المعجم الوسيط
مجمع اللغة العربية بالقاهرة
(لغَبَ) فلانٌ-َ لَغْبًا، ولُغُوبًا: تَعِبَ وأعيا. فهو لاغبٌ. و- على القوم لَغْبًا: أفسد عليهم. و- القومَ: حدَّثهم حديثًا كاذبًا.
(لَغِبَ)-َ لَغَبًا: تَعِبَ، وأعيا.
(أَلْغَبَهُ): أنصبه وأَتعبه. ويقال: أَلغب الدَّابَّةَ، وألغبَه السيرُ.
(لغَّبَهُ) السيرُ: أَتعبه. و-الدَّابةَ: تحامل عليها حتى أعْيَتْ.
(تَلغَّبَهُ) السيرُ: اتعبه. يقال: تلغَّيت بهم القِفَارُ، وتلغَّبتْهم الأسفارُ. و- سيرَ القوم: سار بهم حتى لَغَبُوا. و- الدابَّةَ: وجدها لاغبة. و- الحيوانَ: طرده طويلا حتى يتعب. و- الأمرَ: تولاه فَقَامَ به ولم يعجِزْ عنه.
(اللَّغْبُ): الكلامُ الفاسد. يقال: اكففْ عنا لَغْبَك. و- الضَّعيفُ الأَحْمَق. و- ما بين الثَّنَايَا من اللحم.
(اللَّغُوبُ): الضعيفُ الأَحْمَق.
لسان العرب
ابن منظور (ت 711هـ)
لغب: اللُّغُوبُ: التَّعَبُ والإِعْياءُ. لَغَبَ يَلْغُبُ، بِالضَّمِّ، لُغُوباً ولَغْباً ولَغِبَ، بِالْكَسْرِ، لُغَةٌ ضَعِيفَةٌ: أَعْيا أَشدَّ الإِعْياءِ. وأَلْغَبْتُه أَنا أَي أَنْصَبْتُه. وَفِي حَدِيثِ الأَرْنَب: فسَعَى القومُ فلَغِبُوا وأَدْركْتُها
أَي تَعِبُوا وأَعْيَوْا. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ.
وَمِنْهُ قِيلَ: فلانٌ ساغِبٌ لاغِبٌ أَي مُعْيٍ. وَاسْتَعَارَ بعضُ العربِ ذَلِكَ لِلرِّيحِ، فَقَالَ، أَنشده ابْنُ الأَعرابي:
وبَلْدَةٍ مَجْهَلٍ تُمْسِي الرِّياحُ بِهَا ... لَواغِباً، وَهِيَ ناءٍ عَرْضُها، خاوِيَهْ
وأَلْغَبَه السيرُ، وتَلَغَّبه: فَعَلَ بِهِ ذَلِكَ وأَتْعَبَه؛ قَالَ كُثَيِّر عَزَّةَ:
تَلَغَّبَها دونَ ابنِ لَيْلى، وشَفَّها ... سُهادُ السُّرى، والسَّبْسَبُ المتماحِلُ
وَقَالَ الْفَرَزْدَقُ:
بَلْ سَوْفَ يَكْفِيكَها بازٍ تَلَغَّبها، ... إِذا الْتَقَتْ، بالسُّعُودِ، الشمسُ والقمرُ
أَي يَكْفِيكَ المُسْرفين بازٍ، وَهُوَ عُمَرُ بْنُ هُبَيْرة. قَالَ: وتَلَغَّبها، تَولَّاها فَقَامَ بِهَا وَلَمْ يَعْجِزْ عَنْهَا. وتَلَغَّبَ سَيْرَ القومِ: سارَ بِهِمْ حَتَّى لَغِبُوا؛ قَالَ ابْنُ مُقْبل:
وحَيٍّ كِرامٍ، قَدْ تَلَغَّبْتُ سَيْرَهم ... بمَرْبُوعةٍ شَهْلاءَ، قَدْ جُدِلَتْ جَدْلا
والتَّلَغُّبُ: طُولُ الطِّرادِ؛ وَقَالَ:
تَلَغَّبَني دَهْرِي، فَلَمَّا غَلَبْتُه ... غَزاني بأَولادي، فأَدْرَكَني الدَّهْرُ
والمَلاغِبُ: جَمْعُ المَلْغَبة، مِن الإِعْياءِ. ولَغَبَ عَلَى الْقَوْمِ يَلْغَب، بِالْفَتْحِ فِيهِمَا، لَغْباً: أَفْسَدَ عَلَيْهِمْ. ولَغَبَ القومَ يَلْغَبُهم لَغْباً: حَدَّثَهم حَدِيثًا خَلْفاً؛ وأَنشد:
أَبْذُلُ نُصْحِي وأَكُفُّ لَغْبي
وَقَالَ الزِّبْرِقانُ:
أَلَمْ أَكُ باذِلًا وُدِّي ونَصْرِي، ... وأَصْرِفُ عنكُمُ ذَرَبي ولَغْبي
وكلامٌ لَغْبٌ: فاسِدٌ، لَا صائِبٌ وَلَا قاصِدٌ. وَيُقَالُ: كُفَّ عَنَّا لَغْبَك أَي سَيِّئَ كلامِك. ورجلٌ لَغْبٌ، بِالتَّسْكِينِ، ولَغُوبٌ، ووَغْبٌ: ضعيفٌ أَحمَقُ، بيِّنُ اللَّغَابةِ. حَكَى أَبو عَمْرِو بنُ العَلاءِ عَنْ أَعرابي مِنْ أَهل الْيَمَنِ: فلانٌ لَغُوبٌ، جاءَته كِتَابِي فاحْتَقَرَها؛ قلتُ: أَتقول جاءَته كِتَابِي؟ فَقَالَ: أَليس هُوَ الصحيفةَ؟ قلتُ: فَمَا اللَّغُوبُ؟ قَالَ: الأَحْمق. وَالِاسْمُ اللَّغابة واللُّغُوبةُ. واللَّغْبُ: الرِّيش الفاسِدُ مِثْلُ البُطْنانِ، مِنْهُ.
وسَهْمٌ لَغْبٌ ولُغابٌ: فاسِدٌ لَمْ يُحْسَنْ عَمَلُه؛ وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي ريشُه بُطْنانٌ؛ وَقِيلَ: إِذا الْتَقَى بُطْنانٌ أَو ظُهْرانٌ، فهو لُغابٌ ولَغْبٌ. وَقِيلَ: اللُّغابُ مِنَ الرِّيشِ البَطْنُ، واحدتُه لُغابةٌ، وَهُوَ خلافُ اللُّؤَام. وَقِيلَ: هُوَ ريشُ السَّهْم إِذا لَمْ يَعْتَدِلْ، فإِذا اعْتَدَلَ فَهُوَ لُؤَامٌ؛ قَالَ بِشْرُ بْنُ أَبي خَازِمٍ:
فإِنَّ الوائِليَّ أَصابَ قَلْبي ... بسَهْمٍ ريشَ، لَمْ يُكْسَ اللُّغابا
وَيُرْوَى: لَمْ يَكُنْ نِكْساً لُغابَا. فإِما أَن يَكُونَ اللُّغابُ مِنْ صِفاتِ السَّهم أَي لَمْ يَكُنْ فَاسِدًا، وإِما أَن يَكُونَ أَراد لَمْ يَكُنْ نِكساً ذَا ريشٍ لُغابٍ؛ وَقَالَ تَأَبَّطَ شَرًّا:
وَمَا وَلَدَتْ أُمِّي مِنَ القومِ عَاجِزًا، ... وَلَا كَانَ رِيشِي مِنْ ذُنابى وَلَا لَغْبِ
وَكَانَ لَهُ أَخٌ يُقَالُ لَهُ: ريشُ لَغْبٍ، وَقَدْ حَرَّكه الكُمَيْتُ فِي قَوْلِهِ:
لَا نَقَلٌ ريشُها وَلَا لَغَبْ
مِثْلُ نَهْرٍ ونَهَرٍ، لأَجل حَرْفِ الحَلْق. وأَلْغَبَ السَّهْمَ: جَعَلَ ريشَه لُغاباً؛ أَنشد ثَعْلَبٌ:
لَيْتَ الغُرابَ رَمَى حَمَاطَةَ قَلْبه ... عَمْرٌو بأَسْهُمِه، الَّتِي لَمْ تُلْغَب
وريشٌ لَغِيبٌ؛ قَالَ الرَّاجِزُ فِي الذِّئْبِ:
أَشْعَرْتُه مُذَلَّقاً مَذْرُوبا، ... رِيشَ بِرِيشٍ لَمْ يَكُنْ لَغِيبَا
قَالَ الأَصمعي: مِن الرِّيشِ اللُّؤَامُ واللُّغابُ؛ فاللُّؤَامُ مَا كَانَ بَطْنُ القُذَةِ يَلي ظَهْرَ الأُخْرَى، وَهُوَ أَجْوَدُ مَا يكونُ، فإِذا الْتَقَى بُطْنانٌ أَو ظُهْرانٌ، فَهُوَ لُغابٌ ولَغْبٌ. وَفِي الْحَدِيثِ:
أَهْدَى مَكْسُومٌ أَخُو الأَشْرَم إِلى النَّبِيِّ، ﷺ، سِلَاحًا فِيهِ سَهْمٌ لَغْبٌ؛ سَهْمٌ لَغْبٌ إِذا لَمْ يَلْتَئِم ريشُه ويَصْطَحِبْ لرداءَته، فإِذا التأَم، فَهُوَ لُؤَام. واللَّغْباءُ: مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ؛ قَالَ عَمْرُو بْنُ أَحمر:
حَتَّى إِذا كَرَبَتْ، والليلُ يَطْلُبها، ... أَيْدي الرِّكابِ مِن اللَّغْباءِ تَنْحَدِرُ
واللَّغْبُ: الرَّدِيءُ مِنَ السِّهَام الَّذِي لَا يَذْهَبُ بَعيداً. ولَغَّبَ فلانٌ دابَّته إِذا تَحَامَلَ عَلَيْهِ حَتَّى أَعْيَا. وتَلَغَّبَ الدابةَ: وَجَدَها لاغِباً. وأَلْغَبها إِذا أَتْعَبَها.