المعجم الوسيط
مجمع اللغة العربية بالقاهرة
(مَهِقَ)-َ مَهَقًا: كان لونُه أَبيضَ ناصعَ البياض بغير حُمرة، وهو مَعيبٌ في لون الإِنسان فهو أَمهقُ، وهي مَهْـقاء. (ج) مُهْقٌ. و- العَيْنُ: كانت خضراءَ.
(تَمَهَّقَ) الشَّرَابَ: شرِبَهُ ساعةً بعد ساعة.
لسان العرب
ابن منظور (ت 711هـ)
مهق: المَهَقُ والمُهْقةُ: بَيَاضٌ فِي زُرْقَةٍ، وَقِيلَ المَهَقُ والمُهْقة شِدَّةُ الْبَيَاضِ، وَقِيلَ: هُمَا بَيَاضُ الإِنسان حَتَّى يَقْبَحَ جِدًّا، وَهُوَ بَيَاضٌ سَمْجٌ لَا يُخَالِطُهُ صُفْرَةٌ وَلَا حُمْرَةٌ، لَكِنْ كَلَوْنِ الْجِصِّ وَنَحْوِهِ؛ وَرَجُلٌ أَمْهَقُ وامرأَة مَهْقاءُ.
وَفِي صِفَةِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ: أَنَّهُ كَانَ أَزْهَرَ وَلَمْ يَكُنْ بالأَبيض الأَمْهَق؛ أَبُو عُبَيْدٍ: الأَمهَقُ الأَبيض الشَّدِيدُ الْبَيَاضِ الَّذِي لَا يُخَالِطُ بَيَاضَهُ شَيْءٌ مِنَ الْحُمْرَةِ وَلَيْسَ بنَيّر، وَلَكِنْ كَلَوْنِ الْجِصِّ أَوْ نَحْوِهِ، يَقُولُ: فَلَيْسَ هُوَ كَذَلِكَ بَلْ إِنَّهُ كَانَ نَيِّرَ الْبَيَاضِ، ﷺ. الأَزهري: المَهَقُ والمَقَهُ بَيَاضٌ فِي زُرْقَةٍ، قَالَ: وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ المَقَهُ أَشدّهما بَيَاضًا. الْجَوْهَرِيُّ: المَهَقُ فِي قَوْلِ رُؤْبَةَ خُضْرَةُ الْمَاءِ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ يَعْنِي قَوْلَهُ:
حَتَّى إِذَا كَرَعْن فِي الحَوْمِ المَهَقْ
وَشَرَابٌ أَمْهَقُ: لَوْنُهُ لَوْنُ الأَمْهَقِ مِنَ الرِّجَالِ. والمَهَقُ كالمَرَهِ، وامرأَة مَهْقاءُ: تَنْفِي عَيْنَاهَا الْكُحْلُ وَلَا يَنْفِي بَيَاضَ جِلْدِهَا، عَنِ ابْنِ الأَعرابي، وَقِيلَ: هُوَ إِذَا كَانَتْ كَرِيهَةَ الْبَيَاضِ غَيْرَ كَحْلَاءِ الْعَيْنَيْنِ. أَبو زَيْدٍ: الأَمْقَهُ والأَمْرَةُ مَعًا الأَحمر أَشفار الْعَيْنَيْنِ. الْجَوْهَرِيُّ: وَعَيْنٌ مَهْقاءُ. وتَمَهَّقْتُ الشَّرَابَ إِذَا شَرِبْتَهُ سَاعَةً بَعْدَ سَاعَةٍ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: ظَلَّ يَتَمَهَّق شَكْوتَه، وَقَالَ الأَصمعي: هُوَ يَتَمَهَّق الشَّرَابَ تمهُّقاً إِذَا شَرِبَهُ النَّهَارَ أَجمَعَ. وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: أَنْتَ تَمَهَّقُ الْمَاءَ تَمَهُّقاً إِذَا شَرِبَهُ النَّهَارَ أَجْمَعَ سَاعَةً بَعْدَ سَاعَةً، قَالَ: وَيُقَالُ ذَلِكَ فِي شُرْبِ اللَّبَنِ؛ وَأَنْشَدَ قَوْلَ الْكُمَيْتِ:
تَمَهَّقَ أخْلاف الْمَعِيشَةِ بَيْنَهُمْ ... رِضاع، وأخْلافُ الْمَعِيشَةِ حُفَّلُ
والمَهِيقُ: الأَرض البعيدة؛ قَالَ أَبو دُوَادَ:
لَهُ أَثَرٌ فِي الأَرض لَحْبٌ كَأَنَّهُ ... نَبِيثُ مَساحٍ مِنْ لِحاءِ مَهِيقِ
قَالُوا: أَرَادَ باللِّحاء مَا قُشِرَ مِنْ وَجْهِ الأَرض.