المعجم الوسيط
مجمع اللغة العربية بالقاهرة
(قَلِتَ) -َ قَلَتًا: تعَرَّض للهلاك. و - فسد. و - فلان: قلَّ لحمُهُ. فهو قَلِتٌ.
(أَقْلَتَهُ): عرّضَه للهلاك. يقال: أَقْلَتَهُ السّفَرُ البعيدُ. و - أَفسده. و - الأُنْثى: صارت مِقلاتًا.
(القَلْتُ): النُّقرة في أَرض أَو بدنٍ. يقال: قلْتُ السَّيل: للحُفْرَة في صَخر يستنقِع فيها ماؤه. وقَلْتُ العين: نُقْرتُها. وقلْتُ الخاصرة: حُقُّ الورك. وقَلْتُ الركبة: عينها. ويقال: رجلٌ قَلْتٌ: قليلُ اللحم. (ج) قِلاتٌ.
(القَلْتَةُ): مَشَقُّ مَا بين الشاربين.
(المِقْلاَتُ): التي لا يعيش لها ولد. و - التي تضع واحدًا لم لا تحمِل. (ج) مَقاليتُ.
(المَقْلَتَةُ): المهلكةُ. و - المكانُ المخوف. (ج) مقالتُ.
لسان العرب
ابن منظور (ت 711هـ)
قلت: القَلْتُ، بإِسكان اللَّامِ: النُّقْرةُ فِي الجَبَل تُمْسكُ الماءَ؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: كالنُّقْرة تَكُونُ فِي الْجَبَلِ، يَسْتَنْقِعُ فِيهَا الماءُ، والوَقْبُ نحوٌ منه؛ كذلك كلُّ نُقْرة فِي أَرضٍ أَو بَدَنٍ؛ أُنثى، وَالْجَمْعُ قِلاتٌ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وقِلاتُ الصَّمَّانِ نُقَرٌ فِي رؤوس قِفافِها، يَملأُها ماءُ السَّمَاءِ فِي الشِّتَاءِ؛ قَالَ: وَقَدْ وَردْتُها، وَهِيَ مُفْعَمةٌ، فوجدتُ القَلْتةَ مِنْهَا تأْخُذُ مِلْءَ مائةِ رَاوِيَةً وأَقلَّ وأَكثَرَ، وَهِيَ حُفَرٌ خَلَقَها اللَّهُ فِي الصُّخور الصُّمِّ. والقَلْتُ: حُفْرَة يَحْفِرها ماءٌ واشلٌ، يَقْطُرُ مِنْ سَقْفِ كَهْفٍ، عَلَى حَجَرٍ لَيِّنٍ، فيُوَقِّبُ عَلَى مَرِّ الأَحْقابِ فِيهِ وَقْبةً مُسْتَدِيرَةً. وَكَذَلِكَ إِن كَانَ فِي الأَرض الصُّلْبة، فَهُوَ قَلْتٌ، كقَلْتِ الْعَيْنِ، وَهُوَ وَقْبَتُها. وَفِي الْحَدِيثِ،
ذِكْرُ قِلاتِ السَّيْل، هِيَ جَمْعُ قَلْتٍ، وَهُوَ النُّقْرة فِي الْجَبَلِ، يَسْتَنْقِعُ فِيهَا الماءُ إِذا انْصَبَّ السَّيْلُ. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: القَلْت المطمئنُّ فِي الْخَاصِرَةِ. والقَلْتُ: مَا بَيْنَ التَّرْقُوَة والعُنُق. وقَلْتُ الْعَيْنِ: نُقْرَتُها. وقَلْتُ الكَفِّ: مَا بَيْنَ عَصَبة الإِبهام والسَّبَّابة، وَهِيَ البُهْرة الَّتِي بَيْنَهُمَا، وَكَذَلِكَ نُقْرة التَّرقُوة قَلْتٌ، وعينُ الرُّكْبَة قَلْتٌ. وقَلْتُ الفَرسِ: مَا بَيْنَ لَهَواتِه إِلى مُحَنَّكِه. وقَلْتُ الثَّريدةِ: الوَقْبةُ، وَهِيَ أُنْقُوعَتُها. وقَلْتُ الإِبهام: النُّقْرَةُ الَّتِي فِي أَسفلها. وقَلْتُ الصُّدْغِ. والقَلَتُ، بِالتَّحْرِيكِ: الْهَلَاكُ؛ قَلِتَ، بِالْكَسْرِ، يَقْلَتُ قَلَتاً، وأَقْلَتَهُ اللهُ. وَتَقُولُ: مَا انْفَلَتُوا، وَلَكِنْ قَلَتُوا. وَقَالَ أَعرابيٌّ: إِن الْمُسَافِرَ ومَتاعَه لَعَلى قَلَتٍ، إِلَّا مَا وَقَى اللهُ. وأَقْلَتَه فلانٌ: أَهْلَكه. ابْنُ سِيدَهْ: أَقْلَتَ فلانٌ فُلَانًا: عَرَّضَه للهَلَكة. والمَقْلَتة: المَهْلَكة، والمكانُ المَخُوفُ. وَفِي حَدِيثِ أَبي مِجْلَز: لَوْ قُلْتَ لِرَجُلٍ، وَهُوَ عَلَى مَقْلَتَةٍ: اتَّقِ اللهَ، فَصُرِعَ، غَرِمْتَه؛ أَي عَلَى مَهْلَكةٍ، فهَلَك، غَرِمْتَ دِيَتَه. وأَصبح عَلَى قَلَتٍ أَي عَلَى شَرَفِ هَلاكٍ، أَو خَوْفِ شَيْءٍ يَغِرُهُ بشَرٍّ. وأَمْسَى عَلَى قَلَتٍ أَي عَلَى خَوْفٍ. وأَقْلَتَتِ المرأَةُ إِقْلاتاً، فَهِيَ مُقْلِتٌ ومِقْلاتٌ إِذا لَمْ يَبْقَ لَهَا ولدٌ؛ قَالَ بِشْرُ بْنُ أَبي خَازِمٍ:
تَظَلُّ مَقالِيتُ النساءِ يَطَأْنَه، ... يَقُلْنَ: أَلا يُلْقَى عَلَى المَرءِ مِئْزَرُ؟
وَكَانَتِ العربُ تَزْعُمُ أَن المِقْلاتَ، إِذا وَطِئَتْ رَجُلًا كَرِيمًا قُتِلَ غَدْراً، عاشَ ولَدُها. والمِقْلاتُ: الَّتِي لَا يَعِيشُ لَهَا وَلَدٌ، وَقَدْ أَقْلَتَتْ؛ وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي تَلِدُ وَاحِدًا، ثُمَّ لَا تَلِدُ بَعْدَ ذَلِكَ؛ وَكَذَلِكَ النَّاقَةُ، وَلَا يُقَالُ ذَلِكَ لِلرَّجُلِ. قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: وَكَذَلِكَ كلُّ أُنثى إِذا لَمْ يَبْقَ لَهَا ولَدٌ؛ ويُقَوِّي ذَلِكَ قولُ كُثَيِّرٍ أَو غَيْرِهِ.
بُغاثُ الطيرِ أَكثرُها فِراخاً، ... وأُمُّ الصَّقْرِ مِقْلاتٌ نَزُورُ
فَاسْتَعْمَلَهُ فِي الطَّيْرِ، كأَنه أَشْعَر أَنه يُسْتَعْمَلُ فِي كلِّ شَيْءٍ؛ وَالِاسْمُ: القَلَتُ. اللَّيْثُ: ناقةٌ بِهَا قَلَتٌ أَي هِيَ مِقْلاتٌ، وَقَدْ أَقْلَتَتْ، وَهُوَ أَن تَضَعَ وَاحِدًا، ثُمَّ تَقْلَتُ رَحِمُها، فَلَا تَحْمِلُ؛ وأَنشد:
لَنا أُمٌّ، بِهَا قَلَتٌ ونَزْرٌ، ... كأُمِّ الأُسْدِ، كاتِمَةُ الشَّكاةِ
قَالَ: وامرأَةٌ مِقْلاتٌ، وَهِيَ الَّتِي لَيْسَ لَهَا إِلا وَلَدٌ وَاحِدٌ؛ وأَنشد:
وَجْدِي بِهَا وَجْدُ مِقْلاتٍ بواحِدها، ... وَلَيْسَ يَقْوَى مُحِبٌّ فوقَ مَا أَجِدُ
وأَقْلَتَتِ المرأَةُ إِذا هَلَك وَلَدُهَا. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: تَكُونُ المرأَة مِقْلاتاً، فتَجْعَلُ عَلَى نَفْسِها، إِن عاشَ لَهَا وَلَدٌ، أَن تُهَوِّدَه؛ لَمْ يُفَسِّرْهُ ابْنُ الأَثير بِغَيْرِ قَوْلِهِ: مَا تَزْعُم العربُ مِنْ وَطْئها الرجلَ الْكَرِيمَ المقتولَ غَدْراً. وَفِي الْحَدِيثِ:
أَن الحَزاءَة يَشْتَرِيهَا أَكائسُ النِّسَاءِ لِلْخَافِيَةِ والإِقْلاتِ؛ الخافِيةُ: الجنُّ. التَّهْذِيبُ: والقَلَتُ مُؤَنَّثَةٌ، تَصْغِيرُهَا قُلَيْتةٌ. وأَقْلَتَهُ فقَلِتَ أَي أَفْسَدَه ففَسَدَ. وَرَجُلٌ قَلْتٌ وقَلِتٌ: قَلِيلُ اللَّحْمِ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. ودارةُ القَلْتَيْن: موضعٌ؛ قَالَ بِشْرُ بْنُ أَبي خَازِمٍ:
سمعتُ بدارةِ القَلْتَيْنِ صَوْتاً ... لحَنْتَمَةَ، الفُؤادُ بِهِ مَضُوعُ
والخُنْعُبة والنُّونةُ والثُّومةُ والهَزْمة والوَهْدة والقَلْتةُ: مَشَقُّ مَا بَيْنَ الشاربَيْن بحِيالِ الوَتَرة، وَاللَّهُ أَعلم.