْمُ العِبْرةُ[[. قوله: [والاسم العبرة] هكذا ضبط في الأَصل وعبارة القاموس وشرحه: والاسم العبرة، بالفتح كما هو مضبوط في بعض النسخ وفي بعضها بالكسر]]. والعِبارة والعَبارة. وعَبّر عَنْ فُلَانٍ: تكلَّم عَنْهُ؛ وَاللِّسَانُ يُعَبّر عَمَّا فِي الضَّمِيرِ. وعَبَرَ بِفُلَانٍ الماءَ وعَبَّرَهُ بِهِ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. والمِعْبَرُ: مَا عُبِرَ بِهِ النَّهْرُ مِنْ فُلْكٍ أَو قَنْطَرة أَو غَيْرِهِ. والمَعْبَرُ: الشطُّ المُهَيّأُ للعُبور. قَالَ الأَزهري: والمِعْبَرَةُ سَفِينَةٌ يُعْبَرُ عَلَيْهَا النَّهْرُ. وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: عَبَرْت مَتاعي أَي باعَدْته. وَالْوَادِي يَعْبرُ السيلَ عَنّا أَي يُباعِدُه. والعُبْرِيّ مِنَ السِّدْر: مَا نَبَتَ عَلَى عِبْر النَّهْرِ وعَظُم، مَنْسُوبٌ إِليه نَادِرٌ، وَقِيلَ: هُوَ مَا لَا ساقَ لَهُ مِنْهُ، وإِنما يَكُونُ ذَلِكَ فِيمَا قارَب العِبْرَ. وَقَالَ يَعْقُوبُ: العُبْرِيّ والعُمْرِيُّ مِنْهُ مَا شَرِبَ الْمَاءَ؛ وأَنشد:
لَاثَ بِهِ الأَشاءُ والعُبْرِيُ
قَالَ: وَالَّذِي لَا يَشْرَبُ يَكُونُ بَرِّيّاً وَهُوَ الضالُ. قَالَ وَإِنْ كَانَ عِذْياً فَهُوَ الضَّالُّ. أَبو زَيْدٍ: يُقَالُ للسدْر وَمَا عظُم مِنَ الْعَوْسَجِ العُبْريّ. والعُمْرِيُّ: القديمُ مِنَ السِّدْرِ؛ وأَنشد قَوْلَ ذِي الرُّمَّةِ:
قَطَعْت، إِذا تَخَوَّفْتَ العَواطِي، ... ضُروبَ السدْرِ عُبْرِيّاً وَضَالَا
وَرَجُلٌ عابرُ سبيلٍ أَي مَارُّ الطَّرِيقِ. وعَبرَ السبيلَ يَعْبُرُها عُبوراً: شَقَّها؛ وَهُمْ عابرُو سبيلٍ وعُبّارُ سَبِيلٍ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ؛ فَسَّرَهُ فَقَالَ: مَعْنَاهُ أَن تَكُونَ لَهُ حَاجَةٌ فِي الْمَسْجِدِ وبيتُه بالبُعد فَيَدْخُلُ الْمَسْجِدَ وَيَخْرُجُ مُسْرِعاً. وَقَالَ الأَزهري: إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ، مَعْنَاهُ إِلا مُسَافِرِينَ، لأَن الْمُسَافِرَ يُعْوِزُه الْمَاءُ، وَقِيلَ: إِلا مَارِّينَ فِي الْمَسْجِدِ غَير مُرِيدين الصَّلَاةَ. وَعَبَرَ السَّفَر يعبُره عَبراً: شَقّة؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. والشِّعْرَى العَبور، وَهُمَا شِعْريانِ: أَحدُهما الغُمَيصاء، وَهُوَ أَحدُ كوكَبَي الذِّرَاعَيْنِ، وأَما العَبور فَهِيَ مَعَ الجوْزاء تكونُ نيِّرةً، سُمّيت عَبوراً لأَنها عَبَرت المَجَرَّةَ، وَهِيَ شَامِيَّةٌ، وَتَزْعُمُ الْعَرَبُ أَن الأُخرى بَكَتْ عَلَى إِثْرِها حَتَّى غَمِصَت فسُمّيت الغُمَيْصاءَ. وَجَمَلٌ عُبْرُ أَسفارٍ وَجِمَالٌ عُبْرُ أَسفارٍ، يَسْتَوِي فِيهِ الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ وَالْمُؤَنَّثُ مِثْلُ الفُلك الَّذِي لَا يَزَالُ يُسافَر عَلَيْهَا، وَكَذَلِكَ عِبْر أَسفار، بِالْكَسْرِ. وَنَاقَةٌ عُبْر أَسْفارٍ وسفَرٍ وعَبْرٌ وعِبْرٌ: قويَّةٌ عَلَى السَّفَرِ تشُقُّ مَا مَرَّتْ بِهِ وتُقْطعُ الأَسفارُ عَلَيْهَا، وَكَذَلِكَ الرَّجُلُ الْجَرِيءُ عَلَى الأَسفَارِ الْمَاضِي فِيهَا الْقَوِيُّ عَلَيْهَا. والعِبَارُ: الإِبل الْقَوِيَّةُ عَلَى السَّيْرِ. والعَبَّار: الْجَمَلُ الْقَوِيُّ عَلَى السَّيْرِ. وعَبَر الكتابَ يعبُره عَبْراً: تدبَّره فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يَرْفَعْ صَوْتَهُ بِقِرَاءَتِهِ. قَالَ الأَصمعي: يُقَالُ فِي الْكَلَامِ لَقَدْ أَسرعت اسْتِعبارَك لِلدَّرَاهِمِ أَي اسْتِخْرَاجَكَ إِياها. وعَبَرَ المتاعَ وَالدَّرَاهِمَ يَعْبُرُهَا: نَظر كَمْ وزْنُها وَمَا هِيَ، وعبَّرها: وزنَها دِينَارًا دِينَارًا، وَقِيلَ عَبَّرَ الشيءَ إِذا لَمْ يُبَالِغْ فِي وَزْنِهِ أَو كَيْلِهِ، وَتَعْبِيرُ الدَّرَاهِمِ وزنُها جُمْلَةً بَعْدَ التَّفَارِيقِ. والعِبْرة: الْعَجَبُ. واعْتَبَر مِنْهُ: تَعَجَّبَ. وَفِي التَّنْزِيلِ: فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصارِ؛ أَي تَدَبَّرُوا وانظُروا فِيمَا نَزَلَ بقُرَيْظةَ وَالنَّضِيرِ، فقايِسوا فِعالَهم واتّعِظُوا بِالْعَذَابِ الَّذِي نَزَلَ بِهِمْ. وَفِي حَدِيثِ أَبي ذَرٍّ: فَمَا كَانَتْ صُحُفُ مُوسَى؟ قَالَ: كَانَتْ عِبَراً كلُّها؛ العِبَرُ: جمعُ عِبْرة، وَهِيَ كالمَوْعِظة مِمَّا يَتّعِظُ بِهِ الإِنسان ويَعمَلُ بِهِ ويَعتبِر لِيَسْتَدِلَّ بِهِ عَلَى غَيْرِهِ. والعِبْرة: الاعتبارُ بِمَا مَضَى، وَقِيلَ: العِبْرة الِاسْمُ مِنَ الِاعْتِبَارِ. الْفَرَّاءُ: العَبَرُ الِاعْتِبَارُ، قَالَ: وَالْعَرَبُ تَقُولُ اللَّهُمَّ اجْعَلْنا مِمَّنْ يَعبَرُ الدُّنْيَا وَلَا يَعْبُرها أَي مِمَّنْ يَعْتَبِرُ بِهَا وَلَا يَمُوتُ سَرِيعًا حَتَّى يُرْضيَك بِالطَّاعَةِ. والعَبورُ: الْجَذَعَةُ مِنَ الْغَنَمِ أَو أَصغر؛ وعيَّنَ اللِّحْيَانِيُّ ذَلِكَ الصِّغَرَ فَقَالَ: الْعَبُورُ مِنَ الْغَنَمِ فَوْقَ الفَطيم مِنْ إِنَاثِ الْغَنَمِ، وَقِيلَ: هِيَ أَيضاً الَّتِي لَمْ تَجُز عامَها، وَالْجَمْعُ عَبَائِرُ. وَحُكِيَ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ: لِي نَعْجَتَانِ وَثَلَاثُ عبائرَ. والعَبِير: أَخْلاطٌ مِنَ الطِّيبِ تُجْمَع بِالزَّعْفَرَانِ، وَقِيلَ: هُوَ الزَّعْفَرَانُ وَحْدَهُ، وَقِيلَ: هُوَ الزَّعْفَرَانُ عِنْدَ أَهل الْجَاهِلِيَّةِ؛ قَالَ الأَعشى:
وتَبْرُدُ بَرْدَ رِداءِ العَروس، ... فِي الصَّيْفِ، رَقْرَقْت فِيهِ العَبيرا
وَقَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:
وسِرْب تَطَلَّى بالعَبير، كأَنه ... دِماءُ ظِبَاءٍ بِالنُّحُورِ ذَبِيحُ
ابْنُ الأَعرابي: العبيرُ الزَّعْفَرَانَةُ، وَقِيلَ: العبيرُ ضرْبٌ مِنَ الطِّيبِ. وَفِي الْحَدِيثِ:
أَتَعْجَزُ إِحْداكُنّ أَن تَتَّخِذَ تُومَتينِ ثُمَّ تَلْطَخَهما بِعَبِيرٍ أَو زَعْفَرَانٍ؟
وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ بَيَانُ أَن الْعَبِيرَ غيرُ الزَّعْفَرَانِ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: العَبيرُ نوعٌ مِنَ الطِّيبِ ذُو لَوْنٍ يُجْمع مِنْ أَخْلاطٍ. والعَبْرة: الدَّمْعة، وَقِيلَ: هُوَ أَن يَنْهَمِل الدَّمْعُ وَلَا يُسْمَعَ الْبُكَاءُ، وَقِيلَ: هِيَ الدَّمْعَةُ قَبْلَ أَن تَفيض، وَقِيلَ: هِيَ تردُّد الْبُكَاءِ فِي الصَّدْرِ، وَقِيلَ: هِيَ الْحُزْنُ بِغَيْرِ بُكَاءٍ، وَالصَّحِيحُ الأَول؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ: وإِنّ شِفائي عَبْرةٌ لَوْ سَفَحْتُها
الأَصمعي: وَمِنْ أَمثالهم فِي عِنَايَةِ الرَّجُلِ بأَخيه وإِيثارِه إِياه عَلَى نَفْسِهِ قَوْلُهُمْ: لَكَ مَا أَبْكِي وَلَا عَبْرَةَ بِي؛ يُضْرَب مَثَلًا لِلرَّجُلِ يَشْتَدُّ اهْتِمَامُهُ بشأْن أَخيه، ويُرْوَى: وَلَا عَبْرَة لِي، أَي أَبكي مِنْ أَجْلِك وَلَا حُزْن لِي فِي خَاصَّةِ نَفْسِي، وَالْجَمْعُ عَبَرات وعِبَر؛ الأَخيرة عَنِ ابْنِ جِنِّي. وعَبْرةُ الدمعِ: جرْيُه. وعَبَرَتْ عينُه واسْتَعْبَرت: دمَعَتْ. وعَبَر عَبْراً واسْتَعْبَر: جرَتْ عَبْرتُه وَحَزِنَ. وَحَكَى الأَزهري عَنْ أَبي زَيْدٍ: عَبِر الرجلُ يعبَرُ عَبَراً إِذا حَزِنَ. وَفِي حَدِيثِ أَبي بَكْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنه ذكَرَ النَّبِيِّ، ﷺ، ثُمَّ اسْتَعْبَر فَبَكَى؛ هُوَ استفْعل مِنَ العَبْرة، وَهِيَ تحلُّب الدَّمْعِ. وَمِنْ دُعاء الْعَرَبِ عَلَى الإِنسان: مَا لَهُ سَهِر وعَبِر. وامرأَة عابرٌ وعَبْرى وعَبِرةٌ: حَزِينَةٌ، والجمع عَبارى؛ قال الحرث بْنُ وعْلةَ الجَرْمي، وَيُقَالُ هُوَ لِابْنِ عَابِسٍ الْجَرْمِيِّ:
يَقُولُ لِيَ النَّهْديُّ: هَلْ أَنتَ مُرْدِفي؟ ... وَكَيْفَ ردافُ الفَرِّ؟ أُمُّك عابرُ
أَي ثَاكِلٌ
يُذَكّرُني بالرُّحْمِ بَيْنِي وَبَيْنَهُ، ... وَقَدْ كَانَ فِي نَهْدٍ وجَرْمٍ تدارُ
أَي تُقَاطَعُ
نجوْت نَجَاءً لَمْ يَرَ الناسُ مثلَه، ... كأَني عُقابٌ عِنْدَ تَيْمَنَ كاسِرُ
والنَّهْديّ: رَجُلٌ مِنْ بَنِي نَهْد يُقَالُ لَهُ سَلِيط، سأَل الحرث أَن يُرْدِفَه خَلْفه لينجُوَ بِهِ فأَبى أَن يُرْدِفَه، وأَدركت بَنُو سَعْدٍ النَّهْدِيّ فَقَتَلُوهُ. وعينٌ عَبْرى أَي بَاكِيَةٌ. وَرَجُلٌ عَبرانُ وعَبِرٌ: حزِينٌ. والعُبْرُ: الثَّكْلى. والعُبْرُ: الْبُكَاءُ بالحُزْن؛ يُقَالُ: لأُمِّه العُبْرُ والعَبَرُ. والعَبِرُ والعَبْرانُ: الْبَاكِي. والعُبْر والعَبَر: سُخْنةُ الْعَيْنِ مِنْ ذَلِكَ كأَنه يَبْكي لِمَا بِهِ. والعَبَر، بِالتَّحْرِيكِ: سُخنة فِي الْعَيْنِ تُبكيها. ورأَى فُلَانٌ عُبْرَ عَيْنِهِ فِي ذَلِكَ الأَمر وأَراه عُبْرَ عَيْنِهِ أَي مَا يُبْكِيهَا أَو يُسْخِنها. وعَبَّر بِهِ: أَراه عُبْرَ عَيْنِهِ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
ومِنْ أَزْمَة حَصَّاءَ تَطْرَحُ أَهلَها ... عَلَى مَلَقِيَّات يُعَبِّرْنَ بالغُفْر
وَفِي حَدِيثِ أُمْ زَرْعٍ: وعُبْر جارتِها
أَي أَن ضَرَّتَها تَرَى مِنْ عِفَّتِها مَا تَعْتَبِرُ بِهِ، وَقِيلَ: إِنها تَرَى مِنْ جَمالِها مَا يُعَبِّرُ عَيْنَهَا أَي يُبكيها. وامرأَة مُسْتَعْبِرة ومُسْتَعْبَرَة: غَيْرُ حَظِيَّةٍ؛ قَالَ القُطامي:
لَهَا روْضة فِي الْقَلْبِ لَمْ تَرْعَ مِثْلَها ... فَرُوكٌ، وَلَا المُسْتَعْبِرات الصَّلائف
والعُبْر، بِالضَّمِّ: الْكَثِيرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَقَدْ غَلَبَ عَلَى الْجَمَاعَةِ مِنَ النَّاسِ. والعُبْر: جَمَاعَةُ الْقَوْمِ؛ هُذَلِيَّةٌ عَنْ كُرَاعٍ. وَمَجْلِسٌ عِبْر وعَبْر: كَثِيرُ الأَهل. وَقَوْمٌ عَبِير: كَثِيرٌ. والعُبْر: السَّحَائِبُ الَّتِي تَسِيرُ سَيْرًا شَدِيدًا. يُقَالُ: عَبَّرَ بِفُلَانٍ هَذَا الأَمرُ أَي اشْتَدَّ عَلَيْهِ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الْهُذَلِيِّ:
مَا أَنا والسَّيْرَ فِي مَتْلَفٍ، ... يُعَبِّرُ بالذَّكَر الضَّابِط
وَيُقَالُ: عَبَرَ فُلَانٌ إِذا مَاتَ، فَهُوَ عَابِرٌ، كأَنه عَبَرَ سبيلَ الْحَيَاةِ. وعبَرَ القومُ أَي مَاتُوا؛ قَالَ الشَّاعِرُ:
فإِنْ نَعْبُرْ فإِنَّ لَنَا لُمَاتٍ، ... وإِنْ نَعْبُرْ فَنَحْنُ عَلَى نُذُور يقول: إِن متنا قلنا أَقرانٌ، وإِن بَقينا فَنَحْنُ نَنْتَظِرُ مَا لَا بُدَّ مِنْهُ كأَن لَنَا فِي إِتيانه نَذْرًا. وَقَوْلُهُمْ: لُغَةٌ عابِرَة أَي جَائِزَةٌ. وَجَارِيَةٌ مُعْبَرَة: لَمْ تُخْفَض. وأَعبَر الشَّاةَ: وفَّر صُوفَهَا. وَجَمَلٌ مُعْبَر: كَثِيرُ الوبَر كأَن وَبَرَهُ وُفِّر عَلَيْهِ وإِن لَمْ يَقُولُوا أَعْبَرْته؛ قَالَ:
أَو مُعْبَرُ الظَّهْر يُنْبى عَنْ وَلِيَّتِهِ، ... مَا حَجَّ رَبُّه فِي الدُّنْيَا وَلَا اعْتَمَرَا
وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: عَبَرَ الكَبشَ تَرَكَ صُوفَهُ عَلَيْهِ سَنَةً. وأَكْبُشٌ عُبرٌ إِذا تَرَكَ صُوفَهَا عَلَيْهَا، وَلَا أَدري كَيْفَ هَذَا الْجَمْعُ. الْكِسَائِيُّ: أَعْبَرْت الْغَنَمَ إِذا تَرَكْتَهَا عَامًا لَا تُجزّها إِعْباراً. وَقَدْ أَعْبَرْت الشَّاةَ، فَهِيَ مُعْبَرَة. والمُعْبَر: التَّيْسُ الَّذِي تُرِكَ عَلَيْهِ شَعْرُهُ سَنَوَاتٌ فَلَمْ يُجَزَّ؛ قَالَ بِشْرُ بْنُ أَبي خازم يَصِفُ كَبْشًا:
جَزيزُ القَفا شَبْعانُ يَرْبِضُ حَجْرة، ... حديثُ الخِصَاء وارمُ العَفْل مُعْبَرُ
أَي غَيْرُ مَجْزُوزٍ. وَسَهْمٌ مُعْبَرٌ وعَبِرٌ: مَوْفُور الرِّيشِ كالمُعْبَر مِنَ الشَّاءِ والإِبل. ابْنُ الأَعرابي: العُبْرُ مِنَ النَّاسِ القُلْف، وَاحِدُهُمْ عَبُورٌ. وَغُلَامٌ مُعْبَرٌ: كادَ يَحْتلم وَلَمْ يُخْتَن بَعْدُ؛ قَالَ:
فَهْوَ يُلَوِّي باللِّحاءِ الأَقْشَرِ، ... تَلْويَةَ الخاتِن زُبَّ المُعْبَرِ
وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي لَمْ يُخْتَن، قارَب الِاحْتِلَامَ أَو لَمْ يُقارِب. قَالَ الأَزهري: غُلَامٌ مُعْبَرٌ إِذا كادَ يحتلم ولم يُخْتَن. وقالوا فِي الشَّتْمِ: يَا ابْنَ المُعْبَرَة أَي العَفْلاء، وأَصله مِنْ ذَلِكَ. والعُبْرُ: العُقاب، وَقَدْ قِيلَ: إِنه العُثْرُ، بِالثَّاءِ، وَسَيُذْكَرُ فِي مَوْضِعِهِ. وَبَنَاتُ عِبْرٍ: الْبَاطِلُ؛ قَالَ:
إِذا مَا جِئْتَ جَاءَ بناتُ عِبْرٍ، ... وإِن ولَّيْتَ أَسْرَعْنَ الذَّهابا
وأَبو بناتِ عِبْرٍ: الكَذَّاب. والعُبَيْراءُ، مَمْدُودٌ: نَبْتٌ؛ عَنْ كُرَاعٍ حَكَاهُ مَعَ الغُبَيْراء. والعَوْبَرُ: جِرْوُ الفَهْد؛ عَنْ كُرَاعٍ أَيضاً. والعَبْرُ وَبَنُو عَبْرَة، كِلَاهُمَا: قَبِيلَتَانِ. والعُبْرُ: قَبِيلَةٌ. وعابَرُ بنُ أَرْفَخْشَذ بْنِ سَامِ بْنِ نُوحٍ، عَلَيْهِ السَّلَامُ. والعِبْرانية: لُغَةُ الْيَهُودِ. والعِبْري، بِالْكَسْرِ: العِبْراني، لُغَةُ الْيَهُودِ.