المعجم الوسيط
مجمع اللغة العربية بالقاهرة
(قَحِلَ) الشيءُ -َ قَحْلاً، وقَحَلاً: يَبِس. يقال: قَحِلَ العُودُ، وقَحِلَ الجِلْدُ. ويقال: قَحِلَ الشَّيْخُ: يَبِسَ جِلْدُهُ، وقَحِلت الأرضُ: يَبِسَتْ وأَجْدبت. فهو قَحْلٌ، وقَحِلٌ.
(أَقْحَلَ) الشيءَ: أَيْبَسَهُ. يقال: أقحله الصَّومُ، وأَقْحَلَ القَحْطُ الماشِيَةَ.
(قاحَلَهُ): لازَمَهُ.
(تَقَحَّلَ): قَحِلَ. و - فلانٌ: تقشَّفَ في لَبُوسه وحاله.
(القاحِلُ): اليابسُ. يقال: عُودٌ قاحِلٌ، وجِلْدٌ قاحل. ومكانٌ قاحلٌ: مُجْدبٌ.
(القُحَالُ): داءٌ يصيب الغنم فتجفُّ جلودُها فتموت.
لسان العرب
ابن منظور (ت 711هـ)
قحل: القاحِل: الْيَابِسُ مِنَ الْجُلُودِ. وسِقاءٌ قَاحِل وَشَيْخٌ قَاحِل وَشَيْخٌ قَحْل، بِالسُّكُونِ، وَقَدْ قَحَل، بِالْفَتْحِ، يَقْحَل قُحُولًا، فَهُوَ قَاحِل؛ وَفِي حَدِيثِ وَقْعة الْجَمَلِ:
كَيْفَ نردُّ شَيْخَكم وقد قَحَل؟
أَي مَاتَ وَجَفَّ جِلْدُهُ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: أَخرجه الْهَرَوِيُّ فِي يومِ صِفِّين، وَالْخَبَرُ إِنما هُوَ فِي يَوْمِ الْجَمَلِ؛ والشِّعرُ:
نحنُ بَنُو ضَبَّة أَصحاب الجملْ، ... الموتُ أَحْلى عِنْدِنَا مِنَ العَسَلْ،
رُدُّوا عَلَيْنَا شيخَنا ثُمَّ بَجَلْ
فأُجيب:
كَيْفَ نردُّ شيخَكم وقد قَحَلْ؟
ابْنُ سِيدَهْ: قَحَلَ الشيءُ يَقْحَلُ قُحُولًا وقُحِلَ قُحُولًا كِلَاهُمَا يَبِس، فَهُوَ قَاحِل. وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: قَحِلَ، بِالْكَسْرِ، قَحْلًا مِثْلُهُ، فَهُوَ قَحِلٌ. وقَحِلَ جلدُه وتَقَحَّلَ وتَقَهَّل عَلَى الْبَدَلِ: يَبِسَ مِنَ الْعِبَادَةِ خَاصَّةً؛ عَنْ يَعْقُوبَ. وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: قَحِلَ الرجلُ وقَفِل [قَفَل] قُحُولًا وقُفُولًا إِذا يَبِس وقَبَّ قُبُوباً وقَفَّ قُفُوفاً؛ وَقَالَ الرَّاجِزُ فِي صِفَةِ الذِّئْبِ:
صبَّ عَلَيْهَا، فِي الظَّلَامِ الغَيْطَلِ، ... كلَّ رَحِيب شِدْقُه مُسْتَقْبَلِ
يَدُقُّ أَوساطَ العِظام القُحَّلِ، ... لَا يَدْخَرُ العامَ لعامٍ مُقْبِلِ وَيُقَالُ: تَقَحَّلَ الشيخُ تَقَحُّلًا وتقهَّل تقهُّلًا إِذا يَبس جِلْدُهُ عَلَى عَظْمِهِ مِنَ البُؤْس والكِبَر. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: لَا أَقول قَحِلَ وَلَكِنْ قَحَلَ وَفِي الْحَدِيثِ:
قَحَلَ النَّاسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، أَي يَبِسوا مِنْ شِدَّةِ القَحْط. وَقَدْ قَحِلَ يَقْحَلُ قَحَلًا إِذا الْتَزَقَ جِلْدُهُ بِعَظْمِهِ مِنَ الْهُزَالِ والبِلَى، وأَقْحَلْته أَنا؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ اسْتِسْقَاءِ عبدِ الْمُطَّلِبِ:
تتابعتْ عَلَى قُرَيْشٍ سِنُو جدْب قَدْ أَقْحَلَتِ الظِّلْف
أَي أَهزلت الْمَاشِيَةَ وأَلصقت جلودَها بعِظامها، وأَراد ذَاتَ الظِّلفِ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ لَيْلَى: أَمرنا رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، أَن لَا نُقْحِلُ أَيديَنا مِنْ خِضاب.
وَفِي حَدِيثٍ:
لأَنْ يَعْصُبه أَحدُكم بقِدٍّ حَتَّى يَقْحَلَ خيرٌ مِنْ أَن يسأَل النَّاسَ فِي نِكَاحٍ، يَعْنِي الذَّكَرَ أَي حَتَّى يَيْبَس. والقُحَال: دَاءٌ يُصِيبُ الْغَنَمَ فَتَجِفُّ جُلُودُهَا فَتَمُوتُ. وَرَجُلٌ قَحْل وامرأَة قَحْلة: مُسِنَّان. وَرَجُلٌ إِنْقَحْل وامرأَة إِنْقَحْلة، بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ: مُخْلَقان مِنَ الكِبَر والهَرَم؛ أَنشد الأَصمعي:
لمَّا رأَتْني خَلَقاً إِنْقَحْلا
وَقَدْ يُقَالُ الإِنْقَحْل فِي الْبَعِيرِ؛ قَالَ ابْنُ جِنِّي: يَنْبَغِي أَن تَكُونَ الْهَمْزَةُ فِي إِنْقَحْل للإِلحاق بِمَا اقْترن بِهَا مِنَ النُّونِ مِنْ بَابِ جِرْدَحْل، وَمِثْلُهُ مَا رُوِيَ عَنْهُمْ مِنْ قَوْلِهِمْ إِنْزَهْوٌ، وامرأَة إِنْزَهْوَة إِذا كَانَا ذوَي زَهْوٍ، وَلَمْ يَحْك سِيبَوَيْهِ مِنْ هَذَا الْوَزْنِ إِلّا إِنْقَحْلًا وَحْدَهُ. الْجَوْهَرِيُّ: المُتَقَحِّل الرَّجُلُ الْيَابِسُ الجِلْد السيّء الْحَالِ. وأَقْحَلْت الشَّيْءَ: أَيْبَسْته.