المعجم الوسيط
مجمع اللغة العربية بالقاهرة
(لَهِفَ) على الفائت -َ لَهَفاً: حَزِنَ وتحسَّر. فهو لَهِفٌ، ولَهِيفٌ، ولاهِفٌ، ولهفانُ. وفي الحديث: اتقوا دَعْوَةَ اللَّهْفَانِ. وهو لاهفٌ، ولاهفةٌ، ولَهْفَى. (ج) لَهَافَى، ولُهُفٌ، ولِهَافٌ. ويقال: هو لاهفُ القلب: محترقُه.
(لُهِفَ) لَهْفاً: كُرِبَ وظُلِمَ. فهو ملهوفٌ.
(أَلْهَفَ): حَرِصَ وشَرِه.
(لَهَّفَ): استغاث. و- فلانٌ نَفْسَه وأُمَّه: قال: وانَفْساه، وا أُمَّاهُ واأُمَّيَاه، والَهْفاه. ويقال: لَهَّفَ أُمَّه وأُمَّيْه [غُلِّب الأنثى هنا على الذكر؛ لأن الأُمَّ أَشدُّ شفقةً وأكثر حزنًا على ولدها].
(تَلَهَّفَ) على الفائت: حَزِن وتحسّر.
(اللَّهْفُ): الحزن والأسى. يقال: يا لَهْفَ فلان: كلمة يُتَحَسَّرُ بها على ما فات. ويقال: يالَهْفِي عليه، ويا لَهْفَ، ويالَهْفَا، ويالَهْفَ أَرضي وسمائي عليه، ويالَهْفاه. و- التطَلُّعُ والرغبة. ومنه القولُ المأْثور للجاحظ: "يا لَهْفِي على طَلِيَّةٍ بمائةِ ألفٍ، وفَرْجٍ في جَبهة الأسد، حتى لا يشربَ الرَّاحَ إلاّ كريم، ولا ينكِحَ إلاّ شجاع".
(اللَّهْفَانُ): المتحسِّرُ. و- المكروبُ.
(اللَّهْفَةُ)- يقال في التحسُّر على فائت: يالَهْفَتاه، ويالَهْفَتَياه.
(اللَّهِيفُ): المظلوم المضطَرُّ يستغيثُ ويتحسّر. ورجل لَهِيفُ القلب: محترِقُه.
(المَلْهُوفُ): اللهيفُ.
لسان العرب
ابن منظور (ت 711هـ)
لهف: اللَّهْف واللَّهَف: الأَسى وَالْحُزْنُ والغَيْظ، وَقِيلَ: الأَسى على شيء يفُوتُك بعد ما تُشرف عَلَيْهِ؛ وأَما قَوْلُهُ أَنشده الأَخفش وَابْنُ الأَعرابي وَغَيْرُهُمَا:
فلَسْتُ بمُدْرِكٍ مَا فَاتَ مِني ... بِلَهْفَ، وَلَا بلَيْتَ، وَلَا لوَ انِّي
فَإِنَّمَا أَراد بأَن أَقول وا لهَفا فَحَذَفَ الأَلف. الْجَوْهَرِيُّ: لَهِفَ، بِالْكَسْرِ، يَلْهَفُ لَهَفاً أَي حَزِن وتحسَّر، وَكَذَلِكَ التَّلَهُّف عَلَى الشَّيْءِ. وَقَوْلُهُمْ: يَا لَهْفَ فُلَانٍ كَلِمَةٌ يُتحسَّر بِهَا عَلَى مَا فَاتَ؛ وَرَجُلٌ لَهِف ولَهِيف؛ قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤية:
صَبَّ اللَّهِيفُ لَهَا السُّبُوبَ بطَغْيةٍ ... تُنْبي العُقابَ، كَمَا يُلَطُّ المِجْنَبُ
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: يَجُوزُ أَن يَكُونَ اللَّهِيف فَاعِلًا بصَبَّ، وأَن يَكُونَ خَبَرَ مبتدإٍ مُضْمَرٍ كأَنه قَالَ: صُبَّ السُّبُوبُ بطَغية، فَقِيلَ: مَن هُوَ؟ قَالَ: هُوَ اللَّهِيف، وَلَوْ قَالَ اللَّهِيفَ فَنَصَبَ عَلَى التَّرَحُّمِ لَكَانَ حَسناً، قَالَ: وَهَذَا كَمَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ مِنْ قَوْلِهِمْ إِنَّهُ المسكينَ أَحقُّ؛ وَكَذَلِكَ رَجُلٌ لَهْفَانُ وامرأَة لَهْفَى مِنْ قَوْمٍ وَنِسَاءٍ لَهَافَى ولُهُفٍ. وَيُقَالُ: فُلَانٌ يُلَهِّفُ نفْسَه وأُمّه إذا قال: وا نَفْساه وا أُمِّياه وا لَهْفَتَاه وا لَهْفَتِياهْ، واللَّهْفَانُ: المتَحسِّر. واللَّهْفَانُ واللَّاهِفُ: المَكْروب. وَفِي الْحَدِيثِ:
اتَّقُوا دعْوة اللَّهْفَان؛ هُوَ الْمَكْرُوبُ. وَفِي الْحَدِيثِ:
كَانَ يُحِبُّ إِغَاثَةَ اللَّهْفان.
وَمِنْ أَمثالهم: إِلَى أُمّه يَلْهَف اللَّهْفَان؛ قَالَ شَمِرٌ: يَلْهَفُ مِنْ لَهِفَ. وبأُمه يَستَغيث اللَّهِفُ، يُقَالُ ذَلِكَ لِمَنِ اضْطُرّ فَاسْتَغَاثَ بأَهل ثِقَته. قَالَ: وَيُقَالُ لَهَّفَ فُلَانٌ أُمَّه وأُمَّيْه، يُرِيدُونَ أَبويه؛ قَالَ الجَعْدي:
أَشْكى ولَهَّفَ أُمّيْه، وَقَدْ لَهِفَتْ ... أُمّاه، والأُم فِيمَا تُنْحِلُ الْخَبَلَا
يُرِيدُ أَباه وأُمه. وَيُقَالُ: لَهِفَ لَهْفاً، فَهُوَ لَهْفَان، ولُهِفَ، فَهُوَ مَلْهُوف أَي حَزين قَدْ ذَهَبَ لَهُ مَالٌ أَو فُجع بحَميم؛ وَقَالَ الزَّفَيان:
يَا ابْن أَبي العاصِي إليكَ لَهَّفَت، ... تَشْكُو إِلَيْكَ سَنةً قَدْ جَلَّفَتْ
لَهَّفَت أَي استغاثتْ. وَيُقَالُ: نادَى لَهَفَه إِذَا قَالَ يَا لَهَفي، وَقِيلَ فِي قَوْلِهِمْ يَا لَهْفا عَلَيْهِ: أَصله يَا لهْفي، ثُمَّ جُعِلَتْ يَاءَ الإِضافة أَلفاً كَقَوْلِهِمْ: يَا ويْلي عَلَيْهِ وَيَا ويْلا عَلَيْهِ. وَفِي نَوَادِرِ الأَعراب: أَنا لَهِيفُ الْقَلْبِ ولَاهِفٌ ومَلهُوف أَي مُحْتَرِق الْقَلْبِ. واللَّهِيف: الْمُضْطَرُّ. والمَلْهُوف: الْمَظْلُومُ يُنَادِي وَيَسْتَغِيثُ. وَفِي الْحَدِيثِ:
أَجِب المَلْهُوفَ.
وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ:
تُعِين ذَا الْحَاجَةِ المَلْهُوفَ؛ وَاسْتَعَارَهُ بَعْضُهُمْ للرُّبَعِ مِنَ الإِبل فَقَالَ:
إِذَا دَعَاهَا الرُّبَعُ المَلْهُوفُ، ... نَوَّه مِنْهَا الزَّجِلاتُ الحُوفُ
كأَنَّ هَذَا الرُّبَعَ ظُلِم بأَنه فُطِم قَبْلَ أَوانه، أَو حِيل بَيْنَهُ وَبَيْنَ أُمه بأَمر آخَرَ غَيْرِ الفِطام. واللَّهُوف: الطَّوِيلُ.