المعجم الوسيط
مجمع اللغة العربية بالقاهرة
(مَجِرَ) من الماء أَو اللَّبن-َ مَجَرًا: تملأ بطنُه منه ولم يَرْوَ. و- الشاةُ: عظُم ولدُها في بطنها فهُزِلت وثَقُلَت.
(أَمْجَرَتِ) الشاةُ: مَجِرَت.
(الأَمْجَرُ): العظيم البطن المهزول الجسم.
(المَجْرُ): الكثير من كل شيء. و- الجيشُ العظيم.
(المَجَرُ): عِيارٌ ذهبيّ، نُسب إلى بلاد المجر، وشاع استعمالُه في تقويم حليّ النساء، وكانت قيمته ثمانية عشر قيراطًا، أي ثلاثة أرباع مثقال. (مع).
(المُمْجِرُ) من النِّسَاء: التي تضع اثنين في بطن واحد. و- الشَّاة الحامِلُ يعظمُ بطنُها فتمرَضُ وتُهْزَل وتعسُرُ عليها الولادة. و- النَّاقةُ: جاوزَتْ وقتَها في النَّتاج.
لسان العرب
ابن منظور (ت 711هـ)
مجر: المَجْرُ: مَا فِي بُطون الْحَوَامِلِ مِنَ الإِبل وَالْغَنَمِ؛ والمَجْرُ: أَن يُشْتَرَى مَا فِي بُطُونِهَا، وَقِيلَ: هُوَ أَن يُشْتَرَى الْبَعِيرُ بِمَا فِي بَطْنِ النَّاقَةِ؛ وَقَدْ أَمْجَرَ فِي الْبَيْعِ ومَاجَرَ مُمَاجَرَةً ومِجَاراً. الْجَوْهَرِيُّ: والمَجْرُ أَن يُبَاعَ الشَّيْءُ بِمَا فِي بَطْنِ هَذِهِ النَّاقَةِ. وَفِي الْحَدِيثِ:
أَنه نَهى عَنِ المَجْرِ أَي عَنْ بَيْعِ المَجْرِ، وَهُوَ مَا فِي الْبُطُونِ كَنَهْيِهِ عَنِ الْمَلَاقِيحِ، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ سُمِّي بَيعُ المَجْرِ مَجْراً اتِّسَاعًا وَمَجَازًا، وَكَانَ مِنْ بِياعاتِ الْجَاهِلِيَّةِ. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: المَجْرُ أَن يُبَاع الْبَعِيرُ أَو غَيْرُهُ بِمَا فِي بَطْنِ النَّاقَةِ، يُقَالُ مِنْهُ: أَمْجَرْتُ فِي الْبَيْعِ إِمْجَاراً وماجَرْتُ مُمَاجَرَةً، وَلَا يُقَالُ لِمَا فِي الْبَطْنِ مَجْرٌ إِلا إِذا أَثْقَلَتِ الحامِلُ، فالمَجْرُ اسْمٌ للحَمْلِ الَّذِي فِي بَطْنِ النَّاقَةِ، وحَمْلُ الَّذِي فِي بَطْنِهَا حَبَلُ الحَبَلَةِ. ومَجِرَ مِنَ الْمَاءِ واللَّبَنِ مَجَراً، فَهُوَ مَجِرٌ: تَمَلَّأَ وَلَمْ يَرْوَ، وَزَعَمَ يَعْقُوبُ أَن مِيمَهُ بَدَلٌ مِنْ نُونِ نَجِرَ، وَزَعَمَ اللِّحْيَانِيُّ أَن مِيمُهُ بَدَلٌ مِنْ بَاءِ بَجِرَ. وَيُقَالُ: مَجِرَ ونَجِرَ إِذا عَطِشَ فأَكثر مِنَ الشُّرْبِ فَلَمْ يَرْوَ، لأَنهم يُبْدِلُونَ الْمِيمَ مِنَ النُّونِ، مِثْلَ نَخَجْتُ الدَّلْوَ ومَخَجْتُ. ومَجِرَتِ الشَّاةُ مَجَراً وأَمْجَرَتْ وَهِيَ مُمْجِر إِذا عَظُمَ وَلَدُهَا فِي بَطْنِهَا فَهُزِلَتْ وثَقُلَت ولن تُطِقْ عَلَى الْقِيَامِ حَتَّى تُقَامَ؛ قَالَ:
تَعْوِي كِلابُ الحَيِّ مِنْ عُوَائها، ... وتَحْمِلُ المُمْجِرَ فِي كِسائها
فإِذا كَانَ ذَلِكَ عَادَةً لَهَا فَهِيَ مِمْجَارٌ. والإِمْجارُ فِي النُّوق مثلُه فِي الشَّاءِ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. غَيْرُهُ: والمَجَرُ، بِالتَّحْرِيكِ، الِاسْمُ مِنْ قَوْلِكَ أَمجرت الشَّاةُ، فَهِيَ مُمْجِرٌ، وَهُوَ أَن يَعْظُمَ مَا فِي بَطْنِهَا مِنَ الْحَمْلِ وَتَكُونُ مَهْزُولَةً لَا تَقْدِرُ عَلَى النُّهُوضِ. وَيُقَالُ: شَاةٌ مَجْرَةٌ، بِالتَّسْكِينِ؛ عَنْ يَعْقُوبَ، وَمِنْهُ قِيلَ لِلْجَيْشِ الْعَظِيمِ مَجْرٌ لِثِقَلِه وضِخَمِه. والمَجَرُ: انْتِفَاخُ الْبَطْنِ مِنْ حَبَلٍ أَو حَبَنٍ؛ يُقَالُ: مَجِرَ بَطْنُهَا وأَمْجَرَ، فَهِيَ مَجِرَةٌ ومُمْجِرٌ. والإِمْجَارُ: أَن تَلْقَحَ الناقةُ وَالشَّاةُ فتَمْرَضَ أَو تَحْدَبَ فَلَا تَقْدِرُ أَن تَمْشِيَ وَرُبَّمَا شُقَّ بَطْنُهَا فأُخرج مَا فِيهِ لِيُرَبُّوه. والمَجَرُ: أَن يَعْظُمَ بطن الشاة الحامل فَتُهْزَلَ؛ يُقَالُ: شَاةٌ مُمْجِرٌ وغَنَمٌ مَمَاجِرُ. قَالَ الأَزهري: وَقَدْ صَحَّ أَن بطنَ النَّعْجَةِ المَجِرَ[[. كذا بياض بالأصل المنقول من مسودة المؤلف]] ... شَيْءٌ عَلَى حِدَةٍ وأَنه يَدْخُلُ فِي الْبُيُوعِ الْفَاسِدَةِ، وأَن المَجَرَ شَيْءٌ آخَرُ، وَهُوَ انْتِفَاخُ بَطْنِ النَّعْجَةِ إِذا هُزِلَتْ. وَفِي حَدِيثِ الْخَلِيلِ، عَلَيْهِ السَّلَامُ: فَيَلْتَفِتُ إِلى أَبيه وَقَدْ مَسَخَهُ اللَّهُ ضِبْعَاناً أَمْجَرَ؛ الأَمْجَرُ: العظيمُ البطنِ المهزولُ الْجِسْمِ. ابْنُ شُمَيْلٍ: المُمْجِرُ الشاةُ الَّتِي يُصِيبُهَا مَرَضٌ أَو هُزال وَتَعْسُرُ عَلَيْهَا الْوِلَادَةُ. قَالَ: وأَما المَجْرُ فَهُوَ بَيْعُ مَا فِي بَطْنِهَا. وَنَاقَةٌ مُمْجِرٌ إِذا جَازَتْ وَقْتَهَا فِي النِّتَاج؛ وأَنشد:
ونَتَجُوها بَعْدَ طُولِ إِمْجَار
وأَنشد شَمِرٌ لِبَعْضِ الأَعراب:
أَمْجَرْتَ إِرْباءً ببيعٍ غالِ، ... مُحَرَّمٍ عَلَيْكَ، لَا حَلالِ
أَعْطَيْتَ كَبْشاً وارِم الطِّحَالِ، ... بالغَدَوِيَّاتِ وبالفِصَالِ
وَعَاجِلًا بآجِلِ السِّخَالِ، ... فِي حَلَقِ الأَرْحامِ ذِي الأَقْفَالِ
حَتَّى يُنَتَّجْنَ مِنَ المَبَالِ، ... ثُمَّتَ يُفْطَمْنَ عَلَى إِمْهَالِ؛
والمَجْرُ بَيْعُ اللَّحْمِ بالأَحْبالِ، ... لحُومِ جُزْرٍ غَثَّةٍ هِزَالِ
فَطائِم الأَغْنامِ والآبالِ، ... أَلعَيْنَ بالضِّمَارِ ذِي الآجالِ
والشِّفَّ بِالنَّاقِصِ لَا تُبالي
والمِجَارُ: العِقَالُ، والأَعْرَفُ الهِجَارُ. وجَيْشٌ مَجْرٌ: كثيرٌ جِدًّا. الأَصمعي: المَجْرُ، بِالتَّسْكِينِ، الْجَيْشُ الْعَظِيمُ الْمُجْتَمِعُ. وَمَا لَهُ مَجْرٌ أَي مَا لَهُ عَقْلٌ. وَجَعَلَ ابْنُ قُتَيْبَةَ تَفْسِيرَ نَهْيِهِ عَنِ المَجْرِ غَلَطاً، وَذَهَبَ بالمجْر إِلى الْوَلَدِ يَعْظُمُ فِي بَطْنِ الشَّاةِ، قَالَ الأَزهري: وَالصَّوَابُ مَا فَسَّرَ أَبو زَيْدٍ. أَبو عُبَيْدَةَ: المَجْرُ مَا فِي بَطْنِ النَّاقَةِ، قَالَ: وَالثَّانِي حَبَلُ الحَبَلَةِ، وَالثَّالِثُ الغَمِيسُ؛ قَالَ أَبو الْعَبَّاسِ: وأَبو عُبَيْدَةَ ثِقَةٌ. وَقَالَ الْقُتَيْبِيُّ: هُوَ المَجَرُ، بِفَتْحِ الْجِيمِ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: وَقَدْ أُخذ عَلَيْهِ لأَن المَجَرَ دَاءٌ فِي الشَّاءِ وَهُوَ أَن يعظم بطن الشاة الحامل فتهزل وربما رَمَتْ بِوَلَدِهَا، وَقَدْ مجَرَتْ وأَمْجَرَتْ. وَفِي الْحَدِيثِ:
كلُّ مَجْرٍ حَرَامٌ؛ قَالَ:
أَلَمْ تَكُ مَجْراً لَا تَحِلُّ لِمُسْلِمٍ، ... نَهَاهُ أَمِيرُ المِصْرِ عَنْهُ وعامِلُهْ؟
ابْنُ الأَعرابي: المَجْرُ الْوَلَدُ الَّذِي فِي بَطْنِ الْحَامِلِ. والمَجْرُ: الرِّبا. والمَجْرُ: القِمَارُ. والمُحاقَلَةُ والمُزابَنَةُ يُقَالُ لَهُمَا: مَجْر. قَالَ الأَزهري: فَهَؤُلَاءِ الأَئمة أَجمعوا فِي تَفْسِيرِ الْمَجْرِ، بِسُكُونِ الْجِيمِ، عَلَى شَيْءٍ وَاحِدٍ إِلا مَا زَادَ ابْنُ الأَعرابي عَلَى أَنه وَافَقَهُمْ عَلَى أَن الْمَجْرُ مَا فِي بَطْنِ الْحَامِلِ وَزَادَ عَلَيْهِمْ أَن الْمَجْرَ الرِّبَا. وأَما المَجَرُ فإِن المنذريَّ أَخبر عَنْ أَبي الْعَبَّاسِ أَنه أَنشده:
أَبْقَى لَنا اللهُ وتَقْعِيرَ المَجَرْ
قَالَ: وَالتَّقْعِيرُ أَن يَسْقُطَ[[. قوله [يسقط] أي حملها لغير تمام.]] فَيَذْهَبَ. الْجَوْهَرِيُّ: وَسُئِلَ ابنُ لِسانِ الحُمَّرَةِ عَنِ الضأْن فَقَالَ: مالُ صِدْقٍ قَرْيَةٌ لَا حُمَّى[[. قوله [حمى] كذا ضبط بنسخة خط من الصحاح يظن بها الصحة، ويحتمل كسر الحاء وفتح الميم]] بِهَا إِذا أَفلتت مِنْ مَجَرَتَيها؛ يَعْنِي مِنَ المَجَرِ فِي الدَّهْرِ الشَّدِيدِ وَالنَّشَرَ، وَهُوَ أَن تَنْتَشِرَ بِاللَّيْلِ فتأْتي عَلَيْهَا السِّبَاعُ، فَسَمَّاهُمَا مَجَرَتَيْنِ كَمَا يُقَالُ الْقَمَرَانِ وَالْعَمْرَانِ، وَفِي نُسْخَةِ بُنْدارٍ: حَزَّتَيْها. وَفِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ: الحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمثالها والصومُ لِي وأَنا أَجْزي بِهِ، يَذَرُ طَعامَه وَشَرَابَهُ مِجْرَايَ
أَي مِنْ أَجلي، وأَصله مِنْ جَرَّايَ، فَحَذَفَ النُّونَ وَخَفَّفَ الْكَلِمَةَ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: وَكَثِيرًا مَا يَرِدُ هَذَا فِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ.
محر: اللَّيْثُ: المَحَارَةُ دَابَّةٌ فِي الصَّدَفَيْنِ، قَالَ: وَيُسَمَّى بَاطِنُ الأُذن مَحارَةً، قَالَ: وَرُبَّمَا قَالُوا لَهَا[[. قوله [وربما قالوا لها إلخ] كذا بالأصل.]]
مَحَارَةً بِالدَّابَّةِ وَالصَّدَفَيْنِ. وَرُوِيَ عَنِ الأَصمعي قَالَ: المحارةُ الصَّدَفَةُ. قَالَ الأَزهري: ذَكَرَ الأَصمعي وَغَيْرُهُ هَذَا الْحَرْفَ أَعني الْمَحَارَةَ فِي بَابِ حَارَ يَحُورُ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنه مَفْعَلَةٌ وأَن الْمِيمَ لَيْسَتْ بأَصلية، قَالَ: وَخَالَفَهُمُ اللَّيْثُ فَوَضَعَ الْمَحَارَةَ فِي بَابِ مَحَرَ، قَالَ: وَلَا نَعْرِفُ مَحَرَ فِي شَيْءٍ مِنْ كَلَامِ العرب.