المعجم الوسيط
مجمع اللغة العربية بالقاهرة
(فَدِعَ) -َ فَدَعًا: كان به فَدَع. ويقال: فدِعت قَدَمُه أَو يَدُهُ. فهو أَفْدَعُ، وهي فَدْعَاءُ.
(فَدَّعَهُ): جعله أفْدَعَ.
(الفَدَعُ): عِوَجٌ في المفاصِل كأنَّها قد فارقت مواضعَها؛ وأْكثر ما يكون في رُسْغ اليَدِ أَو القَدَم.
لسان العرب
ابن منظور (ت 711هـ)
فدع: الفَدَعُ: عَوَجٌ ومَيْلٌ فِي المَفاصِل كلِّها، خِلْقةً أَوْ داءٌ كأَنَّ الْمَفَاصِلَ قَدْ زَالَتْ عَنْ مَوَاضِعِهَا لَا يُسْتطاعُ بَسْطُها مَعَهُ، وأَكثر مَا يَكُونُ فِي الرُّسْغِ مِنَ الْيَدِ والقَدَمِ. فَدِع فَدَعاً وَهُوَ أَفْدَعُ بَيِّنُ الفَدَعِ: وَهُوَ المُعْوَجُّ الرُّسْغِ مِنَ الْيَدِ أَو الرِّجْلِ فَيَكُونُ مُنْقَلِبَ الْكَفِّ أَو الْقَدَمِ إِلى إِنْسِيِّهِما؛ وأَنشد شَمِرٌ لأَبي زُبَيْدِ:
مقابِل الخَطْوِ فِي أَرْساغِه فَدَعُ
وَلَا يَكُونُ الفَدَعُ إِلا فِي الرُّسْغِ جُسْأَةً فِيهِ، وأَصل الفَدَعِ الْمَيْلُ والعَوَجُ فَكَيْفَمَا مالَتِ الرجْلُ فَقَدْ فَدِعَتْ، والأَفْدَعُ الَّذِي يَمْشِي عَلَى ظَهْرِ قَدَمِهِ، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي ارْتَفَعَ أَخْمَصُ رجلِه ارْتِفَاعًا لَوْ وَطِئَ صَاحِبُهَا عَلَى عُصْفور مَا آذَاهُ، وَفِي رِجْلِهِ قَسَطٌ، وَهُوَ أَنْ تَكُونَ الرِّجْلُ مَلْساءَ الأَسْفَلِ كأَنها مالَج؛ وأَنشد أَبو عَدْنانَ:
يومٌ مِن النَّثْرةِ أَو فَدْعائِها، ... يُخْرِجُ نَفسَ العَنْز مِنْ وَجْعائِها
قَالَ: يَعْنِي بفَدْعائِها الذِّرَاعُ يُخْرِجُ نفْس الْعَنْزِ مِنْ شِدَّةِ القُرِّ. وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: الفَدَعُ فِي اليَدَيْنِ تَراه يَطَأُ عَلَى أُمِّ قِرْدانِه فَيَشْخَصُ صَدْرُ خُفِّه، جمَل أَفْدَعُ وَنَاقَةٌ فَدْعاءُ، وَقِيلَ: الفَدَع أَن تَصْطَكَّ كَعْبَاهُ وتَتَباعَدَ قَدَمَاهُ يَمِينًا وشِمالًا. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: أَنه مَضَى إِلى خَيْبَر فَفَدَعَه أَهلها؛ الفَدَعُ، بِالتَّحْرِيكِ، زَيْغٌ بَيْنَ الْقَدَمِ وَبَيْنَ عَظْمِ السَّاقِ وَكَذَلِكَ فِي الْيَدِ، وَهُوَ أَن تَزُولَ الْمَفَاصِلُ عَنْ أَماكِنها. وَفِي صِفَةِ ذِي السُّوَيْقَتَيْنِ الَّذِي يَهْدِمُ الْكَعْبَةَ:
كأَني بِهِ أُفَيْدِعَ أُصَيْلِعَ؛ أُفَيْدِعُ: تَصْغِيرُ أَفْدَعَ. والفَدَعةُ: مَوْضِعُ الفَدَعِ. والأَفْدَعُ: الظَّلِيمُ لِانْحِرَافِ أَصابعه، صِفَةٌ غَالِبَةٌ، وكلُّ ظَلِيمٍ أَفْدَعُ لأَنَّ فِي أَصابعه اعْوِجَاجًا. وسَمْكٌ أَفْدَعُ: مائِلٌ عَلَى الْمَثَلِ؛ قَالَ رُؤْبَةُ:
عَنْ ضَعْفِ أَطْنابٍ وسَمْكٍ أَفْدَعا
فَجَعَلَ السمْكَ المائِلَ أَفْدَعَ. وَفِي الْحَدِيثِ:
أَنه دَعَا عَلَى عُتَيْبةَ بْنِ أَبي لهَب فَضَغَمَه الأَسد ضَغْمةً فَدَعَته؛ الفَدْعُ: الشدْخُ والشَّقُّ اليَسِيرُ. وَفِي الْحَدِيثِ فِي الذبْح بالحَجَر:
إِنْ لَمْ يَفْدَعِ الحُلْقُومَ فكلْ، لأَن الذَّبْحَ بِالْحَجَرِ يَشْدَخُ الْجِلْدَ وَرُبَّمَا لَا يَقْطَعُ الأَوْداجَ فَيَكُونُ كالموْقُوذ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ سِيرِينَ: سُئِلَ عَنِ الذَّبِيحَةِ بالعُود فَقَالَ: كلْ مَا لَمْ يَفْدَعْ، يُرِيدُ مَا قَدّ بِحَدِّهِ فَكُلْهُ وَمَا قَدَّ بِثِقَله فَلَا تأْكُلْه؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:
إِذاً تَفْدَعُ قُرَيْشٌ الرأْسَ.