معاني الكلمات

مور

شرح «مور» كما ورد في لسان العرب.

لسان العرب

ابن منظور (ت 711هـ)

مور: مَارَ الشيءُ يَمورُ مَوْراً: تَرَهْيَأَ أَي تَحَرَّكَ وَجَاءَ وَذَهَبَ كَمَا تتكفأُ النَّخْلَةُ العَيْدانَةُ، وَفِي الْمُحْكَمِ: تَردّدَ فِي عَرْض؛ والتَّمَوُّرُ مِثْلُهُ. والمَوْرُ: الطَّرِيقُ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ طَرَفَةَ: تُبارِي عِتاقاً ناجِياتٍ، وأَتْبَعَتْ ... وَظِيفاً وظِيفاً فَوْقَ مَوْرٍ مُعَبَّدِ تُبارِي: تُعارِض. والعِتاقُ: النُّوقُ الكِرامُ. والناجِياتُ: السريعاتُ. والوظيفُ: عَظُمَ السَّاقِ. والمُعَبَّدُ: المُذَلَّلُ. وَفِي الْمُحْكَمِ: المَوْرُ الطَّرِيقُ المَوطوء الْمُسْتَوِي. وَالْمَوْرُ: المَوْجُ. والمَوْرُ: السرْعة؛ وأَنشد: ومَشْيُهُنَّ بالحَبِيبِ مَوْر ومارَتِ الناقةُ فِي سَيْرِهَا مَوْراً: ماجَتْ وتَردّدتْ؛ وَنَاقَةٌ مَوَّارَةُ الْيَدِ، وَفِي الْمُحْكَمِ: مَوَّارَةٌ سَهْلَةُ السيْرِ سَرِيعة؛ قَالَ عَنْتَرَةُ: خَطَّارَةٌ غِبَّ السُّرى مَوَّارَةٌ، ... تَطِسُ الإِكامَ بِذاتِ خُفٍّ مِيثَمِ[[. في معلقة عنترة: زيّافةٌ، ووخدُ خفٍّ، في مكان موّارة وذات خفّ.]] وَكَذَلِكَ الْفَرَسُ. التَّهْذِيبُ: المُورُ جَمْعُ نَاقَةٍ مائِرٍ ومائِرَةٍ إِذا كَانَتْ نَشِيطة فِي سيرها قَتْلاءَ فِي عَضُدها. وَالْبَعِيرُ يَمُورُ عَضُدَاهُ إِذا تَردّدا فِي عَرْضِ جَنْبِهِ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: عَلَى ظَهْرِ مَوَّارِ المِلاطِ حِصانِ ومارَ: جَرى. ومارَ يَمورُ مَوْراً إِذا جَعَلَ يَذْهَبُ وَيَجِيءُ ويَتَردّد. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً وَتَسِيرُ الْجِبالُ سَيْراً؛ قَالَ فِي الصِّحَاحِ: تَمُوجُ مَوْجاً، وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: تَكَفَّأُ، والأَخفش مِثْلَهُ؛ وأَنشد الأَعشى: كأَنّ مِشْيَتَها منْ بَيْتِ جارَتِها ... مَوْرُ السَّحابةِ، لَا رَيْثٌ وَلَا عَجَلُ[[. في قصيدة الأَعشى: مَرُّ السحابة.]] الأَصمعي: سايَرْتُه مسايَرةً ومايَرْتُه مُمايَرةً، وَهُوَ أَن تفْعل مِثْلَ مَا يَفْعل؛ وأَنشد: يُمايِرُها فِي جَرْيِه وتُمايِرُهْ أَي تُبارِيه. والمُماراةُ: المُعارَضةُ. وَمَارَ الشيءُ مَوْراً: اضْطَرَب وَتَحَرَّكَ؛ حَكَاهُ ابْنُ سِيدَهْ عَنْ ابْنِ الأَعرابي. وَقَوْلُهُمْ: لَا أَدْري أَغارَ أَمْ مارَ أَي أَتى غَوْراً أَم دارَ فَرَجَعَ إِلى نَجْد. وسَهْم مائِرٌ: خَفِيفٌ نافِذٌ داخِلٌ فِي الأَجسام؛ قَالَ أَبو عَامِرٍ الْكِلَابِيُّ: لَقَدْ عَلِم الذِّئْبُ، الَّذِي كَانَ عادِياً ... عَلَى الناسِ، أَنِّي مائِرُ السَّهْم نازِعُ ومَشْيٌ مَوْرٌ: لَيِّنٌ. والمَوْرُ: ترابٌ. والمَور: أَنْ تَمُورَ بِهِ الرِّيحُ. والمُورُ، بِالضَّمِّ: الغُبارُ بِالرِّيحِ. والمُورُ: الغُبارُ المُتَرَدِّدُ، وَقِيلَ: التُّرَابُ تُثيرُه الريحُ، وَقَدْ مارَ مَوْراً وأَمارَتْه الريحُ، وريحٌ موَّارة، وأَرياحٌ مُورٌ؛ وَالْعَرَبُ تَقُولُ: مَا أَدْري أَغارَ أَمْ مارَ؛ حَكَاهُ ابْنُ الأَعرابي وَفَسَّرَهُ فَقَالَ: غَارَ أَتى الغَوْرَ، ومارَ أَتى نَجْداً. وقَطاةٌ مارِيَّةٌ: مَلْساءُ. وامرأَةٌ مارِيَّةٌ: بيضاءُ بَرَّاقَةٌ كأَنّ اليَدَ تَمُورُ عَلَيْهَا أَي تَذهَبُ وتَجِيءُ، وَقَدْ تَكُونُ المارِيَّةُ فاعُولة مِنَ المَرْيِ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ. والمَوْرُ: الدَّوَرانُ. والمَوْرُ: مَصْدَرٌ مُرْتُ الصُّوفَ مَورْاً إِذا نَتَفْتَهُ وَهِيَ المُوَارَةُ والمُراطَةُ: ومُرْتُ الوَبَرَ فانْمار: نَتَفْتُهُ فانْتَتَفَ. والمُوارَةُ: نَسِيلُ الحِمارِ، وَقَدْ تَمَوَّرَ عَنْهُ نَسِيلُه أَي سَقَطَ. وانمارَتْ عقِيقةُ الحِمار إِذا سَقَطَتْ عَنْهُ أَيامَ الربيعِ. والمُورَة والمُوارَةُ: مَا نَسَلَ مِنْ عَقِيقَةِ الْجَحْشِ وصُوفِ الشاةِ، حيَّةً كَانَتْ أَو مَيِّتَةً؛ قَالَ: أَوَيْتُ لِعَشْوَةٍ فِي رأْسِ نِيقٍ، ... ومُورَةِ نَعْجَةٍ ماتَتْ هُزالا قَالَ: وَكَذَلِكَ الشَّيْءُ يَسْقُطُ مِنَ الشَّيْءِ والشيءُ يَفْنَى فَيَبْقَى مِنْهُ الشَّيْءُ. قَالَ الأَصمعي: وَقَعَ عَنِ الْحِمَارِ مُوارَتُه وَهُوَ مَا وَقَعَ مِنْ نُسالهِ. ومارَ الدمْعُ والدمُ: سَالَ. وَفِي الْحَدِيثِ عَنِ ابْنِ هُرْمُز عَنْ أَبي هُرِيرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، أَنه قَالَ: مَثَلُ المُنْفِقِ والبخيلِ كمثلِ رَجُلَيْنِ عَلَيْهِمَا جُبَّتَانِ مِنْ لَدُنْ تَرَاقِيهِمَا إِلى أَيديهما، فأَما المُنْفِقُ فإِذا أَنْفَقَ مارَتْ عَلَيْهِ وسَبَغَتْ حَتَّى تَبلُغَ قَدَمَيْهِ وتَعْفُوَ أَثَرَه، وأَما الْبَخِيلُ فإِذا أَراد أَن يُنْفِق أَخذَتْ كلُّ حَلْقَةٍ مَوْضِعَها ولَزِمَتْه فَهُوَ يُرِيدُ أَن يُوسِّعَها وَلَا تَتَّسِع؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: قَوْلُهُ مَارَتْ أَي سَالَتْ وَتَرَدَّدَتْ عَلَيْهِ وَذَهَبَتْ وَجَاءَتْ يَعْنِي نَفَقَتَهُ؛ وَابْنُ هُرْمُز هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ هُرْمُزَ الأَعرج. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ: يُطْلَقُ عِقالُ الحَرْبِ بكتائِبَ تَمُورُ كرِجْلِ الْجَرَادِ أَي تَتَرَدَّدُ وَتَضْطَرِبُ لِكَثْرَتِهَا. وَفِي حَدِيثِ عِكْرِمة: لَمَّا نُفِخ فِي آدمَ الروحُ مارَ فِي رأْسِهِ فَعَطَسَ أَي دَارَ وتَردّد. وَفِي حَدِيثِ قُسٍّ: وَنُجُومٌ تَمُورُ أَي تَذهَبُ وَتَجِيءُ، وَفِي حَدِيثِهِ أَيضاً: فَتَرَكَتِ المَوْرَ وأَخذت فِي الْجَبَلِ؛ المَوْرُ، بِالْفَتْحِ: الطَّرِيقُ، سُمِّيَ بِالْمَصْدَرِ لأَنه يُجاء فِيهِ ويُذهب، وَالطَّعْنَةُ تَمُورُ إِذا مَالَتْ يَمِينًا وَشِمَالًا، والدِّماءُ تَمورُ عَلَى وَجْهِ الأَرض إِذا انْصَبَّتْ فَتَرَدَّدَتْ. وَفِي حَدِيثِ عديِّ بْنِ حَاتِمٍ: أَن النَّبِيَّ، ﷺ، قَالَ لَهُ: أَمِرِ الدمَ بِمَا شِئْتَ، قَالَ شَمِرٌ: مَنْ رواه أَمِرْهُ فمعناه سَيِّلْه وأَجْرِه؛ يُقَالُ: مارَ الدمُ يَمُورُ مَوْراً إِذا جَرى وَسَالَ، وأَمَرْتُه أَنا؛ وأَنشد: سَوْفَ تُدْنِيكَ مِنْ لَمِيسَ سَبَنْداةٌ ... أَمارَتْ، بالبَوْلِ، ماءَ الكِراضِ وَرَوَاهُ أَبو عُبَيْدٍ: امْرِ الدمَ بِمَا شِئْتَ أَي سيِّله واسْتَخْرِجْه، مِنْ مَرَيْت الناقةَ إِذا مَسَحْتَ ضَرْعها لتَدُرَّ. الْجَوْهَرِيُّ: مَارَ الدمُ عَلَى وَجْهِ الأَرض يَمُورُ مَوْراً وأَمارَه غيرُه؛ قَالَ جَرِيرُ بْنُ الخَطَفى: نَدَسْنا أَبا مَنْدُوسَةَ القَيْنَ بالقَنَا، ... ومارَ دمٌ منْ جارِ بَيْبَةَ ناقِعُ أَبو مَنْدُوسَة: هُوَ مُرَّة بْنُ سُفيان بْنِ مُجاشع، وَمُجَاشِعُ قَبِيلَةُ الْفَرَزْدَقِ، وَكَانَ أَبو مَنْدُوسَةٍ قَتَلَهُ بَنُو يَرْبوع يَوْمَ الكُلابِ الأَوّل. وجارُ بَيْبَةَ: هُوَ الصِّمَّة بْنُ الحرث الجُشَمي قَتَلَهُ ثَعْلَبَةُ الْيَرْبُوعِيُّ، وكان في جِوار الحرث بْنِ بِيبَةَ بْنِ قُرْط بْنُ سُفْيَانَ بْنِ مُجَاشِعٍ. وَمَعْنَى نَدَسْناه: طعنَّاه. والناقِعُ: المُرْوي. وَفِي حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ: سُئِلَ عَنْ بَعِيرٍ نَحَرُوهُ بعُود فَقَالَ: إِن كَانَ مارَ مَوْراً فَكُلُوهُ، وإِنْ ثَرَّدَ فَلَا. والمائِراتُ: الدماءُ فِي قَوْلِ رُشَيْدِ بنِ رُمَيْض، بِالضَّادِ وَالصَّادِ مُعْجَمَةٌ وَغَيْرُ مُعْجَمَةٍ، الْعَنَزِيِّ: حَلَفْتُ بِمائِراتٍ حَوْلَ عَوْضٍ، ... وأَنْصابٍ تُرِكْنَ لَدَى السَّعِيرِ وعَوْضٌ والسَّعِيرُ: صَنَمَانِ. ومارَسَرْجِسَ: مَوْضِعٌ وَهُوَ مَذْكُورٌ أَيضاً فِي مَوْضِعِهِ. الْجَوْهَرِيُّ: مارَسَرْجِسَ مِنْ أَسماء الْعَجَمِ وَهُمَا اسْمَانِ جُعِلَا وَاحِدًا؛ قَالَ الأَخطل: لَمَّا رأَوْنا والصَّلِيبَ طالِعاً، ... ومارَسَرْجِيسَ ومَوْتاً ناقِعا، خَلَّوْا لَنا زَاذانَ والمَزارِعا، ... وحِنْطَةً طَيْساً وكَرْماً يانِعا، كأَنما كَانُوا غُراباً واقِعا إِلا أَنه أَشبع الْكَسْرَةَ لإِقامة الْوَزْنِ فَتَوَلَّدَتْ مِنْهَا الْيَاءُ. ومَوْرٌ: مَوْضِعٌ. وَفِي حَدِيثِ لَيْلَى: انْتَهَيْنَا إِلى الشُّعَيْثَة فَوَجَدْنا سَفِينَةً قَدْ جَاءَتْ مِنْ مَوْرٍ؛ قِيلَ: هُوَ اسْمُ مَوْضِعٍ سُمِّيَ بِهِ لِمَوْرِ الْمَاءِ فيه أَي جَرَيانهِ.