معاني الكلمات

لما

شرح «لما» كما ورد في المعجم الوسيط ولسان العرب.

المعجم الوسيط

مجمع اللغة العربية بالقاهرة

(لَمَّا): لمّا على ثلاثة أوجه: (الوجه الأول): أن تختصَّ بالمضارع فتجزمه وتنفيه وتقلبه ماضياً كَلَمْ. إلاَّ أنها تفارقها في خمسة أمور: أحدها: أنها لا تقترن بأداة شرط، فلا يقال: إِنْ لمّا تقم؛ و "لم" تقترن بها. وفي التنزيل العزيز: وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ. والثاني: أَنَّ منفيَّها مستمرُّ النفي إلى الحال. كقول الممزَّق العبديّ: فإن كنتُ مأْكولاً فكن خيرَ آكلٍ وإِلاَّ فأدركْني ولمَّا أَمَزَّقِ ومنفيُّ لم يحتمل الاتصال، ومنه في التنزيل العزيز: وَلَم أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا، والانقطاعَ، كما في التنزيل العزيز: لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً. ولهذا جاز: لم يكن ثم كان، ولم يَجُزْ: لَمَّا يكن ثم كان، بل يقال: لَمَّا يكن وقد يكون. الثالث: أَنَّ منفيَّ لمَّا لا يكون إِلا قريباً من الحال، ولا يشترط ذلك في منفيٍّ لم. تقول: لم يكن ذلك الرجلُ في العام الماضي مُقِيمًا، ولا يجوز لمَّا يكن. الرابع: أَنَّ منفيَّ لمَّا متوقَّع ثبوتُه، بخلاف منفيٍّ لم، أَلاَ ترى أَنَّ معنى: بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ: أَنَّهم لم يذوقوه إلى الآن، وأَنَّ ذَوْقَهم له متوقَّع. الخامس: أَنَّ منفيّ لَمَّا جائز الحذفِ لدليلٍ، كقوله: فجئتُ قبورَهم بَدْءا ولَمَّا أي ولما أَكن بدءاً قبل ذلك، أي سيداً. ولا يجوز: وصلت إلى بَغداد ولم، تريد ولم أدخلْها.(الوجه الثاني): أن تختصّ بالماضي فتقتضي جملتين وُجدت ثانيتهما عند وجود أَولاهما، نحو: لمَّا جاءَني أَكرمتهُ. ويقال فيها: حرفُ وجودٍ لوجود؛ وبعضُهم يقول: حرف وجوب لوجوب. وقيل هي ظرف بمعنى حين.(الوجه الثالث): أَنْ تكون حرفَ استثناءٍ بمعنى إِلاَّ، فتدخل على الجملة الإسمية، وفي التنزيل العزيز: إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ فيمن شدَّد الميمَ. وعلى الماضي لفظًا لا معنى، نحو: أَنْشُدُكَ اللهَ لَمَّا فَعَلْتَ، أَي ما أَسأَلُكَ إِلاَّ فِعْلَكَ.

لسان العرب

ابن منظور (ت 711هـ)

لما: لمَا لَمْواً: أَخذ الشيءَ بأَجمعه. وأَلْمَى عَلَى الشَّيْءِ: ذهَب بِهِ؛ قَالَ: سامَرَني أَصْواتُ صَنْجٍ مُلْمِيَهْ، ... وصَوْتُ صَحْنَيْ قَيْنةٍ مُغَنِّيَهْ واللُّمَةُ: الجَماعة مِنَ النَّاسِ. وَرُوِيَ عَنْ فَاطِمَةَ البَتُول، عَلَيْهَا السَّلَامُ والرَّحْمةُ، أَنها خَرَجَتْ فِي لُمةٍ مِنْ نِسَائِهَا تَتَوَطَّأُ ذيْلَها حَتَّى دَخَلَتْ عَلَى أَبي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فعاتَبَتْه، أَي فِي جَمَاعَةٍ مِنْ نِسَائِهَا؛ وَقِيلَ اللُّمَةُ مِنَ الرِّجَالِ مَا بَيْنَ الثَّلَاثَةِ إِلَى الْعَشَرَةِ. الْجَوْهَرِيُّ: واللُّمَة الأَصْحاب بَيْنَ الثَّلَاثَةِ إِلَى الْعَشَرَةِ. واللُّمَة: الأُسْوة. وَيُقَالُ: لَكَ فِيهِ لُمَةٌ أَي أُسْوة. واللُّمَةُ: الْمَثَلُ يَكُونُ فِي الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، يُقَالُ: تَزَوَّجَ فُلَانٌ لُمَتَه مِنَ النِّسَاءِ أَي مِثْلَهُ. ولُمَةُ الرجلِ: تِرْبُه وشَكْلُه، يُقَالُ: هُوَ لُمَتِي أَي مِثلِي. قَالَ قَيْسُ بْنُ عَاصِمٍ: مَا هَمَمْت بأَمة وَلَا نادَمت إِلَّا لُمَة. وَرُوِيَ أَن رَجُلًا تَزَوَّجَ جَارِيَةً شابَة زَمَنَ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَفَرِكَتْه فقَتَلَتْه، فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ قَالَ: يَا أَيها النَّاسُ ليَتَزَوَّجْ كلُّ رجلٍ مِنْكُمْ لُمَتَه مِنَ النِّسَاءِ، ولْتَنْكِحِ المرأَةُ لُمَتَها مِنَ الرِّجَالِ أَي شكلَه وتِرْبَه؛ أَراد لِيَتَزَوَّجْ كُلُّ رَجُلٍ امرأَة عَلَى قَدْرِ سِنِّهِ وَلَا يتزوَّجْ حَدَثةً يشقُّ عَلَيْهَا تَزَوُّجُهُ؛ وأَنشد ابْنُ الأَعرابي: قَضاءُ اللهِ يَغْلِبُ كلَّ حيٍّ، ... ويَنْزِلُ بالجَزُوعِ وبالصَّبُورِ فإنْ نَغْبُرْ، فإنَّ لَنا لُمَاتٍ، ... وإنْ نَغْبُرْ، فنحنُ عَلَى نُذورِ يَقُولُ: إنْ نَغْبُر أَي نَمْض ونَمُتْ، وَلَنَا لُماتٍ أَي أَشْباهاً وأَمثالًا، وَإِنْ نَغْبُر أَي نَبْق فَنَحْنُ عَلَى نُذور، نُذورٌ جَمْعُ نَذْر، أَي كأَنا قَدْ نَذَرْنا أَن نَمُوتَ لَا بدَّ لَنَا مِنْ ذَلِكَ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ: فَدَعْ ذِكْرَ اللُّمَاتِ فَقَدْ تَفانَوْا، ... ونَفْسَكَ فابْكِها قبلَ المَماتِ وَخَصَّ أَبو عُبَيْدٍ باللُّمَة المرأَة فَقَالَ: تَزَوَّجَ فُلَانٌ لُمَته مِنَ النساءِ أَي مِثْلَهُ. واللُّمَةُ: الشَّكْلُ. وَحَكَى ثَعْلَبٌ: لَا تُسافِرَنَّ حَتَّى تُصيب لُمَةً أَي شَكلًا. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا تُسافروا حَتَّى تُصيبوا لُمَةً أَي رُفْقَةً. واللُّمَةُ: المِثل فِي السنِّ والتِّرْب. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: الْهَاءُ عِوَضٌ مِنَ الْهَمْزَةِ الذَّاهِبَةِ مِنْ وَسَطِهِ، قَالَ: وَهُوَ مِمَّا أُخذت عينُه كسَهٍ ومُذْ، وأَصلها فُعْلةٌ مِنَ المُلاءمة وَهِيَ الْمُوَافَقَةُ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، رَضِيَ الله عَنْهُ: أَلا وإنَّ مُعاويةَ قادَ لُمَةً من الغُواةِ أَي جَمَاعَةً. واللُّماتُ: المُتَوافِقُون مِنَ الرِّجَالِ. يُقَالُ: أَنتَ لِي لُمَةٌ وأَنا لَكَ لُمَةٌ، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: اللُّمَى الأَتْراب. قَالَ الأَزهري: جُعِلَ النَّاقِصُ مِنَ اللُّمَة وَاوًا أَو يَاءً فَجَمَعَهَا عَلَى اللُّمَى، قَالَ: واللُّمْيُ، عَلَى فُعْلٍ جَمَاعَةٌ لَمْياء، مِثْلُ العُمْي جَمْعُ عَمْياء: الشِّفاهُ السُّودُ. واللَّمَى، مَقْصُورٌ: سُمْرة الشفَتين واللِّثاتِ يُسْتحسن، وَقِيلَ: شَرْبة سَوادٍ، وَقَدْ لَمِيَ لَمًى. وَحَكَى سِيبَوَيْهِ: يَلْمِي لُمِيّاً إِذا اسودَّت شَفَتُهُ. واللُّمَى، بِالضَّمِّ: لُغَةٌ فِي اللَّمَى؛ عَنِ الْهَجَرِيِّ، وَزَعَمَ أَنها لُغَةُ أَهل الْحِجَازِ، وَرَجُلٌ أَلْمَى وامرأَة لَمْيَاء وشَفَةٌ لَمْيَاء بَيِّنَةُ اللَّمَى، وَقِيلَ: اللَّمْيَاء مِنَ الشِّفاهِ اللطِيفةُ القليلةُ الدَّمِ، وَكَذَلِكَ اللِّثةُ اللَّمْياء الْقَلِيلَةُ اللَّحْمِ. قَالَ أَبو نَصْرٍ: سأَلت الأَصمعي عَنِ اللَّمَى مَرَّةً فَقَالَ هِيَ سُمرة فِي الشَّفَةِ، ثُمَّ سأَلته ثَانِيَةً فَقَالَ هُوَ سَواد يَكُونُ فِي الشَّفَتَيْنِ؛ وأَنشد: يَضْحَكْنَ عَنْ مَثْلُوجةِ الأَثْلاجْ، ... فِيهَا لَمًى مِن لُعْسةِ الأَدْعاجْ قَالَ أَبو الْجَرَّاحِ: إِنَّ فُلَانَةً لَتُلَمِّي شَفَتَيْهَا. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: الأَلْمَى الْبَارِدُ الرِّيق، وَجَعَلَ ابْنُ الأَعرابي اللَّمَى سَوَادًا. والْتُمِيَ لونُه: مِثْلُ التُمِعَ، قَالَ: وَرُبَّمَا هُمِز. وظِلٌّ أَلْمَى: كثيفٌ أَسودُ؛ قَالَ طَرفة: وتَبْسِمُ عَنْ أَلْمَى، كأَنَّ مُنَوِّراً ... تَخَلَّلَ حُرَّ الرَّمْلِ دِعْصٌ لَهُ نَدِي أَراد تَبْسِم عَنْ ثَغْرٍ أَلْمَى اللِّثات، فَاكْتَفَى بِالنَّعْتِ عَنِ الْمَنْعُوتِ. وَشَجَرَةٌ لَمْيَاء الظِّلِّ: سَوْدَاءُ كَثِيفَةُ الْوَرَقِ؛ قَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ: إِلى شَجَرٍ أَلْمَى الظِّلالِ، كأَنه ... رَواهبُ أَحْرَمْنَ الشرابَ، عُذُوبُ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: اخْتَارَ الرَّوَاهِبَ فِي التَّشْبِيهِ لِسَوَادِ ثِيَابِهِنَّ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُهُ كأَنها رَواهِبُ لأَنه يَصِفُ رِكاباً؛ وَقَبْلَهُ. ظَلَلْنا إِلى كَهْفٍ، وظَلَّتْ رِكابُنا ... إِلى مُسْتَكِفّاتٍ لهُنَّ غُرُوبُ وَقَوْلُهُ: أَحْرَمْن الشَّرابَ جَعلْنه حَراماً، وعُذُوب: جَمْعُ عاذِب وَهُوَ الرَّافِعُ رأْسه إِلى السَّمَاءِ. وَشَجَرٌ أَلْمَى الظِّلال: مِنَ الخُضرة. وَفِي الْحَدِيثِ: ظِلٌّ أَلْمَى؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هُوَ الشَّدِيدُ الخُضرة الْمَائِلُ إِلى السَّوَادِ تَشْبِيهًا باللَّمَى الَّذِي يُعمل فِي الشَّفَةِ واللِّثة مِنْ خُضرة أَو زُرْقة أَو سَوَادٍ؛ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ المكرَّم: قَوْلُهُ تَشْبِيهًا بِاللَّمَى الَّذِي يُعمل فِي الشَّفَةِ واللِّثة يَدُلُّ عَلَى أَنه عِنْدَهُ مَصْنُوعٌ وإِنما هُوَ خِلْقَةٌ انتهى. وظِلٌّ أَلْمَى: بَارِدٌ. ورُمْح أَلْمَى: شَدِيدُ سُمْرة اللِّيط صُلْب، ولَمَاهُ شِدَّةُ لِيطِه وصَلابَته. وَفِي نَوَادِرِ الأَعراب: اللُّمَةُ فِي المِحْراث مَا يَجرُّ بِهِ الثَّوْرُ يُثير بِهِ الأَرض، وَهِيَ اللُّومةُ والنَّوْرَجُ. وَمَا يَلْمُو فَمُ فُلَانٍ بِكَلِمَةٍ؛ مَعْنَاهُ أَنه لَا يَسْتَعْظِمُ شَيْئًا تَكَلَّمَ بِهِ مِنْ قَبِيحٍ، وَمَا يَلْمَأْ فمُهُ بِكَلِمَةٍ: مَذْكُورٌ في لمأَ بالهمز.