المعجم الوسيط
مجمع اللغة العربية بالقاهرة
(نَبَلَ) النَّبْلَ - نَبْلا: صَنَعها وأَحسن إِعدادَها. ويقال: هو يَنْبُل هذا الأمر: يُحْكِمُ معرفتَه. وهو يَنْبُل الرّسمَ أَو التمثيل: يُحسنه ويُجيد القيامَ به. وأَتاه أَمرٌ لم يَنْبُل نَبْلَه: لم يَتَّخذْ له عُدّتَه. و- الهدفَ: رماهُ بالنَّبْل. و- على فريقه في القتال أو المباراة: ناولهم النِّبال وقد أعدّها وجهَّزها للرمي. و- أَقرانَهُ: فاقَهُم نَبْلاً أو نُبْلاً فَنَبَلَهُم. يقال: نابلوهُ فَنَبَلَهُمْ.
(نَبُلَ) - نُبْلاً، ونَبالَةً: عظُم وشرُف. يقال: أجاد غذاءَها حتى نَبُل جسمُها، وأحسن تربيتَهُ فنبُلت أخلاقه. و- فلانٌ: كرُم حَسَبُه وحُمِدَت شمائِلُه. فهو نبيلٌ، وهي نبيلة. ويقال: رجلٌ نبيلُ الرأْي: جيِّدُه. وامرأةٌ: نبيلةُ الحُسن: تامّتُه. (ج) للذكور: نُبَلاء، وللإناث: نَبَائِلُ، ونَبِيلات.
(أنْبَلَ) فلانٌ: أتَى بِولدٍ نبيل. و- فلانًا: أعطاه نَبْلاً. و- السِّهامَ: جعلها غليظة.
(نَابَلَهُ): غالبه في الحِذْق بالنَّبْل، أَو السَّبق في الفضل.
(نَبَّلَهُ): ناوله النَّبْلَ ليرمِيَ به. و- القوسَ: وضع فيها نَبْلَها.
(تَنَابَلَ) القومُ: تنافروا أيَّهُم أَجودُ نُبْلا، أَو أيَّهم أَصنع للنَّبل.
(تَنَبَّلَ) فلان: عظُم. و- تشبَّه بالنُّبلاءِ. و- حَمَلَ من النَّبْل. و- الشيءَ: أخذ أنْبَلَهُ: أَحسن ما فيه. يقال: أصابته خطوبٌ تنبَّلَت ما عنده.
(انْتَبَلَ) النَّبْلَ: أعدّه. ويقال: انتبل للأمر نَبْلَه: تهيّأ له واستعدّ.
(اسْتَنْبَلَهُ): سألَه نَبْلا. و- الشيءَ: أخذ خِيَارَه وأَفضلَه.
(النَّابِلُ): الحاذِقٌ يعمل السلاح. و- الرَّامي. و- صَاحبُ النِّبال. (ج) نُبَّلٌ. ويقال: "اختلط الحابلُ بالنابل": وقع الاضطراب فيما بينهم، فلا يُعرَفُ الصائد بالنبال من الصائد بالحبال.
(النِّبَالَةُ): الذَّكاءُ والنجابة والشَّرَف.
(النِّبَالَةُ): حرفةُ صَانع النِّبَال.
(النَّبَّالُ): صانعُ النِّبال.
(النِّبْلُ): السِّهامُ. (ج) نِبَالٌ، وأَنْبَالٌ. ويقال: أصَابه نَبْلُ الدَّهْرِ: حوادثُه.
(النِّبَلَةُ): الصغيرُ من الأحجار أو الأشياء. (ج) نَبَلٌ.
(النَّبِيلُ): الشَّريفُ. (ج) نُبَلاءُ.
لسان العرب
ابن منظور (ت 711هـ)
نبل: النُّبْل، بِالضَّمِّ: الذَّكاءُ والنَّجابة، وَقَدْ نَبُلَ نُبْلًا ونَبَالَة وتَنَبَّلَ، وَهُوَ نَبِيلٌ ونَبْلٌ، والأُنثى نَبْلَة، وَالْجَمْعُ نِبَالٌ، بِالْكَسْرِ، ونَبَلٌ، بِالتَّحْرِيكِ، ونَبَلَة. والنَّبِيلَة: الفَضِيلة[[. قوله [ونَبَلٌ بِالتَّحْرِيكِ ونَبَلَة والنَبِيلَة الفضيلة] هكذا في الأصل المعول عليه مصلحاً بخط السيد مرتضى لتقطيع في الورق، وفي بعض النسخ: ونَبَلٌ بالتحريك مثل كريم وكرم، الليث: النبل في الفضل والفضيلة إلى آخر ما هنا]]، وأَما النَّبالة فَهِيَ أَعمّ تَجْرِي مَجْرَى النُّبْل، وَتَكُونُ مَصْدَرًا لِلشَّيْءِ النَّبِيل الْجَسِيمِ؛ وأَنشد:
كَعْثَبُها نَبِيلُ
قَالَ: وَهُوَ يَعيبها بِهَذَا، قَالَ: والنَّبَلُ فِي مَعْنًى جَمَاعَةُ النَّبِيل، كَمَا أَن الأَدَم جَمَاعَةُ الأَدِيم، والكَرَم قَدْ يَجِيءُ جَمَاعَةَ الْكَرِيمِ. وَفِي بَعْضِ الْقَوْلِ: رَجُلٌ نَبْل وامرأَة نَبْلة وَقَوْمٌ نِبالٌ، وَفِي الْمَعْنَى الأَول قَوْمٌ نُبَلاء. الْجَوْهَرِيُّ: النُّبْل والنَّبَالَة الفَضْل، وامرأَة نَبِيلَة فِي الْحُسْنِ بَيِّنة النَّبالة؛ وأَنشد ابْنُ الأَعرابي فِي صِفَةِ امرأَة:
وَلَمْ تَنَطَّقْها عَلَى غِلالَهْ، ... إِلَّا لِحُسنِ الخَلْق والنَّبَالَهْ
وَكَذَلِكَ النَّاقَةُ فِي حُسْنِ الخَلْق. وفرسٌ نَبِيل المَحْزِم: حَسَنه مَعَ غِلَظٍ؛ قَالَ عَنْتَرَةُ:
وَحَشيّتي سَرْجٌ عَلَى عَبْل الشَّوَى، ... مهدٍ مراكِلُهُ، نَبِيلِ المَحْزِمِ
وَكَذَلِكَ الرَّجُلُ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ فِي صِفَةِ رَجُلٍ:
فقامَ وَثَّابٌ نَبيلٌ مَحْزِمُهْ، ... لَمْ يَلْقَ بُؤْساً لَحْمُهُ وَلَا دَمُهْ
وَيُقَالُ: مَا انْتَبَلَ نَبْلَهُ إِلَّا بأَخَرةٍ، ونُبْلَه ونَبَالَه كَذَلِكَ أَي لَمْ يَنْتَبِه لَهُ وَمَا بَالَى بِهِ؛ قَالَ يَعْقُوبُ: وَفِيهَا أَربع لُغَاتٍ: نُبْلَه ونَبالَهُ ونَبَالَتَه ونُبَالَتَه؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: اللُّغَاتُ الأَربع الَّتِي ذَكَرَهَا يَعْقُوبُ إِنما هِيَ نُبْلَه ونَبْلَه ونَبالَه ونَبَالَتَه لَا غَيْرَ. وأَتاني فلانٌ وأَتاني هَذَا الأَمر وَمَا نَبَلْت نَبْلَه أَنْبُل أَي مَا شعَرْت بِهِ وَلَا أَردته؛ وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: أَتاني ذَلِكَ الأَمر وَمَا انتَبَلْت نُبْلَه ونُبْلَتَه؛ قَالَ: وَهِيَ لُغَةُ القَناني، ونَبَالَه ونَبَالَتَه أَي مَا عَلِمْتُ بِهِ، قَالَ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ مَعْنَاهُ مَا شَعرْت بِهِ وَلَا تهيَّأْت لَهُ وَلَا أَخذت أُهْبَتَه، يُقَالُ ذَلِكَ لِلرَّجُلِ يغْفُل عَنِ الأَمر فِي وَقْتِهِ ثُمَّ يَنْتَبِهُ لَهُ بَعْدَ إِدْباره. وَفِي حَدِيثِ النَّضْرِ بْنِ كَلْدة: وَاللَّهِ يَا معْشَر قُرَيْشٍ لَقَدْ نَزَلَ بِكُمْ أَمر مَا ابْتَلْتم بَتْلَه؛ قَالَ الْخَطَّابِيُّ: هَذَا خَطَأٌ وَالصَّوَابُ مَا انتَبَلْتم نُبْله أَي مَا انْتَبَهْتُمْ لَهُ وَلَمْ تَعْلَمُوا عِلْمَهُ، تَقُولُ الْعَرَبُ: أَنذرتك الأَمر فَلَمْ تَنْتَبِل نَبْله أَي مَا انْتَبَهْتَ لَهُ، وَاللَّهُ أَعلم. ابْنُ الأَعرابي: النُّبْلة اللُّقْمة الصَّغِيرَةُ وَهِيَ المَدَرَة الصَّغِيرَةُ. الْجَوْهَرِيُّ: والنُّبْلة العطيَّة. والنَّبَل: الكِبارُ؛ قَالَ بِشْرٌ:
نَبِيلَة مَوْضِعِ الحِجْلَيْنِ خَوْدٌ، ... وَفِي الكَشْحَيْن والبطْن اضْطِمار
والنَّبَلُ أَيضاً: الصِّغار، وَهُوَ مِنَ الأَضداد. والنَّبَل: عِظام الْحِجَارَةِ والمَدَر وَنَحْوِهِمَا وَصِغَارُهَا ضِدٌّ، وَاحِدَتُهَا نَبَلَة، وَقِيلَ: النَّبَل العِظام والصِّغار مِنَ الْحِجَارَةِ والإِبل وَالنَّاسِ وَغَيْرِهِمْ. والنَّبَلُ: الْحِجَارَةُ الَّتِي يُسْتنجى بِهَا؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثِ:
اتَّقُوا المَلاعِنَ وأَعِدُّوا النَّبَل؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ النُّبَل؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: وَاحِدَتُهَا نُبْلَة كغُرْفة وغُرَف، وَالْمُحْدَثُونَ يَفْتَحُونَ النُّونَ وَالْبَاءَ كأَنه جَمْعُ نَبِيل فِي التَّقْدِيرِ؛ والنَّبَل، بِالْفَتْحِ، فِي غَيْرِ هَذَا الكِبار مِنَ الإِبل وَالصِّغَارُ، وَهُوَ مِنَ الأَضداد. ونَبَّلَه نُبَلًا: أَعطاه إِياها يَسْتَنْجِي بِهَا، وتَنَبَّلَ بِهَا: اسْتَنْجى؛ قَالَ الأَصمعي: أَراها هَكَذَا بِضَمِّ النُّونِ وَفَتْحِ الْبَاءِ. يُقَالُ: نَبِّلْني أَحجاراً لِلِاسْتِنْجَاءِ أَي أَعطنيها، ونَبِّلْنِي عَرْقاً أَي أَعطنيه. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الْمُحَدِّثُونَ يَقُولُونَ النَّبَل، بِفَتْحِ النُّونِ، قَالَ: وَنَرَاهَا سُمِّيَتْ نَبَلًا لِصِغَرِهَا، وَهَذَا مِنَ الأَضداد فِي كَلَامِ الْعَرَبِ أَن يُقَالَ للعِظام نَبَل وَلِلصِّغَارِ نَبَل. وَحَكَى ابْنُ بَرِّيٍّ عَنِ ابْنِ خَالَوَيْهِ: النَّبَل جَمْعُ نَابِل وَهِيَ الحذَّاق بعمَل السِّلَاحِ. والنَّبَل: حِجَارَةُ الِاسْتِنْجَاءِ، قَالَ: وَيُقَالُ النُّبَل، بِضَمِّ النُّونِ؛ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسحاق بْنِ عِيسَى: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مَعْنٍ يَقُولُ: إِن رَجُلًا مِنَ الْعَرَبِ توُفِّيَ فوَرِثه أَخوه فعيَّره رجل بأَنه فرِح بِمَوْتِ أَخيه لمَّا وَرِثَهُ فَقَالَ الرَّجُلُ:
أَفْرَحُ أَنْ أُرْزَأَ الكِرامَ، وأَنْ ... أُورَثَ ذَوْداً شَصائصاً نَبَلا؟
إِن كنتَ أَزْنَنْتَني بِهَا كَذِباً، ... جَزْءُ، فَلاقَيْتَ مِثْلَها عَجِلا
يَقُولُ: أَأَفْرَح بصِغار الإِبل وَقَدْ رُزِئْت بكِبار الكِرام؟ قَالَ: وَبَعْضُهُمْ يَرْويه نُبَلا، يُرِيدُ جُمَعَ نُبْلة، وَهِيَ الْعَظِيمَةُ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الشِّعْرُ لحضْرَميِّ بَنِي عَامِرٍ، والنَّبَل فِي الشِّعْر الصِّغارُ الأَجسام، قَالَ: فنَرى أَن حِجَارَةَ الِاسْتِنْجَاءِ سُمِّيت نَبَلًا لصَغارتها. وَقَالَ أَبو سَعِيدٍ: كُلَّمَا ناولْت شَيْئًا ورَميته فَهُوَ نَبَل، قَالَ: وَفِي هَذَا طَرِيقٌ آخَرُ: يُقَالُ مَا كَانَتْ نُبْلَتك مِنْ فُلَانٍ فِيمَا صنعْت أَي مَا كَانَ جَزاؤُك وثوابُك مِنْهُ، قَالَ: وأَما مَا رُوِيَ شَصائصاً نَبَلا، بِفَتْحِ النُّونِ، فَهُوَ خَطَأٌ وَالصَّحِيحُ نُبَلا، بِضَمِّ النُّونِ. والنُّبَلُ هاهنا: عِوَضٌ مِمَّا أُصِبْت بِهِ، وَهُوَ مَرْدُودٌ إِلى قَوْلِنَا مَا كَانَتْ نُبْلَتُك مِنْ فُلَانٍ أَي مَا كَانَ ثوابُك. وَقَالَ أَبو حَاتِمٍ فِيمَا أَلَّفه مِنَ الأَضداد: يُقَالُ ضَبٌّ نَبَلٌ وَهُوَ الضَّخْمُ، وَقَالُوا: النَّبَل الخسيسُ؛ قَالَهُ أَبو عُبَيْدٍ وأَنشد:
أُورَثَ ذوْداً شَصائصاً نَبَلا
بِفَتْحِ النُّونِ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: أَما الَّذِي فِي الْحَدِيثِ وأَعِدُّوا النُّبَل، فَهُوَ بِضَمِّ النُّونِ، جَمْعُ النُّبْلة وَهُوَ مَا تَناولْته مِنْ مَدَرٍ أَو حجَر، وأَما النَّبَل فَقَدْ جَاءَ بِمَعْنَى النَّبِيل الْجَسِيمِ وَجَاءَ بِمَعْنَى الْخَسِيسِ، وَمِنْ هَذَا قِيلَ لِلرَّجُلِ الْقَصِيرِ تِنْبَل وتِنْبال؛ وأَنشد أَبو الْهَيْثَمِ بَيْتَ طَرَفَةَ:
وَهُوَ بِسَمْلِ المُعْضَلات نَبِيلُ[[. قوله [وَهُوَ بِسَمْلِ الْمُعْضَلَاتِ نَبِيلُ] هكذا في الأصل بالنون والباء والياء التحتية في الشطر وتفسيره، والذي في شرح القاموس فيهما تِنْبَل كدرهم بالمثناة الفوقية والنون والباء ويشهد له ما يأْتي]].
فَقَالَ: قَالَ بَعْضُهُمْ نَبِيل أَي عَاقِلٌ، وَقِيلَ: حاذِق، وَهُوَ نَبِيلُ الرأْي أَي جيِّده، وَقِيلَ: نَبِيل أَي رَفِيقُ بإِصلاح عِظام الأُمور. واسْتَنْبَلَ المالَ: أَخذ خِيارَه. ونُبْلَة كُلِّ شَيْءٍ: خِيارُه، وَالْجَمْعُ نُبُلات مِثْلُ حُجْرة وحُجُرات؛ وَقَالَ الْكُمَيْتُ:
لآلئ، من نُبُلاتِ الصِّوارِ، ... كحْلَ المَدامِع لَا تَكْتَحِل أَي خِيار الصِّوار، شبَّه الْبَقْرَ الوَحْشِيَّ بِاللَّآلِئِ؛ وَقَوْلُهُ أَنشده ابْنُ الأَعرابي:
مُقَدِّماً سَطِيحةً أَو أَنْبَلا
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: لَمْ يُفَسِّرْهُ إِلا أَني أَظنه أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ لِمَا قدَّمته مِنْ أَن النَّبَل الصغارُ، أَو أَكبرَ لِمَا قدَّمت مِنْ أَن النَّبَل الكِبارُ، وإِن كَانَ ذَلِكَ لَيْسَ لَهُ فِعْلٌ. والتِّنْبَالُ والتِّنْبَالَةُ؛ الْقَصِيرُ بَيِّن التِّنْبالة، ذَهَبَ ثَعْلَبٌ إِلى أَنه مِنَ النَّبَل، وَجَعَلَهُ سِيبَوَيْهِ رُبَاعِيًّا. والنَّبْلُ: السِّهَامُ، وَقِيلَ: السِّهامُ الْعَرَبِيَّةُ، وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ، فَلَا يُقَالُ نَبْلة وإِنما يُقَالُ سَهْمٌ ونشَّابة؛ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ وَاحِدَتُهَا نَبْلَة، وَالصَّحِيحُ أَنه لَا وَاحِدَ لَهُ إِلا السَّهْم؛ التَّهْذِيبُ: إِذا رَجَعُوا إِلى وَاحِدِهِ قِيلَ سَهْمٌ؛ وأَنشد:
لَا تَجْفوَانِي وانْبُلاني بِكَسْرِهِ[[. قوله [لا تجفواني] هكذا في الأصل وانظر الشاهد فيه]].
وَحُكِيَ نَبْل ونُبْلان وأَنْبال ونِبال؛ قَالَ الشَّاعِرُ:
وكنتُ إِذا رَمَيْتُ ذَوِي سَوادٍ ... بأَنْبَالٍ، مَرَقْنَ مِنَ السَّوادِ
وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ عَلَى نِبال قولَ أَبي النَّجْمِ:
واحْبِسْنَ فِي الجَعْبةِ مِنْ نِبالَها
وَقَوْلُ اللَّعِين:
ولكنْ حَقّها هُرْدَ النِّبَال[[. قوله [وَلَكِنْ حَقُّهَا هُرْدَ النِّبَالِ] هكذا في الأصل مضبوطاً]].
وَقَالَ الْفَرَّاءُ: النَّبْل بِمَنْزِلَةِ الذَّوْد. يُقَالُ: هَذِهِ النَّبْلُ، وتصغَّر بِطَرْحِ الْهَاءِ، وَصَاحِبُهَا نَابِلٌ. وَرَجُلٌ نَابِلٌ: ذُو نَبْلٍ. والنَّابِلُ: الَّذِي يعمَل النَّبْلَ، وَكَانَ حَقُّهُ أَن يَكُونَ بِالتَّشْدِيدِ، وَالْفِعْلُ النِّبَالَةُ. ابْنُ السِّكِّيتِ: رَجُلٌ نَابِلٌ ونَبَّال إِذا كَانَ مَعَهُ نَبْل، فإِذا كَانَ يَعْمَلُهَا قُلْتَ نَابِلٌ. ونَابَلْتُه فَنَبَلْتُه إِذا كُنْتَ أَجودَ نَبْلًا مِنْهُ، قَالَ: وَقَدْ يَكُونُ ذَلِكَ فِي النُّبْل أَيضاً، وَتَقُولُ: هَذَا رَجُلٌ مُتَنَبِّل نَبْله إِذا كَانَ مَعَهُ نَبْل. وتَنَبَّلَ أَيضاً أَي تكلَّف النُّبْل. وتَنَبَّلَ أَي أَخذ الأَنْبَل فالأَنْبَل؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لأَوس:
وأَمْلَقَ مَا عِنْدِي خُطوبٌ تَنَبَّلُ
وَفِي الْمَثَلِ: ثارَ حابِلُهم عَلَى نَابِلِهم أَي أَوْقَدوا بَيْنَهُمُ الشرَّ. ونَبَّال، بِالتَّشْدِيدِ: صانعٌ للنَّبْل، وَيُقَالُ أَيضاً: صَاحِبُ النَّبْل؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:
وَلَيْسَ بِذِي رُمْحٍ فيَطْعُنني بِهِ، ... وَلَيْسَ بِذِي سَيْف، وَلَيْسَ بنَبَّال
يَعْنِي لَيْسَ بِذِي نَبْل. وَكَانَ أَبو حَرَّار يَقُولُ: لَيْسَ بِنابِلٍ مِثْلُ لابِنٍ وتامِر. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: النَّبَّال، بِالتَّشْدِيدِ، الَّذِي يَعْمَلُ النَّبْل، والنابِلُ صَاحِبُ النَّبْل، هَذَا هُوَ الْمُسْتَعْمَلُ؛ قَالَ الرَّاجِزُ:
مَا عِلَّتي وأَنا جَلْدٌ نَابِلُ، ... والقَوْسُ فِيهَا وَتَرٌ عُنابِلُ
وَنَسَبَ ابْنُ الأَثير هَذَا الْقَوْلَ لِعَاصِمٍ وَقَالَ: نَابِل أَي ذُو نَبْل، قَالَ: وَرُبَّمَا جَاءَ نَبَّال فِي مَوْضِعِ نَابِل، ونَابِلٌ فِي مَوْضِعِ نَبَّال. وَلَيْسَ الْقِيَاسَ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: يَقُولُونَ لِذِي التَّمْر واللَّبن والنَّبْل تامِر ولابِن ونَابِل، وإِن كَانَ شَيْءٌ مِنْ هَذَا صَنْعَتَه تَمَّار ولَبَّان ونَبَّال، ثُمَّ قَالَ: وَقَدْ تَقُولُ لِذِي السَّيْف سَيَّاف ولِذِي النَّبْل نَبَّال، عَلَى التَّشْبِيهِ بالآخر، وحِرْفَته النِّبالة. ومُتَنَبِّل: حَامِلُ نَبْل. وَنَبَلَه بالنَّبْل يَنْبُلُه نَبْلًا: رَمَاهُ بالنَّبْل. وَقَوْمٌ نُبَّلٌ: رُماةٌ؛ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ. ونَبَلَه يَنْبُلُه نَبْلًا وأَنْبَلَه، كِلَاهُمَا: أَعطاه النَّبْل. وأَنْبَلْته سَهْمًا. أَعطيته. واسْتنْبَلَه: سأَله النَّبْل. ونَبِّلْني أَي هَبْ لِي نِبالًا. واسْتَنْبَلَنِي فُلَانٌ فأَنْبَلْتُه أَي أَعطيته نَبْلًا، وَفِي الصِّحَاحِ: اسْتَنْبَلَني فَنَبَلْته أَي نَاوَلْتُهُ نَبْلًا. ونَبَلَ عَلَى الْقَوْمِ يَنْبُلُ: لَقَطَ لَهُمُ النَّبْل ثُمَّ دَفَعَهَا إِليهم لِيَرْمُوا بِهَا. وَفِي حَدِيثِ النَّبِيِّ، ﷺ: كُنْتُ أَيامَ الفِجار أَنْبُل عَلَى عُمُومَتي، وَرُوِيَ:
كُنْتُ أُنَبِّلُ عَلَى عُمومتي يومَ الفِجَار؛ نَبَّلْت الرَّجُلَ، بِالتَّشْدِيدِ، إِذا ناوَلْته النَّبْل لِيَرْمِيَ، وَكَذَلِكَ أَنْبَلْتُه. وَفِي الْحَدِيثِ:
إِنّ سَعْدًا كَانَ يَرْمِي بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ، ﷺ، يَوْمَ أُحُد والنبيُّ يُنَبِّلُه، وَفِي رِوَايَةٍ:
وَفَتًى يُنَبِّلُه كُلَّمَا نَفِدتْ نَبْلُه، وَفِي رِوَايَةٍ:
يَنْبُلُه، بِفَتْحِ الْيَاءِ وَتَسْكِينِ النُّونِ وَضَمِّ الْبَاءَ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ وَهُوَ غَلَطٌ مِنْ نَقَلة الْحَدِيثِ لأَن مَعْنَى نَبَلْتُه أَنْبُلُه إِذا رَمَيْتَهُ بالنَّبْل، وَقَالَ أَبو عُمَرَ الزَّاهِدُ: بَلْ هُوَ صَحِيحٌ، يَعْنِي يُقَالُ نَبَلْته وأَنْبَلْته ونَبَّلْته؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:
الرامِي ومُنْبِله، وَيَجُوزُ أَن يُرِيدَ بالمُنْبِل الَّذِي يردُّ النَّبْل عَلَى الرَّامِي مِنَ الهَدَف. ونَبَلَ بِسَهْم وَاحِدٍ: رَمَى بِهِ، وَرَجُلٌ نَابِلٌ: حاذِق بالنَّبْل. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: تَنَابَلَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ فَنَبَلَه فُلَانٌ إِذا تَنافَرا أَيهما أَنْبَل، مِنَ النُّبْل، وأَيهما أَحذق عَمَلًا. ونَابَلَني فُلَانٌ فنَبَلْتُه أَي كُنْتُ أَجود نَبْلًا مِنْهُ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: رَوَى بَعْضُ أَهل الْعِلْمِ عَنْ رُؤْبَةَ قَالَ سأَلناه عَنْ قَوْلِ امْرِئِ الْقَيْسِ:
نَطْعُنُهم سُلْكَى ومَخْلوجةً، ... لَفْتَكَ لأْمين عَلَى نَابِلِ[[. قوله [لفتك إلخ] مع بعد كرك لأَمين إلخ هكذا في الأصل]].
فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبي عَنْ أَبيه قَالَ: حَدَّثَتْنِي عَمَّتِي وَكَانَتْ فِي بَنِي دارِمٍ فَقَالَتْ: سأَلت إمرأَ الْقَيْسِ وَهُوَ يَشْرَبُ طِلاءً مَعَ عَلْقَمَةَ بْنِ عَبَدة مَا مَعْنَى:
كَرَّكَ لأْمَيْنِ عَلَى نَابِلِ
فَقَالَ: مَرَرْتُ بنَابِلٍ وصاحبُه يناوِلُه الرِّيشَ لُؤاماً وظُهاراً فَمَا رأَيت أَسرع مِنْهُ وَلَا أَحسن فشبَّهت بِهِ. التَّهْذِيبُ: النَّابِل الَّذِي يَرْمِي بالنَّبْل فِي قَوْلِ امْرِئِ الْقَيْسِ:
كَرَّكَ لأْمَيْنِ عَلَى نَابِلِ
وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي يُسَوِّي النِّبال. وَهُوَ مِنْ أَنْبَلِ النَّاسِ أَي أَعلمهم بالنَّبْل؛ قَالَ:
تَرَّصَ أَفْواقَها وقَوَّمَها ... أَنْبَلُ عَدْوانَ كُلِّها صَنَعَا
وَفُلَانٌ نَابِل أَي حاذِق بِمَا يُمارِسُه مِنْ عَمَلٍ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ يَصِفُ عَسَلًا أَو نَبْعَةً:
تَدَلَّى عَلَيْهَا، بالحِبال مُوَثَّقاً ... شديدَ الوَصاةِ، نَابِلٌ وابنُ نَابِلِ[[. سيرد هذا البيت في الصفحة التالية وروايته مختلفة عما هو عليه هنا]].
الْجَوْهَرِيُّ: والنَّابِلُ الحاذِق بالأَمر. يُقَالُ: فُلَانٌ نَابِل وابنُ نَابِل أَي حاذِق وَابْنُ حاذِق؛ وأَنشد الأَصمعي لِذِي الإِصْبع:
قَوَّمَ أَفْواقَها وتَرَّصَها ... أَنْبَلُ عَدْوانَ كلِّها صَنَعا
أَي أَعلَمُهم بالنَّبْل. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَكُلُّ حاذِق نَابِل؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ عاسِلًا:
تَدَلَّى عَلَيْهَا، بَيْنَ سِبٍّ وخَيْطَةٍ، ... شديدُ الوَصاة نَابِلٌ وابنُ نَابِل
جَعَلَهُ ابنَ نَابِل لأَنه أَحْذَق لَهُ. وأَنْبَلَ قِدَاحَهُ: جَاءَ بِهَا غِلاظاً جافِية؛ حَكَاهُ أَبو حَنِيفَةَ. وأَصابتني خُطوب تَنَبَّلَت مَا عِنْدِي أَي أَخذت؛ قَالَ أَوْسُ بْنُ حَجَرٍ:
لمَّا رأَيتُ العُدْمَ قَيَّد نائِلي، ... وأَمْلَقَ مَا عِنْدِي خُطوبٌ تَنَبَّل
تَنَبَّلتْ مَا عِنْدِي: ذَهَبَتْ بِمَا عِنْدِي. ونَبَلَتْ: حَمَلتْ. ونَبَلَ الرجلَ بِالطَّعَامِ ينْبُله: علَّله بِهِ وَنَاوَلَهُ الشَّيْءَ بَعْدَ الشَّيْءِ. ونَبَلَ بِهِ يَنْبُلُ: رَفَقَ. ولأَنْبُلَنَّك بِنَبَالَتِكَ أَي لأَجزينك جَزَاءَكَ. والنَّبْل: السَّيْرُ الشَّدِيدُ السَّرِيعُ، وَقِيلَ: حسْن السَّوْقِ للإِبل، نَبَلَها يَنْبُلُها نَبْلًا فِيهِمَا. ابْنُ السِّكِّيتِ: نَبَلْت الإِبل أَنْبُلُها نَبْلًا إِذا سُقْتَهَا سَوْقًا شَدِيدًا. ونَبَلْت الإِبل أَي قُمْتُ بِمَصْلَحَتِهَا؛ قَالَ زُفَرُ بْنُ الخِيار الْمُحَارِبِيُّ:
لَا تَأْوِيا للعِيسِ وانْبُلاها، ... فإِنها مَا سَلِمَتْ قُواها،
بَعِيدة المُصْبَحِ مِنْ مُمْساها، ... إِذا الإِكامُ لَمَعَتْ صُواها،
لَبِئْسَما بُطْءٌ وَلَا تَرْعاها[[. قوله [لا تأويا إلخ] المشاطير الثلاث الأول أوردها الجوهري، وفي الصاغاني وصواب إنشاده:
لَا تَأْوِيَا لِلْعِيسِ وانْبُلاها ... لَبِئْسَمَا بُطْءٌ وَلَا نَرْعَاهَا
فإنها أن سلمت قواها ... نائية المرفق عن رحاها
بَعِيدَةُ الْمُصْبَحِ مِنْ مُمْسَاهَا ... إِذَا الْإِكَامُ لَمَعَتْ صُوَاهَا]]
والنَّبْل: حُسْنُ السَّوْق، والنَّابِلُ: المُحْسِن لِلسَّوْقِ أَبو زَيْدٍ[[. قوله [أبو زيد إلخ] عبارة الصاغاني: أبو زيد يقال انْبُلْ بِقَوْمِكَ أَيِ ارْفُقْ بهم، قال صخر الغيّ:
فانْبُلْ بقومك إما كنت حاشرهم ... وكل جامع محشور له نبل
أي كل سَيِّدِ جَمَاعَةٍ يَحْشُرُهُمْ أَيْ يجمعهم انتهى. وضبط لفظ نبل بفتحتين وضمتين وكتب عليه لفظ معاً، وبهذه العبارة يعلم ما في الأصل]]. انْبُلْ بِقَوْمِكَ أَي ارْفُقْ بِقَوْمِكَ، وَكُلُّ جامِعِ مَحْشورٍ أَي سيدِ جماعةٍ يحشُرهم أَي يجمَعُهم لَهُ نُبُلٌ أَي رِفْق. قَالَ: والنَّبْلُ فِي الحِذْق، والنَّبَالَةُ والنَّبْلُ فِي الرِّجَالِ. وَيُقَالُ: ثَمَرة نَبِيلَة وقِدْح نَبِيل. وتَنَبَّلَ الرجلُ والبعيرُ: مَاتَ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ قَوْلَ الشَّاعِرِ:
فَقُلْتُ لَهُ: يَا بَا جُعادةَ إِنْ تَمُتْ، ... أَدَعْك وَلَا أَدْفِنْك حَتَّى تَنَبَّل
والنَّبِيلَة: الجِيفةُ. والنَّبِيلةُ: المَيْتةُ. ابْنُ الأَعرابي: انْتَبَلَ إِذا مَاتَ أَو قُتِلَ وَنَحْوُ ذَلِكَ. وأَنْبَلَه عُرْفاً: أَعطاه إِيَّاه. والتِّنْبَال: القصير.