المعجم الوسيط
مجمع اللغة العربية بالقاهرة
(فَقَمَ) فلانًا -ُ فَقْمًا: أخذ بفكّيْهِ.
(فَقِمَ) الرّجُلُ -َ فَقَمًا، وفَقْمًا: طال أَحد فكَّيْن وقَصُرَ الآخر فلا يتطابقان إذا أَقفل فاهُ. فهو أفْقَمُ، وهي فقْماءُ. (ج) فُقْمٌ. و- الإناءُ وغَيرُه: امتلأ. ويقال: أصَاب من الطعام حتى فَقِمَ: اتَّخَمَ. و- الأمْرُ: اشتدَّ ولم يجرِ على استواء.
(فَقُمَ) الأمْرُ - فَقَامَةً، وفُقوما: استفحَلَ شرُّه.
(تَفَاقَمَ) الأمْرُ: استفحل شرُّه.
(الأفْقمُ) من الأمور: الأعْوجُ المخالِفُ.
(الفُقْمُ): الفَكُّ. وهما فُقْمان. و- طَرَفُ خَطْمِ الكلبِ ونحوه.
(الفُقْمَةُ): حوتٌ بحريُّ وهو من الحيوانات اللَّبونة ومن ذوات الرئتين.
لسان العرب
ابن منظور (ت 711هـ)
فقم: الفَقَمُ فِي الْفَمِ: أَنْ تَدْخُلَ الأَسنان الْعُلْيَا إِلَى الْفَمِ، وَقِيلَ: الفَقَم اخْتِلَافُهُ، وَهُوَ أَنْ يَخْرُجَ أَسْفَلُ اللَّحْي وَيَدْخُلَ أَعْلَاهُ، فَقِمَ يَفْقَم فَقَماً وَهُوَ أَفْقَم، ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى صَارَ كلُّ مُعْوَجٍّ أَفقم، وَقِيلَ: الفَقَم فِي الفَم أَنْ تَتَقَدَّمَ الثَّنَايَا السُّفْلَى فَلَا تَقَعُ عَلَيْهَا الْعُلْيَا إِذَا ضَمَّ الرَّجُلُ فَاهُ. وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو: الفَقَمُ أَنْ يَطُولَ اللَّحْيُ الأَسفل ويَقْصُر الأَعلى. وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا أَخذ بِلِحْية صَاحِبِهِ وذَقَنه: أَخَذَ بفُقْمه. وفَقَمْت الرَّجُلَ فَقْماً، وَهُوَ مَفْقُوم إذا أخدت بفُقْمه. أَبُو زَيْدٍ: بَهَظْتُهُ أَخذت بفُقْمه وبفُغْمه؛ قَالَ شَمِرٌ: أَرَادَ بفُقمه فَمَهُ وبفُغْمه أَنْفَهُ، قَالَ: والفُقْمانِ هُمَا اللَّحْيان. وَفِي الْحَدِيثِ:
من حفظ ما بين فُقْمَيْهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ
أَيْ مَا بَيْنَ لَحييه؛ والفُقم، بِالضَّمِّ: اللَّحْيُ، وَفِي رِوَايَةٍ:
من حفظ ما بين فُقْمَيْه وَرِجْلَيْهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ؛ يُرِيدُ مَنْ حَفِظَ لِسَانَهُ وَفَرْجَهُ. اللَّيْثُ: الفَقَمُ رَدَّة فِي الذَّقَنِ، وَالنَّعْتُ أفْقَمُ. وَفِي حَدِيثِ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ: لَمَّا صَارَتْ عَصَاهُ حَيَّةً وَضَعَتْ فُقماً لَهَا أَسفل وفُقْماً لَهَا فَوْقُ.
وَفِي حَدِيثِ الْمُلَاعَنَةِ:
فأَخذت بفُقْمَيْه
أَيْ بِلَحْيَيْهِ. وفَقِمَ الرجلُ فَقَماً: رَجَعَ ذقَنُه إِلَى فَمِهِ. وفَقِمَ أَيضاً: كَثُرَ مَالُهُ. وفَقِمَ الإِناءُ: امتلأَ ماء. ويقال: فَقِمَ الشَّيْءُ اتَّسَعَ، والفَقَمُ الِامْتِلَاءُ. يُقَالُ: أَصاب مِنَ الْمَاءِ حَتَّى فَقِم؛ عَنْ أَبِي زَيْدٍ. والأَمر الأَفْقَمُ: الأَعوج الْمُخَالِفُ. وأمرٌ مُتَفاقِم، وتَفاقَمَ الأَمر أَيْ عَظُم. وفَقُمَ الأَمرُ فُقوماً: عَظُمَ، وفَقِمَ أَيْضًا فَقَماً. وفَقِمَ الأَمرُ يَفقَمُ فَقَماً وفُقُوماً وتَفاقَم: لم يَجْر عَلَى اسْتِوَاءٍ، مُشْتَقٌّ مِنْ ذَلِكَ. وفَقِمَ الرجلُ فَقَماً: بَطِرَ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ لأَن البَطَر خُرُوجٌ عَنِ الِاسْتِقَامَةِ وَالِاسْتِوَاءِ؛ قَالَ رُؤْبَةُ:
فلَم تَزَلْ تَرْأَمُه وتَحْسِمُهْ، ... مِنْ دائِه، حَتَّى اسْتَقامَ فَقَمُهْ[[. قوله [ترأمه] كذا بالأصل بميم، وفي المحكم ترأبه بالباء، والمعنى واحد]].
التَّهْذِيبُ: وَإِنْ قِيلَ فَقَم الأَمرُ كَانَ صَوَابًا؛ وَأَنْشَدَ:
فإنْ تَسْمَعْ بلأْمِهما، ... فَإِنَّ الأَمرَ قَدْ فَقَما
أَبُو تُرَابٍ: سَمِعْتُ عَرّاماً يَقُولُ رَجُلٌ فَقِمٌ فَهِمٌ إِذَا كَانَ يَعْلُو الْخُصُومَ، وَرَجُلٌ لَقِمٌ لَهِمٌ مِثْلُهُ. وَفِي حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ يَصِفُ امرأَة: فَقْماءَ سَلْفَعٍ؛ الفَقْماءُ: المائلةُ الحَنَك، وَقِيلَ: هُوَ تَقَدَّمُ الثَّنَايَا السُّفلى حَتَّى لَا تَقَعَ عَلَيْهَا العُليا. والفَقْم والفُقْم: طَرَف خَطْم الْكَلْبِ وَنَحْوُهُ، وَقِيلَ: ذَقْنَ الإِنسان ولَحْييه، وَقِيلَ: هُمَا فَمُهُ. التَّهْذِيبُ: وَرُبَّمَا سَمَّوْا ذَقَنَ الإِنسان فَقْماً وفُقْماً. والمُفاقمة: البُضْع، وَفِي الصِّحَاحِ: البِضاعُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ:
وَلَا الفِغامُ دُونَ أَنْ تُفاقِما
وَهَذَا الرَّجَزُ للأَغلب الْعِجْلِيِّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي فَغَم. وفَقَم المرأَةَ: نَكَحَهَا. وفَقِمَ مالُهُ فَقَماً: نَفِدَ ونَفِقَ. وفُقَيْم: بَطْنٌ فِي كِنَانَةَ، النَّسَبُ إِلَيْهِ فُقَمِيٌّ نادِرٌ؛ حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ، وَفِي الصِّحَاحِ: وَالنِّسْبَةُ إليهم فُقَمِيٌ مِثْلُ هُذَليٍّ، وَهُمْ نَسَأَةُ الشُّهُورِ. وفُقَيْمٌ أَيْضًا فِي بَنِي دَارِمٍ النَّسَبُ إِلَيْهِ فُقَيْمِيّ عَلَى الْقِيَاسِ. وأَفْقَمُ: اسم.