المعجم الوسيط
مجمع اللغة العربية بالقاهرة
(نَبَحَ) الكلبُ -َ نَبْحًا، ونَبِيحًا، ونُباحًا: صَات. و- الكلبُ فلانًا، وعليه: صَاح عليه.
(أَنْبَحَ) الكلبَ: حَمَلَهُ على النُّبَاح.
(اسْتَنْبَحَ) الكلبَ: أَنْبَحَه.
(النُّبَاحُ): صَوتُ الكلب.
(النَّبَّاحُ): مبالغة من نَبَح. ويقال: كلبٌ نَبَّاحٌ: ضخمُ الصوت شديدُه.
لسان العرب
ابن منظور (ت 711هـ)
نبح: النَّبْحُ: صَوْتُ الْكَلْبِ؛ نَبَحَ الكلبُ وَالظَّبْيُ وَالتَّيْسُ وَالْحَيَّةُ يَنْبِحُ ويَنْبَحُ نَبْحاً ونَبِيحاً ونُباحاً، بِالضَّمِّ، ونِباحاً، بِالْكَسْرِ، ونُبُوحاً وتَنْباحاً. التَّهْذِيبُ: وَالظَّبْيُ يَنْبَحُ فِي بَعْضِ الأَصوات؛ وأَنشد لأَبي دُواد:
وقُصْرَى شَنِج الأَنْساءِ، ... نَبَّاحٍ مِنَ الشُّعْبِ
رَوَاهُ الْجَاحِظُ نَبَّاح مِنَ الشَّعْبِ وَفَسَّرَهُ: يَعْنِي مِنْ جِهَةِ الشَّعْبِ، وأَنشد:
ويَنْبَحُ بينَ الشَّعْبِ نَبْحاً كأَنه ... نُبَاحُ سَلُوقٍ، أَبْصَرتْ مَا يَرِيبُها
وَقَالَ الظَّبْيَ: إِذا أَسَنَّ وَنَبَتَتْ لِقُرُونِهِ شُعَبٌ نَبَحَ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ، وَالصَّوَابُ الشُّعْبُ جَمْعُ الأَشْعَبِ، وَهُوَ الَّذِي انْشَعَبَ قَرْنَاهُ. الأَزهري: التَّيْسُ عِنْدَ السِّفاد يَنْبَحُ وَالْحَيَّةُ تَنْبَحُ فِي بَعْضِ أَصواتها؛ وأَنشد:
يأْخُذُ فِيهِ الحَيَّةَ النَّبُوحا
والنَّوابِحُ والنُّبُوحُ: جَمَاعَةُ النَّابِحِ مِنَ الْكِلَابِ. أَبو خَيْرَةَ: النُّباحُ صَوْتُ الأَسْود يَنْبَحُ نُبَاحَ الجِرْو. أَبو عَمْرٍو: النَّبْحاء الصَّيَّاحة مِنَ الظِّباء. ابْنُ الأَعرابي: النَّبَّاحُ الظَّبْيُ الْكَثِيرُ الصِّياح. والنَّبَّاحُ: الهُدْهُد الكثيرُ القَرْقَرةِ. وَيَقُولُ الرجلُ لِصَاحِبِهِ إِذا قُضِيَ لَهُ عَلَيْهِ: وَكَلْتُكَ العامَ مِنْ كَلْبٍ بتَنْباح؛ وَكَلْبٌ نَابِحٌ ونَبَّاح؛ قَالَ:
مَا لَكَ لَا تَنْبَحُ يَا كَلْبَ الدَّوْمْ ... قَدْ كنتَ نَبَّاحاً فَمَا لَكَ اليَوْمْ؟
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هَؤُلَاءِ قَوْمٌ انْتَظَرُوا قَوْمًا فانتظروا نُباحَ [نِباحَ] الْكَلْبِ ليُنْذِرَ بِهِمْ. وكلابٌ نَوابِحُ ونُبَّحٌ ونُبُوحٌ. وأَنْبَحَه: جَعَلَهُ يَنْبَحُ؛ قَالَ عبدُ بْنُ حَبيب الهُذَلي:
فأَنْبَحْنا الكلابَ فَوَرَّكَتْنا، ... خِلالَ الدارِ، دامِيةَ العُجُوبِ
وأَنْبَحْتُ الكلبَ واسْتَنْبَحْتُه بِمَعْنًى. واسْتَنْبَحَ الكلبَ إِذا كَانَ فِي مَضِلَّة فأَخرج صَوْتَهُ عَلَى مِثْلِ نُباح الْكَلْبِ، لِيَسْمَعَهُ الْكَلْبُ فَيَتَوَهَّمَهُ كَلْبًا فَيَنْبَح فَيَسْتَدِلَ بِنُباحِه فَيَهْتَدِيَ؛ قَالَ:
قومٌ إِذا اسْتَنْبَحَ الأَقوامُ كَلْبَهُمُ، ... قَالُوا لأُمِّهِمُ: بُولِي عَلَى النارِ[[. قوله [إِذا استنبح الأَقوام] كذا بالأَصل، والمشهور الأَضياف.]]
وَكَلْبٌ نَبَّاح ونَبَّاحِيٌّ: ضَخْمُ الصَّوْتِ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. وَرَجُلٌ مَنْبُوح: يُضْرَبُ لَهُ مَثَلُ الْكَلْبِ ويُشَبَّه بِهِ؛ وَمِنْهُ حَدِيثِ عَمَّار، رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، فِيمَنْ تَنَاوَلَ مِنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: اسْكُتْ مَقْبُوحاً مَشْقُوحاً مَنْبُوحاً، حَكَاهُ الْهَرَوِيُّ فِي الْغَرِيبَيْنِ. والمَنْبُوحُ: المَشْتُوم. يُقَالُ: نَبَحَتْني كِلابُك أَي لَحِقَتْني شَتائِمُكَ، وأَصله مِنْ نُباح الْكَلْبِ، وَهُوَ صِيَاحُهُ. التَّهْذِيبُ عَنْ شَمِرٍ: يُقَالُ نَبَحه الْكَلْبُ ونَبَحَتْ عَلَيْهِ[[. كذا بياض بالأَصل وراجع عبارة التهذيب.]] ... ونابَحَه؛ قَالَ إمرؤُ الْقَيْسِ:
وَمَا نَبَحَتْ كلابُك طَارِقًا مِثْلِي
وَيُقَالُ فِي مَثَلٍ: فُلَانٌ لَا يُعْوَى وَلَا يُنْبَحُ؛ يَقُولُ: مِنْ ضَعْفِهِ لَا يُعْتَدُّ بِهِ وَلَا يُكَلَّمُ بِخَيْرٍ وَلَا شَرٍّ. وَرَجُلٌ نَبَّاح: شَدِيدُ الصَّوْتِ، وَقَدْ حُكِيَتْ بِالْجِيمِ. وَقَدْ نَبَحَ نَبْحاً ونَبِيحاً. ونَبَحَ الهُدْهُدُ يَنْبَحُ نُباحاً: أَسَنَّ فَغَلُظَ صَوْتُهُ. والنبوحُ: أَصوات الْحَيِّ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: والنُّبُوحُ ضَجَّةُ الحيِّ وأَصوات كِلَابِهِمْ؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:
بأَطْيَبَ مِنْ مُقَبَّلِها إِذا مَا ... دَنا العَيُّوقُ، واكْتَتَمَ النُّبُوحُ
والنُّبُوح: الْجَمَاعَةُ الْكَثِيرَةُ مِنَ النَّاسِ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: ثُمَّ وُضِعَ مَوْضِعَ الْكَثْرَةِ والعِزِّ؛ قَالَ الأَخطل:
إِنَّ العَرارةَ والنُّبُوحَ لدارِمٍ، ... والعِزّ عِنْدَ تَكامُلِ الأَحْسابِ
وَهَذَا الْبَيْتُ أَورده ابْنُ سِيدَهْ؛ وَغَيْرُهُ:
إِنَّ العَرارةَ والنُّبُوحَ لدارِمٍ، ... والمُسْتَخِفّ أَخوهم الأَثْقالا
وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ عَنِ الْبَيْتِ الَّذِي أَورده الْجَوْهَرِيُّ إِنه للطِّرِمَّاح قَالَ: وَلَيْسَ للأَخطل كَمَا ذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيُّ، وصواب إِنشاده والنُّبُوح لطيئٍ؛ وقبله: يَا أَيُّها الرجلُ المُفاخِرُ طَيِّئاً، ... أَغْرَبْتَ نَفْسَك أَيَّما إِغرابِ
قَالَ: وأَما بَيْتُ الأَخطل فَهُوَ مَا أَورده ابْنُ سِيدَهْ، وَبَعْدَهُ:
المانعينَ الماءَ حَتَّى يَشْرَبوا ... عَفَواتِه، ويُقَسِّموه سِجالا
مدح الأَطلُ بَنِي دَارِمٍ بِكَثْرَةِ عَدَدِهِمْ وَحَمْلِهِمُ الأُمور الثِّقَالَ الَّتِي يَعْجِزُ غَيْرُهُمْ عَنْ حَمْلِهَا؛ وَيُرْوَى الْمُسْتَخِفُّ، بِالرَّفْعِ وَالنَّصْبِ، فَمِنْ نَصَبَهُ عَطَفَهُ عَلَى اسْمِ إِن، وأَخوهم خَبَرُ إِن، والأَثقال مَفْعُولٌ بِالْمُسْتَخِفِّ، تَقْدِيرُهُ: إِنَّ الْمُسْتَخِفَّ الأَثقال أَخوهم، فَفَصَلَ بَيْنَ الصِّلَةِ وَالْمَوْصُولِ بِخَبَرِ إِن لِلضَّرُورَةِ، وَقَدْ يَجُوزُ أَن يَنْتَصِبَ بإِضمار فِعْلٍ دَلَّ عَلَيْهِ الْمُسْتَخِفُّ تَقْدِيرُهُ إِن الَّذِي اسْتَخَفَّ الأَثقال أَخوهم، وَيَجُوزُ أَن يَرْتَفِعَ أَخوهم بِالْمُسْتَخِفِّ والأَثقال مَنْصُوبَةٌ بِهِ، وَيَكُونُ الْعَائِدُ عَلَى الأَلف وَاللَّامِ الضَّمِيرَ الَّذِي أُضيف إِليه الأَخ، وَيَكُونُ الْخَبَرُ مَحْذُوفًا تَقْدِيرُهُ إِن الَّذِي اسْتَخَفَّ أَخوهم الأَثقال هُمْ، فَحَذَفَ الْخَبَرَ لِدَلَالَةِ الْكَلَامِ عَلَيْهِ، وأَما مَنْ رَفَعَ الْمُسْتَخِفَّ فإِنه رَفَعَهُ بِالْعَطْفِ عَلَى مَوْضِعٍ إِنَّ، وَيَكُونُ الْكَلَامُ فِي رَفْعِ الأَخ مِنَ الْوَجْهَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ كَالْكَلَامِ فِيمَنْ نَصَبَ الْمُسْتَخِفُّ. والنَّبَّاح: صَدَفٌ بِيضٌ صِغَارٌ، وَفِي التَّهْذِيبِ: مَناقِفُ يُجاءُ بِهَا مِنْ مَكَّةَ تُجْعَلُ فِي الْقَلَائِدِ والوُشُح، ويُدْفَعُ بِهَا العينُ، الْوَاحِدَةُ نَبَّاحة. والنَّوابح: مَوْضِعٌ؛ قَالَ مَعْنُ بْنُ أَوس:
إِذا هيَ حَلَّتْ كَرْبَلاءَ فَلَعْلَعاً، ... فَجَوْزَ العُذَيْبِ دُونَهَا، فالنَّوابِحا