المعجم الوسيط
مجمع اللغة العربية بالقاهرة
(مَلَكَ) الشيءَ- مُلْكًا: حازه وانفرد بالتصرف فيه. فهو مالكٌ. (ج)- مُلّكٌ، ومُلاَّك. و- الخِشْفُ أُمُّه: قَوِيَ وقَدَرَ أَن يتبعها. و- العجينَ: عَجَنَه فأَنعم عَجنَه وأجاده. و- الولي المرأَةَ: منعها أَن تتزوَّج. و- فلانٌ امرأَةٌ: تزوَّجها.
(أَمْلَكَهُ) الشيءَ: جعله مِلْكًا له. ويقال: أَملك فلانًا أَمرَه: خلاَّه وشأْنَه. وأُمْلِكَتْ فلانةُ أَمرَها: طُلِّقت، أَو جُعل أَمرُ طلاقها بيدها. وأَملك فلانًا المرأَةَ: زوَّجه إِياها. و- القومُ فلانًا عليهم: صيَّروه مَلِكًا عليهم.
(مَلَّك). النَّبْعَةَ: صَلَّبَها ويَبَّسها في الشمس. و- فلانًا الشيءَ: أَملكه إِياه
(امْتَلَكَ) الشيء: مَلَكَه.
(تمَالَكَ) عن الشيء: مَلَكَ نَفْسَه عنه فلم يتناولُه. ويقال: " ما تمالَكَ أَن فَعَلَ كذا ": ما تماسك عن فعله. و " هذا حائط لا يتمالك ": لا يتماسك، فهو معرَّض للسقوط.
(تَمَلَّك) الشيءَ: امتلكه، أَو مَلَكه، قهرًا.
(المالِكُ)- أبو مالك: كنية الكِبَر والسن. ويقال: علاه أبو مالك: كنية الجوع. و(مالكٌ الحزينُ): اسم طائر من طير الماءِ. سمّي بذلك لأَنَّه بزعمهم يقعد بقرب المياه والمنابع، فإِذا نشفت حزِنَ على جفافها وبقي حزينًا، ويُعرَفُ في مِصرَ بالبَلَشُون.
(المَلاَكُ): المَلَكُ ؛ وهوحِسمٌ لطيفٌ نُورانيٌّ يتشكَّل بأَشَكال مختلفة. (مو).
و(مَلاَكُ الأَمر): قِوامُهُ وخلاصته، أَو عنصرُهُ الجوهريّ. يقال-: القلبُ مَلاكُ الجسد.
(المِلاَكُ)- مِلاك الأَمر: مَلاكه. ويقال: رَكِبَ مِلاكَ الطريق: وسَطَه.
(المَلْكُ): المَلِكُ. (ج) مُلُوكٌ. و- ما ملكت اليدُ من مال وخَوَل. و- الإرادة الحرَّة. وفي التنزيل العزيز: قَالُوا مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا
(اِلمُلْكُ): ما يُمَلك. ويُتصرّف فيه [يذكر ويؤنث]. (ج) أَملاك. وفي التنزيل العزيز: وِللهِ مُلْكُ السَّمواتِ وَالأَرْضِ. و- التمليك، وفي التنزيل العزيز: إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ.
(المَلَكُ): واحدُ الملائكةِ. و- الملائكةُ.
(المَلِكُ): الله تعالى، وهو المَالِكُ المُطْلَق، ومالكُ المُلوك، ومالكُ يومِ الدين. و- ذو المُلْك. و- صَاحبُ الأَمر والسلطة على أُمَّة أَو قبيلة أَو بلاد. (ج) أَمْلاكٌ، ومُلوك.
(المَلَكَةُ): صفةٌ راسخةٌ في النفس أو استعدادٌ عقليُّ خاصٌّ لتناول أَعمالٍ معيَّنة بحذقٍ ومهارة، مثل الملَكة العَدَدِية.، والملكة. اللَّغويَّة. و- المُلْكُ. يقال: هو مَلَكَةُ يميني. وفلانٌ حَسَنُ المَلَكة: يُحسِنُ معاملةَ خدمه وحشمه.
(المَلَكُوتُ): عالَمُ الغيب المختصُّ بالأَرواح والنفوس والعجائب. وفي التنزيل العزيز: أَوَ لَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمواتِ والأَرْضِ وَمَا خَلَقَ الله مِنْ شَيْءٍ. و- العزُّ والسلطان. وملكوتُ الله: سلطانُه وعظمته. و- مِلْكُ الله خاصة. وفي التنزيل العزيز: بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ.
(المَلَكِيَّةُ): المنسوبة إلى المَلِك. والحكومةُ المَلَكِيَّة: الحكومةُ التي يرأَسها مَلكٌ يتولَّى المُلْكَ بالوراثة غالبًا.
(المِلْكِيَّةُ): المِلْكُ أَو التمليك. يقال: بيدي عَقْد مِلْكِيَّةِ هذه الأَرض. و
(قانون تحديد المِلكيّة الزراعية): القانون الذي يحدَّد مقدارَ ما يجوز للفرد أَن يمتلكه من الأَرض الزراعية. و(الملكيةُ الخاصَّة): ما يملِكُه الفرد. و(الملكيةُ العامةُ): ما تملِكُه الدولة.
(المَلِيكُ): صاحب المُلك. (ج) مُلَكاء. و(مليكُ الخَلْق): ربَّهم ومالكهم. و(مليكُ النَّحل): يَعسوبها.
(المُلَيْكَةُ): الصَّحيفةُ.
(المَمْلَكَةُ): سلطانُ المَلِك في رعيّته. يقال: طالت مملكتُه، وساءَت مملكتُه، وحسُنت مملكتُه. و- الدولةُ يحكمها ملك. و(مملكة الطريق): معظمُه ووسطُه.
(المَمْلُوكُ): العبدُ. (ج) مماليكُ.
لسان العرب
ابن منظور (ت 711هـ)
ملك: اللَّيْثُ: المَلِكُ هُوَ الله، تعالى ونقدّس، مَلِكُ المُلُوك لَهُ المُلْكُ وَهُوَ مَالِكُ يَوْمِ الدِّينِ وَهُوَ مَلِيكُ الْخَلْقِ أَيْ رَبُّهُمْ وَمَالِكُهُمْ. وَفِي التَّنْزِيلِ: مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ؛ قَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَنَافِعٌ وأَبو عَمْرٍو وَابْنُ عَامِرٍ وَحَمْزَةُ: مَلِك يَوْمِ الدِّينِ، بِغَيْرِ أَلف، وقرأَ عَاصِمٌ وَالْكِسَائِيُّ وَيَعْقُوبُ مالِكِ، بأَلف، وَرَوَى عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ أَبي عَمْرٍو: مَلْكِ يَوْمِ الدِّينِ، سَاكِنَةَ اللَّامِ، وَهَذَا مِنَ اخْتِلَاسِ أَبِي عَمرو، وَرَوَى
الْمُنْذِرُ عَنْ أَبي الْعَبَّاسِ أَنه اخْتَارَ مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ، وَقَالَ: كُلُّ مَنْ يَمْلِك فَهُوَ مَالِكٌ لأَنه بتأْويل الْفِعْلِ مَالِكُ الدَّرَاهِمِ، وَمَالِكُ الثَّوْبِ، ومالكُ يَوْمِ الدِّينِ، يَمْلِكُ إِقَامَةَ يَوْمَ الدِّينِ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: مالِكَ الْمُلْكِ، قَالَ: وَأَمَّا مَلِكُ النَّاسِ وَسَيِّدُ النَّاسِ وَرَبُّ النَّاسِ فَإِنَّهُ أَراد أَفضل مِنْ هَؤُلَاءِ، وَلَمْ يُرِدْ أَنه يَمْلِكُ هَؤُلَاءِ، وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: مالِكَ الْمُلْكِ؛ أَلا تَرَى أَنَّهُ جَعَلَ مَالِكًا لِكُلِّ شيءٍ فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى الْفِعْلِ؛ ذَكَرَ هَذَا بِعُقْبِ قَوْلِ أَبي عُبَيْدٍ وَاخْتَارَهُ. والمُلْكُ: مَعْرُوفٌ وَهُوَ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ كالسُّلْطان؛ ومُلْكُ اللَّهِ تَعَالَى ومَلَكُوته: سُلْطَانُهُ وَعَظْمَتُهُ. وَلِفُلَانٍ مَلَكُوتُ الْعِرَاقِ أَيْ عِزُّهُ وَسُلْطَانُهُ ومُلْكه؛ عَنِ اللِّحْيَانِي، والمَلَكُوت مِنَ المُلْكِ كالرَّهَبُوتِ مِنَ الرَّهْبَةِ، وَيُقَالُ للمَلَكُوت مَلْكُوَةٌ، يُقَالُ: لَهُ مَلَكُوت الْعِرَاقِ ومَلْكُوةُ الْعِرَاقِ أَيضاً مِثَالُ التَّرْقُوَةِ، وَهُوَ المُلْكُ والعِزُّ. وَفِي حَدِيثِ أَبي سُفْيَانَ: هَذَا مُلْكُ هَذِهِ الأُمة قَدْ ظَهَرَ، يُرْوَى بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِ اللَّامِ وَبِفَتْحِهَا وَكَسْرِ اللَّامِ وَفِي الْحَدِيثِ:
هَلْ كَانَ فِي آبَائِهِ مَنْ مَلَكَ؟
يُرْوَى بِفَتْحِ الْمِيمَيْنِ وَاللَّامِ وَبِكَسْرِ الْمِيمِ الأُولى وَكَسْرِ اللَّامِ. والْمَلْكُ والمَلِكُ والمَلِيكُ والمالِكُ: ذُو المُلْكِ. ومَلْك ومَلِكٌ، مِثَالُ فَخْذٍ وفَخِذٍ، كَأَنَّ المَلْكَ مُخَفَّفٌ مِنْ مَلِك والمَلِك مَقْصُورٌ مِنْ مَالِكٍ أَوْ مَلِيك، وَجَمْعُ المَلْكِ مُلوك، وَجَمْعُ المَلِك أَمْلاك، وَجَمْعُ المَلِيك مُلَكاء، وَجَمْعُ المالِكِ مُلَّكٌ ومُلَّاك، والأُمْلُوك اسْمٌ لِلْجَمْعِ. وَرَجُلٌ مَلِكٌ وَثَلَاثَةُ أَمْلاك إِلَى الْعَشْرَةِ، وَالْكَثِيرُ مُلُوكٌ، وَالِاسْمُ المُلْكُ، وَالْمَوْضِعُ مَمْلَكَةٌ. وتَمَلَّكه أَيْ مَلَكه قَهْرًا. ومَلَّكَ القومُ فُلَانًا عَلَى أَنفسهم وأَمْلَكُوه: صَيَّروه مَلِكاً؛ عَنِ اللِّحْيَانِي. وَيُقَالُ: مَلَّكَه المالَ والمُلْك، فَهُوَ مُمَلَّكٌ؛ قَالَ الْفَرَزْدَقُ فِي خَالِ هِشَامَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ:
وَمَا مثلُه فِي النَّاسِ إِلَّا مُمَلَّكاً، ... أَبو أُمِّه حَيٌّ أَبوه يُقارِبُه
يَقُولُ: مَا مِثْلُهُ فِي النَّاسِ حَيٌّ يُقَارِبُهُ إِلَّا مملَّك أَبو أُم ذَلِكَ المُمَلَّكِ أَبوه، وَنَصَبَ مُمَلَّكاً لأَنه اسْتِثْنَاءٌ مُقَدَّمٌ، وَخَالُ هِشَامٍ هُوَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَخْزُومِيُّ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: المَلِكُ والمَلِيكُ لِلَّهِ وَغَيْرِهِ، والمَلْكُ لِغَيْرِ اللَّهِ. والمَلِكُ مِنْ مُلوك الأَرض، وَيُقَالُ لَهُ مَلْكٌ، بِالتَّخْفِيفِ، وَالْجَمْعُ مُلُوك وأَمْلاك، والمَلْكُ: مَا مَلَكَتِ الْيَدُ مِنْ مَالٍ وخَوَل. والمَلَكة: مُلْكُكَ والمَمْلَكة: سلطانُ المَلِك فِي رَعِيَّتِهِ. وَيُقَالُ: طَالَتْ مَمْلَكَتُه وَسَاءَتْ مَمْلَكَتُه وحَسُنَت مَمْلَكَتُه وعَظُم مِلْكه [مُلْكه] وكَثُر مِلْكُه [مُلْكُه]. أَبو إِسْحَقَ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: فَسُبْحانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ؛ مَعناه تَنْزِيهُ اللَّهِ عَنْ أَنْ يُوصَفَ بِغَيْرِ الْقُدْرَةِ، قَالَ: وَقَوْلُهُ تَعَالَى مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ
أَيِ الْقُدْرَةُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ أَيْ يَبْعَثُكُمْ بَعْدَ مَوْتِكُمْ. وَيُقَالُ: مَا لِفُلَانٍ مَولَى مِلاكَةٍ دُونَ اللَّهِ أَيْ لَمْ يَمْلِكْهُ إِلَّا اللَّهُ تَعَالَى. ابْنُ سِيدَهْ: المَلْكُ والمُلْكُ والمِلْك احْتِوَاءُ الشَّيْءِ وَالْقُدْرَةُ عَلَى الِاسْتِبْدَادِ بِهِ، مَلَكه يَمْلِكه مَلْكاً ومِلْكاً ومُلْكاً وتَمَلُّكاً؛ الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِي، لَمْ يَحْكِهَا غَيْرُهُ. ومَلَكَةً ومَمْلَكَة ومَمْلُكة ومَمْلِكة: كَذَلِكَ. وما له مَلْكٌ ومِلْكٌ ومُلْكٌ ومُلُكٌ أَيْ شَيْءٌ يَمْلِكُهُ؛ كُلُّ ذَلِكَ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وَحُكِيَ عَنِ الْكِسَائِيِّ: ارْحَمُوا هَذَا الشَّيْخَ الَّذِي لَيْسَ لَهُ مُلْكٌ ولا بَصَرٌ أَيْ لَيْسَ لَهُ شَيْءٌ؛ بِهَذَا فَسَّرَهُ اللِّحْيَانِيِّ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهُوَ خطأٌ، وَحَكَاهُ الأَزهرى أَيضاً وَقَالَ لَيْسَ لَهُ شَيْءٌ يَمْلِكُهُ. وأَمْلَكه الشيءَ ومَلَّكه إِيَّاهُ تَمْليكاً جَعَلَهُ مِلْكاً لَهُ يَمْلِكُه. وَحَكَى اللِّحْيَانِي: مَلِّكْ ذَا أَمْرٍ أَمْرَه، كَقَوْلِكَ مَلِّك المالَ رَبَّه وَإِنْ كَانَ أَحمق، قَالَ هَذَا نَصُّ قَوْلِهِ: وَلِي فِي هَذَا الْوَادِي مَلْكٌ ومِلْك ومُلْك ومَلَكٌ يَعْنِي مَرْعًى ومَشْرباً وَمَالًا وَغَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا تَمْلِكه، وَقِيلَ: هِيَ الْبِئْرُ تَحْفِرُهَا وَتَنْفَرِدُ بِهَا. وَجَاءَ فِي التَّهْذِيبِ بِصُورَةِ النَّفْيِ: حُكِيَ عَنِ ابْنِ الأَعرابي قَالَ مَا لَهُ مَلْكٌ وَلَا نَفْرٌ، بِالرَّاءِ غَيْرَ مُعْجَمَةٍ، وَلَا مِلْكٌ ولا مُلْك وَلَا مَلَكٌ؛ يُرِيدُ بِئْرًا وَمَاءً أَيْ مَا لَهُ مَاءٌ. ابْنُ بُزُرْج: مِيَاهُنَا مُلُوكنا. وَمَاتَ فلانٌ عَنْ مُلُوك كَثِيرَةٍ، وَقَالُوا: الْمَاءُ مَلَكُ أَمْرٍ أَيْ إِذَا كَانَ مَعَ الْقَوْمِ مَاءٌ مَلَكُوا أَمْرَهم أَيْ يَقُومُ بِهِ الأَمر؛ قَالَ أَبو وَجْزَة السَّعْدي:
وَلَمْ يَكُنْ مَلَكٌ لِلْقَوْمِ يُنْزِلُهم، ... إِلَّا صَلاصِلُ لَا تُلْوَى عَلَى حَسَبِ
أَيْ يُقْسَم بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ لَا يُؤثَرُ بِهِ أَحدٌ. الأُمَوِيُّ: وَمِنْ أَمثالهم: الماءُ مَلَكُ أَمْرِه أَيْ أَنَّ الْمَاءَ مِلاكُ الأَشياء، يُضْرَبُ لِلشَّيْءِ الَّذِي بِهِ كَمَالُ الأَمر. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: يُقَالُ لَيْسَ لَهُمْ مِلْك وَلَا مَلْكٌ وَلَا مُلْكٌ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُمْ مَاءٌ. ومَلَكَنا الماءُ: أرْوانا فقَوِينا عَلَى مَلْكِ أَمْرِنا. وَهَذَا مِلْك يَميني ومَلْكُها ومُلْكُها أَيْ مَا أَملكه؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَالْفَتْحُ أَفْصَحُ. وَفِي الْحَدِيثِ:
كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ الصَّلَاةَ وَمَا مَلَكَتْ أَيمانكم، يُرِيدُ الإِحسانَ إِلَى الرَّقِيقِ، والتخفيفَ عَنْهُمْ، وَقِيلَ: أَراد حُقُوقَ الزَّكَاةِ وَإِخْرَاجَهَا مِنَ الأَموال الَّتِي تَمْلِكُهَا الأَيْدي كأَنه عَلِمَ بِمَا يَكُونُ مِنْ أَهل الرِّدَّةِ، وَإِنْكَارِهِمْ وُجُوبَ الزَّكَاةِ وَامْتِنَاعِهِمْ مِنْ أَدائها إِلَى الْقَائِمِ بَعْدَهُ فَقَطَعَ حُجَّتَهُمْ بِأَنْ جَعَلَ آخِرَ كَلَامِهِ الْوَصِيَّةَ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ فَعَقَلَ أَبو بَكْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، هَذَا الْمَعْنَى حِينَ قَالَ:
لأَقْتُلَنَّ مَنْ فَرَّق بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ.
وأَعطاني مِنْ مَلْكِه ومُلْكِه؛ عَنْ ثَعْلَبٍ، أَيْ مِمَّا يَقْدِرُ عَلَيْهِ. ابْنُ السِّكِّيتِ: المَلْكُ مَا مُلِكَ. يُقَالُ: هَذَا مَلْكُ يَدِي ومِلْكُ يَدِي، وَمَا لأَحدٍ فِي هَذَا مَلْكٌ غَيْرِي ومِلْكٌ، وَقَوْلُهُمْ: مَا فِي مِلْكِه شَيْءٌ ومَلْكِه شَيْءٌ أَيْ لَا يَمْلِكُ شَيْئًا. وَفِيهِ لُغَةٌ ثَالِثَةٌ مَا فِي مَلَكَته شَيْءٌ، بِالتَّحْرِيكِ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. ومَلْكُ الوَليِّ المرأَةَ ومِلْكُه ومُلْكه: حَظْرُه إِيَّاهَا ومِلْكُه لَهَا. والمَمْلُوك: الْعَبْدُ. وَيُقَالُ: هُوَ عَبْدُ مَمْلَكَةٍ ومَمْلُكة ومَمْلِكة؛ الأَخيرة عَنِ ابْنِ الأَعرابي، إِذَا مُلِكَ وَلَمْ يُمْلَكْ أَبواه. وَفِي التَّهْذِيبِ: الَّذِي سُبيَ وَلَمْ يُمْلَكْ أَبواه. ابْنُ سِيدَهْ: وَنَحْنُ عَبِيدُ مَمْلَكَةٍ لَا قِنٍّ أَيْ أَننا سُبِينا وَلَمْ نُمْلَكْ قبلُ. وَيُقَالُ: هُمْ عبِيدُ مَمْلُكة، وَهُوَ أَن يُغْلَبَ عَلَيْهِمْ ويُستْعبدوا وَهُمْ أَحرار. والعَبْدُ الْقِنُّ: الَّذِي مُلِك هُوَ وأَبواه، وَيُقَالُ: القِنُّ المُشْتَرَى. وَفِي الْحَدِيثِ:
إِنَّ الأَشْعَثَ بْنَ قَيْسٍ خَاصَمَ أَهل نَجْرانَ إِلَى عُمَرَ فِي رِقابهم وَكَانَ قَدِ اسْتَعْبَدَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا أَسلموا أَبَوْا عَلَيْهِ، فَقَالُوا: يَا أَمير الْمُؤْمِنِينَ إِنَّا إِنَّمًا كُنَّا عَبِيدَ مَمْلُكة وَلَمْ نَكُنْ عبيدَ قِنٍ؛ المَمْلُكة، بِضَمِّ اللَّامِ وَفَتْحِهَا، أَن يَغْلِبَ عَلَيْهِمْ فيستعبدَهم وَهُمْ فِي الأَصل أَحرار. وَطَالَ مَمْلَكَتُهم الناسَ ومَمْلِكَتُهم إِيَّاهُمْ أَيْ مِلْكهم إِيَّاهُمْ؛ الأَخيرة نَادِرَةٌ لأَن مَفْعِلًا ومَفْعِلَةً قَلَّمَا يَكُونَانِ مَصْدَرًا. وَطَالَ مِلْكُه ومُلْكه ومَلْكه ومَلَكَتُه؛ عَنِ اللِّحْيَانِي، أَي رِقُّه. وَيُقَالُ: إِنَّهُ حَسَنُ المِلْكَةِ والمِلْكِ؛ عَنْهُ أَيضاً. وأَقرّ بالمَلَكَةِ والمُلُوكةِ أَيِ المِلْكِ. وَفِي الْحَدِيثِ:
لَا يَدْخُلُ الجنةَ سَيءُ المَلَكَةِ، مُتَحَرِّكٌ، أَيِ الَّذِي يُسيءُ صُحْبة الْمَمَالِيكِ. وَيُقَالُ: فُلَانٌ حَسَنُ المَلَكة إِذَا كَانَ حَسَنَ الصُّنْع إِلَى مَمَالِيكِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ:
حُسْنُ المَلَكة نَمَاءٌ، هُوَ مِنْ ذَلِكَ.
ومُلُوك النحْل: يَعاسيبها الَّتِي يَزْعُمُونَ أَنَّهَا تَقْتَادُهَا، عَلَى التَّشْبِيهِ، وَاحِدُهَا مَلِيكٌ؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ الْهُذَلِيُّ:
وَمَا ضَرَبٌ بَيْضاءُ يأْوي مَلِيكُها ... إِلَى طَنَفٍ أَعْيَا بِراقٍ ونازِلِ
يُرِيدُ يَعْسُوبَها، ويَعْسُوبُ النَّحْلِ أَميره. والمَمْلَكة والمُمْلُكة: سلطانُ المَلِكِ وعَبيدُه؛ وَقَوْلُ ابْنِ أَحمر:
بَنَّتْ عَلَيْهِ المُلْكُ أَطْنابها، ... كأْسٌ رَنَوْناةٌ وطِرْفٌ طِمِرّ
قَالَ ابْنُ الأَعرابي: المُلْكُ هُنَا الكأْس، والطِّرْف الطِّمِرُّ، وَلِذَلِكَ رَفَعَ الْمُلْكُ والكأْس مَعًا بِجَعْلِ الكأْس بَدَلًا مِنَ الْمُلْكُ؛ وأَنشد غَيْرُهُ:
بنَّتُ عَلَيْهِ المُلْكَ أَطنابَها
فَنَصَبَ الْمُلْكَ عَلَى أَنَّهُ مَصْدَرٌ مَوْضُوعٌ مَوْضِعِ الْحَالِ كأَنه قَالَ مُمَلَّكاً وَلَيْسَ بِحَالٍ، وَلِذَلِكَ ثَبَتَتْ فِيهِ الأَلف وَاللَّامُ، وَهَذَا كَقَوْلِهِ: فأَرْسَلَها العِرَاكَ أي مُعْتَرِكةً وكأْسٌ حينئذ رفع ببنَّت، وَرَوَاهُ ثَعْلَبٌ بَنْتَ عَلَيْهِ الْمُلْكَ، مُخَفَّفَ النُّونِ، وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ مدَّتْ عَلَيْهِ الملكُ، وَكُلُّ هَذَا مِنَ المِلْكِ لأَن المُلْكَ مِلْكٌ، وَإِنَّمَا ضَمُّوا الْمِيمَ تَفْخِيمًا لَهُ. ومَلَّكَ النَّبْعَةَ: صَلَّبَها، وَذَلِكَ إِذَا يَبَّسَها فِي الشَّمْسِ مَعَ قِشْرِهَا. وتَمالَكَ عَنِ الشَّيْءِ: مَلَكَ نَفْسَه. وَفِي الْحَدِيثِ:
امْلِكْ عَلَيْكَ لسانَك
أَيْ لَا تُجْرِه إِلَّا بِمَا يَكُونُ لَكَ لَا عَلَيْكَ وَلَيْسَ لَهُ مِلاكٌ أَيْ لَا يَتَمالك. وَمَا تَمالَك أَنْ قَالَ ذَلِكَ أَيْ مَا تَماسَك وَلَا يَتَماسَك. وَمَا تَمالَكَ فُلَانٌ أَنْ وَقَعَ فِي كَذَا إِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ أَن يَحْبِسَ نَفْسَهُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ:
فَلَا تَمَالَكَ عَنْ أَرضٍ لَهَا عَمَدُوا
وَيُقَالُ: نَفْسِي لَا تُمالِكُني لأَن أَفعلَ كَذَا أَي لَا تُطاوعني. وَفُلَانٌ مَا لَهُ مَلاكٌ، بِالْفَتْحِ، أَيْ تَماسُكٌ. وَفِي حَدِيثِ آدَمَ: فَلَمَّا رَآهُ أَجْوَفَ عَرَفَ أَنه خَلق لَا يَتَمالَك
أَيْ لَا يَتَماسَك. وَإِذَا وُصِفَ الإِنسان بِالْخِفَّةِ والطَّيْش قِيلَ: إِنَّهُ لَا يَتَمالَكُ. ومِلاكُ الأَمر ومَلاكُه: قِوامُه الَّذِي يُمْلَكُ بِهِ وصَلاحُه. وَفِي التَّهْذِيبِ: ومِلاكُ الأَمر الَّذِي يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ، ومَلاكُ الأَمر ومِلاكُه مَا يَقُومُ بِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ:
مِلاكُ الدِّينِ الْوَرَعُ؛ الْمِلَاكُ، بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ: قِوامُ الشَّيْءِ ونِظامُه وَمَا يُعْتَمَد عَلَيْهِ فِيهِ، وَقَالُوا: لأَذْهَبَنَّ فَإِمَّا هُلْكاً وَإِمَّا مُلْكاً ومَلْكاً ومِلْكاً أَيْ إِمَّا أَنْ أَهْلِكَ وَإِمَّا أَنْ أَمْلِكَ. والإِمْلاك: التَّزْوِيجُ. وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا تَزَوَّجَ: قَدْ مَلَكَ فلانٌ يَمْلِكُ مَلْكاً ومُلْكاً ومِلْكاً. وشَهِدْنا إمْلاك فُلَانٍ ومِلاكَه ومَلاكه؛ الأَخيرتان عَنِ اللِّحْيَانِي، أَيْ عَقْدَهُ مَعَ امْرَأَتِهِ. وأَمْلكه إِيَّاهَا حَتَّى مَلَكَها يَمْلِكها مُلْكاً ومَلْكاً ومِلْكاً: زوَّجه إِيَّاهَا؛ عَنِ اللِّحْيَانِي. وأُمْلِكَ فلانُ يُمْلَكُ إمْلاكاً إِذَا زُوِّج؛ عَنْهُ أَيضاً. وَقَدْ أَمْلَكْنا فُلَانًا فلانَة إِذَا زَوَّجناه إِيَّاهَا؛ وَجِئْنَا مِنْ إمْلاكه وَلَا تَقُلْ مِنْ مِلاكِه. وَفِي الْحَدِيثِ:
مَنْ شَهِدَ مِلاكَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ؛ نَقَلَ ابْنُ الأَثير: المِلاكُ والإِمْلاكُ التزويجُ وَعَقْدُ النِّكَاحِ. وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: لَا يُقَالُ مِلاك وَلَا يُقَالُ مَلَك بِهَا[[. قوله [وَلَا يُقَالُ مَلَكَ بِهَا إلخ] نقل شارح القاموس عن شيخه ابن الطيب أن عليه أكثر أهل اللغة حتى كاد أن يكون اجماعاً منهم وجعلوه من اللحن القبيح ولكن جوزه صاحب المصباح والنووي محافظة على تصحيح كلام الفقهاء.]] وَلَا أُمْلِك بِهَا. ومَلَكْتُ المرأَة أَيْ تَزَوَّجْتُهَا. وأُمْلِكَتْ فلانةُ أَمرها: طُلّقَتْ؛ عَنِ اللِّحْيَانِي، وَقِيلَ: جُعِل أَمر طَلَاقِهَا بِيَدِهَا. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: مُلِّكَتْ فلانةُ أَمرها، بِالتَّشْدِيدِ، أَكْثَرَ مِنْ أُمْلِكَت؛ وَالْقَلْبُ مِلاكُ الْجَسَدِ. ومَلَك العجينَ يَمْلِكُه مَلْكاً وأَمْلَكَه: عَجَنَهُ فأَنْعَمَ عَجْنَهُ وأَجاده. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: أَمْلِكُوا الْعَجِينَ فإِنه أَحد الرَّيْعَينِ
أَي الزِّيَادَتَيْنِ؛ أَراد أَن خُبْزه يَزِيدُ بِمَا يَحْتَمِلُهُ مِنَ الْمَاءِ لجَوْدة العجْن. ومَلَكَ العجينَ يَمْلِكه مَلْكاً: قَوِيَ عَلَيْهِ. الْجَوْهَرِيُّ: ومَلَكْتُ الْعَجِينَ أَمْلِكُه مَلْكاً، بِالْفَتْحِ، إِذا شَدَدْتَ عَجْنَهُ؛ قَالَ قَيْسُ بْنُ الْخَطِيمِ يَصِفُ طَعْنَةً:
مَلَكْتُ بِهَا كَفِّي، فأَنْهَرْتُ فَتْقَها، ... يَرى قائمٌ مِنْ دُونها مَا وَراءَها
يَعْنِي شَدَدْتُ بِالطَّعْنَةِ. وَيُقَالُ: عجَنَت المرأَة فأَمْلَكَتْ إِذا بَلَغَتْ مِلاكَتَهُ وأَجادت عَجْنَهُ حَتَّى يأْخذ بَعْضُهُ بَعْضًا، وَقَدْ مَلَكَتْه تَمْلِكُه مَلْكاً إِذا أَنعمت عَجنه؛ وَقَالَ أَوْسُ بْنُ حَجَر يصف قَوْسًا:
فَمَلَّك باللِّيطِ الَّتِي تَحْتَ قِشْرِها، ... كغِرْقِئ بيضٍ كَنَّهُ القَيْضُ مِنْ عَلُ
قَالَ: مَلَّكَ كَمَا تُمَلِّكُ المرأَةُ العجينَ تَشُدُّ عَجْنَهُ أَي تَرَكَ مِنَ الْقِشْرِ شَيْئًا تَتمالك القوسُ بِهِ يَكُنُّها لِئَلَّا يَبْدُوَ قَلْبُ الْقَوْسِ فَيَتَشَقَّقُ، وَهُمْ يَجْعَلُونَ عَلَيْهَا عَقَباً إِذا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا قِشْرٌ، يَدُلُّكَ عَلَى ذَلِكَ تَمْثِيلُهُ إِياه بالقَيْض للغِرْقِئ؛ الْفَرَّاءُ عَنِ الدُّبَيْرِيَّة: يُقَالُ لِلْعَجِينِ إِذا كَانَ مُتَمَاسِكًا مَتِينًا مَمْلُوكٌ ومُمْلَكٌ ومُمَلَّكٌ، وَيُرْوَى فَمَنْ لَكَ، والأَول أَجود؛ أَلا تَرَى إِلى قَوْلِ الشَّمَّاخِ يَصِفُ نَبْعَةً:
فَمَصَّعَها شَهْرَيْنِ ماءَ لِحائها، ... وينْظُرُ مِنْهَا أَيَّها هُوَ غامِزُ
والتَّمْصِيع: أَن يُتْرَكَ عَلَيْهَا قِشْرُهَا حَتَّى يَجِفَّ عَلَيْهَا لِيطُها وَذَلِكَ أَصلب لَهَا؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَيُرْوَى فمظَّعَها، وَهُوَ أَن يُبْقِيَ قِشْرَهَا عَلَيْهَا حَتَّى يَجِفَّ. ومَلَكَ الخِشْفُ أُمَّه إِذا قَوِيَ وقدَر أَن يَتْبَعها؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. وناقةٌ مِلاكُ الإِبل إِذا كَانَتْ تَتْبَعُهَا؛ عَنْهُ أَيضاً. ومَلْكُ الطَّرِيقِ ومِلْكُه ومُلْكه: وَسَطُهُ وَمُعْظَمُهُ، وَقِيلَ حَدُّهُ؛ عَنِ اللِّحْيَانِي. ومِلْكُ الوادي ومَلْكه ومُلْكه: وَسَطُهُ وحَدّه؛ عَنْهُ أَيضاً. وَيُقَالُ: خَلِّ عَنْ مِلْكِ الطَّرِيقِ ومِلْكِ الْوَادِي ومَلْكِه ومُلْكه أَي حَدِّه وَوَسَطِهِ. وَيُقَالُ: الْزَمْ مَلْكَ الطَّرِيقِ أَي وَسَطَهُ؛ قَالَ الطِّرمّاح:
إِذا مَا انْتَحتْ أُمَّ الطريقِ، توَسَّمَتْ ... رَتِيمَ الحَصى مِنْ مَلْكِها المُتَوَضِّحِ
وَفِي حَدِيثِ أَنس: البَصْرةُ إِحْدى الْمُؤْتَفِكَاتِ فانْزلْ فِي ضَواحيها، وإِياك والمَمْلُكَةَ، قَالَ شَمِرٌ: أَراد بالمَمْلُكة وَسَطَها. ومَلْكُ الطَّرِيقِ ومَمْلُكَتُه: مُعْظمه وَوَسَطُهُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ:
أَقامَتْ عَلَى مَلْكِ الطريقِ، فمَلْكُه ... لَهَا ولِمَنْكُوبِ المَطايا جَوانِبُهْ
ومُلُك الدَّابَّةِ، بِضَمِّ الْمِيمِ وَاللَّامِ: قَوَائِمُهُ وَهَادِيهِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعَلَيْهِ أُوَجِّه مَا حَكَاهُ اللِّحْيَانِيُّ عَنِ الْكِسَائِيِّ مِنْ قَوْلِ الأَعرابي: ارْحَمُوا هَذَا الشَّيْخَ الَّذِي لَيْسَ له مُلُكٌ ولا بَصَرٌ أَي يَدَانِ وَلَا رِجْلَانِ وَلَا بَصَرٌ، وأَصله مِنْ قَوَائِمِ الدَّابَّةِ فَاسْتَعَارَهُ الشَّيْخُ لِنَفْسِهِ. أَبو عُبَيْدٍ: جَاءَنَا تَقُودُه مُلُكُه يَعْنِي قَوَائِمَهُ وَهَادِيَهِ، وَقَوَائِمُ كُلِّ دَابَّةٍ مُلُكُه؛ ذَكَرَهُ عَنِ الْكِسَائِيِّ فِي كِتَابِ الْخَيْلِ، وَقَالَ شَمِرٌ: لَمْ أَسمعه لِغَيْرِهِ، يَعْنِي المُلُك بِمَعْنَى الْقَوَائِمِ. والمُلَيْكَةُ: الصَّحِيفَةُ. والأُمْلُوك: قَوْمٌ مِنَ الْعَرَبِ مِنْ حِمْيَرَ، وَفِي التَّهْذِيبِ: مَقاوِلُ مِنْ حِمْيَرَ كَتَبَ إِليهم النَّبِيُّ، ﷺ:
إِلى أُمْلُوك رَدْمانَ، ورَدْمانُ مَوْضِعٌ بِالْيَمَنِ. والأُمْلُوك: دُوَيبَّة تَكُونُ فِي الرَّمْلِ تُشَبَّهُ العَظاءة. ومُلَيْكٌ ومُلَيْكَةُ وَمَالِكٌ ومُوَيْلِك ومُمَلَّكٌ ومِلْكانُ، كُلُّهَا: أَسماء؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: ورأَيت فِي بَعْضِ الأَشعار مالَكَ الموتِ فِي مَلَكِ الْمَوْتِ وَهُوَ قَوْلُهُ:
غَدًا مالَكٌ يَبْغِي نِسائي كأَنما ... نِسَائِي، لسَهْمَيْ مالَكٍ، غرَضانِ
قَالَ: وَهَذَا عِنْدِي خَطَأٌ وَقَدْ يَجُوزُ أَن يَكُونَ من جَفَاءِ الأَعراب وَجَهْلِهِمْ لأَن مَلَك الْمَوْتِ مُخَفَّفٌ عَنْ مَلأَك، اللَّيْثُ: المَلَكُ وَاحِدُ الْمَلَائِكَةِ إِنما هُوَ تَخْفِيفُ المَلأَك، وَاجْتَمَعُوا عَلَى حَذْفِ هَمْزِهِ، وَهُوَ مَفْعَلٌ مِنَ الأَلُوكِ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي الْمُعْتَلِّ. والمَلَكُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ: وَاحِدٌ وَجَمْعٌ؛ قَالَ الْكِسَائِيُّ: أَصله مَأْلَكٌ بِتَقْدِيمِ الْهَمْزَةِ مِنَ الأَلُوكِ، وَهِيَ الرِّسَالَةُ، ثُمَّ قُلِبَتْ وَقُدِّمَتِ اللَّامُ فَقِيلَ مَلأَكٌ؛ وأَنشد أَبو عُبَيْدَةَ لِرَجُلٍ مِنْ عَبْدِ القَيْس جَاهِلِيٍّ يَمْدَحُ بَعْضَ الْمُلُوكِ قِيلَ هُوَ النُّعْمَانُ وَقَالَ ابْنُ السِّيرَافِيِّ هُوَ لأَبي وَجْزة يَمْدَحُ بِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ:
فَلَسْتَ لإِنْسِيٍّ، وَلَكِنْ لِمَلأَكٍ ... تَنَزَّلَ مِنْ جَوِّ السَّماءِ يَصُوبُ
ثُمَّ تُرِكَتْ هَمْزَتُهُ لِكَثْرَةِ الِاسْتِعْمَالِ فَقِيلَ مَلَكٌ، فَلَمَّا جَمَعُوهُ رَدُّوها إِليه فَقَالُوا مَلائكة ومَلائك أَيضاً؛ قَالَ أُمية بْنُ أَبي الصَّلْتِ:
وكأَنَّ بِرْقِعَ، والملائكَ حَوْلَه، ... سَدِرٌ تَواكَلَهُ القوائمُ أَجْرَبُ
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُهُ أَجْرَدُ بِالدَّالِ لأَن الْقَصِيدَةَ دَالِيَّةٌ؛ وَقَبْلَهُ:
فأَتَمَّ سِتًّا، فاسْتَوَتْ أَطباقُها، ... وأَتى بِسابعةٍ فأَنَّى تُورَدُ
وَفِيهَا يَقُولُ فِي صِفَةِ الْهِلَالِ:
لَا نَقْصَ فِيهِ، غَيْرَ أَن خَبِيئَه ... قَمَرٌ وساهورٌ يُسَلُّ ويُغْمَدُ
وَفِي الْحَدِيثِ:
لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا صُورَةٍ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: أَراد الْمَلَائِكَةَ السَّيَّاحِينَ غَيْرَ الْحَفَظَةِ وَالْحَاضِرِينَ عِنْدَ الْمَوْتِ. وَفِي الْحَدِيثِ:
لَقَدْ حَكَمْت بِحُكْمِ المَلِكِ؛ يُرِيدُ اللَّهَ تَعَالَى، وَيُرْوَى بِفَتْحِ اللَّامِ، يَعْنِي جِبْرِيلَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَنُزُولُهُ بِالْوَحْيِ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: مَلأَكٌ مَقْلُوبٌ مِنْ مَأْلَكٍ، ومَأْلَكٌ وَزْنُهُ مَفْعَل فِي الأَصل مِنَ الأَلوك، قَالَ: وَحَقُّهُ أَن يُذْكَرَ فِي فَصْلِ أَلك لَا فِي فَصْلِ مَلَكَ. ومالِكٌ الحَزينُ: اسْمُ طَائِرٌ مِنْ طَيْرِ الْمَاءِ. والمالِكان: مَالِكُ بْنُ زَيْدٍ وَمَالِكُ بْنُ حَنْظَلَةَ. ابْنُ الأَعرابي: أَبو مَالِكٍ كُنْيَةُ الكِبَر والسِّنّ كُنِيَ بِهِ لأَنه مَلَكه وَغَلَبَهُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ:
أَبا مالِكٍ إِنَّ الغَواني هَجَرْنَني، ... أَبا مالِك إِني أَظُنُّكَ دَائِبًا
وَيُقَالُ للهَرَمِ أَبو مَالِكٍ؛ وَقَالَ آخَرُ:
بئسَ قرينُ اليَفَنِ الهالِكِ: ... أُمُّ عُبَيْدٍ وأَبو مالِكِ
وأَبو مَالِكٍ: كُنْيَةُ الجُوعِ؛ قَالَ الشَّاعِرُ:
أَبو مالكٍ يَعْتادُنا فِي الظهائرِ، ... يَجيءُ فيُلْقِي رَحْلَه عِنْدَ عامِرِ
ومِلْكانُ: جَبَلٌ بِالطَّائِفِ. وَحَكَى ابْنِ الأَنباري عَنْ أَبيه عَنْ شُيُوخِهِ قَالَ: كُلُّ مَا فِي الْعَرَبِ مِلْكان، بِكَسْرِ الْمِيمِ، إِلَّا مَلْكان بْنَ حَزْمِ بْنِ زَبَّانَ فإِنه بِفَتْحِهَا. وَمَالِكٌ: اسْمُ رَمْلٍ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
لعَمْرُك إِني يومَ جَرْعاءِ مالِك ... لَذو عَبْرةٍ، كَلأً تَفِيضُ وتخْنُقُ