المعجم الوسيط
مجمع اللغة العربية بالقاهرة
(غَرَضَ) فلانٌ - غَرْضًا: ورد الماءَ باكرًا. و- السقاءَ ونحوَه: ملأَه. و- مَخَضَه، فإِذا ظهرت حَبَّات الزُّبْد على اللبن قبل أَن تَتجمع صَبَّه وسقاه الناسَ. و- الشيءَ: اجتناه طريًّا. و- له غَرِيضًا: سقاه لبنًا حليبًا. و- الشيءَ: كفَّ عنه. ويقال: غَرَضَ السَّخْلَ: فَطَمَه قبل وقت فِطامه.
(غَرِضَ) إِليه -َ غَرَضًا: اشتاق. و- منه: ضَجِرَ ومَلَّ. ويقال: غَرِضَ بالمُقام. فهو غَرِضٌ.
(غَرُضَ) الشيءُ -ُ غِرَضًا، وغَراضةً: كان طَرِيًا. فهو غَرِيض.
(أَغْرَضَ) الرجلُ: جعل لقوله أَو فعله غَرَضًا. فهو مُغْرِضٌ. (مج). و- للقوم غَرِيضًا: عَجَنَ لهم عجينًا جديدًا ولم يطعمهم بائتًا. و- فلانٌ الغَرَضَ: أَصابه. و- الرجلَ: أَضجره. و- الإِناءَ ونحوه: ملأَه.
(غَرَّضَ): أَكَلَ اللحمَ الغريض. و- تفكَّه ومَزَح. و- الشيءَ: اجتناه طَرِيًّا. ويقال: غَرِّضْ في سِقائك: لا تملأَه.
(اغْتَرَضَ) الشيءَ: غَرَضَه.
(انْغَرَضَ) الغصنُ: تثنَّى وانكسر انكسارًا غير بائن.
(تَغَرَّضَ) الغصنُ: انكسر ولم يتحطَّم.
(الإِغْرِيضُ): ما ينشقُّ عنه الطَّلعُ من الحبيبات البيض. و- البَرَدُ. و- كلُّ أَبيضَ طريّ. (ج) أَغاريضُ.
(الغَارِضُ): مَن ورد الماءَ باكرًا. ويقال: أَتيتُه غارضًا: أَوَّلَ النهار. و- من الأُنوف: الطويل. (ج) غُرْضان.
(الغَرْضُ): حِزام الرَّحْل. و- شُعبة في الوادي غيرُ كاملة. (ج) غُرْضان (بضم الغين أو كسرها). و- التَّثنّي. و- أَن يكون الجسم سمينًا فيُهزَل فتبقى فيه ثَنَيَات (ج) غَرُوضٌ. وأَغراضٌ. وفي المثل: "طويت الثوبَ على غُرُوضه": كسوره الأولى: أَي تركتُه كما كان. يُضرَبُ لمن يوكَلُ إلى رأيه.
(الغَرَضُ): الهدف الذي يُرمَى إِليه. و- البُغية والحاجة. و- القصدُ: يقال: فهمتُ غَرَضَك: قَصْدَكَ. (ج) أَغراض.
(الغُرْضانِ) في الأَنف: هما ما انحدرا من قصبته من جانبيه.
(الغَرِيضُ): الطَّريُّ من اللحم والتمر ونحو ذلك. و- كلُّ أَبيضَ طريٌّ. و- كلُّ غِناء محدَثٍ فيه طراوة. و- المُغَنِّي المجيد. و- الماءُ الذي يورَد باكرًا. و- ماء المطر.
(الغَرِيضَةُ): مَا يجنى من الحبوب قبل نُضجها، كالفَرِيك من القمح والشعير.
(المَغْرُوضُ): ماءُ المطر.
لسان العرب
ابن منظور (ت 711هـ)
غرض: الغَرْضُ: حِزامُ الرَّحْلِ، والغُرْضةُ كالغَرْضِ، وَالْجُمَعِ غُرْضٌ مِثْلِ بُسْرةٍ وبُسْرٍ وغُرُضٌ مِثْلَ كُتُبٍ. والغُرْضةُ، بِالضَّمِّ: التَّصْدِيرُ، وَهُوَ للرحْل بِمَنْزِلَةِ الحِزامِ للسَّرْج والبِطانِ، وَقِيلَ: الغَرْضُ البِطانُ للقَتَبِ، وَالْجَمْعِ غُرُوضٌ مِثْلَ فَلْسٍ وفُلُوسٍ وأَغْراضٌ أَيضاً؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَيُجْمَعُ أَيضاً على أَغْرُضٍ مِثْلَ فَلْس وأَفْلُسٍ؛ قَالَ هِمْيانُ بْنُ قُحافة السَّعْدِيُّ:
يَغْتالُ طُولَ نِسْعِه وأَغْرُضِهْ ... بِنَفْخِ جَنْبَيْه، وعَرْضِ رَبَضِهْ وَقَالَ ابْنُ خَالَوَيْهِ: المُغَرَّضُ موضعُ الغُرْضة، قَالَ: وَيُقَالُ لِلْبَطْنِ المُغَرَّضُ. وغَرَضَ البعيرَ بالغَرْض والغُرْضةِ يَغْرِضُه غَرْضاً. شدَّه. وأَغْرَضْتُ الْبَعِيرَ: شَدَدْت عَلَيْهِ الغَرْضَ. وَفِي الْحَدِيثِ:
لَا تُشَدُّ الرِّحالُ الغُرْضُ إِلا إِلى ثلاثةِ مَساجِدَ، هُوَ مِنْ ذَلِكَ. والمُغَرَّضُ: الْمَوْضِعُ الَّذِي يَقَعُ عَلَيْهِ الغَرْضُ أَو الغُرْضةُ؛ قَالَ:
إِلى أَمُونٍ تَشْتَكي المُغَرَّضا
والمَغْرِضُ: المَحْزِمُ، وَهُوَ مِنَ الْبَعِيرِ بِمَنْزِلَةِ الْمُحَزَّمِ مِنَ الدَّابَّةِ، وَقِيلَ: المَغْرِضُ جَانِبُ الْبَطْنِ أسفَلَ الأَضْلاعِ الَّتِي هِيَ مَواضِع الغَرْضِ مِنْ بُطُونِهَا؛ قَالَ أَبو مُحَمَّدٍ الْفَقْعَسِيُّ:
يَشْرَبْنَ حَتَّى يُنْقِضَ المَغارِضُ، ... لَا عائِفٌ مِنْهَا وَلَا مُعارِضُ
وأَنشد آخَرُ لِشَاعِرٍ:
عَشَّيْت جابانَ حَتَّى اسْتَدَّ مَغْرِضُه، ... وكادَ يَهْلِكُ، لَوْلَا أَنَّه اطَّافا[[. استدَّ أَي انسدَّ.]]
أَي انسَدَ ذَلِكَ الْمَوْضِعُ مِنْ شِدَّةِ الِامْتِلَاءِ، وَالْجَمْعُ المَغارِضُ. والمَغْرِضُ: رأْس الْكَتِفِ الَّذِي فِيهِ المُشاشُ تحتَ الغُرْضُوفِ، وَقِيلَ: هُوَ بَاطِنٌ مَا بَيْنَ العَضُدِ مُنْقَطَعِ[[. قوله [بين العضد منقطع] كذا بالأَصل.]] الشَّراسِيفِ. والغَرْضُ: المَلْءُ. والغَرْضُ: النقصانُ عَنِ المِلْءِ، وَهُوَ مِنَ الأَضداد. وغَرَضَ الحوْضَ والسِّقاءَ يَغْرِضُهما غَرْضاً: مَلأَهُما؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأَرى اللحياني حَكَى أَغْرَضَه؛ قَالَ الرَّاجِزُ:
لَا تأْوِيا للحوْضِ أَن يَغِيضا، ... أَن تُغْرضا خَيْرٌ مِنْ أَن تَغِيضا
والغَرْضُ: النقصانُ؛ قَالَ:
لَقَدْ فَدَى أَعْناقَهُنَّ المَحْضُ ... والدَّأْظُ، حَتَّى مَا لَهُنَّ غَرْضُ
أَي كَانَتْ لَهُنَّ أَلبان يُقْرَى مِنْهَا فَفَدَتْ أَعناقَها مِنْ أَن تَنْحَرَ. وَيُقَالُ: الغَرْضُ مَوْضِعُ مَاءٍ تَرَكْتَه فَلَمْ تَجْعَلْ فِيهِ شَيْئًا؛ يُقَالُ: غَرِّضْ فِي سِقَائِكَ أَي لَا تملأْه. وَفُلَانٌ بَحْرٌ لَا يُغَرَّضُ أَي لَا يُنْزَحُ؛ وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ:
والدَّأْظُ حَتَّى مَا لَهُنَّ غَرْضُ
إِن الغَرْضَ مَا أَخْلَيْتَه مِنَ الْمَاءِ كالأَمْتِ فِي السِّقَاءِ. والغَرْضُ أَيضاً: أَن يَكُونَ الرَّجُلُ سَمِينًا فيُهْزَلَ فَيَبْقَى فِي جَسَدِهِ غُرُوضٌ. وَقَالَ الْبَاهِلِيُّ: الغَرْضُ أَن يَكُونَ فِي جُلودها نُقْصانٌ. وَقَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: الغَرْضُ التَّثَنِّي. والغَرَضُ: الضَّجَر والملالُ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ للحُمامِ بْنِ الدُّهَيْقِين:
لَمَّا رأَتْ خَوْلَةُ مِنِّي غَرَضا، ... قامَتْ قِياماً رَيِّثاً لِتَنْهَضا
قَوْلُهُ: غَرَضا أَي ضجَراً. وغَرِضَ مِنْهُ غَرَضاً، فَهُوَ غَرِضٌ: ضَجِرَ وقَلِقَ، وَقَدْ غَرِضَ بالمُقامِ يَغْرَضُ غَرَضاً وأَغْرَضَه غَيْرِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ:
كَانَ إِذا مَشَى عُرِفَ فِي مَشْيِه أَنه غَيْرُ غَرِضٍ؛ الغَرِضُ: القَلِقُ الضَّجِرُ. وَفِي حَدِيثِ عَديّ: فسِرْتُ حَتَّى نزلْت جَزِيرةَ الْعَرَبِ فأَقمت بِهَا حَتَّى اشْتَدَّ غَرَضِي
أَي ضجَرِي ومَلالي. والغَرَضُ أَيضاً: شِدَّةُ النِّزاعِ نَحْوَ الشَّيْءِ والشوْقِ إِليه. وغَرِض إِلى لِقائِه يَغْرَضُ غَرَضاً، فَهُوَ غَرِضٌ: اشتاقَ؛ قَالَ ابْنُ هَرْمةَ:
إِنِّي غَرِضْتُ إِلى تَناصُفِ وجْهِها، ... غَرَضَ المُحِبِّ إِلى الحَبِيبِ الغائِبِ
أَي مَحاسِنِ وجْهِها الَّتِي يُنْصِفُ بعضُها بَعْضًا فِي الْحُسْنِ؛ قَالَ الأَخفش: تَفْسِيرُهُ[[. قوله [تفسيره] ليس الغرض تفسير البيت، ففي الصحاح: وَقَدْ غَرِضَ بِالْمُقَامِ يَغْرَضُ غرضاً، ويقال أَيضاً: غرضت إِليه بمعنى اشتقت إِليه، قال الأَخفش تفسيره إلخ.]] غَرِضْتُ مِنْ هَؤُلَاءِ إِليه لأَن الْعَرَبَ تُوصِلُ بِهَذِهِ الْحُرُوفِ كُلِّهَا الْفِعْلَ، قَالَ الْكِلَابِيُّ:
فَمَنْ يَكُ لَمْ يَغْرَضْ فإِنَّي وناقَتِي، ... بِحَجْرٍ، إِلى أَهلِ الحِمَى غَرِضانِ
تَحِنُّ فَتُبْدي مَا بِها مِنْ صَبابةٍ، ... وأُخْفِي الَّذِي لوْلا الأَسَى لَقَضاني
وَقَالَ آخَرُ:
يَا رُبَّ بَيْضاءَ، لَهَا زَوْجٌ حَرِضْ، ... تَرْمِيكَ بالطَّرْفِ كَمَا يَرْمِي الغَرِضْ
أَي المُشْتاقُ. وغَرَضْنا البَهْمَ نَغْرِضُه غَرْضاً: فَصَلْناه عَنْ أُمَّهاتِه. وغَرَضَ الشيءَ يَغْرِضُه غَرْضاً: كسَره كسْراً لَمْ يَبِنْ. وانْغَرَضَ الغُصْن: تَثَنَّى وانكَسر انْكِساراً غَيْرَ بَائِنٍ. والغَرِيضُ: الطَّرِيُّ مِنَ اللَّحْمِ وَالْمَاءِ وَاللَّبَنِ وَالتَّمْرِ. يُقَالُ: أَطْعِمْنا لَحْمًا غَرِيضاً أَي طَرِيًّا. وغَرِيضُ اللَّبَنِ وَاللَّحْمِ: طريُّه. وَفِي حَدِيثِ الغِيبة:
فَقاءَتْ لَحْمًا غَرِيضاً
أَيْ طَريّاً؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ: فيُؤْتى بالخبزِ لَيِّنًا وَبِاللَّحْمِ غَريضاً.
وغَرُضَ غِرَضاً، فَهُوَ غَريضٌ أَي طَرِيّ؛ قَالَ أَبو زُبَيْدٍ الطَّائِيُّ يَصِفُ أَسداً:
يَظَلُّ مُغِبّاً عِنْدَه مِنْ فَرائِسٍ ... رُفاتُ عِظامٍ، أَو غَرِيضٌ مُشَرْشَرُ
مُغِبّاً أَي غَابًّا. مُشَرْشَرٌ: مُقَطَّعٌ، وَمِنْهُ قِيلَ لِمَاءِ الْمَطَرِ مَغْرُوضٌ وغَريضٌ؛ قَالَ الحادرةُ:
بَغَرِيضِ سارِيةٍ أَدَرَّتْه الصَّبا، ... مِنْ ماءِ أَسْجَرَ طَيِّبِ المُسْتَنْقَعِ
والمَغْرُوضُ: ماءُ الْمَطَرِ الطَّرِيّ؛ قَالَ لَبِيدٌ:
تَذَكَّرَ شَجْوه، وتَقاذَفَتْه ... مُشَعْشَعةٌ بِمَغْرُوضٍ زُلالِ
وَقَوْلُهُمْ: وَرَدْتُ الْمَاءَ غارِضاً أَي مُبْكِراً. وغَرَضْناه نَغْرِضُه غَرْضاً وغَرَّضْناه: جَنَيْناه طَريّاً أَو أَخذْناه كَذَلِكَ. وغَرَضْتُ لَهُ غَريضاً: سَقَيْتُهُ لَبَنًا حَلِيبًا. وأَغْرَضْتُ لِلْقَوْمِ غَريضاً: عَجَنْتُ لَهُمْ عَجِينًا ابْتَكَرْتُه وَلَمْ أُطْعِمهم بائِتاً. ووِرْدٌ غارِضٌ: باكِرٌ. وأَتَيْتُه غارِضاً: أَولَ النَّهَارِ. وغَرَضَتِ المرأَةُ سِقاءَها تَغْرِضُه غَرْضاً، وَهُوَ أَن تَمْخَضَه، فإِذا ثَمَّرَ وَصَارَ ثَميرة قَبْلَ أَن يَجْتَمِعَ زُبْدُهُ صبَّتْه فَسَقَتْهُ لِلْقَوْمِ، فَهُوَ سقاءٌ مَغْرُوضٌ وغَريضٌ. وَيُقَالُ أَيضاً: غَرَضْنا السخْلَ نَغْرِضُه إِذا فطَمْناه قَبْلَ إِناه. وغَرَّضَ إِذا تفَكَّه مِنَ الفُكاهةِ وَهُوَ المِزاحُ. والغَرِيضةُ: ضَرْبٌ مِنَ السَّوِيقِ، يُصْرَمُ مِنَ الزَّرْعِ مَا يُرَادُ حَتَّى يَسْتَفْرِكَ ثُمَّ يُشَهَّى، وتَشْهِيَتُه أَن يُسَخَّن عَلَى المِقْلى حَتَّى يَيْبَسَ، وإِن شَاءَ جَعَلَ مَعَهُ عَلَى الْمِقْلَى حَبَقاً فَهُوَ أَطيب لِطَعْمِهِ وَهُوَ أَطيب سَوِيقٍ. والغَرْض: شُعبة فِي الْوَادِي أَكبر مِنَ الهَجيجِ؛ قَالَ ابْنُ الأَعرابي: وَلَا تَكُونُ شُعْبَةً كَامِلَةً، والجمع غِرْضانٌ وغُرْضانٌ. يُقَالُ: أَصابَنا مَطَرٌ أَسالَ زَهادَ الغِرْضانِ [الغُرْضانِ]، وزَهادُها صِغارُها. والغُرْضانُ مِنَ الْفَرَسِ: مَا انْحَدَرَ مِنْ قَصَبَةِ الأَنف مِنْ جَانِبَيْهَا وَفِيهَا عِرْق البُهْرِ. وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: فِي الأَنف غُرْضانِ وَهُمَا مَا انْحَدَرَ مِنْ قَصَبَةِ الأَنف مِنْ جَانِبَيْهِ جَمِيعًا؛ وأَما قَوْلُهُ:
كِرامٌ يَنالُ الماءَ، قَبْلَ شِفاهِهِمْ، ... لَهُمْ وارِداتُ الغُرْضِ شُمُّ الأَرانِبِ
فَقَدْ قِيلَ: إِنه أَراد الغُرْضُوفَ الَّذِي فِي قَصَبَةِ الأَنف، فَحَذَفَ الْوَاوَ وَالْفَاءَ، وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ: لَهُمْ عارِضات الوِرْد. وَكُلُّ مَنْ وَرَدَ الْمَاءَ باكِراً، فَهُوَ غارِضٌ، وَالْمَاءُ غَرِيضٌ، وَقِيلَ: الْغَارِضُ مِنَ الأُنوف الطَّوِيلُ. والغَرَضُ: هُوَ الهدَفُ الَّذِي يُنْصَبُ فَيُرْمَى فِيهِ، وَالْجَمْعُ أَغْراضٌ. وَفِي حَدِيثِ الدَّجَّالِ:
أَنه يدعُو شَابًّا مُمْتَلِئاً شَباباً فَيَضْرِبُهُ بِالسَّيْفِ فَيَقْطَعُهُ جَزْلَتَيْنِ رَمْيةَ الغَرَضِ؛ الغَرَضُ هَاهُنَا: الهدَف، أَراد أَنه يَكُونُ بُعْدُ مَا بَيْنَ القِطعتين بِقَدْرِ رَمْيةِ السَّهْمِ إِلى الْهَدَفِ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ وَصْفُ الضَّرْبَةِ أَي تُصِيبُهُ إِصابةَ رميةِ الغرَض. وَفِي حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ: تَخْتَلِفُ بَيْنَ هَذَيْنِ الغَرَضَيْنِ وأَنت شَيْخٌ كَبِيرٌ.
وغَرَضُه كَذَا أَي حاجَتُه وبُغْيَتُه. وفَهمت غَرَضَكَ أَي قَصْدَك. واغْتَرَضَ الشيءَ: جَعَلَهُ غَرَضَه. وغَرضَ أَنفُ الرَّجُلِ: شَرِبَ فَنَالَ أَنفه الْمَاءَ مِنْ قِبَلِ شَفَتِهِ. والغَرِيضُ: الطَّلْع، والإِغْريضُ: الطلْعُ والبرَدُ، وَيُقَالُ: كُلُّ أَبيض طَرِيٍّ، وَقَالَ ثَعْلَبٌ: الإِغْريضُ مَا فِي جَوْفِ الطلْعة ثُمَّ شُبِّه بِهِ البَرَدُ لَا أَنّ الإِغْريضَ أَصل فِي البَرَد. ابْنُ الأَعرابي: الإِغْريضُ الطلْعُ حِينَ ينشقُّ عَنْهُ كافورُه؛ وأَنشد:
وأَبْيَضَ كالإِغْريضِ لَمْ يَتَثَلَّمِ
والإِغْريضُ أَيضاً: قَطْر جَلِيلٌ تَرَاهُ إِذا وَقَعَ كأَنه أُصول نَبْل وَهُوَ مِنْ سَحَابَةٍ مُتَقَطِّعَةٍ، وَقِيلَ: هُوَ أَوّلُ مَا يَسْقُطُ مِنْهَا؛ قَالَ النَّابِغَةُ:
يَمِيحُ بِعُودِ الضِّرْوِ إِغْريضَ بَغْشةٍ، ... جَلا ظَلْمَه مَا دُونُ أَن يَتَهَمَّما
وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: قَالَ الْكِسَائِيُّ الإِغْريضُ كُلُّ أَبيضَ مثلِ اللَّبَنِ وَمَا يَنْشَقُّ عَنْهُ الطلْعُ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: والغَرِيضُ أَيضاً كُلُّ غِناءٍ مُحْدَثٍ طريٍّ، وَمِنْهُ سُمِّيَ المُغَني الْغَرِيضَ لأَنه أَتى بغِناءٍ مُحْدَث.