معاني الكلمات

معد

شرح «معد» كما ورد في المعجم الوسيط ولسان العرب.

المعجم الوسيط

مجمع اللغة العربية بالقاهرة

(مَعَدَ) الشيءُ -َ مَعْداً. فَسَدَ. و- في الأَرض مَعْداً، ومُعُوداً: ذهب. و- فلاناً مَعْداً: أَصاب مِعْدَتَه. و- الشيءَ: اختلسه أو اختطفه فذهب به. و- جذَبه بسرعة. يقال: مَعَدَ الرمحَ: انتزعه من مركزه. ومَعَدَ الدَّلوَ وبها: نزَعها وأَخرجها من البئر. و- لحمَه: أَخذه بمقدَّم فيه. (مُعِدَ) فلانٌ: فَسَدت مَعِدَتُه فلم تستمرئ الطعامَ. فهو مَمْعُودٌ. (امْتَعَدَ) الشيءَ: مَعَدَه. يقال: امتعد الرمحَ وامتعد الدَّلوَ. وامتعد سيفَه من غِمده: استلَّه واخترطه. (المُتَمَعِّدَةُ) من الرطَب: الطَّرِيَّة. (المَعْدُ): الغَضُّ من الثمار والبقول. (المَعِدَةُ): مَقَّرُّ الطعام والشراب بعد أَن ينحدر من المَرِيء وقبل أَن ينحدر إلى الأَمعاءِ. (ج) مَعِدٌ. (المِعْدَةُ): المَعِدَةُ: (ج) مِعَدٌ. (المَعَدُّ): البطنُ. و- الجنبُ من الإِنسان وغيره. وهما المَعَدَّان. و- موضعُ رِجْلَي الراكب من الفرس. ومَعَدٌّ: حيٌّ من العرب.

لسان العرب

ابن منظور (ت 711هـ)

معد: المَعْدُ: الضَّخْم. وَشَيْءٌ مَعْدٌ: غَلِيظٌ. وتَمَعْدَدَ: غَلُظ وسَمِن؛ عَنِ اللِّحْيَانِي، قَالَ: رَبَّيْتُه حَتَّى إِذا تمَعدَدَا والمَعِدَةُ والمِعْدَةُ: مَوْضِعُ الطَّعَامِ قَبْلَ أَن يَنحدر إِلى الأَمعاء؛ وَقَالَ اللَّيْثُ: الَّتِي تَسْتَوْعِبُ الطعامَ مِنَ الإِنسان. وَيُقَالُ: المَعِدةُ للإِنسان بِمَنْزِلَةِ الْكَرِشِ لِكُلِّ مُجْتَرٍّ؛ وَفِي الْمُحْكَمِ: بِمَنْزِلَةِ الكرِش لِذَوَاتِ الأَظْلافِ والأَخْلافِ، وَالْجَمْعُ مَعِدٌ ومِعَدٌ، تُوُهِمَتْ فِيهِ فِعَلَة. وأَما ابْنُ جِنِّيٍّ فَقَالَ فِي جَمْعِ مَعِدَة: مِعَدٌ، قَالَ: وَكَانَ القِياس أَن يَقُولُوا مَعِدٌ كَمَا قَالُوا فِي جَمْعِ نَبِقة نَبِقٌ، وَفِي جَمْعِ كلِمةٍ كَلِمٌ، فَلَمْ يَقُولُوا ذَلِكَ وَعَدَلُوا عَنْهُ إِلى أَن فَتَحُوا الْمَكْسُورَ وَكَسَرُوا الْمَفْتُوحَ. قَالَ: وَقَدْ عَلِمْنَا أَن مِنْ شَرْطِ الْجَمْعِ بِخَلْعِ الهاءِ أَن لَا يُغَيَّرُ مِنْ صِيغَةِ الْحُرُوفِ وَالْحَرَكَاتِ شَيْءٌ وَلَا يُزَادُ عَلَى طَرْحِ الْهَاءِ نَحْوَ تَمْرَةٍ وَتَمْرٍ وَنَخْلَةٍ وَنَخْلٍ، فَلَوْلَا أَن الْكَسْرَةَ وَالْفَتْحَةَ عِنْدَهُمْ تَجْرِيَانِ كَالشَّيْءِ الْوَاحِدِ لَمَا قَالُوا مَعِدٌ، ونَقِمٌ في جمع مِعْدَةٍ ونِقْمَةٍ وَقِيَاسُهُ نِقْم ومِعْدٌ وَلَكِنَّهُمْ فَعَلُوا هَذَا لِقُرْبِ الْحَالَيْنِ عَلَيْهِمْ ولِيُعْلِموا رأْيهم فِي ذَلِكَ فَيُؤْنِسُوا بِهِ ويوطِّئوا بِمَكَانِهِ لِمَا وَرَاءَهُ. ومُعِدَ الرجلُ، فَهُوَ مَمْعودٌ: ذَرِبت مَعِدَتُه فَلَمْ يَسْتَمْرِئْ مَا يأْكله. ومَعَدَه: أَصاب مَعِدتَه. والمَعْدُ: الْبَقْلُ الرخْص. والمَعْدُ: الغَضُّ مِنَ الثِّمَارِ. والمَعْدُ: ضَرْب مِنَ الرُّطَب. ورُطَبَة مَعْدَة ومُتَمَعِّدة: طَرِيَّةٌ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. وَبُسْرٌ ثَعْدٌ مَعْدٌ أَي رخْص؛ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: هُوَ إِتباع لَا يُفْرَدُ. والمَعْدُ: الفسادُ. ومَعَدَ الدَّلْوَ مَعْداً ومَعَدَ بِهَا وامْتَعَدَها: نَزَعَهَا وأَخرجها مِنَ الْبِئْرِ، وَقِيلَ: جدبها. والمَعْدُ: الجَذْبُ؛ مَعَدْتُ الشَّيْءَ: جَذَبْتُه بِسُرْعَةٍ. وذِئْبٌ مِمْعَدٌ وماعِدٌ إِذا كَانَ يَجْذِبُ العَدْو جَذْباً؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَذْكُرُ صَائِدًا شَبَّهَهُ فِي سُرْعَتِهِ بِالذِّئْبِ: كأَنَّما أَطْمارُه، إِذا عَدَّا، ... جُلِّلْنَ سِرحانَ فَلاةٍ مِمْعَدا ونَزْعٌ مَعْدٌ: يُمَدُّ فِيهِ بالبكْرة؛ قَالَ أَحمد بْنُ جَنْدَلٍ السَّعْدِيُّ: يَا سَعْدُ، يَا ابنَ عُمَرٍ، يَا سعدُ ... هَلْ يُرْوِيَنْ ذَوْدَكَ نَزْعٌ مَعْدُ، وساقِيانِ: سَبِطٌ وجَعْدُ؟ وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: نَزْعٌ مَعْدٌ سَريع، وَبَعْضٌ يَقُولُ: شَدِيدٌ، وكأَنه نَزْعٌ مِنْ أَسفل قَعْرِ الرَّكِيَّةِ؛ وَجُعِلَ أَحد السَّاقِيَيْنِ جَعْداً وَالْآخَرُ سَبطاً لأَن الْجَعْدَ مِنْهُمَا أَسودُ زنْجِيٌّ وَالسَّبْطَ رُوميّ، وإِذا كَانَا هَكَذَا لَمْ يَشْتَغِلَا بِالْحَدِيثِ عَنْ ضَيْعَتِهِمَا. وامْتَعَدَ سَيْفَه مِنْ غِمْدِه: اسْتَلَّه واخْتَرَطَه. ومَعَدَ الرمْحَ مَعْداً وامْتَعَدَه: انْتَزَعَهُ مِنْ مَرْكَزِهِ، وَهُوَ مِنَ الِاجْتِذَابِ. وَقَالَ اللِّحْيَانِي: مَرَّ بِرُمْحِهِ وَهُوَ مَرْكُوز فامْتَعَدَه ثُمَّ حَمَل: اقْتَلَعَهُ. ومَعَدَ الشيءَ مَعْداً وامْتَعَدَ: اخْتَطَفَه فَذَهَبَ بِهِ، وَقِيلَ: اخْتَلَسَهُ؛ قَالَ: أَخْشَى عَلَيْهَا طَيِّئاً وأَسَدَا، ... وخارِبَيْنِ خَرَباً فَمَعَدَا، لَا يَحْسَبَانِ اللهَ إِلا رَقَدَا أَي اخْتَلساها واخْتَطفاها. ومَعَدَ فِي الأَرض يَمْعَدُ مَعْداً ومُعُوداً إِذا ذَهب؛ الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِي. والمُتَمَعْدِدُ: البَعِيدُ. وتَمَعْدَدَ: تباعَد؛ قَالَ مَعْنُ بْنُ أَوس: قِفا إِنَّها أمْسَتْ قِفاراً ومَنْ بِها، ... وإِن كانَ مِنْ ذِي ودِّنا، قد تَعَمْدَدا أَي تَباعَدَ. قال شَمِرٌ: قَوْلُهُ المُتَمَعْدِدُ الْبَعِيدُ لَا أَعلمه إِلا مِنَ مَعَدَ فِي الأَرض إِذا ذَهَبَ فِيهَا، ثُمَّ صَيَّرَهُ تَفَعْلَلَ مِنْهُ. وَبَعِيرٌ مَعْد أَي سَرِيعٌ؛ قَالَ الزَّفَيانُ: لمَّا رأَيتُ الظُّعْنَ شَالَتْ تُحْدَى، ... أَتْبَعْتُهُنَّ أَرْحَبِيًّا مَعْدا ومَعَدَ بِخُصْيَيه مَعْداً: ذَهَبَ بِهِمَا، وَقِيلَ: مَدَّهُمَا. وَقَالَ اللِّحْيَانِي: أَخذ فُلَانٌ بِخُصْيَيْ فُلَانٍ فَمَعَدَهُمَا وَمَعَدَ بِهِمَا أَي مَدَّهُمَا وَاجْتَبَذَهُمَا. والمَعَدّ، بِتَشْدِيدِ الدَّالِ: اللَّحْمُ الَّذِي تَحْتَ الْكَتِفِ أَو أَسفل مِنْهَا قَلِيلًا، وَهُوَ مِنْ أَطيب لَحْمِ الْجَنْبِ؛ قَالَ الأَزهري: وَتَقُولُ الْعَرَبُ فِي مَثَلٍ يَضْرِبُونَهُ: قَدْ يَأْكُلُ المَعَدِّيُّ أَكلَ السُّوءِ؛ قَالَ: هُوَ فِي الِاشْتِقَاقِ يَخْرُجُ عَلَى مَفْعَل وَيَخْرُجُ عَلَى فَعَلٍّ عَلَى مِثَالِ عَلَدٍّ، وَلَمْ يشتقُّ مِنْهُ فِعْل. والمَعَدّان: الْجَنْبَانِ مِنَ الإِنسان وَغَيْرِهِ، وَقِيلَ: هُمَا مَوْضِعُ رِجْلَي الرَّاكِبِ مِنَ الْفَرَسِ؛ وَقَوْلُهُ أَنشده ابْنُ الأَعرابي: أُقَيْفِدُ حَفَّادٌ عَلَيْه عَبَاءَةٌ، ... كَسَاها مَعَدَّيْهِ مُقَاتَلة الدَّهْرِ أَخبر أَنه يُقَاتِلُ الدَّهْرَ مِنْ لؤْمه؛ هَذَا قَوْلُ ابْنِ الأَعرابي. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: الْمَعَدُّ الْجَنْبُ فأَفرده. والمَعَدّان مِنَ الْفَرَسِ: مَا بَيْنَ رؤُوس كَتِفَيْهِ إِلى مؤَخر مَتْنِهِ؛ قَالَ ابْنُ أَحمر يُخَاطِبُ امرأَته: فإِمَّا زالَ سَرْجِي عَنْ مَعَدٍّ، ... وأَجْدِرْ بالحَوادث أَن تَكُونا يَقُولُ: إِن زَالَ عَنْكِ سَرْجِي فَبِنْتِ بِطَلَاقٍ أَو بِمَوْتٍ فَلَا تَتَزَوَّجِي هَذَا الْمَطْرُوقَ؛ وَهُوَ قَوْلُهُ: فَلَا تَصِلِي بِمَطْروُق، إِذا مَا ... سَرَى فِي القَوْمِ أَصبَحَ مُسْتَكِينا وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: مَعْنَاهُ إِن عُرِّي فَرَسِي مِنْ سَرْجِي وَمُتُّ: فَبَكِّي، يَا غَنِيُّ بِأَرْيَحِيٍّ، ... مِنَ الفِتْيانِ، لَا يُمْسي بَطِينا وَقِيلَ: المَعَدَّان مِنَ الْفَرَسِ مَا بَيْنَ أَسفل الْكَتِفِ إِلى مُنْقَطِعِ الأَضلاع وَهُمَا اللَّحْمُ الْغَلِيظُ الْمُجْتَمِعُ خَلْفَ كَتِفَيْهِ، وَيُسْتَحَبُّ نُتُوءُهُما لأَن ذَلِكَ الْمَوْضِعَ إِذا ضَاقَ ضغطَ الْقَلْبَ فَغَمَّه. والمَعَدُّ: مَوْضِعٌ عَقِبَ الْفَارِسِ. وَقَالَ اللِّحْيَانِي: هُوَ مَوْضِعُ رِجْلِ الْفَارِسِ مِنَ الدَّابَّةِ، فَلَمْ يَخُصَّ عَقِبًا مِنْ غَيْرِهَا، وَمِنَ الرَّجُل مِثْلُهُ؛ وأَنشد شَمِرٌ فِي الْمَعَدِّ مِنَ الإِنسان: وكأَنَّما تَحْتَ المَعَدِّ ضَئِيلةٌ، ... يَنْفِي رُقادَك سَمُّها وسمَاعُها يَعْنِي الْحَيَّةَ. والمَعْدُ والمَغْدُ، بِالْعَيْنِ وَالْغَيْنِ: النَّتْفُ. والمَعَدُّ: عِرْقٌ فِي مَنْسِجِ الْفَرَسِ. والمَعَدُّ: الْبَطْنُ؛ عَنْ أَبي عَلِيٍّ، وأَنشد: أَبْرأْت مِنِّي بَرَصاً بِجِلْدِي، ... مِنْ بَعْدِ مَا طَعَنْتَ فِي مَعَدِّي ومَعَدٌّ: حَيٌّ سُمِّيَ بأَحد هَذِهِ الأَشياء وَغَلَبَ عَلَيْهِ التَّذْكِيرُ، وَهُوَ مِمَّا لَا يُقَالُ فِيهِ مِنْ بَنِي فُلَانٍ، وَمَا كَانَ عَلَى هَذِهِ السورة فالتذكير فيه أَغلبَ، وَقَدْ يَكُونُ اسْمًا لِلْقَبِيلَةِ؛ أَنشد سِيبَوَيْهِ: ولَسْنا إِذا عُدَّ الحَصَى بِأَقَلِّهِ، ... وإِنَّ مَعَدَّ اليومَ مُؤْذٍ ذَلِيلُها وَالنَّسَبُ إِليه مَعَدِّيٌّ. فأَما قَوْلُهُمْ فِي الْمَثَلِ: تَسْمَعُ بالمُعَيْدِي لَا أَن تَرَاهُ؛ فَمُخَفَّفٌ عَنِ الْقِيَاسِ اللَّازِمِ فِي هَذَا الضَّرْبِ؛ وَلِهَذَا النَّادِرِ فِي حَدِّ التَّحْقِيرِ ذَكَرْتُ الإِضافة[[. قوله [ذكرت الإضافة إلخ] كذا بالأَصل.]] إِليه مُكَبَّرًا وإِلا فَمَعَدِّي عَلَى الْقِيَاسِ؛ وَقِيلَ فِيهِ: أَن تَسْمَعَ بالمُعَيْدي خَيْرٌ مِنْ أَن تَرَاهُ، وَقِيلَ فِيهِ: تَسْمَعُ بِالْمُعَيْدِيِّ خَيْرٌ مِنْ أَن تَرَاهُ، وَقِيلَ: الْمُخْتَارُ الأَول. قَالَ: وإِن شِئْتَ قُلْتَ: لأَنْ تسمعَ بِالْمُعَيْدِيِّ خَيْرٌ مِنْ أَن تَرَاهُ؛ وَكَانَ الْكِسَائِيُّ يَرَى التَّشْدِيدَ فِي الدَّالِ فَيَقُولُ: بالمُعَيدِّيِّ، وَيَقُولُ إِنما هُوَ تَصْغِيرُ رَجُلٍ مَنْسُوبٌ إِلى مُعَدٍّ؛ يُضْرَبُ مَثَلًا لِمَنْ خَبَرُه خَيْرٌ مِنْ مَرْآتِه؛ وَكَانَ غَيْرُ الْكِسَائِيِّ يُخَفِّفُ الدَّالَ ويشدد يَاءَ النِّسْبَةِ، وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: هُوَ تَصْغِيرُ مُعَدِّيِّ إِلا أَنه إِذا اجْتَمَعَتْ تَشْدِيدَةُ الْحَرْفِ وَتَشْدِيدَةُ يَاءِ النسبة خفت يَاءُ النِّسْبَةِ؛ وَقَالَ الشَّاعِرُ: ضَلَّتْ حُلُومُهُمُ عنهمْ، وغَرَّهُمُ ... سَنُّ المُعَيديِّ فِي رَعْيٍ وتَعْزِيبِ. يُضْرَبُ لِلرَّجُلِ الَّذِي لَهُ صِيتٌ وَذِكْرٌ، فَإِذَا رأَيته ازْدَرَيْتَ مَرْآتَه، وَكَأَنَّ تأْويلُه تأْويلَ أَمْرٍ كأَنه قَالَ: اسْمَعْ بِهِ وَلَا تَرَهُ. والتَّمَعْدُدُ: الصَّبْرُ عَلَى عَيْشٍ مَعَدٍّ، وَقِيلَ: التَّمَعْدُدُ التشَظُّف، مُرْتَجَل غَيْرُ مُشْتَقٍّ. وتَمَعْدَدَ: صَارَ فِي مَعَدّ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: اخْشَوْشِنُوا وتَمَعْدَدُوا؛ هَكَذَا رُوِيَ مِنْ كَلَامٍ عُمَرَ، وَقَدْ رَفَعَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْمُعْجَمِ عَنِ أَبي حَدْرَدٍ الأَسلمي عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: فِيهِ قَوْلَانِ، يُقَالُ: هُوَ مِنَ الْغِلَظِ، وَمِنْهُ قِيلَ لِلْغُلَامِ إِذا شَبَّ وَغَلُظَ: قَدْ تَمَعْدَدَ؛ قَالَ الرَّاجِزُ: رَبَّيْتُه حَتَّى إِذا تَمَعْدَدا وَيُقَالُ: تَمَعْدَدُوا تَشَبَّهُوا بِعَيْشِ مَعَدّ بْنِ عَدْنَانَ وَكَانُوا أَهل قَشَف وغِلَظ فِي المَعاش؛ يَقُولُ: فَكُونُوا مِثْلَهُمْ ودَعُوا التَّنَعُّمَ وزِيَّ الْعَجَمِ؛ وَهَكَذَا هُوَ فِي حديث الْآخَرِ: عَلَيْكُمْ باللِّبْسةِ المَعَدِّية أَي خُشُونةِ اللِّباس. وَقَالَ اللَّيْثُ: التَّمَعْدُدُ الصَّبْرُ عَلَى عَيْشٍ مَعَدّ فِي الْحَضَرِ وَالسِّفْرِ. قَالَ: وإِذا ذَكَرْتَ أَن قَوْمًا تَحَوَّلُوا عَنْ معدٍّ إِلى الْيَمَنِ ثُمَّ رَجَعُوا قُلْتَ: تَمَعْدَدُوا. ومَعْدِيٌّ ومَعْدانُ: اسْمَانِ. ومَعْديكَرِبَ: اسْمٌ مُرَكَّبٌ؛ مِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَجْعَلُ إِعرابه فِي آخِرِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يُضِيفُ مَعْدِي إِلى كَرِبَ؛ قَالَ ابْنُ جِنِّي: مَعْدِيكَرِبَ فِيمَنْ رَكَّبَهُ وَلَمْ يُضِفْ صَدْرَهُ إِلى عَجُزِهِ يُكْتَبُ مُتَّصِلًا، فإِذا كَانَ، يُكْتَبُ كَذَلِكَ مَعَ كَوْنِهِ اسْمًا، وَمِنْ حُكْمِ الأَسماء أَنْ تُفْرَد وَلَا توصل بغيرها لقوتها وتمكنها فِي الْوَضْعِ، فالفِعْلُ فِي قَلَّما وَطَالَمَا لِاتِّصَالِهِ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْمَوَاضِعِ بِمَا بَعْدَهُ نَحْوَ ضَرَبْتُ وَضَرَبْنَا ولتُبلَوُنَّ، وَهُمَا يَقُومَانِ وَهُمْ يَقْعُدُونَ وأَنتِ تَذْهَبِينَ وَنَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى شِدَّةِ اتِّصَالِ الْفِعْلِ بِفَاعِلِهِ، أَحْجَى بِجَوَازِ خَلْطِهِ بِمَا وُصِلَ بِهِ فِي طَالَمَا وَقَلَّمَا؛ قَالَ الأَزهري فِي آخِرِ هَذِهِ التَّرْجَمَةِ: المَدْعِيُّ المُتَّهَمُ فِي نَسَبِهِ، قَالَ كأَنه جَعَلَهُ مِنَ الدِّعْوة فِي النَّسَبِ، وَلَيْسَتِ الْمِيمُ بأَصلية.