معاني الكلمات

لعل

شرح «لعل» كما ورد في المعجم الوسيط ولسان العرب.

المعجم الوسيط

مجمع اللغة العربية بالقاهرة

(لَعَلَّ): حرفٌ من نواسخ الابتداء. وفيها لغاتٌ من أَشهرها: عَلَّ [بحذف لامها الأولى]. وقد تلحقها نونُ الوقاية فيقال: لَعَلِّي ولَعَلَّني، وعَلِّي وعَلَّنِي. ولها معانٍ أشهرها: (1) الترجِّي؛ وهو ترقُّب شَيْءٍ لا وثوق بحصوله. ويدخل فيه الطمع، وهو ترقُّب شَيْءٍ محبوب، نحو: لَعَلَّ الجوَّ معتدلٌ غدًا، ولعلَّ الحبيبَ قادمٌ. والإشفاقُ، وهو ترقُّب شَيْء مكروه، نحو لعلَّ الجوادَ يكبو، ولعلَّ المريضَ يقضِي. والفرق بين الترجِّي والتمني أَن التَّمنِّي هو محبةُ حصولِ الشَّيْء، سواء أكنت تتوقَّع حصولَه ام لا، وأنَّه يكون في الممكن نحو: ليت المسافرَ قادمٌ، والمُحالِ نحو: ليتَ الشباب يعود؛ بخلاف الترجِّي فيها. والترجي في (لَعَلَّ) هو المعنى الذي اتفق عليه جميعُ النحاة. (2) وقد يجئ للتعليل، كما في التنزيل العزيزفَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّنًّا لَعَلَّهُ يَتَذَكرُ أوْ يَخْشَى: أَي لأنْ. (3) وقد تجئ للاستفهام، نحو: لعلَّ زيدًا قادم؟ أَي: هل هو كذلك؟ ولذلك عُلِّق بها الفعلُ كما في التنزيل العزيز: لاَ تَدْرِي لَعَلَّ اللهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أمْرًا. وهي تدخل على الجملة الإسمية، فتنصب المبتدأ وترفع خبره. ويقترن خبرها الفعليُّ بأنْ كثيرًا، حملا لها على عسى كقوله: لعلَّك يومًا أن تُلِمَّ مُلِمَّةٌ وبحرف التنفيس قليلا مثل: فقولا لها قولا رفيقًا لعلَّها سترحمني من زفرةٍ وعوِيلِ وتتصل بها(ما) الحرفية فتكفُّها عن العمل، لزوال اختصاصَها بالجملة الاسمية، بدليل قوله: أَعِدْ نظرًا يا عبدَ قَيْسٍ لعَلَّمَا أَضاءَت لك النَّارُ الحِمارَ المقيَّدا

لسان العرب

ابن منظور (ت 711هـ)

لعل: الْجَوْهَرِيُّ: لَعَلَّ كَلِمَةُ شَكٍّ، وأَصلها عَلَّ، وَاللَّامُ فِي أَولها زَائِدَةٌ؛ قَالَ مَجْنُونُ بَنِي عَامِرٍ: يَقُولُ أُناسٌ: عَلَّ مجنونَ عامِرٍ ... يَرُومُ سُلُوّاً قلتُ: إِنِّي لِمَا بيَا وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِنَافِعِ بْنِ سَعْدٍ الغَنَويّ: ولَسْتُ بِلَوَّامٍ عَلَى الأَمْرِ بعد ما ... يفوتُ، وَلَكِنْ عَلَّ أَنْ أَتَقَدَّما وَيُقَالُ: لَعَلِّي أَفعل ولَعَلَّني أَفعل بِمَعْنًى، وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ لَعَلَّ، وَهِيَ كَلِمَةُ رجاءٍ وطمَع وَشَكٍّ، وَقَدْ جَاءَتْ فِي الْقُرْآنِ بِمَعْنَى كَيْ. وَفِي حَدِيثِ حاطِب: وَمَا يُدْرِيك لَعَلَّ اللَّهَ قَدِ اطَّلَعَ عَلَى أَهل بَدْرٍ فَقَالَ لَهُمُ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غفرتُ لَكُمْ؟ قَالَ ابْنُ الأَثير: ظَنَّ بعضُهم أَن مَعْنَى لعَلَّ هَاهُنَا مِنْ جِهَةِ الظَّنِّ وَالْحُسْبَانِ، قَالَ: وَلَيْسَ كَذَلِكَ، وإِنما هِيَ بِمَعْنَى عَسَى، وعَسَى ولَعَلَّ مِنَ اللَّهِ تحقيق.