لسان العرب
ابن منظور (ت 711هـ)
لوق: لاقَ الشيءَ لَوْقاً ولَوَّقه: ليَّنه. ولَوَّق طَعَامَهُ: أَصلحه بالزُّبْد. وَفِي حَدِيثِ عُبادة بْنِ الصَّامِتِ: وَلَا آكُلُ إِلا مَا لُوِّق لِي؛ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هُوَ مَأْخُوذٌ مِنَ اللُّوقة، وَهِيَ الزُّبْدَةُ فِي قَوْلِ الْفَرَّاءِ وَالْكِسَائِيِّ؛ وَقَالَ ابْنُ الْكَلْبِيِّ: هُوَ الزُّبْدُ بِالرَّطْبِ. واللُّوقةُ: الرطبُ بالزُّبْد، وَقِيلَ بِالسَّمْنِ، وَفِيهِ لُغَتَانِ: لُوقَة: وأَلُوقة؛ وَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عُذرْه:
وإنِّي لِمَنْ سالَمْتُمُ لأَلُوقة، ... وإنِّي لِمَنْ عاديْتُمُ سُمُّ أَسْودِ
وَقَالَ الْآخَرُ:
حَدِيثُكِ أَشْهى عِنْدنا مِنْ أَلُوقةٍ، ... تَعَجَّلهَا ظمآنُ شَهْوانُ للطُّعْم
واللُّوَقُ: جَمْعُ لُوقَة وَهِيَ الزُّبْدَةُ بِالرَّطْبِ، وَالَّذِي أَراد عبادةُ بِقَوْلِهِ لُوِّقَ لِي أَى لُيِّن لِي مِنَ الطَّعَامِ حَتَّى يَكُونَ كالزُّبْد فِي لِينِهِ، وَأَصْلُهُ مِنَ اللُّوقةِ وَهِيَ الزُّبْدَةُ. والأَلْوق: الأَحمق فِي الْكَلَامِ بيّنُ اللَّوَق. وَرَجُلٌ عَوِقٌ لَوِقٌ: إِتْبَاعٌ، وَكَذَلِكَ ضَيِّقٌ لَيِّقٌ عَيّق، كُلُّ ذَلِكَ عَلَى الإِتباع. واللُّوقُ: كُلُّ شَيْءٍ لَيِّنٍ مِنْ طَعَامٍ وَغَيْرِهِ. وَيُقَالُ: مَا ذُقْتُ لَوَاقاً أَي شَيْئًا.
ولُوَاق: أَرْضٌ مَعْرُوفَةٌ؛ قَالَ أبو دواد:
لمَنْ طَلَلٌ كعُنْوان الكتابِ ... ببطْن لُوَاق، أَو بَطْنِ الذُّهابِ؟