المعجم الوسيط
مجمع اللغة العربية بالقاهرة
(نَخلَ) الشيء -ُ نخْلاً: غربله وصفّاه. يقال: نَخَل الدقيق، ونَخَل الكلامَ. ويقال: نَخَل له النَّصيحة: أخلصها له. ونخل السّحاب المطر: صبَّه.
(نخَّل) الشيءَ: مبالغة نَخلَه. ويقال: نخل. السحاب المطر: نخله.
(انتخل) الشيء: اختار أجوْدَه. ويقال: انتخل السَّحاب المطر: نخلَه.
(تَنَخَّلَ) الشيء: انتخله. يقال: تنخَّلْتُ ما في هذا الكتاب.
(المُنخُلُ): أداة النخل. (ج) مَناخِلُ.
(النُّخَالَة): ما بقي من الشيء بعد نَخْلِه.
(النَّخَّالُ): مبالغة في الناخِل.
(النَّخْلة): شجرة من الفصيلة النخلية كثيرة في بلاد العرب ولا سيما الحجاز والعراق ومصر، ويُزرَع لثمره المعروف بالبلح والتمر، أو للزينة. (ج) نَخْلٌ ونخيل.
(النَّخِيلَة): الشيء المنتخل. ويقال: بذلَ له نخيلة قلبه: خالصَه. وهو نخيلةُ نفسي: خالصي وخيرتي. (ج) نخائِلُ.
لسان العرب
ابن منظور (ت 711هـ)
نخل: نَخَلَ الشيءَ يَنْخُلُه نَخْلًا وتَنَخَّلَه وانْتَخَلَه: صَفَّاه واختارَه؛ وَكُلُّ مَا صُفِّيَ ليُعْزَل لُبابُه فَقَدِ انتُخِلَ وتُنُخِّلَ، والنُّخَالَة: مَا تُنُخِّل مِنْهُ. والنَّخْل: تَنْخِيلُك الدقيقَ بالمُنْخُل لِتَعْزِل نُخَالَتَهُ عَنْ لُبابه. والنُّخَالَة أَيضاً: مَا نُخِل مِنَ الدَّقِيقِ. ونَخْلُ الدَّقِيقِ: غَرْبَلتُه. والنُّخَالَة أَيضاً: مَا بَقي فِي المُنْخُل مِمَّا يُنْخَل؛ حَكَاهُ أَبو حَنِيفَةَ، قَالَ: وكلُّ مَا نُخِلَ فَمَا يَبْقَى فَلَمْ يَنْتَخِلْ نُخالةٌ، وَهَذَا عَلَى السَّلْبِ. والمُنْخُل والمُنْخَل: مَا يُنْخَل بِهِ، لَا نَظِيرَ لَهُ إِلَّا قَوْلُهُمْ مُنْصُل ومُنْصَل، وَهُوَ أَحد مَا جَاءَ مِنَ الأَدوات عَلَى مُفْعل، بِالضَّمِّ. وأَما قَوْلُهُمْ فِيهِ مُنْغُل، فعَلى الْبَدَلِ لِلْمُضَارَعَةِ. وانْتَخَلْتُ الشَّيْءَ: اسْتَقْصَيْتُ أَفضله، وتَنَخَّلْتُه: تَخَيَّرْتُه. وَرَجُلٌ نَاخِلُ الصَّدْر أَي ناصحٌ. وإِذا نخلْت الأَدوية لتَسْتَصْفي أَجودَها قُلْتَ: نَخَلْت وانْتَخَلْت، فالنَّخْل التَّصْفِية، والانتِخالُ الِاخْتِيَارُ لِنَفْسِكَ أَفضله، وَكَذَلِكَ التَّنَخُّل؛ وأَنشد:
تنَخَّلْتُها مَدْحاً لقومٍ، وَلَمْ أَكنْ ... لِغيرهمُ، فِيمَا مضَى، أَتَنَخَّل
وانْتَخَلْت الشَّيْءَ: استَقْصَيْت أَفضَله، وتَنَخَّلْتُه: تخيَّرته. وَفِي الْحَدِيثِ:
لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنَ الدُّعَاءِ إِلَّا النَّاخِلة
أَي الْمَنْخُولَةَ الْخَالِصَةَ، فَاعِلَةٌ بِمَعْنَى مُفْعُولَةٍ كماءٍ دافِق؛ وَفِيهِ أَيضاً:
لَا يقبلُ اللَّهُ إِلا نَخَائِلَ الْقُلُوبِ
أَي النِّيّات الْخَالِصَةِ. يُقَالُ: نَخَلْتُ لَهُ النَّصِيحَةَ إِذا أَخلصتها. والنَّخْلُ: تَنْخيلُ الثَّلج والوَدْق؛ تَقُولُ: انْتَخَلَتْ ليلتُنا الثلجَ أَو مَطَرًا غَيْرَ جَوْد. والسَّحاب يَنْخُلُ البرَدَ والرَّذاذَ ويَنْتَخِلُه. والنَّخْلَة: شَجَرَةُ التَّمْرِ، الْجَمْعُ نَخْل ونَخِيل وَثَلَاثُ نَخَلات، وَاسْتَعَارَ أَبو حَنِيفَةَ النَّخْلَ لِشَجَرِ النارَجيل تحمِل كَبائِس فِيهَا الفَوْفَل[[. قوله [لِشَجَرِ النَّارَجِيلِ تَحْمِلُ كَبَائِسَ فِيهَا الْفَوْفَلُ] كذا في الأصل. وعبارة المحكم: لشجر النارجيل وما شاكله، فقال: أخبرت أن شجرة الْفُوفَلِ نَخْلَة مِثْلُ نَخْلَةِ النَّارَجِيلِ تَحْمِلُ كَبَائِسَ فِيهَا الْفَوْفَلُ إلخ. ففي عبارة الأصل سقط ظاهر]] أَمثال التَّمْرِ؛ وقال مرة يصف شجر الكاذِي: هُوَ نَخْلَة فِي كُلِّ شَيْءٍ مِنَ حِليتها، وإِنما يُرِيدُ فِي كُلِّ ذَلِكَ أَنه يُشْبِهُ النَّخْلَة، قَالَ: وأَهل الْحِجَازِ يُؤَنِّثُونَ النَّخْلَ؛ وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَالنَّخْلُ ذاتُ الْأَكْمامِ؛ وأَهل نَجْدٍ يذكِّرون؛ قَالَ الشَّاعِرُ فِي تَذْكِيرِهِ:
كنَخْلٍ مِنَ الأَعْراض غَيْرِ مُنَبَّقِ
قَالَ: وَقَدْ يُشْبِه غيرُ النَّخْل فِي النِّبْتة النَّخْلَ وَلَا يُسَمَّى شَيْءٌ مِنْهُ نَخْلًا كالدَّوْم والنارَجيل والكاذِي والفَوْفَل والغَضَف والخَزَم. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: مَثَل الْمُؤْمِنِ كمثَل النَّحْلة، وَالْمَشْهُورُ فِي الرِّوَايَةِ:
كَمَثَلِ النَّخْلة؛ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ، وَهِيَ وَاحِدَةُ النَّخْل، وَرُوِيَ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ، يُرِيدُ نحْلة العسَل، وَقَدْ تَقَدَّمَ. وأَبو نَخْلة: كُنْيَةٌ؛ قَالَ أَنشده ابْنُ جِنِّي عَنْ أَبي عَلِيٍّ:
أُطْلُبْ، أَبا نَخْلَة، مَنْ يأْبُوكا ... فَقَدْ سأَلنا عَنْكَ مَنْ يَعْزُوكا
إِلى أَبٍ، فكلُّهم يَنْفِيكا
وأَبو نُخَيْلَة: شَاعِرٌ مَعْرُوفٌ كُنِّي بِذَلِكَ لأَنه وُلِد عِنْدَ جِذْع نَخْلَةٍ، وَقِيلَ: لأَنه كَانَتْ لَهُ نُخَيْلة يَعْتَهِدها؛ وَسَمَّاهُ بَخْدَجٌ الشَّاعِرُ النُّخَيْلات فَقَالَ يَهْجُوهُ:
لَاقَى النُّخَيْلاتُ حِناذاً مِحْنَذا ... مِنِّي، وشَلًّا لِلِّئام مِشْقَذا[[. قوله [للئام] هو رواية المحكم هنا، وروايته في حنذ: للأعادي]].
ونَخْلة: مَوْضِعٌ؛ أَنشد الأَخفش:
يَا نَخْلَ ذاتِ السِّدْر والجَراوِلِ، ... تَطاوَلي مَا شئتِ أَن تَطاوَلي،
إِنَّا سَنَرْمِيكِ بكلِّ بازِلِ
جَمَعَ بَيْنَ الْكَسْرَةِ وَالْفَتْحَةِ. ونُخَيْلَةُ: مَوْضِعٌ بِالْبَادِيَةِ. وبَطن نَخْلَة بِالْحِجَازِ: مَوْضِعٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالطَّائِفِ. ونَخْلٌ: ماءٌ مَعْرُوفٌ. وعَين نَخْل: مَوْضِعٌ؛ قَالَ: مِنَ المتعرِّضات بعَيْن نَخْل، ... كأَنَّ بَياضَ لَبَّتِها سَدِينُ
وَذُو النُّخَيْل: مَوْضِعٌ؛ قَالَ:
قَدَرٌ أَحَلَّكِ ذَا النُّخَيْل، وَقَدْ أَرى ... وأبيَّ مالكِ ذُو النُّخَيْل بِدَارِ[[. قوله: وَأَبِيَّ مَالِكَ ذُو النُّخَيْلَ؛ هكذا في الأصل]].
أَبو مَنْصُورٍ: فِي بِلَادِ الْعَرَبِ وَادِيَانِ يُعرفان بالنَّخْلَتَيْنِ: أَحدهما بِالْيَمَامَةِ ويأْخذ إِلى قُرى الطَّائِفِ، وَالْآخَرُ يأْخذ إِلى ذَاتِ عِرْق. والمُنَخَّل، بِفَتْحِ الْخَاءِ مُشَدَّدَةً: اسْمُ شَاعِرٍ؛ وَمِنْ أَمثال الْعَرَبِ فِي الْغَائِبُ الَّذِي لَا يُرْجى إِيابُه: حَتَّى يَؤُوبَ المُنَخَّل، كَمَا يُقَالُ: حَتَّى يؤُوبَ القارِظ العَنزيّ؛ قَالَ الأَصمعي: المُنَخَّل رَجُلٌ أُرسل فِي حَاجَةٍ فَلَمْ يرجِع، فَصَارَ مَثَلًا يُضْرَبُ فِي كُلِّ مَنْ لَا يُرْجَى؛ يُقَالُ: لا أَفعله حتى يؤُوب المُنَخَّل. والمُتَنَخِّل: لَقَبُ شَاعِرٍ مِنْ هُذَيْلٍ، وَهُوَ مَالِكُ بْنُ عُوَيمِر أَخي بَنِي لِحْيان مِنْ هُذَيْلٍ. وَبَنُو نَخْلان: بَطْنٌ مِنْ ذِي الكَلاع؛ وَقَوْلُ الشَّاعِرِ:
رأَيتُ بِهَا قَضِيبًا فَوْقَ دِعْصٍ، ... عَلَيْهِ النَّخْل أَيْنَع والكُروم
فالنَّخْل قَالُوا: ضرْب مِنَ الحُليّ، والكُرومُ: الْقَلَائِدُ، وَاللَّهُ أَعلم.