معاني الكلمات

كرر

شرح «كرر» كما ورد في لسان العرب.

لسان العرب

ابن منظور (ت 711هـ)

كرر: الكَرُّ: الرُّجُوعُ. يُقَالُ: كَرَّه وكَرَّ بِنَفْسِهِ، يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى. والكَرُّ: مَصْدَرُ كَرَّ عَلَيْهِ يَكُرُّ كَرًّا وكُروراً وتَكْراراً: عَطَفَ. وكَرَّ عَنْهُ: رَجَعَ، وكَرّ عَلَى الْعَدُوِّ يَكُرُّ؛ وَرَجُلٌ كَرَّار ومِكَرّ، وَكَذَلِكَ الْفَرَسُ. وكَرَّرَ الشَّيْءَ وكَرْكَره: أَعاده مَرَّةً بَعْدَ أُخرى. والكَرّةُ: المَرَّةُ، وَالْجَمْعُ الكَرَّات. وَيُقَالُ: كَرَّرْتُ عَلَيْهِ الْحَدِيثَ وكَرْكَرْتُه إِذا رَدَّدْتُهُ عَلَيْهِ. وكَركَرْتُه عَنْ كَذَا كَرْكَرةً إِذا رَدَدْته. والكَرُّ: الرُّجُوعُ عَلَى الشَّيْءِ، وَمِنْهُ التَّكْرارُ. ابْنُ بُزُرجٍ: التَّكِرَّةُ بِمَعْنَى التَّكْرارِ وَكَذَلِكَ التَّسِرَّة والتَّضِرَّة والتَّدِرَّة. الْجَوْهَرِيُّ: كَرَّرْتُ الشَّيْءَ تَكْرِيراً وتَكْراراً؛ قَالَ أَبو سَعِيدٍ الضَّرِيرُ: قُلْتُ لِأَبِي عَمْرٍو: مَا بَيْنٌ تِفْعالٍ وتَفْعال؟ فَقَالَ: تِفْعالٌ اسْمٌ، وتَفْعالٌ، بِالْفَتْحِ، مَصْدَرٌ. وتَكَرْكَرَ الرجلُ فِي أَمره أَي ثردّد. والمُكَرر مِنَ الْحُرُوفِ: الرَّاءُ، وَذَلِكَ لأَنك إِذا وَقَفْتَ عَلَيْهِ رأَيت طَرَفَ اللِّسَانِ يَتَغَيَّرُ بِمَا فِيهِ مِنَ التَّكْرِيرِ، وَلِذَلِكَ احْتُسِبَ فِي الإِمالة بِحَرْفَيْنِ. والكَرَّةُ: البَعْث وتَجْديدُ الخَلْق بَعْدَ الفَناء. وكَرّ المريضُ يَكِرُّ كَرِيراً: جَادَ بِنَفْسِهِ عِنْدَ الْمَوْتِ وحَشْرَجَ، فإِذا عَدَّيته قُلْتَ كَرَّه يَكُرّه إِذا رَدَّه. والكَرِير: الحَشْرَجَة، وَقِيلَ: الْحَشْرَجَةُ عِنْدَ الْمَوْتِ، وَقِيلَ: الكَرِيرُ صَوْتٌ فِي الصَّدْرِ مِثْلُ الحَشْرَجَة وَلَيْسَ بِهَا؛ وَكَذَلِكَ هُوَ مِنَ الْخَيْلِ فِي صُدُورِهَا، كَرَّ يَكِرُّ، بِالْكَسْرِ، كَرِيراً مِثْلَ كرِيرِ المُخْتَنِقِ؛ قَالَ الشَّاعِرُ[[. الشاعر هو إمرؤ القيس:]] يَكِرُّ كَرِيرَ البَكْرِ شُدَّ خِناقُه ... ليَقْتُلَنِي، والمرءُ ليسَ بقَتَّال والكَرِيرُ: صَوْتٌ مِثْلُ صَوْتِ المُخْتَنِق أَو المَجْهُود؛ قَالَ الأَعشى: فأَهْلي الفِداءُ غَداةَ النِّزال، ... إِذا كَانَ دَعْوَى الرجالِ الكَرِيرَا والكَرِيرُ: بُحَّة تَعْتَرِي مِنَ الْغُبَارِ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن النَّبِيَّ، ﷺ، وأَبا بَكْرٍ وَعُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، تَضَيَّفُوا أَبا الهَيْثَم فَقَالَ لامرأَته: مَا عِنْدَكِ؟ قَالَتْ: شَعِيرٌ، قَالَ: فكَرْكِري أَي اطْحَنِي. والكَرْكَرة: صَوْتٌ يُرَدِّدُهُ الإِنسان فِي جَوْفِهِ. والكَرُّ: قَيْدٌ مِنْ لِيفٍ أَو خُوصٍ. والكَرّ، بِالْفَتْحِ: الْحَبْلُ الَّذِي يُصْعَدُ بِهِ عَلَى النَّخْلِ، وَجَمْعُهُ كُرورٌ؛ وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: لَا يُسَمَّى بِذَلِكَ غَيْرُهُ مِنَ الْحِبَالِ؛ قَالَ الأَزهري: وَهَكَذَا سَمَاعِيٌّ مِنَ الْعَرَبِ فِي الكَرّ ويُسَوَّى مِنْ حُرِّ اللِّيف؛ قَالَ الرَّاجِزُ: كالكَرِّ لَا سَخْتٌ وَلَا فِيهِ لَوَى وَقَدْ جَعَلَ الْعَجَّاجُ الكَرّ حَبْلًا تُقاد بِهِ السُّفُنُ فِي الْمَاءِ، فَقَالَ: جَذْبَ الصَّرَارِيِّينَ بالكُرورِ والصَّرارِيُّ: المَلَّاحُ، وَقِيلَ: الكَرّ الْحَبْلُ الْغَلِيظُ. أَبو عُبَيْدَةَ: الكَرّ مِنَ اللِّيفِ وَمِنْ قِشْرِ الْعَرَاجِينِ وَمِنَ العَسِيب، وَقِيلَ: هُوَ حَبْل السَّفِينة، وَقَالَ ثَعْلَبٌ: هُوَ الْحَبْلُ، فَعَمَّ بِهِ. والكَرُّ: حبلُ شِراعِ السَّفِينَةِ، وَجَمْعُهُ كُرورٌ؛ وأَنشد بَيْتَ الْعَجَّاجُ: جَذْبَ الصراريِّين بِالْكُرُورِ والكِرَارانِ: مَا تَحْتَ المِيرَكَةِ مِنَ الرَّحْل؛ وأَنشد: وَقَفْتُ فِيهَا ذاتَ وَجْهٍ ساهِمِ ... سَجْحاءَ ذاتَ مَحْزِمٍ جُراضِمِ، تُنْبِي الكِرارَيْن بصُلْبٍ زاهِمِ والكَرّ: مَا ضَمَّ ظَلِفَتي الرَّحْلِ وجَمَع بَيْنَهُمَا، وَهُوَ الأَديم الَّذِي تَدْخُلُ فِيهِ الظَّلِفاتُ مِنَ الرَّحْلِ، وَالْجَمْعُ أَكرار؛ والبِدادانِ فِي القَتَبِ بِمَنْزِلَةِ الكَرّ فِي الرَّحْلِ، غَيْرَ أَن البِدادَينِ لَا يَظْهَرَانِ مِنْ قُدّام الظَّلِفة. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَالصَّوَابُ فِي أَكْرارِ الرَّحْلِ هَذَا، لَا مَا قَالَهُ فِي الكِرارَيْن مَا تَحْتَ الرَّحْلِ. والكَرَّتانِ: القَرَّتان، وَهُمَا الْغَدَاةُ وَالْعَشِيُّ؛ لُغَةٌ حَكَاهَا يَعْقُوبُ. والكَرّ والكُرُّ: مِنْ أَسماء الْآبَارِ، مُذَكَّرٌ؛ وَقِيلَ: هُوَ الحِسْيُ، وَقِيلَ: هُوَ الْمَوْضِعُ يُجْمَعُ فِيهِ الْمَاءُ الآجِنُ ليَصْفُوَ، وَالْجَمْعُ كِرارٌ؛ قَالَ كُثَيِّر: أُحِبُّكِ، مَا دامَتْ بنَجْدٍ وَشِيجَةٌ، ... وَمَا ثَبَتتْ أُبْلَى به وتِعَارُ وَمَا دامَ غَيْثٌ مِنْ تِهامَةَ طَيِّبٌ، ... بِهِ قُلُبٌ عادِيَّةٌ وكِرارُ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هَذَا الْعَجْزُ أَورده الْجَوْهَرِيُّ: بِهَا قُلُبٌ عَادِيَّةٌ، وَالصَّوَابُ: بِهِ قُلُبٌ عَادِيَّةٌ. والقُلُب: جَمْعُ قَلِيب وَهُوَ الْبِئْرُ. والعادِيَّة: الْقَدِيمَةُ مَنْسُوبَةٌ إِلى عادٍ. وَالْوَشِيجَةُ: عِرْقُ الشَّجَرَةِ. وأُبْلى وتِعارٌ: جَبَلَانِ. والكُرُّ: مِكْيَالٌ لأَهل الْعِرَاقِ؛ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ سِيرِينَ: إِذا بَلَغَ الماءُ كُرًّا لَمْ يَحْمِلْ نَجَساً، وَفِي رِوَايَةٍ: إِذا كَانَ الْمَاءُ قَدْرَ كُرٍّ لَمْ يَحْمِلِ القَذَرَ، والكُرّ: سِتَّةُ أَوقار حِمَارٍ، وَهُوَ عِنْدَ أَهل الْعِرَاقِ سِتُّونَ قَفِيزًا. وَيُقَالُ للحِسْي: كُرٌّ أَيضاً؛ والكُرُّ: واحدٌ أَكْرارِ الطَّعَامِ؛ ابْنُ سِيدَهْ: يَكُونُ بِالْمِصْرِيِّ أَربعين إِرْدَبًّا؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: الكُرّ سِتُّون قَفِيزاً، والقَفِيز ثَمَانِيَةُ مَكَاكِيكَ، والمَكُّوكُ صَاعٌ وَنِصْفٌ، وَهُوَ ثلاثُ كَيْلَجاتٍ؛ قَالَ الأَزهري: والكُرُّ مِنْ هَذَا الْحِسَابِ اثْنَا عَشَرَ وَسْقاً، كُلُّ وَسْقٍ سِتُّونَ صَاعًا. والكُرُّ أَيضاً: الْكِسَاءُ. والكُرُّ: نَهْرٌ. والكُرّة: البَعَرُ، وَقِيلَ: الكُرّةُ سِرْقينٌ وَتُرَابٌ يُدَقُّ ثُمَّ تُجْلَى بِهِ الدُّرُوعُ، وَفِي الصِّحَاحِ: الكُرّة البَعَرُ العَفِنُ تُجْلَى بِهِ الدُّروع؛ وَقَالَ النَّابِغَةُ يَصِفُ دُرُوعًا: عُلِينَ بكدْيَوْنٍ وأُشْعِرْنَ كُرَّةً، ... فَهُنَّ إِضاءٌ صافياتُ الْغَلَائِلِ وَفِي التَّهْذِيبِ: وأُبْطِنَّ كُرَّةً فَهُنَّ وِضاءٌ. الْجَوْهَرِيُّ: وكَرارِ مثلُ قَطام خَرَزة يُؤَخِّذُ بِهَا نِساءُ الأَعراب. ابْنُ سِيدَهْ: والكَرَارُ خَرَزَةٌ يُؤَخِّذُ بِهَا النساءُ الرجالَ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، قَالَ: وَقَالَ الْكِسَائِيُّ تَقُولُ السَّاحِرَةُ يَا كَرارِ كُرِّيه، يَا هَمْرَةُ اهْمِرِيه، إِن أَقبل فَسُرِّيه، وإِن أَدْبَر فَضُرِّيه. والكَرْكَرةُ: تَصْرِيفُ الرِّيحِ السحابَ إِذا جَمَعَتْهُ بَعْدَ تفرُّق؛ وأَنشد: تُكَرْكِرُه الجَنائبُ فِي السِّدادِ وَفِي الصِّحَاحِ: باتَتْ تُكَرْكِرُه الجَنُوب، وأَصله تُكَرِّره، مِنَ التَّكْرِير، وكَرْكَرَتْهُ: لَمْ تَدَعْهُ يَمْضِي؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ: تُكَرْكِرُه نَجْدِيَّةٌ وتَمُدُّه ... مُسَفْسِفَةٌ، فَوْقَ التُّرَابِ، مَعُوجُ وتكرْكَرَ هُوَ: تَرَدَّى فِي الْهَوَاءِ. وتَكَرْكَرَ الماءُ: تَراجَع فِي مَسِيلِه. والكُرْكُورُ: وادٍ بَعِيدُ القَعْرِ يَتَكَرْكَرُ فِيهِ الْمَاءُ. وكَرْكَرَهُ: حَبَسه. وكَرْكَرَه عَنِ الشَّيْءِ: دَفَعَه ورَدَّه وحَبَسه. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَمَّا قَدِمَ الشامَ وَكَانَ بِهَا الطاعونُ تَكَرْكَرَ عَنْ ذَلِكَ أَي رَجَعَ، مِنْ كَرْكَرْتُه عنِّي إِذا دَفَعْتَه ورَدَدْتَهُ. وَفِي حَدِيثِ كِنَانَةَ: تَكَرْكَرَ الناسُ عَنْهُ. والكَرْكَرَة: ضَرْبٌ مِنَ الضَّحِكِ، وَقِيلَ: هُوَ أَن يَشْتَدَّ الضَّحِكُ. وَفُلَانٌ يُكَرْكِرُ فِي صَوْتِهِ: كيُقَهْقِهُ. أَبو عَمْرٍو: الكَرْكَرَةُ صَوْتٌ يُرَدِّدُهُ الإِنسانُ فِي جَوْفِهِ. ابْنُ الأَعرابي: كَرْكَرَ فِي الضَّحِكِ كَرْكَرَةً إِذا أَغْرَبَ، وكَرْكَرَ الرَّحى كَرْكَرَةً إِذا أَدارَها. الْفَرَّاءُ: عَكَكْتُه أَعُكُّه وكَرْكَرْتُه مِثْلُهُ. شِمْرٌ: الكَرْكَرَةُ مِنَ الإِدارَةِ والتَّرْدِيدِ. وكَرْكَرَ بالدَّجاجة: صَاحَ بِهَا. والكَرْكرَةُ: اللَّبَنُ الْغَلِيظُ؛ عَنْ كُرَاعٍ. والكِرْكِرَةُ: رَحَى زَوْرِ الْبَعِيرِ والناقةِ، وَهِيَ إِحدى الثَّفِنات الْخَمْسِ، وَقِيلَ: هُوَ الصَّدْرُ مِنَ كُلِّ ذِي خفٍّ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَلم تَرَوْا إِلى البَعِير يَكُونُ بكِرْكِرَته نُكْتَة مِنْ جَرَب هِيَ بِالْكَسْرِ زَوْرُ الْبَعِيرِ الَّذِي إِذا بَرَكَ أَصاب الأَرضَ، وَهِيَ ناتِئَة عَنْ جِسْمِهِ كالقُرْصَةِ، وَجَمْعُهَا كراكِرُ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: مَا أَجْهَلُ عَنْ كَراكِرَ وأَسْنِمة؛ يُرِيدُ إِحضارها للأَكل فإِنها مِنْ أَطايب مَا يُؤْكَلُ مِنَ الإِبل؛ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ: عَطاؤكُمُ للضَّارِبِينَ رِقابَكُمْ، ... ونُدْعَى إِذا مَا كَانَ حَزُّ الكَراكِرِ قَالَ ابْنُ الأَثير: هُوَ أَن يَكُونَ بِالْبَعِيرِ دَاءٌ فَلَا يَسْتَوِي إِذا بَرَكَ فَيُسَلُّ مِنَ الكِرْكِرَةِ عِرْقٌ ثُمَّ يُكْوَى؛ يُرِيدُ: إِنما تَدْعونا إِذا بَلَغَ مِنْكُمُ الجُهْدُ لِعِلْمِنَا بِالْحَرْبِ، وَعِنْدَ العَطاء والدَّعة غَيْرَنا. وكَرْكَر الضاحِكُ: شَبَّه بكَرْكَرَة الْبَعِيرِ إِذا رَدَّدَ صَوْتَهُ. والكَرْكَرَةُ فِي الضَّحِكِ مِثْلُ القَرْقَرة. وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ: مَنْ ضَحِكَ حَتَّى يُكَرْكِرَ فِي الصَّلَاةِ فلْيُعِدِ الوضوءَ وَالصَّلَاةَ؛ الكَرْكَرَةُ شِبْهُ القَهْقَهَة فَوْقَ القَرْقَرة؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: وَلَعَلَّ الْكَافَ مُبْدَلَةٌ مِنَ الْقَافِ لِقُرْبِ الْمَخْرَجِ. والكَرْكَرَةُ: مِنَ الإِدارَةِ والتَّرْديد، وَهُوَ مِنْ كَرَّ وكَرْكَرَ. قَالَ: وكَرْكَرَةُ الرَّحى تَرْدادُها. وأُلِحَّ عَلَى أَعرابي بِالسُّؤَالِ فَقَالَ: لَا تُكَرْكِرُوني؛ أَراد لَا تُرَدّدوا عَليَّ السُّؤَالَ فأَغْلَطَ. وَرَوَى عَبْدُ الْعَزِيزِ عَنْ أَبيه عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنه قَالَ: كُنَّا نَفْرَحُ بِيَوْمِ الْجُمُعَةِ وَكَانَتْ عَجُوزٌ لَنَا تَبْعَثُ إِلى بُضاعَة فتأْخُذُ مِنْ أُصول السِّلْقِ فَتَطْرَحُه فِي قِدْرٍ وتُكَرْكِرُ حباتٍ مِنْ شَعِيرٍ، فَكُنَّا إِذا صَلَّينا انْصَرَفْنَا إِليها فتُقَدِّمه إِلينا، فَنَفْرَحُ بِيَوْمِ الْجُمُعَةِ مِنْ أَجله؛ قَالَ القَعْنَبي: تُكَرْكِرُ أَي تَطْحَنُ، وسمِّيت كَرْكَرَةً لِتَرْدِيدِ الرَّحَى عَلَى الطَّحْن؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ: إِذا كَرْكَرَتْه رِياحُ الجَنوبِ، ... أَلْقَحَ مِنْهَا عِجافاً حِيالا والكَرْكَرُ: وِعاءُ قَضِيبِ الْبَعِيرِ والتَّيْسِ وَالثَّوْرِ والكَراكِرُ: كرادِيسُ الْخَيْلِ، وأَنشد: نحنُ بأَرْضِ الشَّرْقِ فِينَا كَراكِرٌ، ... وخَيْلٌ جِيادٌ مَا تَجِفُّ لُبودُها والكَراكِرُ: الجماعاتُ، وَاحِدَتُهَا كِرْكِرَةٌ. الْجَوْهَرِيُّ: الكِرْكِرَة الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ. والمَكَرُّ، بِالْفَتْحِ: مَوْضِعُ الْحَرْبِ. وَفَرَسٌ مِكَرٌّ مِفَرٌّ إِذا كَانَ مؤَدَّباً طَيِّعاً خَفِيفًا، إِذا كُرَّ كَرَّ، وإِذا أَراد رَاكِبُهُ الفِرارَ عَلَيْهِ فَرَّ بِهِ. الْجَوْهَرِيُّ: وَفَرَسٌ مِكَرٌّ يَصْلُحُ للكَرِّ وَالْحَمْلَةِ. ابْنُ الأَعرابي: كَرْكَرَ إِذا انْهَزَمَ، ورَكْرَكَ إِذا جَبُنَ. وَفِي حَدِيثِ سُهَيْلِ بنِ عَمْرٍو حِينَ اسْتَهداه النبي، ﷺ، ماءَ زَمْزَم: فاستعانَت امرأَته بأُثَيْلَةَ ففَرَتا مَزَادَتَيْنِ وَجَعَلَتَاهُمَا فِي كُرَّيْنِ غُوطِيَّينِ. قَالَ ابْنُ الأَثير: الكُرُّ جِنْسٌ مِنَ الثِّيَابِ الْغِلَاظِ، قَالَ: قَالَهُ أَبو مُوسَى. وأَبو مَالِكٍ عَمْرُو بْنُ كِرْكِرَةَ: رَجُلٌ مِنْ علماء اللغة.