معاني الكلمات

قرظ

شرح «قرظ» كما ورد في المعجم الوسيط ولسان العرب.

المعجم الوسيط

مجمع اللغة العربية بالقاهرة

(قَرَظَ) القَرَظَ -ِ قَرْظًا: جناهُ وجَمَعَه. يقال: خَرَجَ يَقْرِظُ. و - الجِلْدَ: دبَغَهُ بالقَرَظِ. ويقال: قَرَظَ السِّقاءَ ونحوَه. (قَرِظَ) فلانٌ -َ قَرَظًا: سادَ بَعْدَ هوان. (قَرَّظَ) فلانًا: مَدَحه وأَثَنَى عليه. و - الكتابَ: وَصَفَ محاسنَهُ ومزاياه. (تَقَارَظَا) المَدْحَ: مَدَحَ كلُّ واحد منهما صاحِبَه. يقال: هما يتقارَظان: يتمادحان. (القَارِظُ): الذي يَجْمَعُ القَرَظَ. ومن أَمثالهم: "لا يكونُ ذلك حتى يئوب القارظانِ": أَي لا يكون أَبدًا. (القَرَّاظُ): بائعُ القَرَظ. (القَرَظُ): شجرٌ عظامٌ لها سُوقٌ غِلاَظٌ أَمثال شجر الجَوز، وهي من الفصيلة القرنية، وهي نوعٌ من أَنواع السَّنْط العربي، يستخرج منه صمغ مشهور. واحدته: قَرَظةٌ. (القَرَظَةُ): ثمرة قرنية مُتَخَضِّرة بين البذور ومنضغطة كثمرة السنط. (مج). (القَرَظِيُّ) - أديمٌ قَرَظِيُّ: مَدبوغٌ بالقَرَظِ.

لسان العرب

ابن منظور (ت 711هـ)

قرظ: القَرَظُ: شَجَرٌ يُدْبَغُ بِهِ، وَقِيلَ: هُوَ ورَقُ السِّلَم يُدْبَغُ بِهِ الأَدَمُ، وَمِنْهُ أَدِيمٌ مَقْروظ، وَقَدْ قَرَظْتُه أَقْرِظُه قَرْظاً. قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: القَرَظُ أَجودُ مَا تُدبَغُ بِهِ الأُهُبُ فِي أَرض الْعَرَبِ وَهِيَ تُدْبَغُ بِوَرَقِهِ وَثَمَرِهِ. وَقَالَ مَرَّةً: القَرَظُ شجرٌ عِظام [عُظام] لَهَا سُوق غِلاظ أَمثال شَجَرِ الجَوْز وَوَرَقُهُ أَصغر مِنْ وَرَقِ التُّفَّاحِ، وَلَهُ حَبٌّ يُوضَعُ فِي المَوازين، وَهُوَ يَنْبُتُ فِي القِيعانِ، واحدَتُه قَرَظةٌ، وَبِهَا سُمّي الرَّجُلُ قَرَظةَ وقُرَيْظةَ. وإِبل قَرَظِيّةٌ: تأْكل القَرَظَ. وأَدِيمٌ قَرَظِيٌّ: مَدْبُوغٌ بالقرَظ. وَكَبْشٌ قَرَظِيٌّ وقُرَظِيٌّ: مَنْسُوبٌ إِلى بِلَادِ القَرَظِ، وَهِيَ الْيَمَنُ، لأَنها مَنابِت الْقَرْظِ. وقَرَظَ السِّقاءَ يَقْرِظُه قَرْظاً: دَبَغه بالقَرَظِ أَو صبَغه بِهِ. وَحَكَى أَبو حَنِيفَةَ عَنِ ابْنِ مِسْحَلٍ: أَدِيم مُقْرَظٌ كأَنه عَلَى أَقْرَظْته، قَالَ: وَلَمْ نَسْمَعْهُ، وَاسْمُ الصِّبْغ القَرَظِيُّ عَلَى إِضافة الشَّيْءِ إِلى نَفْسِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن عُمَرَ دَخَلَ عَلَيْهِ وإِنَّ عِنْدَ رِجْلَيْهِ قَرَظًا مَصْبُوراً. وَفِي الْحَدِيثِ أُتِيَ بهَدِيَّة فِي أَديم مَقْرُوظٍ أَي مَدْبُوغٍ بِالْقَرَظِ. والقارظُ: الَّذِي يَجْمَعُ القَرَظَ ويجتَنيه. وَمِنْ أَمثالهم: لَا يَكُونُ ذَلِكَ حَتَّى يَؤوبَ القارِظان، وَهُمَا رَجُلَانِ: أَحدُهما مِنْ عَنَزَة، وَالْآخِرُ عَامِرُ بْنُ تَمِيم بْنِ يَقْدُم بْنِ عَنَزَة، خَرَجَا يَنْتَحِيانِ القَرَظَ ويَجْتَنِيانه فَلَمْ يَرْجِعَا فضُرب بِهِمَا الْمَثَلُ؛ قَالَ أَبو ذؤيب: وحتى يَؤوبَ القارِظانِ كِلاهما، ... ويُنْشَرَ فِي القَتْلَى كُلَيْبٌ لوائلِ[[. قوله [لوائل] كذا في الأصل وشرح القاموس، والذي في الصحاح: كليب بن وائل.]] وَقَالَ ابْنُ الْكَلْبِيِّ: هُمَا قَارِظَانِ وَكِلَاهُمَا مِنْ عَنَزةَ، فالأَكبر مِنْهُمَا يَذْكُرُ بْنُ عَنَزةَ كَانَ لِصُلْبِهِ، والأَصغر هُوَ رُهْمُ بنُ عَامِرٍ مِنْ عَنَزةَ؛ وَكَانَ مِنْ حديثِ الأَوّل أَن خُزيمةَ بْنَ نَهْدٍ كَانَ عَشِقَ ابنَته فاطمةَ بنتَ يَذْكُرَ وَهُوَ الْقَائِلُ فِيهَا: إِذا الجَوْزاءُ أَردَفَتِ الثُّرَيَّا، ... ظنَنْتُ بِآلِ فاطمةَ الظُّنُونا وأَمَّا الأَصغر مِنْهُمَا فإِنه خَرَجَ يَطْلُبُ القَرَظَ أَيضاً فَلَمْ يَرْجِعْ، فَصَارَ مَثَلًا فِي انْقِطَاعِ الغيْبة، وإِياهما أَراد أَبو ذُؤَيْبٍ فِي الْبَيْتِ بقوله: وحتى يؤوب الْقَارِظَانِ كِلَاهُمَا قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: ذَكَرَ الْقَزَّازُ فِي كِتَابِ الظَّاءِ أَن أَحد القارِظَين يَقْدُمُ بْنُ عَنَزةَ وَالْآخَرَ عامرُ بْنُ هَيْصَمِ بْنِ يَقْدُمَ بْنِ عَنَزَةَ. ابْنُ سِيدَهْ: وَلَا آتِيك القارِظَ العَنَزِيّ أَي لَا آتِيكَ مَا غابَ القارِظُ العَنَزِيُّ، فأَقام القارِظَ الْعَنْزَيَّ مَقَامَ الدَّهْرِ وَنَصَبَهُ عَلَى الظَّرْفِ، وَهَذَا اتِّسَاعٌ وَلَهُ نَظَائِرُ؛ قَالَ بِشْرٌ لِابْنَتِهِ عِنْدَ الْمَوْتِ: فَرَجِّي الخَيْرَ، وَانْتَظِرِي إِيابي، ... إِذا مَا القارِظُ العَنَزِيُّ آبَا التَّهْذِيبِ: مِنْ أَمثال الْعَرَبِ فِي الْغَائِبِ: لَا يُرْجَى إِيابُه حَتَّى يَؤوبَ العَنَزِيُّ الْقَارِظُ، وَذَلِكَ أَنه خَرَجَ يَجْني القَرَظَ ففُقِد، فَصَارَ مَثَلًا لِلْمَفْقُودِ الَّذِي يُؤْيَسُ مِنْهُ. والقَرَّاظُ: بَائِعُ القَرَظِ. والتقْرِيظُ: مَدْحُ الإِنسان وَهُوَ حَيٌّ، والتَّأْبِين مدْحُه مَيْتًا. وقَرَّظَ الرجلَ تَقْرِيظًا: مدحَه وأَثنى عَلَيْهِ، مأْخوذ مِنْ تَقْرِيظِ الأَديم يُبالَغُ فِي دِباغِه بالقَرَظِ، وَهُمَا يَتقارظَانِ الثناءَ. وَقَوْلُهُمْ: فُلَانٌ يُقَرِّظُ صَاحِبَهُ تَقْرِيظًا، بِالظَّاءِ وَالضَّادِ جَمِيعًا؛ عَنْ أَبي زَيْدٍ، إِذا مَدَحَهُ بِبَاطِلٍ أَو حَقٍّ. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا تُقَرِّظُوني كَمَا قَرَّظَتِ النَّصَارَى عِيسَى؛ التَّقْرِيظُ: مدحُ الْحَيِّ ووصفُه، وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ: وَلَا هُوَ أَهل لِمَا قُرِّظَ بِهِ أَي مُدِح؛ وَحَدِيثُهُ الْآخَرُ: يَهْلِك فِيَّ رَجُلَانِ: مُحِبٌّ مُفْرِطٌ يُقَرِّظني بِمَا لَيْسَ فِيَّ، ومُبْغِضٌ يَحْمِلُه شَنَآني عَلَى أَن يَبْهَتني. التَّهْذِيبُ فِي تَرْجَمَةِ قرض: وقَرِظ الرجلُ، بِالظَّاءِ، إِذا سَادَ بَعْدَ هَوان. أَبو زَيْدٍ: قَرَّظ فُلَانٌ فَلاناً، وَهُمَا يَتَقَارَظَانِ المدحَ إِذا مَدَحَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ، وَمِثْلُهُ يَتَقَارَضَانِ، بِالضَّادِ، وَقَدْ قَرَّضَه إِذا مَدَحَهُ أَو ذَمَّهُ، فالتقارُظ فِي المدحِ والخيرِ خَاصَّةً، والتقارُضُ في الخير والشر. وسَعْدُ القَرَظِ: مُؤذِّنُ سيدِنا رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، كَانَ بقُباءٍ فَلَمَّا وَلِيَ عمرُ أَنزله المدينةَ فولَدُه إِلى الْيَوْمِ يؤذِّنون في مسجد المدينة. والقُرَيْظ: فَرَسٌ لِبَعْضِ الْعَرَبِ. وبنو قريْظة: حَيٌّ مِنْ يَهُودَ، وهم والنَّضِير قَبِيلَتَانِ مِنْ يَهُودِ خيبَرَ، وَقَدْ دَخَلُوا فِي الْعَرَبِ على نَسَبِهم إِلى هرون أَخي مُوسَى، عَلَيْهِمَا السَّلَامُ، مِنْهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ القُرَظيّ. وبنو قُرَيْظةَ: إِخوة النَّضِير، وَهُمَا حَيَّانِ مِنَ الْيَهُودِ الَّذِينَ كَانُوا بِالْمَدِينَةِ، فأَمّا قُرَيْظَةُ فإِنهم أُبِيروا لنَقْضِهم العهدَ ومُظاهَرتِهم الْمُشْرِكِينَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، أَمر بِقَتْلِ مُقاتِلتهم وسَبْيِ ذراريِّهم وَاسْتِفَاءَةِ أَموالهم، وأَما بَنُو النَّضِيرِ فإِنهم أُجْلُوا إِلى الشَّامِ، وَفِيهِمْ نزلت سورة الحشر.