المعجم الوسيط
مجمع اللغة العربية بالقاهرة
(كَشَطَهُ) عنه -ِ كَشْطًا: أَزاله عنه. يقال: كَشَطَ الجلد عن الذَّبيحة، وكَشَطَ الجُلَّ عن الفرس. ولأَكشِطَنَّ عن أَسرارك: لأَكشفَنَّ. و- الحرفَ: محاهُ وأَزاله. و- غِلالَة اللَّبن: جَمَعَها.
(انْكَشَطَ): مطاوع كَشَطَ. ويقال: انكشطَ رَوْعهُ: ذهب خوفُه.
(تكَشَّطَ) السَّحابُ: تَقطَّع وتفرَّق.
(الكَشَّاطُ): الجزَّارُ.
لسان العرب
ابن منظور (ت 711هـ)
كشط: كشَطَ الغِطاءَ عَنِ الشَّيْءِ والجِلدَ عَنِ الجَزُور والجُلَّ عَنْ ظَهْرِ الْفَرَسِ يَكْشِطُه كَشْطاً: قَلَعه ونَزَعه وكشَفه عَنْهُ، وَاسْمُ ذَلِكَ الشَّيْءِ الكِشاطُ، والقَشْطُ لُغَةٌ فِيهِ. قيسٌ تَقُولُ: كشَطْتُ، وَتَمِيمٌ تَقُولُ: قَشَطْتُ، بِالْقَافِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَيْسَتْ الْكَافُ فِي هَذَا بَدَلًا مِنَ الْقَافِ لأَنهما لُغَتَانِ لأَقوام مُخْتَلِفِينَ. وكشَطْتُ الْبَعِيرَ كَشْطاً: نَزَعْت جِلده، وَلَا يُقَالُ سَلَخت لأَن الْعَرَبَ لَا تَقُولُ فِي الْبَعِيرِ إِلا كشطْتُه أَو جَلَّدْتُه. وكَشَط فُلَانٌ عَنْ فَرَسِهِ الجُلَّ وقَشَطَه ونَضاه بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وَقَالَ يَعْقُوبُ: قُرَيْشٌ تَقُولُ كَشَطَ، وَتَمِيمٌ وأَسد يَقُولُونَ قَشَطَ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَإِذَا السَّماءُ كُشِطَتْ؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: يَعْنِي نُزِعت فَطُوِيَتْ، وَفِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ قُشِطَتْ، بِالْقَافِ، وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ. وَالْعَرَبُ تَقُولُ: الكافُور والقافُور والكُسْط والقُسْط، وإِذا تقارَب الْحَرْفَانِ فِي المَخْرج تَعَاقَبَا فِي اللُّغَاتِ. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: مَعْنَى كُشِطت وقُشِطت قُلِعَتْ كَمَا يُقْلَعُ السَّقْفُ. وَقَالَ اللَّيْثُ: الكَشْطُ رفعُك شَيْئًا عَنْ شَيْءٍ قَدْ غَطَّاهُ وغَشِيَه مِنْ فَوْقِهِ كَمَا يُكْشَط الْجِلْدُ عَنِ السَّنَامِ وَعَنِ الْمَسْلُوخَةِ، وإِذا كُشط الجِلد عَنِ الجَزُور سمي الجلد كِشاطاً بعد ما يُكْشط، ثُمَّ رُبَّمَا غُطِّيَ عَلَيْهَا بِهِ فَيَقُولُ الْقَائِلُ ارْفَعْ عَنْهَا كِشاطَها لأَنظر إِلى لَحْمِهَا، يُقَالُ هَذَا فِي الجَزُور خَاصَّةً. قَالَ: والكَشَطةُ أَرْبابُ الجُزور المَكْشُوطةِ؛ وانْتَهى أَعرابيّ إِلى قَوْمٍ قَدْ سَلَخُوا جَزُورًا وَقَدْ غَطَّوْها بِكِشاطِها فَقَالَ: مَن الكَشَطةُ؟ وَهُوَ يُرِيدُ أَن يَسْتَوْهِبَهم، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: وِعاء المَرامي ومُثابِت الأَقْران وأَدْنى الجَزاء مِنَ الصَّدَقةِ، يَعْنِي فِيمَا يُجْزي مِنَ الصدقةِ، فَقَالَ الأَعرابي: يَا كِنانةُ وَيَا أَسدُ وَيَا بَكْر، أَطعِمُونا مِنْ لَحْمِ الجَزور؛ وَفِي الْمُحْكَمِ: وَقَفَ رَجُلٌ عَلَى كنانةَ وأَسَد ابْنَيْ خُزَيْمة وَهُمَا يَكْشِطان عَنْ بَعِيرٍ لَهُمَا فَقَالَ لِرَجُلٍ قائمٍ: مَا جِلاء الكاشِطَيْنِ؟ فَقَالَ: خابئةُ المَصادِعِ وهَصَّارُ الأَقْران، يعني بخائبة الْمَصَادِعِ الكِنانة وبهَصَّار الأَقران الأَسد، فَقَالَ: يَا أَسد وَيَا كِنانةُ أَطْعِماني مِنْ هَذَا اللَّحْمِ، أَراد بِقَوْلِهِ مَا جِلاؤهما مَا اسْماهما، وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ: خَابِئَةُ مَصادِعَ ورأْسٌ بِلَا شَعْرٍ، وَكَذَا رُوِيَ يَا صُلَيع مَكَانَ يَا أَسد، وصُلَيْعٌ تَصْغِيرُ أَصْلَعَ مُرخّماً. وانكَشَط رَوْعُه أَي ذَهَبَ. وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ:
فَتَكَشَّطَ السَّحَابُ
أَي تقطَّع وتَفَرَّق. والكَشْطُ والقَشْطُ سَوَاءٌ فِي الرَّفْعِ والإِزالة والقَلْع والكشف.