المعجم الوسيط
مجمع اللغة العربية بالقاهرة
(كَمَنَ) في المكان -ُ كُمونًا: توارى. و- له: استخفي في مَكمنٍ لا يُفْطنُ لَهُ. و- الناقةُ لِقَاحَها: كَتَمَتْهُ. فهي كَمُونٌ.
(كَمِنَتْ) عينُه -َ كُمْنَةً: أَظلمتْ من داءٍ.
(اكْتَمَنَ): اختفي.
(الكَمُّونُ): نباتٌ زراعيٌّ عُشبيٌّ حوليٌّ من الفصيلة الخيميَّة، ثِمارُهُ من التوابل، وأَصنافه كثيرة، منها: الكِرْمانيُّ، والنَّبَطِيُّ، والحبشيُّ ونباتات أُخرى. والكَمُّون الحُلو هو الآنسون، والأَرمنيُّ هو الكَرَوْيا.
(الكُمْنَةُ): ظُلمةٌ في البصر بسبب مرض العصب البصري، أَو الشبكية، أَو المخ بدون تغير ظاهر في شكل العين.(مج).
(الكَمِينُ) القومُ يكمُنون في الحرب حيلةً. و- اللَّبْس أَو الغموض في الأَمر لا يُفطن لموضعه. ويقال: هذا أَمر فيه كَمِينٌ: دَغَلٌ لا يُفْطَن له.
(المَكْمَنُ): الموضع يُكْمَن فيه. (ج) مَكامنُ.
لسان العرب
ابن منظور (ت 711هـ)
كمن: كَمَنَ كُمُوناً: اخْتَفى. وكَمَن لَهُ يَكْمُن كُموناً وكَمِن: استَخْفى. وكمنَ فلانٌ إِذا اسْتَخْفَى فِي مَكْمَنٍ لَا يُفْطَنُ لَهُ. وأَكْمَن غيرَه: أَخفاه. وَلِكُلِّ حَرْفٍ مَكْمَنٌ إِذا مَرَّ بِهِ الصوتُ أَثاره. وكلُّ شيءٍ اسْتَتَرَ بشيءٍ فَقَدْ كَمَن فِيهِ كُموناً. وَفِي الْحَدِيثِ:
جاءَ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، وأَبو بَكْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فكَمَنا فِي بَعْضِ حِرار الْمَدِينَةِ
أَي اسْتَتَرَا وَاسْتَخْفَيَا؛ وَمِنْهُ الكَمِينُ فِي الْحَرْبِ مَعْرُوفٌ، والحِرار: جَمْعُ حَرَّة وَهِيَ الأَرض ذَاتُ الْحِجَارَةِ السُّود، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الكَمينُ فِي الْحَرْبِ الذينَ يَكْمُنون. وأَمرٌ فِيهِ كَمِينٌ أَي فِيهِ دَغَلٌ لَا يُفْطَن لَهُ. قَالَ الأَزهري: كَمِينٌ بِمَعْنَى كامِن مِثْلَ عَليم وَعَالِمٍ. وَنَاقَةٌ كَمُونٌ: كَتُوم للِّقاح، وَذَلِكَ إِذا لَقِحَتْ، وَفِي الْمُحْكَمِ: إِذا لَمْ تُبَشِّر بذَنبها وَلَمْ تَشُل، وإِنما يُعْرَف حملُها بشَوَلان ذنَبِها. وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: نَاقَةٌ كَمُونٌ إِذا كَانَتْ فِي مُنْيَتِها وَزَادَتْ عَلَى عَشْرِ لَيَالٍ إِلى خَمْسَ عَشْرَةَ لَا يُسْتَيْقَنُ لِقاحُها. وحُزْنٌ مُكْتَمِنٌ فِي الْقَلْبِ: مُخْتَفٍ. والكُمْنةُ: جَرَبٌ وحُمْرة تَبقى فِي الْعَيْنِ مِنْ رَمَدٍ يُساء علاجُه فتُكْمَن، وَهِيَ مَكْمونة؛ وأَنشد ابْنُ الأَعرابي:
سِلاحُها مُقْلَةٌ تَرَقْرَقُ لَمْ ... تَحْذَلْ بِهَا كُمْنةٌ وَلَا رَمَدُ
وَفِي الْحَدِيثِ عَنْ أَبي أُمامة الْبَاهِلِيِّ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، عَنْ قَتْلِ عَوامر الْبُيُوتِ إِلَّا مَا كَانَ مِنْ ذِي الطُّفْيَتَيْنِ والأَبْتَر، فإِنهما يُكْمِنان الأَبصارَ أَو يُكْمِهان وتَخْدِجُ مِنْهُ النِّسَاءُ.
قَالَ شَمِرٌ: الكُمْنةُ ورَمٌ فِي الأَجفان، وَقِيلَ: قَرْحٌ فِي الْمَآقِي، وَيُقَالُ: حِكَّة ويُبْسٌ وحُمْرة؛ قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ:
تَأَوَّبَني الداءُ الَّذِي أَنا حاذِرُهْ، ... كما اعتاد[[. كذا بياض بالأصل]] ... مِنَ الليلِ عائِرُهْ.
وَمَنْ رَوَاهُ بِالْهَاءِ يُكْمِهان، فَمَعْنَاهُ يُعْمِيان، مِنَ الأَكْمه وَهُوَ الأَعمى، وَقِيلَ: هُوَ وَرَمٌ فِي الجَفْن وغِلَظٌ، وَقِيلَ: هُوَ أُكالٌ يأْخذ فِي جَفْنِ الْعَيْنِ فتحمرُّ لَهُ فَتَصِيرُ كأَنها رَمْدَاءُ، وَقِيلَ: هِيَ ظُلْمَةٌ تأْخذ فِي الْبَصَرِ، وَقَدْ كَمِنَتْ عينُه تَكْمَنُ كُمْنة شَدِيدَةً وكُمِنَتْ. والمُكْتَمِنُ: الحَزينُ؛ قَالَ الطِّرِمَّاحُ:
عَواسِفُ أَوْساطِ الجُفونِ يَسُفْنَها ... بمُكْتَمِنٍ، مِنْ لاعِج الحُزْنِ، واتِنِ
المُكْتَمِنُ: الْخَافِي الْمُضْمِرُ، والواتِنُ: الْمُقِيمُ، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي خَلَصَ إِلى الوَتِينِ. والكَمُّون، بِالتَّشْدِيدِ: مَعْرُوفٌ حَبٌّ أَدقُّ مِنَ السِّمْسِم، وَاحِدَتُهُ كَمُّونةٌ. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الكَمُّون عَرَبِيٌّ مَعْرُوفٌ يَزْعُمُ قَوْمٌ أَنه السَّنُّوتُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ:
فأَصبَحْتُ كالكَمُّون ماتَتْ عُروقُه، ... وأَغصانُه مِمَّا يُمَنُّونَه خُضْرُ
ودارَةُ مَكْمِنٍ[[. قوله [ودارة مكمن] ضبطها المجد كمقعد، وضبطها ياقوت كالتكملة بكسر الميم]]: مَوْضِعٌ؛ عَنْ كُرَاعٍ. ومَكْمِنٌ: اسْمُ رَمْلَةٍ فِي دِيَارِ قَيْسٍ؛ قَالَ الرَّاعِي:
بدارَةِ مَكْمِنٍ ساقتْ إِليها ... رِياحُ الصَّيْفِ أَرْآماً وعِينَا