المعجم الوسيط
مجمع اللغة العربية بالقاهرة
(قَرَحَهُ) -َ قَرْحًا: جرحه. و - فلانًا بالحق: استقبلَهُ به.
(قَرِحَ) -َ قَرَحًا: بدت به جروح من سِلاح أَو بُثور. فهو قَرِحٌ. ويقال: قَرِحَ جِلدُه، وقَرِحَ قلبُه من حُزْن. و - الحيوانُ: كان في جَبهته قُرْحَة، وهي بياضٌ بقدر الدِّرهم فما دونه. فهو أَقرح. و - الروضةُ قُرْحَةً: توسَّطها النَّوْرُ الأَبيضُ. فهي قَرْحاءُ. و - ذو الحافر قرَحًا: استتمَّ الخامسةَ وسقطت سِنّه التي تلي الرَّباعيَةَ ونَبَتَ مكانَها نابُه. فهو قارحٌ. و - للشيء: حَزِن له.
(أَقْرَحَ) فلانٌ: صار ذا قُروح. و - ذو الحافِرِ: قَرَحَ. و - فلانًا: جرحه.
(قَارَحَهُ): واجَهَهُ. يقال: لَقِيَهُ مُقارحَةً: كِفاحًا ومُواجهةً.
(قَرَّحَ) الشَّجَرُ، خرجت رُءوس ورقِه. و - سنُّ الصغير: همَّتْ بالنَّبات. و - الجسمَ: جرَّحَهُ. و - الوَشْمَ: غَرَزَه بالإِبرة.
(اقْتَرَحَ) بئرًا: حَفَرَها في مكان لم يُحفَرْ فيه. و - الأَمْرَ: ابتدعَهُ دون أَن يَعلمه من غيره. و - الكلامَ: ارتجَلَه. و - الشيءَ: اختارهُ. يقال: اقترح عليه صوتَ كذا كذا. و - الرأْيَ: أَعدَّه وقَدَّمه للبحث. (محدثة).
(تَقَرَّحَ) الجَسَدُ: عَلَتْهُ القُرُوحُ. و - فلانٌ للأَمْرِ: تَصَدَّى له.
(الاقْتِرَاحُ): الفكرة تُهَيَّأُ وتشرح وتقدّم للبحث والحكم. (محدثة).
(القَارِحُ) من ذي الحافر: ما استتمَّ الخامسةَ وسقطت سِنُّهُ التي تلي الرَّبَاعِيَةَ ونَبَتَ مكانَها نابُه. (ج) قوارِحُ، وقُرَّحٌ. وهي قارِحٌ، وقارحةٌ. و - من الفَرَس: نابُه. ولكلِّ ذي حافر قارحان على جانبي ربَاعِيَتَيْه العُلييَيْن، وقارِحان على جانبي رَباعِيَتَيْه السُّفْلَيَين، وهي أَنيابُه الأَربعة.
(القَرَاحُ) من كلِّ شيءٍ: الخالِصُ. ويقال: ماءٌ قَراحٌ. و - من الأَرض: المخلاَّة للزَّرْع وليس عليها بناءٌ. (ج) أَقرِحَةٌ.
(القُرْحُ) (بضم القاف وفتحها): الجُرْحُ. و - جَرَبٌ يأْخذ الفُصْلانَ فلا تكاد تنجو منه. (ج) قُرُوحٌ.
(القَرْحَةُ): البَثْرَةُ إِذا دَبَّ فيها الفسادُ (ج) قَرْحٌ، وقُرُوحٌ. وذو القُروح: لقبُ امرئ القيس.
(القُرْحَةُ): الْقَرْحةُ. و - بياضٌ بين عيني الفَرس مِثْلُ الدِّرْهم الصغير فما دونَهُ.
(القَرِيحُ): الجريحُ. (ج) قَرْحَى. و - من الماء: الخالصُ الذي لا يخالطه شيءٌ. وقريحُ السَّحابة: ماؤُها حين ينزِلُ. (ج) أَقْرِحَةٌ.
(القَرِيحَةُ) من كلِّ شيءٍ: أَوَّلُه وباكورتُه. ويقال: شَرِبْتُ قَريحةَ البئْر: أَوَّلَ ما أُخرجَ منها من الماء حين تُحْفَر. و - من الإِنسان: طبيعتُهُ التي جُبِل عليها. و - مَلَكَةٌ يستطيعُ بها ابتداعَ الكلام وإِبداءَ الرأي. (مو). (ج) قرائح.
لسان العرب
ابن منظور (ت 711هـ)
قرح: القَرْحُ والقُرْحُ، لُغَتَانِ: عَضُّ السِّلَاحِ وَنَحْوُهُ مِمَّا يَجْرَحُ الجسدَ وَمِمَّا يَخْرُجُ بِالْبَدَنِ؛ وَقِيلَ: القَرْحُ الآثارُ، والقُرْحُ الأَلَمُ؛ وَقَالَ يَعْقُوبُ: كأَنَّ القَرْحَ الجِراحاتُ بأَعيانها، وكأَنَّ القُرْحَ أَلَمُها؛ وَفِي حَدِيثِ أُحُدٍ:
بَعْدَ مَا أَصابهم القَرْحُ؛ هُوَ بِالْفَتْحِ وَبِالضَّمِّ: الجُرْحُ؛ وَقِيلَ: هُوَ بِالضَّمِّ الِاسْمُ، وَبِالْفَتْحِ الْمَصْدَرُ؛ أَراد مَا نَالَهُمْ مِنَ الْقَتْلِ وَالْهَزِيمَةِ يَوْمَئِذٍ. وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ: كُنَّا نَخْتَبِطُ بقِسيِّنا ونأْكلُ حَتَّى قَرِحَتْ أَشداقُنا
أَي تَجَرَّحَتْ مِنْ أَكل الخَبَطِ. وَرَجُلٌ قَرِحٌ وقَرِيحٌ: ذُو قَرْحٍ وَبِهِ قَرْحةٌ دَائِمَةٌ. والقَرِيحُ: الْجَرِيحُ مِنْ قَوْمٍ قَرْحَى وقَراحَى؛ وَقَدْ قَرَحه إِذا جَرَحه يَقْرَحُه قَرْحاً؛ قَالَ الْمُتَنَخِّلِ الْهُذَلِيِّ:
لَا يُسْلِمُونَ قَرِيحاً حَلَّ وَسْطَهُمُ، ... يومَ اللِّقاءِ، وَلَا يُشْوُونَ مَنْ قَرَحُوا
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: مَعْنَاهُ لَا يُسْلِمُونَ مَنْ جُرِحَ مِنْهُمْ لأَعدائهم وَلَا يُشْوُونَ مَنْ قَرَحُوا أَي لَا يُخْطِئُون فِي رَمْيِ أَعدائهم. وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ
وقُرْحٌ؛ قَالَ وأَكثر الْقُرَّاءِ عَلَى فَتْحِ الْقَافِ، وكأَنَّ القُرْحَ أَلَمُ الجِراحِ، وكأَنَّ القَرْحَ الجِراحُ بأَعيانها؛ قَالَ: وَهُوَ مثلُ الوَجْدِ والوُجْد وَلَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ وجَهْدَهم. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: قَرِحَ الرجلُ[[. قوله [وَقَالَ الزَّجَّاجُ قَرِحَ الرَّجُلُ إلخ] بابه تعب كما في المصباح.]] يَقْرَحُ قَرْحاً، وَقِيلَ: سمِّيت الْجِرَاحَاتُ قَرْحاً بِالْمَصْدَرِ، وَالصَّحِيحُ أَن القَرْحةَ الجِراحةُ، وَالْجَمْعُ قَرْحٌ وقُروح. وَرَجُلٌ مَقْروح: بِهِ قُرُوح. والقَرْحة: وَاحِدَةُ القَرْحِ والقُروح. والقَرْحُ أَيضاً: البَثْرُ إِذا تَرامَى إِلى فَسَادٍ؛ اللَّيْثُ: القَرْحُ جَرَبٌ شديد يأْخذ الفُصْلانَ فَلَا تَكَادُ تَنْجُو؛ وفَصِيل مَقْرُوح؛ قَالَ أَبو النَّجْمِ:
يَحْكِي الفَصِيلَ القارِحَ المَقْرُوحا
وأَقْرَحَ القومُ: أَصاب مواشِيَهم أَو إِبلهم القَرْحُ. وقَرِحَ قلبُ الرَّجُلِ مِنَ الحُزْنِ، وَهُوَ مَثَلٌ بِمَا تقدَّم. قَالَ الأَزهري: الَّذِي قَالَهُ اللَّيْثُ مِنْ أَن القَرْحَ جَرَبٌ شديد يأْخذ الفُصْلانَ غَلَطٌ، إِنما القَرْحة داءٌ يأْخذ الْبَعِيرَ فَيَهْدَلُ مِشْفَرُه مِنْهُ؛ قَالَ البَعِيثُ:
ونحْنُ مَنَعْنا بالكُلابِ نِساءَنا، ... بضَرْبٍ كأَفْواهِ المُقَرِّحة الهُدْلِ
ابْنُ السِّكِّيتِ: والمُقَرِّحةُ الإِبل الَّتِي بِهَا قُروح فِي أَفواهها فَتَهْدَلُ مَشافِرُها؛ قَالَ: وإِنما سَرَقَ البَعِيثُ هَذَا الْمَعْنَى مِنْ عَمْرِو بْنِ شاسٍ:
وأَسْيافُهُمْ، آثارُهُنَّ كأَنها ... مَشافِرُ قَرْحَى، فِي مَبارِكِها، هُدْلُ وأَخذه الكُمَيْتُ فَقَالَ:
تُشَبِّهُ فِي الهامِ آثارَها، ... مَشافِرَ قَرْحَى، أَكَلْنَ البَرِيرا
الأَزهري: وقَرْحَى جَمْعُ قَرِيح، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ. قُرِحَ البعيرُ، فَهُوَ مَقْرُوحٌ وقَرِيح، إِذا أَصابته القَرْحة. وقَرَّحَتِ الإِبلُ، فَهِيَ مُقَرِّحة. والقَرْحةُ لَيْسَتْ مِنَ الجَرَب فِي شَيْءٍ. وقَرِحَ جِلْدُهُ، بِالْكَسْرِ، يَقْرَحُ قَرَحاً، فَهُوَ قَرِحٌ، إِذا خَرَجَتْ بِهِ القُروح؛ وأَقْرَحه اللهُ. وَقِيلَ لِامْرِئِ الْقَيْسِ: ذُو القُرُوحِ، لأَن مَلِكَ الرُّومِ بَعَثَ إِليه قَمِيصًا مَسْمُومًا فَتَقَرَّحَ مِنْهُ جَسَدُهُ فَمَاتَ. وقَرَحه بِالْحَقِّ[[. قوله [وقرحه بالحق إلخ] بابه منع كما في القاموس.]] قَرْحاً: رَمَاهُ بِهِ وَاسْتَقْبَلَهُ بِهِ. والاقتراحُ: ارتِجالُ الْكَلَامِ. والاقتراحُ: ابتداعُ الشَّيْءِ تَبْتَدِعُه وتَقْتَرِحُه مِنْ ذَاتِ نَفْسِك مِنْ غَيْرِ أَن تَسْمَعَهُ، وَقَدِ اقْتَرَحه فِيهِمَا. واقْتَرَحَ عَلَيْهِ بِكَذَا: تَحَكَّم وسأَل مِنْ غَيْرِ رَوِيَّة. واقْترح البعيرَ: رَكِبَهُ مِنْ غَيْرِ أَن يَرْكَبَهُ أَحد. واقْتُرِحَ السهمُ وقُرِحَ: بُدِئَ عَمَلُه. ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ اقْتَرَحْتُه واجْتَبَيْتُه وخَوَّصْتُه وخَلَّمْتُه واخْتَلَمْتُه واسْتَخْلَصْتُه واسْتَمَيْتُه، كلُّه بِمَعْنَى اخْتَرْتُه؛ وَمِنْهُ يُقَالُ: اقْتَرَحَ عَلَيْهِ صوتَ كَذَا وَكَذَا أَي اخْتَارَهُ. وقَرِيحةُ الإِنسانِ: طَبِيعَتُه الَّتِي جُبِلَ عَلَيْهَا، وَجَمْعُهُا قَرائح، لأَنها أَول خِلْقَتِه. وقَرِيحةُ الشَّبابِ: أَوّلُه، وَقِيلَ: قَرِيحة كُلِّ شَيْءٍ أَوّلُه. أَبو زَيْدٍ: قُرْحةُ الشِّتاءِ أَوّلُه، وقُرْحةُ الرَّبِيعِ أَوّلُه، والقَرِيحة والقُرْحُ أَوّل مَا يَخْرُجُ مِنَ الْبِئْرِ حِينَ تُحْفَرُ؛ قَالَ ابْنُ هَرْمَةَ:
فإِنكَ كالقَريحةِ، عامَ تُمْهَى ... شَرُوبُ الماءِ، ثُمَّ تَعُودُ مَأْجا
المَأْجُ: المِلْحُ؛ وَرَوَاهُ أَبو عُبَيْدٍ بالقَرِيحة، وَهُوَ خطأٌ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ لِفُلَانٍ قَريحة جَيِّدة، يُرَادُ اسْتِنْبَاطُ الْعِلْمِ بِجَوْدَةِ الطَّبْعِ. وَهُوَ فِي قُرْحِ سِنِّه أَي أَوَّلِها؛ قَالَ ابْنُ الأَعرابي: قُلْتُ لأَعرابي: كَمْ أَتى عَلَيْكَ؟ فَقَالَ: أَنا فِي قُرْحِ الثَّلَاثِينَ. يُقَالُ: فُلَانٌ فِي قُرْحِ الأَربعين أَي فِي أَوّلها. ابْنُ الأَعرابي: الاقتراحُ ابْتِدَاءُ أَوّل الشَّيْءِ؛ قَالَ أَوْسٌ:
عَلَى حِينَ أَن جدَّ الذَّكاءُ، وأَدْرَكَتْ ... قَرِيحةُ حِسْيٍ مِنْ شُرَيحٍ مُغَمِّم
يَقُولُ: حِينَ جدَّ ذَكَائِي أَي كَبِرْتُ وأَسْنَنْتُ وأَدركَ مِنِ ابْنِي قَريحةُ حِسْيٍ: يَعْنِي شِعْرَ ابْنِهِ شُرَيْحِ بْنِ أَوس، شَبَّهَهُ بماءٍ لَا يَنْقَطِعُ وَلَا يَغَضْغَضُ. مُغَمِّم أَي مُغْرِق. وقَرِيحُ السَّحَابِ: ماؤُه حِينَ يَنْزِلُ؛ قَالَ ابْنُ مُقْبل:
وكأَنما اصْطَبَحَتْ قَرِيحَ سَحابةٍ
وَقَالَ الطِّرِّمَاحُ:
ظَعائنُ شِمْنَ قَرِيحَ الخَرِيف، ... مِنَ الأَنْجُمِ الفُرْغِ والذابِحَهْ
والقريحُ: السَّحَابُ أَوّلَ مَا ينشأُ. وَفُلَانٌ يَشْوِي القَراحَ أَي يُسَخِّنُ الماءَ. والقُرْحُ: ثَلَاثُ لَيَالٍ مِنْ أَوّل الشَّهْرِ. والقُرْحانُ، بِالضَّمِّ، مِنَ الإِبل: الَّذِي لَمْ يصبْه جَرَبٌ قَطُّ، وَمِنَ النَّاسِ: الَّذِي لَمْ يَمَسَّه القَرْحُ، وَهُوَ الجُدَرِيّ، وَكَذَلِكَ الِاثْنَانِ وَالْجَمْعُ وَالْمُؤَنَّثُ؛ إِبل قُرْحانٌ وصَبيٌّ قُرْحانٌ، وَالِاسْمُ القَرْحُ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَن أَصحاب رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَدِمُوا مَعَهُ الشَّامَ وَبِهَا الطَاعُونُ، فَقِيلَ لَهُ: إِن مَعَكَ مِنْ أَصحاب رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، قُرْحانٌ فَلَا تُدْخِلْهُمْ عَلَى هَذَا الطَّاعُونِ؛ فَمَعْنَى قَوْلِهِمْ لَهُ قُرْحانٌ أَنه لَمْ يُصِبْهُمْ دَاءٌ قَبْلَ هَذَا؛ قَالَ شَمِرٌ: قُرْحانٌ إِن شِئْتَ نوّنتَ وإِن شئتَ لَمْ تُنَوِّنْ، وَقَدْ جَمَعَهُ بَعْضُهُمْ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ، وَهِيَ لُغَةٌ مَتْرُوكَةٌ، وأَورده الْجَوْهَرِيُّ حَدِيثًا
عَنْ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، حِينَ أَراد أَن يَدْخُلَ الشَّامَ وَهِيَ تَسْتَعِرُ طَاعُونًا، فَقِيلَ لَهُ: إِن مَعَكَ مِنْ أَصحاب رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، قُرْحانِينَ فَلَا تَدْخُلْها؛ قَالَ: وَهِيَ لُغَةٌ مَتْرُوكَةٌ. قَالَ ابْنُ الأَثير: شَبَّهُوا السَّلِيمَ مِنَ الطَاعُونِ والقَرْحِ بالقُرْحان، وَالْمُرَادُ أَنهم لَمْ يَكُنْ أَصابهم قَبْلَ ذَلِكَ دَاءٌ. الأَزهري: قَالَ بَعْضُهُمُ القُرْحانُ مِنَ الأَضداد: رَجُلٌ قُرْحانٌ لِلَّذِي مَسَّهُ القَرْحُ، وَرَجُلٌ قُرْحانٌ لَمْ يَمَسَّه قَرْحٌ وَلَا جُدَرِيّ وَلَا حَصْبة، وكأَنه الْخَالِصُ مِنْ ذَلِكَ. والقُراحِيُّ والقُرْحانُ: الَّذِي لَمْ يَشْهَدِ الحَرْبَ. وَفَرَسٌ قارِحٌ: أَقامت أَربعين يَوْمًا مِنْ حَمْلِهَا وأَكثر حَتَّى شَعَّرَ ولَدُها. والقارحُ: الناقةُ أَوّلَ مَا تَحْمِلُ، وَالْجَمْعُ قَوارِحُ وقُرَّحٌ؛ وَقَدْ قَرَحَتْ تَقْرَحُ قُرُوحاً وقِراحاً؛ وَقِيلَ: القُرُوح فِي أَوّلِ مَا تَشُول بِذَنَبِهَا؛ وَقِيلَ: إِذا تَمَّ حَمْلُهَا، فَهِيَ قارِحٌ؛ وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي لَا تَشْعُرُ بلَقاحِها حَتَّى يَسْتَبِينَ حَمْلُهَا، وَذَلِكَ أَن لَا تَشُولَ بِذَنَبِهَا وَلَا تُبَشِّرَ؛ وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: هِيَ قارحٌ أَيام يَقْرَعُها الْفَحْلُ، فإِذا اسْتَبَانَ حَمْلُهَا فَهِيَ خَلِفة، ثُمَّ لَا تَزَالُ خَلِفة حَتَّى تَدْخُلَ فِي حَدِّ التَّعْشِيرِ. اللَّيْثُ: نَاقَةٌ قارحٌ وَقَدْ قَرَحَتْ تَقْرحُ قُرُوحاً إِذا لَمْ يَظُنُّوا بِهَا حَمْلًا وَلَمْ تُبَشِّرْ بِذَنَبِهَا حَتَّى يَسْتَبِينَ الْحَمْلُ فِي بَطْنِهَا. أَبو عُبَيْدٍ: إِذا تمَّ حملُ النَّاقَةِ وَلَمْ تُلْقِه فَهِيَ حِينَ يَسْتَبِينُ الْحَمْلُ بِهَا قَارِحٌ؛ وَقَدْ قَرَحَتْ قُرُوحاً. والتقريحُ: أَول نَبَاتِ العَرْفَج؛ وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: التَّقْرِيحُ أَوّل شَيْءٍ يَخْرُجُ مِنْ الْبَقْلِ الَّذِي يَنْبُتُ فِي الحَبِّ. وتقريحُ الْبَقْلِ: نباتُ أَصله، وَهُوَ ظُهُورُ عُوده. قَالَ: وَقَالَ رَجُلٌ لِآخَرَ مَا مَطَرُ أَرضك؟ فَقَالَ: مُرَكِّكةٌ فِيهَا ضُرُوسٌ، وثَرْدٌ يَذُرُّ بَقْلُه وَلَا يُقَرِّحُ أَصلُه، ثُمَّ قَالَ ابْنُ الأَعرابي: ويَنْبُتُ البقلُ حِينَئِذٍ مُقْتَرِحاً صُلْباً، وَكَانَ يَنْبَغِي أَن يَكُونَ مُقَرِّحاً إِلَّا أَن يَكُونَ اقْتَرَحَ لُغَةً فِي قَرَّحَ، وَقَدْ يَجُوزُ أَن يَكُونَ قَوْلُهُ مُقْتَرِحاً أَي مُنْتصباً قَائِمًا عَلَى أَصله. ابْنُ الأَعرابي: لَا يُقَرِّحُ البقلُ إِلا مِنْ قَدْرِ الذِّرَاعِ مِنْ مَاءِ الْمَطَرِ فَمَا زَادَ، قَالَ: ويَذُرُّ البقلُ مِنْ مَطَرٍ ضَعِيفٍ قَدْرِ وَضَحِ الكَفِّ. والتقريحُ: التشويكُ. ووَشْمٌ مُقَرَّح: مُغَرَّز بالإِبرة. وتَقْرِيحُ الأَرض: ابْتِدَاءُ نَبَاتِهَا. وَطَرِيقٌ مَقْرُوح: قَدْ أُثِّرَ فِيهِ فَصَارَ مَلْحُوباً بَيِّناً مَوْطُوءًا. والقارحُ مِنْ ذِي الْحَافِرِ: بِمَنْزِلَةِ الْبَازِلِ مِنَ الإِبل؛ قَالَ الأَعشى فِي الفَرس:
وَالْقَارِحَ العَدَّا وَكُلَّ طِمِرَّةٍ، ... لَا تَسْتَطِيعُ يَدُ الطويلِ قَذالَها
وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ فِي الْحِمَارِ:
إِذا انْشَقَّتِ الظَّلْماءُ، أَضْحَتْ كأَنها ... وَأًى مُنْطَوٍ، بَاقِي الثَّمِيلَةِ، قارِحُ
وَالْجَمْعُ قَوارِحُ وقُرَّحٌ، والأُنثى قارحٌ وقارحةٌ، وَهِيَ بِغَيْرِ هَاءٍ أَعلى. قَالَ الأَزهري: وَلَا يُقَالُ قَارِحَةٌ؛ وأَنشد بَيْتَ الأَعشى: وَالْقَارِحُ العَدَّا؛ وَقَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ:
جاوَرْتُه، حِينَ لَا يَمْشِي بعَقْوَتِه، ... إِلا المَقانِيبُ والقُبُّ المَقارِيحُ قَالَ ابْنُ جِنِّي: هَذَا مِنْ شَاذِّ الْجَمْعِ، يَعْنِي أَن يُكَسَّرَ فَاعِلٌ عَلَى مَفَاعِيلٍ، وَهُوَ فِي الْقِيَاسِ كأَنه جَمْعُ مِقْراح كمِذْكار ومَذاكير ومِئْناث وَمَآنِيثَ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَمَعْنَى بَيْتِ أَبي ذؤَيب: أَي جَاوَرَتْ هَذَا المرثِيَّ حِينِ لَا يَمْشِي بِسَاحَةِ هَذَا الطَّرِيقِ الْمُخَوِّفِ إِلا المَقانِيبُ مِنَ الْخَيْلِ، وَهِيَ القُطُعُ مِنْهَا، والقُبُّ: الضُّمْرُ. وَقَدْ قَرَحَ الفرسُ يَقْرَحُ قُرُوحاً، وقَرِحَ قَرَحاً إِذا انْتَهَتْ أَسنانه، وإِنما تَنْتَهِي فِي خَمْسِ سِنِينَ لأَنه فِي السَّنَةِ الأُولى حَوْلِيّ، ثُمَّ جَذَعٌ ثُمَّ ثَنِيّ ثُمَّ رَباعٌ ثُمَّ قَارِحٌ، وَقِيلَ: هُوَ فِي الثَّانِيةِ فِلْوٌ، وَفِي الثَّالِثَةِ جَذَع. يُقَالُ: أَجْذَع المُهْرُ وأَثْنَى وأَرْبَعَ وقَرَحَ [قَرِحَ]، هَذِهِ وَحْدَهَا بِغَيْرِ أَلف. وَالْفَرَسُ قارحٌ، وَالْجَمْعُ قُرَّحٌ وقُرحٌ، والإِناثُ قَوارِح، وَفِي الأَسْنان بَعْدَ الثَّنايا والرَّباعِيات أَربعةٌ قَوارِحُ. قَالَ الأَزهري: وَمِنْ أَسنان الْفَرَسِ القارحانِ، وَهُمَا خَلْفَ رَباعِيَتَيْهِ العُلْيَيَيْنِ، وقارِحانِ خَلْفَ رَباعِيَتَيْه السُّفْلَيَيْن، وَكُلُّ ذِي حَافِرٍ يَقْرَحُ. وَفِي الْحَدِيثِ:
وَعَلَيْهِمُ السالغُ والقارحُ
أَي الفرسُ الْقَارِحُ، وَكُلُّ ذِي خُفٍّ يَبْزُلُ وَكُلُّ ذِي ظِلْف يَصْلَغُ. وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: أَقْرَحَ، قَالَ: وَهِيَ لُغَةٌ رَدِيَّة. وقارِحُه: سنُّه الَّتِي قَدْ صَارَ بِهَا قَارِحًا؛ وَقِيلَ: قُرُوحه انْتِهَاءُ سِنِّهِ؛ وَقِيلَ: إِذا أَلقى الفرسُ أَقصى أَسنانه فَقَدْ قَرَحَ، وقُرُوحُه وقوعُ السِّنّ الَّتِي تَلِي الرَّباعِيَةَ، وَلَيْسَ قُرُوحه بِنَبَاتِهَا، وَلَهُ أَربع أَسنان يتحَوَّل مِنْ بَعْضِهَا إِلى بَعْضٍ: يَكُونُ جَذَعاً ثُمَّ ثَنِيّاً ثُمَّ رَباعِياً ثُمَّ قارِحاً؛ وَقَدْ قَرِحَ [قَرَحَ] نابُه. الأَزهري: ابْنُ الأَعرابي: إِذا سَقَطَتْ رَباعِيَةُ الْفَرَسِ ونبتَ مكانَها سِنٌّ، فهو رَباعٍ [رَباعٌ]، وَذَلِكَ إِذا اسْتَتَمَّ الرَّابِعَةَ، فإِذا حَانَ قُروحه سَقَطَتِ السِّن الَّتِي تَلِي رَباعِيَتَه ونَبَت مكانَها نابُه، وَهُوَ قارِحُه، وَلَيْسَ بَعْدَ القُرُوح سُقُوطُ سِنّ وَلَا نَباتُ سِنّ. قَالَ: وإِذا دَخَلَ الْفَرَسُ فِي السَّادِسَةِ وَاسْتَتَمَّ الْخَامِسَةَ فَقَدْ قَرِحَ. الأَزهري: القُرْحةُ الغُرَّة فِي وَسَطِ الجَبْهة. والقُرْحةُ فِي وَجْهِ الْفَرَسِ: مَا دُونَ الغُرَّةِ؛ وَقِيلَ: القُرْحةُ كُلُّ بَيَاضٍ يَكُونُ فِي وَجْهِ الْفَرَسِ ثُمَّ يَنْقَطِعُ قَبْلَ أَن يَبْلُغَ المَرْسِنَ، وَتُنْسَبُ القُرْحة إِلى خِلْقتها فِي الِاسْتِدَارَةِ وَالتَّثْلِيثِ وَالتَّرْبِيعِ وَالِاسْتِطَالَةِ وَالْقِلَّةِ؛ وَقِيلَ: إِذا صغُرت الغُرَّة، فَهِيَ قُرْحة؛ وأَنشد الأَزهري:
تُباري قُرْحةً مثلَ الوَتِيرةِ، ... لَمْ تَكُنْ مَغْدا
يَصِفُ فَرَسًا أُنثى. وَالْوَتِيرَةُ: الحَلْقَةُ الصَّغِيرَةُ يُتَعَلَّمُ عَلَيْهَا الطَّعْنُ وَالرَّمْيُ. والمَغْدُ: النَّتْفُ؛ أَخبر أَن قُرْحَتَها جِبِلَّة لَمْ تَحْدُثْ عَنْ عِلاجِ نَتْفٍ. وَفِي الْحَدِيثِ:
خَيْرُ الخَيْلِ الأَقْرَحُ المُحَجَّلُ؛ هُوَ مَا كَانَ فِي جَبْهَتِهِ قُرحة، بِالضَّمِّ، وَهِيَ بَيَاضٌ يَسِيرٌ فِي وَجْهِ الْفَرَسِ دُونَ الْغِرَّةِ. فأَما الْقَارِحُ مِنَ الْخَيْلِ فَهُوَ الَّذِي دَخَلَ فِي السَّنَةِ الْخَامِسَةِ، وَقَدْ قَرِحَ يَقْرَحُ قَرَحاً، وأَقْرَحَ وَهُوَ أَقْرَحُ وَهِيَ قرْحاءُ؛ وَقِيلَ: الأَقْرَحُ الَّذِي غُرَّته مِثْلُ الدِّرْهَمِ أَو أَقل بَيْنَ عَيْنَيْهِ أَو فَوْقَهُمَا مِنَ الْهَامَةِ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: الغُرَّةُ مَا فَوْقَ الدِّرْهَمِ والقُرْحة قَدْرُ الدِّرْهَمِ فَمَا دُونَهُ؛ وَقَالَ النَّضْرُ: القُرْحة بَيْنَ عَيْنَيِ الْفَرَسِ مِثْلُ الدِّرْهَمِ الصَّغِيرِ، وَمَا كَانَ أَقْرَحَ، وَلَقَدْ قَرِحَ يَقْرَحُ قَرَحاً. والأَقْرَحُ: الصبحُ، لأَنه بَيَاضٌ فِي سَوَادٍ؛ قال ذو الرمة:
وسُوح، إِذا الليلُ الخُدارِيُّ شَقَّه ... عَنِ الرَّكْبِ، معروفُ السَّمَاوَةِ أَقْرَحُ يَعْنِي الْفَجْرَ وَالصُّبْحَ. وَرَوْضَةٌ قَرْحاءُ: فِي وَسَطها نَوْرٌ أَبيضُ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ رَوْضَةً:
حَوَّاءُ قَرْحاءُ أَشْراطِيَّةٌ، وكَفَتْ ... فِيهَا الذِّهابُ، وحَفَّتْها البَراعِيمُ
وَقِيلَ: القَرْحاءُ الَّتِي بَدَا نَبْتُها. والقُرَيْحاءُ: هَنَةٌ تَكُونُ فِي بَطْنِ الْفَرَسِ مِثْلُ رأْس الرجلِ؛ قَالَ: وَهِيَ مِنَ الْبَعِيرِ لَقَّاطةُ الحَصى. والقُرْحانُ: ضَرْبٌ مِنَ الكَمْأَةِ بيضٌ صِغارٌ ذواتُ رؤُوس كرؤُوس الفُطْرِ؛ قَالَ أَبو النَّجْمِ:
وأَوقَرَ الظَّهْرَ إِليَّ الْجَانِي، ... مِنْ كَمْأَةٍ حُمْرٍ، وَمِنْ قُرْحانِ
وَاحِدَتُهُ قُرْحانة، وَقِيلَ: وَاحِدُهَا أَقْرَحُ. والقَراحُ: الماءُ الَّذِي لَا يُخالِطه ثُفْلٌ مِنْ سَويق وَلَا غَيْرِهِ، وَهُوَ الماءُ الَّذِي يُشْرَبُ إِثْر الطَّعَامِ؛ قَالَ جَرِيرٌ:
تُعَلِّلُ، وَهِيَ ساغِبةٌ، بَنِيها ... بأَنْفاسٍ مِنَ الشَّبِمِ القَراحِ
وَفِي الْحَدِيثِ:
جِلْفُ الخُبْزِ والماءِ القَراحِ؛ هُوَ، بِالْفَتْحِ، الماءُ الَّذِي لَمْ يُخَالِطْهُ شيءٌ يُطَيَّب بِهِ كَالْعَسَلِ وَالتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: القَريحُ الْخَالِصُ كالقَراح؛ وأَنشد قَوْلَ طَرَفَةَ:
مِنْ قَرْقَفٍ شِيبَتْ بماءٍ قَرِيح
وَيُرْوَى قَديح أَي مُغْتَرف، وَقَدْ ذُكِرَ. الأَزهري: القَريح الخالصُ؛ قَالَ أَبو ذؤَيب:
وإِنَّ غُلاماً، نِيلَ فِي عَهْدِ كاهِلٍ، ... لَطِرْفٌ، كنَصْلِ السَّمْهَريِّ، قَريحُ
نِيلَ أَي قُتِلَ. فِي عَهْد كاهِلٍ أَي وَلَهُ عَهْدٌ وَمِيثَاقٌ. والقَراح مِنَ الأَرضين: كُلُّ قِطْعَةٍ عَلَى حِيالِها مِنْ مَنَابِتِ النَّخْلِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَالْجَمْعُ أَقْرِحة كقَذال وأَقْذِلة؛ وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: القَراحُ الأَرض المُخَلَّصةُ لِزَرْعٍ أَو لِغَرْسٍ؛ وَقِيلَ: القَراحُ المَزْرَعة الَّتِي لَيْسَ عَلَيْهَا بناءٌ وَلَا فِيهَا شَجَرٌ. الأَزهري: القَراحُ مِنَ الأَرض البارزُ الظَّاهِرُ الَّذِي لَا شَجَرَ فِيهِ؛ وَقِيلَ: القَراحُ مِنَ الأَرض الَّتِي لَيْسَ فِيهَا شَجَرٌ وَلَمْ تَخْتَلِطْ بِشَيْءٍ. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: القِرْواحُ الفَضاءُ مِنَ الأَرض الَّتِي لَيْسَ بِهَا شجرٌ وَلَمْ يَخْتَلِطْ بِهَا شَيْءٌ؛ وأَنشد قَوْلَ ابْنِ أَحمر:
وعَضَّتْ مِنَ الشَّرِّ القَراحِ بمُعْظَمٍ[[. قوله [وعضت من الشر إلخ] صدره كما في الأَساس: [نأت عن سبيل الخير إلا أقله] ثم إنه لا شاهد فيه لما قبله، ولعله سقط بعد قوله وَلَمْ يَخْتَلِطْ بِهَا شَيْءٌ: والقراح الْخَالِصُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ.]]
والقِرْواحُ والقِرْياحُ والقِرْحِياءُ: كالقَراحِ؛ ابْنُ شُمَيْلٍ: القِرْواحُ جَلَدٌ مِنَ الأَرض وقاعٌ لَا يَسْتَمْسِكُ فِيهِ الماءُ، وَفِيهِ إِشرافٌ وظهرهُ مُسْتو وَلَا يَسْتَقِرُّ فِيهِ ماءٌ إِلا سَالَ عَنْهُ يَمِينًا وَشِمَالًا. والقِرْواحُ: يَكُونُ أَرضاً عَرِيضَةً وَلَا نَبْتَ فِيهِ وَلَا شَجَرَ، طينٌ وسَمالِقُ. والقِرْواحُ أَيضاً: الْبَارِزُ الَّذِي لَيْسَ يَسْتُرُهُ مِنَ السماءِ شيءٌ، وَقِيلَ: هُوَ الأَرض الْبَارِزَةُ لِلشَّمْسِ؛ قَالَ عَبيد:
فَمَنْ بنَجْوتِه كَمَنْ بعَقْوتِه، ... والمُسْتَكِنُّ كَمَنْ يَمْشِي بقِرْواحِ
وَنَاقَةٌ قِرْواحٌ: طَوِيلَةُ الْقَوَائِمِ؛ قَالَ الأَصمعي: قُلْتُ لأَعرابي: مَا النَّاقَةُ القِرْواحُ؟ قَالَ: الَّتِي كأَنها تَمْشِي عَلَى أَرماح. أَبو عَمْرٍو: القِرواح مِنَ الإِبل التي تَعاف الشربَ مَعَ الكِبارِ فإِذا جاءَ الدَّهْداه، وَهِيَ الصِّغَارُ، شَرِبَتْ مَعَهُنَّ. وَنَخْلَةٌ قِرْواحٌ: مَلْساء جَرْداءُ طَوِيلَةٌ، وَالْجَمْعُ القَراويح؛ قَالَ سُوَيْدُ بنُ الصَّامِتِ الأَنصاري:
أَدِينُ، وَمَا دَيْني عَلَيْكُمْ بمَغْرَمٍ، ... وَلَكِنْ عَلَى الشُّمِّ الجِلادِ القَراوح
أَراد الْقَرَاوِيحَ، فَاضْطُرَّ فَحَذَفَ، وَهَذَا يَقُولُهُ مُخَاطِبًا لِقَوْمِهِ: إِنما آخُذ بدَيْنٍ عَلَى أَن أُؤَدِّيَه مِنْ مَالِي وَمَا يَرْزُقُ اللَّهُ مِنْ ثَمَرِهِ، وَلَا أُكلفكم قضاءَه عَنِّي. والشُّمُّ: الطِّوالُ مِنَ النَّخْلِ وَغَيْرِهَا. والجِلادُ: الصَّوَابِرُ عَلَى الحرِّ والعَطَشِ وَعَلَى الْبَرْدِ. والقَراوِحُ: جَمْعُ قِرْواح، وَهِيَ النَّخْلَةُ الَّتِي انْجَرَدَ كَرَبُها وَطَالَتْ؛ قَالَ: وَكَانَ حَقُّهُ الْقَرَاوِيحَ، فَحَذَفَ الْيَاءَ ضَرُورَةً؛ وَبَعْدَهُ:
وليستْ بسَنْهاءٍ، وَلَا رُجَّبِيَّةٍ، ... وَلَكِنْ عَرايا فِي السِّنينَ الجَوائِحِ
والسَّنْهاءُ: الَّتِي تَحْمِلُ سَنَةً وَتَتْرُكُ أُخرى. والرُّجَّبيَّةُ: الَّتِي يُبْنى تَحْتَهَا لِضَعْفِهَا؛ وَكَذَلِكَ هَضْبَةٌ قِرْواح، يَعْنِي مَلْسَاءَ جَرْدَاءَ طَوِيلَةً؛ قَالَ أَبو ذؤَيب:
هَذَا، ومَرْقَبَةٍ غَيْطاءَ، قُلَّتُها ... شَمَّاءُ، ضَحْيانةٌ للشمسِ، قِرْواحُ
أَي هَذَا قَدْ مَضَى لِسَبِيلِهِ ورُبَّ مَرْقبة. وَلَقِيَهُ مُقارَحةً أَي كِفاحاً وَمُوَاجَهَةً. والقُراحِيّ: الَّذِي يَلْتزم الْقَرْيَةَ وَلَا يَخْرُجُ إِلى الْبَادِيَةِ؛ وَقَالَ جَرِيرٌ:
يُدافِعُ عَنْكُمْ كلَّ يومِ عظيمةٍ، ... وأَنتَ قُراحيٌّ بسِيفِ الكَواظِمِ
وَقِيلَ: قُراحِيّ مَنْسُوبٌ إِلى قُراحٍ، وَهُوَ اسْمُ مَوْضِعٍ؛ قَالَ الأَزهري: هِيَ قَرْيَةٌ عَلَى شاطئِ الْبَحْرِ نَسَبَهُ إِليها الأَزهري. أَنت قُرْحانٌ مِنْ هَذَا الأَمر وقُراحِيّ أَي خَارِجٌ، وأَنشد بَيْتَ جَرِيرٍ [يُدَافِعُ عَنْكُمْ] وَفَسَّرَهُ، أَي أَنت خِلْوٌ مِنْهُ سَلِيمٌ. وَبَنُو قَريح: حِيٌّ. وقُرْحانُ: اسْمُ كَلْبٍ. وقُرْحٌ وقِرْحِياء: مَوْضِعَانِ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ:
وأَشْرَبْتُها الأَقْرانَ، حَتَّى أَنَخْتُها ... بقُرْحَ، وَقَدْ أَلْقَيْنَ كلَّ جَنِين
هَكَذَا أَنشده غَيْرُ مَصْرُوفٍ وَلَكَ أَن تَصْرِفَهُ؛ أَبو عُبَيْدَةَ: القُراحُ سِيفُ القَطِيفِ؛ وأَنشد لِلنَّابِغَةِ:
قُراحِيَّةٌ أَلْوَتْ بِلِيفٍ كأَنها ... عِفاءُ قَلُوصٍ، طارَ عَنْهَا تَواجِرُ
قَرْيَةٌ بِالْبَحْرَيْنِ[[. قوله [قرية بالبحرين]: يريد أَن قُراحيةً نسبة إِلى قراح، وهي قرية بالبحرين.]]. وتَواجِرُ: تَنْفُقُ فِي الْبَيْعِ لِحُسْنِهَا؛ وَقَالَ جَرِيرٌ:
ظَعائِنُ لَمْ يَدِنَّ مَعَ النَّصَارَى، ... وَلَمْ يَدْرينَ مَا سَمَكُ القُراحِ
وَفِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ قُرْح، بِضَمِّ الْقَافِ وسكون الراء، وقد يجرّك فِي الشِّعْرِ: سُوقُ وَادِي القُرى صَلَّى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، وبُنِيَ بِهِ مَسْجِدٌ؛ وأَما قَوْلُ الشَّاعِرِ:
حُبِسْنَ فِي قُرْحٍ وَفِي دارتِها، ... سَبْعَ لَيالٍ، غيرَ مَعْلوفاتِها
فَهُوَ اسْمُ وَادِي القُرى.