المعجم الوسيط
مجمع اللغة العربية بالقاهرة
(مَرَجَ) اللَّهَبُ -ُ مُرُوجًا: ارتفع. و - الخاتَمُ في اليد: قَلِقَ. و - الشيءَ مَرْجًا: خَلَطه. وفي التنزيل العزيز: مَرَجَ البَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ: خلطهما حتى التقيَا؛ وقيل: خَلاَّهما لا يَلتبس أَحدُهما بالآخر. ويقال: لا يزال فلانٌ يَمْرُج علينا مُرُوجًا: يأْتينا مفاجئًا. ومَرَجَ لسانَه في أَعراض النَّاسِ: أطلقه للاعتداء عليها. و - الدَّابةَ: أَرسلها ترعَى في المَرْج. يقال: مَرَجَ الدَّابةَ فَمَرَجَتْ هي. [يتعدَّى ولا يتعدَّى]. و - السُّلطانُ رعيّتَهُ: خلاَّها والفسادَ. و - الكذبَ: أرسلَ لسانه فيه. فهو مَرَّاجٌ: يزيد في الحديث. وهو سَرَّاجٌ مَرَّاجٌ: كذَّاب. و - أمْرَه: ضيَّعَهُ.
(مَرِجَ) النَّاسُ -َ مَرَجًا: اختلطوا. ويقالُ: مَرِج الأَمرُ مَرَجًا، ومُرُوجًا: التبس واختلط. فهو مَارِجٌ، ومَرِيجٌ. و - الدِّينُ أَو العَهْدُ: فَسَدَ وقلَّ الوفاءُ به.
(أَمْرَجَ) الشيءَ: خَلَطَهُ. ويقال: أَمْرَجَ البحْرَيْن: مَرَجَهُما، وأَمْرَجَ لسانَهُ في أعراض النَّاس. و - الدَّابَّةَ: تركها تذهب حيثُ شاءَت. و - فلانٌ عَهْدَهُ: لم يفِ به.
(المارِجُ): الشُّعْلَةُ الساطعةُ ذاتُ اللَّهَب الشَّديد، أَو هو اللَّهَبُ المختلِطُ بسواد النَّار. وفي التنزيل العزيز: وَخَلَقَ الجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ. ورجلٌ مارِجٌ: مُرْسَلٌ غيرُ مَمْنُوع.
(المَرْجُ): أَرضٌ واسعةٌ ذاتُ نبات ومَرْعًى للدَّوابِّ. (ج) مُرُوجٌ.
(المَرَجُ): الفسادُ. و - الفتنةُ المشكلة. وتقول العَرَبُ: بينهم هَرْجٌ ومَرْجٌ [فتسكن المَرْجَ مع الهَرْجِ مُزاوجةً]: اختلاطٌ وفتنةٌ وتهويشٌ واضطراب. و - الإبلُ ترعى بلا راع. [لا يُثنَّى ولا يجمع]. يقال بعيرٌ وإِبلٌ مَرَجٌ.
(المَرْجانُ): جنس حيوانات بحرية ثوابت، من طائفة المَرجانيات، لها هيكلٌ وكِلْسٌ أحمرُ. يُعَدُّ من الأحجار الكريمة، ويكثر المَرجان في البحر الأحمر. وفي التنزيل العزيز: يَخْرُحُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ والمَرْجَانُ. و - جَنْبةُ الرُّوسِيليَة، لها زهرٌ أَحمرُ كالمَرجان، تُزْرع للتزيين (مو). و - نوعٌ من السَّمك البحريّ زعانفه حُمْرٌ. (مو). و - بَقْلٌ رِبْعِيٌّ يرتفع قَدْر ذراع، له أَغْصَانٌ حُمْرٌ وورَقٌ مُدَوّرٌ عَريضٌ كثيفٌ جدًّا رَطْبٌ، ويُدِرّ اللبنَ.
(المَرِيجُ) - أَمْرٌ مَريجٌ: مضطَرِب قلِق. وفي التنزيل العزيز: فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ. وسهمٌ مَرِيجٌ: قَلِقٌ. وغُصْنٌ مَرِيجٌ: مُلْتَوٍ مُشْتَبِكٌ قد الْتَبست شُعَبُه. و - العُظَيْمُ الأبيضُ وَسَطَ القَرْن. (ج) أَمْرِجَةٌ.
(المِمْرَاجُ): مَنْ لا يُحْكِم أُمورَهُ.
لسان العرب
ابن منظور (ت 711هـ)
مرج: المَرْجُ: الْفَضَاءُ، وَقِيلَ: المَرْجُ أَرضٌ ذاتُ كَلإٍ تَرْعَى فِيهَا الدوابُّ؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: أَرضٌ واسعةٌ فِيهَا نَبْتٌ كَثِيرٌ تَمْرُجُ فِيهَا الدوابُّ، وَالْجَمْعُ مُروجٌ؛ قَالَ الشَّاعِرُ:
رَعَى بِهَا مَرْجَ رَبيعٍ مَمْرَجا
وَفِي الصِّحَاحِ: المَرْجُ الْمَوْضِعُ الَّذِي تَرعى فِيهِ الدوابُّ. ومَرَجَ الدابَّةَ يَمْرُجُها إِذا أَرسلَها تَرعى فِي الْمَرْجِ. وأَمْرَجَها: تَرَكَهَا تَذْهَبُ حَيْثُ شَاءَتْ، وَقَالَ الْقُتَيْبِيُّ: مَرَجَ دَابَّتَهُ خَلَّاها، وأَمْرَجَها: رَعاها. وإِبلٌ مَرَجٌ إِذا كَانَتْ لَا رَاعِيَ لَهَا وَهِيَ تَرْعَى. وَدَابَّةٌ مَرَجٌ، لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ؛ وأَنشد:
فِي رَبْرَبٍ مَرَجٍ ذَواتِ صَياصِي
وَفِي الْحَدِيثِ وَذَكَرَ خَيْلَ المُرابِطِ، فَقَالَ:
طَوَّلَ لَهَا فِي مَرْجٍ؛ المَرْجُ: الأَرضُ الواسعةُ ذاتُ نباتٍ كَثِيرِ تَمْرُجُ فِيهَا الدوابُّ أَي تُخَلَّى تَسْرَحُ مُخْتَلِطَةً حَيْثُ شَاءَتْ. والمَرَجُ، بِالتَّحْرِيكِ: مَصْدَرُ قَوْلِكَ مَرِجَ الْخَاتَمُ فِي إِصْبَعِي، وَفِي الْمُحْكَمِ: فِي يَدِي، مَرَجاً أَي قَلِقَ، ومَرَجَ، وَالْكَسْرُ أَعلى مِثْلَ جَرِجَ؛ ومَرِجَ السهمُ، كَذَلِكَ. وأَمْرَجَه الدَّمُ إِذا أَقْلَقَه حَتَّى يَسْقُطَ. وَسَهْمٌ مَرِيجٌ: قَلِقٌ. والمَرِيجُ: المُلْتَوي الأَعْوَجُ. ومَرِجَ الأَمرُ مَرَجاً، فَهُوَ مارِجٌ ومَرِيجٌ: الْتَبَسَ واخْتلَط. وَفِي التَّنْزِيلِ: فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ؛ يَقُولُ: فِي ضلالٍ؛ وَقَالَ أَبو إِسحاق: فِي أَمرٍ مُخْتَلِفٍ مُلْتَبِسٍ عَلَيْهِمْ، يَقُولُونَ لِلنَّبِيِّ: ﷺ، مَرَّةً ساحِرٌ، ومرَّة شاعِرٌ، وَمَرَّةً مُعَلّمٌ مجنونٌ، وَهَذَا الدَّلِيلُ عَلَى أَن قَوْلَهُ مرِيجٌ: مُلْتَبِس عَلَيْهِمْ، وَرُوِيَ
عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ: كَيْفَ أَنتم إِذا مَرِجَ الدينُ فَظَهَرَتِ الرَّغْبَةُ، وَاخْتَلَفَ الأَخَوَانِ، وحُرِّقَ البيتُ العتِيقُ؟
وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ:
أَنه قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ: كَيْفَ أَنت إِذا بَقِيتَ فِي حُثالةٍ مِنَ النَّاسِ، قَدْ مَرِجَتْ عُهُودُهم وأَماناتُهم؟
أَي اخْتَلَطَتْ؛ وَمَعْنَى قَوْلِهِ مَرِجَ الدينُ: اضْطَرَبَ والتَبَسَ المَخْرَجُ فِيهِ، وَكَذَلِكَ مَرَجُ العُهُودِ: اضْطِرابُها وقِلَّةُ الْوَفَاءِ بِهَا؛ وأَصل المَرَجِ القَلَقُ. وأَمْرٌ مَرِيجٌ أَي مختلِطٌ. وغُصْن مَرِيجٌ: مُلْتَوٍ مُشْتبك، قَدِ الْتَبَسَتْ شَناغيبه؛ قَالَ الْهُذَلِيُّ:
فَجالَتْ فالتَمَسْتُ بِهِ حَشاها، ... فَخَّرَ كأَنه غُصنٌ مَرِيجُ
وَفِي التَّهْذِيبِ: خُوطٌ مَرِيجٌ أَي غُصنٌ لَهُ شُعَبٌ قِصارٌ قَدِ الْتَبَسَتْ. ومَرَجَ أَمْرَه يَمْرُجُه. ضَيَّعه. وَرَجُلٌ مِمْراجٌ: يَمْرُجُ أُمورَه وَلَا يُحْكِمُها. ومَرِجَ العَهْدُ والأَمانةُ والدِّينُ: فَسَدَ؛ قَالَ أَبو دُواد:
مَرِجَ الدِّينُ، فأَعْدَدْتُ لَهُ ... مُشْرِفَ الحارِكِ مَحْبُوكَ الكَتَدْ
وأَمْرَجَ عَهْدَهُ: لَمْ يَفِ بِهِ. ومَرِجَ الناسُ: اخْتَلَطُوا. ومَرِجَتْ أَماناتُ النَّاسِ: فَسَدَتْ. ومَرِجَ الدِّينُ والأَمرُ: اخْتَلَطَ واضْطَرَبَ؛ وَمِنْهُ الهَرْجُ والمَرْجُ. وَيُقَالُ: إِنما يَسْكُنُ المَرْجُ لأَجل الهَرْجِ، ازْدِواجاً لِلْكَلَامِ. والمَرَجُ: الفِتْنَةُ المُشْكِلةُ. والمَرَجُ: الفسادُ. وَفِي الْحَدِيثِ:
كَيْفَ أَنتم إِذا مَرِجَ الدِّينُ؟
أَي فسَدَ وقَلِقَتْ أَسبابُه. والمَرْجُ الخَلْطُ. ومَرَجَ اللَّهُ البحرَيْنِ العذْبَ والمِلْحَ: خَلَطَهما حَتَّى الْتَقَيَا. الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ؛ يَقُولُ: أَرْسَلَهُما ثُمَّ يلتقيانِ بَعْدُ، وَقِيلَ: خَلَّاهما ثُمَّ جَعَلَهُمَا لَا يَلْتَبِسُ ذَا بِذَا، قَالَ: وَهُوَ كَلَامٌ لَا يَقُولُهُ إِلَّا أَهل تِهامَةَ، وأَما النَّحْوِيُّونَ فَيَقُولُونَ أَمْرَجْتُه وأَمْرَجَ دابَّتَه؛ وَقَالَ الزّجَّاج: مَرَجَ خَلَطَ؛ يَعْنِي البحرَ المِلحَ والبحرَ العَذْبَ، وَمَعْنَى لَا يَبْغِيَانِ أَي لَا يَبْغِي المِلحُ عَلَى الْعَذْبِ فَيَخْتَلِطُ. ابْنُ الأَعرابي: المَرْجُ الإِجْرَاءُ، ومنه قوله مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ*
أَي أَجراهُما؛ قَالَ الأَخفش: وَيَقُولُ قومٌ: أَمْرَجَ البحرينِ مِثْلَ مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ، فَعَلَ وأَفْعَلَ، بِمَعْنًى. والمارِجُ: الخِلْطُ. والمارِجُ: الشُّعْلةُ السَّاطِعَةُ ذاتُ اللَّهَبِ الشَّديد. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مارِجٍ مِنْ نارٍ؛ قِيلَ: مَعْنَاهُ الخِلْطُ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ الشُّعْلةُ، كُلُّ ذَلِكَ مِنْ بَابِ الكاهِل والغارِبِ؛ وَقِيلَ: المارِجُ اللَّهَبُ المُختَلِطُ بسَوادِ النارِ؛ الْفَرَّاءُ: المارِجُ هَاهُنَا نارٌ دونَ الحِجابِ مِنْهَا هَذِهِ الصَّواعِقُ وبُرِئ جِلْدُهُ مِنْهَا: أَبو عُبَيْدٍ: مِنْ مارِجٍ مِنْ خِلْطٍ مِنْ نارٍ. الْجَوْهَرِيُّ: مارِجٍ مِنْ نارٍ، نَارٌ لَا دُخَانَ لَهَا خَلَقَ مِنْهَا الْجَانَّ. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ: خُلِقتِ الْمَلَائِكَةُ مِنْ نورٍ وخُلِقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ؛ مارِجُ النَّارِ: لَهَبُها الْمُخْتَلِطُ بِسَوَادِهَا. وَرَجُلٌ مَرّاجٌ: يَزيدُ فِي الحديثِ؛ وَقَدْ مَرَجَ الكَذِبَ يَمْرُجُه مَرْجاً. وأَمْرَجَتِ الناقةُ، وَهِيَ مُمْرِجٌ إِذا أَلْقَتْ ولَدَها بعد ما صارَ غِرْساً ودَماً، وَفِي الْمُحْكَمِ: إِذا أَلقت ماءَ الفحل بعد ما يَكُونُ غِرْساً وَدَمًا؛ وَنَاقَةٌ مِمْراجٌ إِذا كَانَ ذَلِكَ عادتَها. ومَرَجَ الرجلُ المرأَةَ مَرْجاً: نَكَحَها. رَوَى ذَلِكَ أَبو الْعَلَاءِ يَرْفَعُهُ إِلى قُطْرُب، وَالْمَعْرُوفُ هَرَجَها يَهْرُجُها. والمَرْجانُ: اللُّؤْلُؤُ الصِّغارُ أَو نحوُه، وَاحِدَتُهُ مَرْجانةٌ، قَالَ الأَزهري: لَا أَدري أَرُباعِيٌّ هُوَ أَم ثُلاثِيٌّ؛ وأَورده فِي رُبَاعِيِّ الْجِيمِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: المَرْجانُ البُسَّذُ، وَهُوَ جَوهَرٌ أَحمر، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَالَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ أَنه صِغَارُ اللؤْلُؤِ كَمَا ذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيُّ؛ وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ ذَلِكَ قَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ حُجْر:
أَذُودُ القَوافيَ عَنِّي ذِيادا، ... ذِيادَ غُلامٍ جَرِيٍّ جِيادا
[[. قوله [جريّ جيادا] كذا بالأَصل. والذي في مادة [ذود] من القاموس غويّ جرادا.]] فأَعْزِلُ مَرْجانَها جانِباً، ... وآخُذُ مِنْ دُرِّها المُسْتَجادا
وَيُقَالُ: إِنَّ هَذَا الشِّعْرَ لِامْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ حُجْر الْمَعْرُوفِ بالذائِدِ. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: المَرْجانُ بَقْلةٌ رِبْعِيَّةٌ تَرْتَفع قِيسَ الذراعِ، لَهَا أَغْصان حُمْرٌ وَوَرَقٌ مُدَوَّرٌ عَرِيضٌ كَثِيفٌ جِدًّا رَطْبٌ رَوٍ، وَهِيَ مَلْبَنَةٌ، والواحِدُ كالواحدِ. ومَرْجُ الخُطَباء: مَوْضِعٌ بخُراسان. ومَرْجُ راهِطٍ بالشامِ؛ وَمِنْهُ يَوْمُ المَرْجِ لِمَرْوان بنِ الْحَكَمِ عَلَى الضحّاكِ بْنِ قَيْسٍ الفِهْريّ. ومَرْجُ القَلَعَةِ، بِفَتْحِ اللَّامِ: مَنْزِلٌ بِالْبَادِيَةِ. ومَرْجَةُ والأَمْراجُ: مَوْضِعانِ؛ قَالَ السُّلَيْكُ بْنُ السُّلَكةِ:
وأَذْعَرَ كَلّاباً يَقُودُ كِلابَهُ، ... ومَرْجةُ لمَّا اقْتَبِسْها بِمقْنَبِ
وَقَالَ أَبو الْعِيَالِ الهُذَلي:
إِنّا لَقِينا بَعْدَكم بدِيارِنا، ... مِنْ جانِبِ الأَمْراجِ، يَوْمًا يُسْأَلُ
أَراد يُسأَلُ عنه.