المعجم الوسيط
مجمع اللغة العربية بالقاهرة
(ندبَ) فلانا إلى الأمر -ُ نَدبا: دعاه. و- الميّت: عدّد محاسنه.
(نَدِبَ) الجُرْحُ -َ نَدَبا: صَلُبَ أَثَرُه. و- جسمُه: ظهرت فيه ندوب. فهو نَدِبُ، ونديب.
(نَدُبَ) -ُ نَدابَة: صَار نَدْبًا.
(أنْدَبَ) جِسْمَه: ترك فيه نُدوبًا. ويقال: نزلت به ضائقة فأنْدَبته: أثَّرت فيه وأجهدته. و- نفسَه: خاطَرَ بها. ويقال: أندب بنفْسِه.
(نَدّبه) للأمر: بعثه ووجّهه.
(انْتَدَبَ) الشيء: تيسّر. يقال: خذ ما انتدب: ما حصل وتيسّر. و- ظهر. ومنه قول عمر: إياكم ورضاع السوء فإنه لا بد من أن ينتدب. و- للأمر: - استجاب وسارع. و- فلانًا لأمر: ندبَه إليه.
(المَنْدُوبُ): الرسولُ [بلغة أهل مكة]. و- من ينوب في العمل من مجلس أو هيئة. (محدثة). و- (في الشرع): المستحبّ.
(النَّادِبَة) المرأة تبكي الرجل الميت وتعدّد محاسنه. (ج) نوَادب.
(النَّدْبُ): السريعُ الخفيف عند الحاجة. - الظّريف النجيب. ويقال: فرس ندب: ماض. (ج) ندوب، ونُدَباء.
(النَّدَبُ): أثر الجرح. (ج) ندوب وأنداب. و- الخطر يُتَراهَن عليه. و- القوس السريعة السّهم. (ج) أندابٌ.
(النُّدْبَةُ) - (في النحو): النداء ب "وا" مثل: وامعتصماه. ويقال: عربي نُدْبَةٌ: فصيح.
لسان العرب
ابن منظور (ت 711هـ)
ندب: النَّدَبَةُ: أَثَرُ الجُرْح إِذا لَمْ يَرْتَفِعْ عَنِ الْجِلْدِ، وَالْجَمْعُ نَدَبٌ، وأَنْدابٌ ونُدُوبٌ: كِلَاهُمَا جَمْعُ الْجَمْعِ؛ وَقِيلَ: النَّدَبُ وَاحِدٌ، وَالْجَمْعُ أَنْدابٌ ونُدُوبٌ، وَمِنْهُ
قَوْلُ عُمَرَ، رَضِيَ الله عنه: إِياكم ورَضاعَ السَّوْءِ، فإِنه لَا بُدَّ مِنْ أَن يَنْتَدِبَ
أَي يَظْهَرَ يَوْمًا مَا؛ وَقَالَ الْفَرَزْدَقُ:
ومُكَبَّلٍ، تَرَك الحَديدُ بساقِه ... نَدَباً مِنَ الرَّسَفانِ فِي الأَحجالِ
وَفِي حَدِيثِ مُوسَى، عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: وإِنَّ بالحَجَر نَدَباً سِتَّةً أَو سَبْعَةً مِن ضَرْبِهِ إِياه؛ فَشَبَّه أَثر الضَّرْبِ فِي الحَجر بأَثر الجَرْح. وَفِي حَدِيثِ مُجاهد: أَنه قرأَ سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ؛ فَقَالَ: لَيْسَ بالنَّدَب، وَلَكِنَّهُ صُفْرَةُ الوَجْهِ والخُشُوعُ؛ وَاسْتَعَارَهُ بعضُ الشُّعَرَاءِ للعِرْضِ، فَقَالَ:
نُبِّئْتُ قَافِيَةً قِيلَتْ، تَناشَدَها ... قومٌ سأَتْرُكُ، فِي أَعْراضِهِم، نَدَبا
أَي أَجْرَحُ أَعْراضَهم بالهجاءِ، فيُغادِرُ فِيهَا ذَلِكَ الجَرْحُ نَدَباً.
ونَدِبَ جُرْحُه نَدَباً، وأَنْدَبَ: صَلُبَتْ نَدَبَتُه. وجُرْحٌ نَديبٌ: مَنْدُوبٌ. وجُرْحٌ نَديبٌ أَي ذُو ندَبٍ؛ وَقَالَ ابْنُ أُم حَزْنَةَ يَصِفُ طَعْنة:
فإِن قَتَلَتْه، فلَم آلهُ، ... وإِنْ يَنْجُ مِنْهَا، فَجُرْحٌ نَديبْ
ونَدِبَ ظَهْرُه نَدَباً ونُدوبةً، فَهُوَ نَدِبٌ: صَارَتْ فِيهِ نُدُوبٌ. وأَنْدَبَ بظَهْره وَفِي ظَهْره: غادرَ فِيهِ نُدوباً. ونَدَبَ الميتَ أَي بَكَى عَلَيْهِ، وعَدَّدَ مَحاسِنَه، يَنْدُبه نَدْباً؛ وَالِاسْمُ النُّدْبةُ، بِالضَّمِّ. ابْنُ سِيدَهْ: ونَدَبَ الْمَيِّتَ بَعْدَ مَوْتِهِ مِنْ غَيْرِ أَن يُقَيِّد بِبُكَاءٍ، وَهُوَ مِنَ النَّدَب لِلْجِرَاحِ، لأَنه احْتِراقٌ ولَذْعٌ مِنَ الحُزْن. والنَّدْبُ: أَن تَدْعُوَ النادِبةُ الميتَ بحُسْنِ الثناءِ في قولها: وا فُلاناهْ وا هَناه وَاسْمُ ذَلِكَ الْفِعْلِ: النُّدْبةُ، وَهُوَ مِنْ أَبواب النَّحْوِ؛ كلُّ شيءٍ فِي نِدائه وَا فَهُوَ مِنْ بَابِ النُّدْبة. وَفِي الْحَدِيثِ:
كلُّ نادِبةٍ كاذِبةٌ، إِلَّا نادِبةَ سَعْدٍ؛ هُوَ مِنْ ذَلِكَ، وأَن تَذْكُرَ النائحةُ الميتَ بأَحسن أَوصافه وأَفعاله. وَرَجُلٌ نَدْبٌ: خَفِيفٌ فِي الْحَاجَةِ، سريعٌ، ظَريف، نَجِيبٌ؛ وَكَذَلِكَ الْفَرَسُ، وَالْجَمْعُ نُدوبٌ ونُدَباءُ، تَوَهَّمُوا فِيهِ فَعِيلًا، فكسَّروه عَلَى فُعَلاء، وَنَظِيرُهُ سَمْحٌ وسُمَحاء؛ وَقَدْ نَدُبَ نَدابةً، وَفَرَسٌ نَدْبٌ. اللَّيْثُ: النَّدْبُ الفرسُ الْمَاضِي، نَقِيضُ البَليدِ. والنَّدْبُ: أَن يَنْدُبَ إِنسانٌ قَوْمًا إِلى أَمر، أَو حَرْبٍ، أَو مَعُونةٍ أَي يَدْعُوهم إِليه، فيَنْتَدِبُون لَهُ أَي يُجِيبونَ ويُسارِعُون. ونَدَبَ القومَ إِلى الأَمْر يَنْدُبهم نَدْباً. دَعَاهُمْ وحَثَّهم. وانْتَدَبُوا إِليه: أَسْرَعُوا؛ وانْتَدَبَ القومُ مِنْ ذَوَاتِ أَنفسهم أَيضاً، دُونَ أَن يُنْدَبُوا لَهُ. الْجَوْهَرِيُّ: ندَبَه للأَمْر فانْتَدَبَ لَهُ أَي دَعاه لَهُ فأَجاب. وَفِي الْحَدِيثِ:
انْتَدَبَ اللهُ لِمَنْ يَخْرُجُ فِي سَبِيلِهِ
أَي أَجابه إِلى غُفْرانه. يُقَالُ: نَدَبْتُه فانْتَدَبَ أَي بَعَثْتُه ودَعَوْتُه فأَجاب. وَتَقُولُ: رَمَيْنا نَدَباً أَي رَشْقاً؛ وارْتَمَى نَدَباً أَو نَدَبَيْنِ أَي وَجْهاً أَو وَجْهَيْنِ. ونَدَبُنا يومُ كَذَا أَي يومُ انْتِدابِنا للرَّمْي. وتكلَّم فانْتَدَبَ لَهُ فلانٌ أَي عارَضَه. والنَّدَبُ: الخَطَرُ. وأَنْدَبَ نَفْسَه وَبِنَفْسِهِ: خاطَر بِهِمَا؛ قَالَ عُرْوة بنُ الوَرْد:
أَيَهْلِكُ مُعْتَمٌّ وزَيْدٌ، وَلَمْ أَقُمْ ... عَلَى نَدَبٍ، يَوْمًا، وَلِي نَفْسُ مُخْطِر
مُعْتَمٌّ وزيدٌ: بَطْنانِ مِنْ بُطُونِ الْعَرَبِ، وَهُمَا جَدَّاه[[. قوله [وهما جداه] مثله في الصحاح وقال الصاغاني هو غلط وذلك أن زيداً جدّه ومعتم ليس من أجداده وساق نسبهما.]]. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: السَّبَقُ، والخَطَرُ، والنَّدَبُ، والقَرَعُ، والوَجْبُ: كُلُّه الَّذِي يُوضَعُ فِي النِّضال والرِّهانِ، فَمَنْ سَبَقَ أَخذه؛ يُقَالُ فِيهِ كُلِّه: فَعَّلَ مُشَدَّداً إِذا أَخذه. أَبو عَمْرٍو: خُذْ مَا اسْتَبَضَّ، واسْتَضَبَّ، وانْتَدَمَ، وانْتَدَبَ، ودَمَع، ودَمَغ، وأَوْهَفَ، وأَزْهَفَ، وتَسَنَّى، وفَصَّ وإِن كَانَ يَسِيرًا. والنَّدَبُ: قَبِيلَةٌ. ونَدْبةُ، بِالْفَتْحِ: اسْمُ أُم خُفافِ بْنُ نَدْبةَ السُّلَمِيّ، وَكَانَتْ سَوْداءَ حَبَشِيَّةً. ومَنْدُوبٌ: فَرَسُ أَبي طَلْحَةَ زَيْدِ بْنِ سَهْل، رَكِبَه سيدُنا رسولُ اللَّهِ، ﷺ، فَقَالَ فِيهِ:
إِنْ وجَدْناه لَبَحْراً.
وَفِي الْحَدِيثِ:
كَانَ لَهُ فَرَسٌ يُقَالُ لَهُ المَنْدُوبُ
أَي الْمَطْلُوبُ، وهو من النَّدَبِ، وَهُوَ الرَّهْنُ الَّذِي يُجْعَل فِي السِّباقِ؛ وَقِيلَ سُمِّيَ بِهِ لِنَدَبٍ كَانَ فِي جِسْمه، وَهِيَ أَثَرُ الجُرْح.