معاني الكلمات

نشر

شرح «نشر» كما ورد في المعجم الوسيط ولسان العرب.

المعجم الوسيط

مجمع اللغة العربية بالقاهرة

(نَشَرَتِ) الأَرضُ -ُ نُشُورًا: أَصابها الربيعُ فأَنبتت. و- الشَّجرُ: أَورق. و- الشيءَ نَشْرًا: فرَّقه. ويقال: نشر الراعي غَنَمَهُ في المَرْعى. و- الكتابَ أَو الثَّوبَ أَو نحوَهما: بسَطه. و- الخَبرَ أَو المقالَ: أَذاعه. و- الكتابَ أَو الصحيفةَ: أَخرجه مطبوعًا. (مو). و- الخشبةَ ونحوَها: شقَّها. و- اللهُ الموتى نَشْرًا، ونُشورًا: بعثَهم وأَحياهم. (نَشِرَ) الشيءُ-َ نَشَرًا: انتشر. (أَنْشَرَ) اللهُ الموتى: نشَرَهم. وفي التنزيل العزيز: ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ. و- الأَرضَ: أَحياها بالماء. و- الرِّياحَ: أَثارها. (نَاشَرَهُ) الشيءَ: نَشَرَهُ معَه. (نَشَّرَ) الثوبَ والكتابَ ونحوَهما: نشرَه. يقال: صُحُف مُنْشَّرَةٌ. (انْتَشَرَ) الشيءُ: انبسَط. و- الخبرُ: ذاعَ. و- الشيءُ: تفرّق. يقال: انتشر الناسُ في الأَسواق. وفي التنزيل العزيز: فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الأَرْضِ. و- العَصَبُ: انتفَخ. (تَنَاشَرُوا) الشيءَ: تساعدوا على نَشْرِه. (تَنَشَّرَ) الشيءُ: انبسط. و- تفرَّق. (اسْتَنْشَرَ) الشيءَ: طَلَبَ أَن يُنْشَر. يقال: استنشر الخشبَ، واستنشر الخبرَ. (التَّنَاشِيرُ): كتابةُ غِلمان الكتاتيب أَوَّلَ ما يتعلمون. يقال: ما أَشبه خطَّه بتناشيرالصِّبيان. (المِنْشَارُ): أَداةٌ مسنَّنةٌ من الصُّلب يُشَقُّ بها الخشبُ وغيرُه. و- خشبةٌ ذات أَصابعَ يُذَرَّى بها البُرّ. (انظر: المِذْرَى). (ج) مَناشيرُ. و- الكَوْسَجُ. (انظر: كوسج بمعنى السمكة). (المَنْشَرُ): النَّشْرُ. و- مكانُ النَّشْر. يقال: نَشَر الثَّوبَ في المَنْشَر. (المَنْشُورُ) - يقال: رجلٌ مَنْشورٌ: منتشر الأَمر. و- بيانٌ بأَمر من الأُمور يذاع بين الناس ليعلموه. و- (في علم الهندسة): جسمٌ كثيرُ السطوح قاعدتاه أَو طرفاه مضلعان متساويان ومتماثلان ومتوازيان، وكل سطح من سطوحه الأُخرى الجانبية متوازي أَضلاع، وينسب المنشور عادة إلى شكل قاعدتيه، فيقال: منشور ثلاثيّ أَو رباعيّ، وهلمَّ جرًّا. و- (في علم الضوءِ): جسم منشوريٌّ ثلاثيٌّ مصنوعٌ من مادة شفَّافة كالزجاج، ويستخدم لدراسة انكسار الضوء. (النَّاشِرُ): مَنْ يحترف نَشْرَ الكتب وبيعَها. (محدثة). و- نوعٌ من الثَّعابين السامَّة ينشر رأْسه فيكون كالمغرفة. (مو). (النَّاشِرَةُ): أَحدُ الأَوردة تحت الجلد في باطن الذراع. (ج) نواشِرُ. (النِّشَارَةُ): حرفةُ النَّشَّار. (النُّشَارَةُ): ما سَقَطَ عند الشَّقِّ من الخشب. (النَّشْرُ): الرِّيح الطبِّيَة. و- القومُ المتفرِّقون لا يَجمعهم رئيس. يقال: جاءَ القومُ نَشْرًا. و- طبعُ الكتب والصحف وبيعُها. (محدثة). (النَّشْرَةُ): النَّسيمُ. و- بيانُ يُكتَبُ ويُنشَرُ ليُعْلَم ما فيه. (مو). (النُّشْرَةُ): رُقيةٌ يعالَجُ بها المريضُ ونحوُه. (النَّشَّارُ): مَنْ يحترف نشرَ الخشب. (النَّشُورُ): مبالغة النَّاشر. و- من الرياح: التي تثير السُّحُبَ وتنَشُرها. (النُّشُورُ): بعثُ الموتى يوم القيامة. (النَّشِيرُ): المنشورُ.

لسان العرب

ابن منظور (ت 711هـ)

نشر: النَّشْر: الرِّيح الطيِّبة؛ قَالَ مُرَقِّش: النَّشْر مِسْك، والوُجُوه دَنانِيرٌ، ... وأَطرافُ الأَكفِّ عَنَمْ أَراد: النَّشْرُ مثلُ رِيحِ الْمِسْكِ لَا يَكُونُ إِلا عَلَى ذَلِكَ لأَن النَّشْرَ عَرضٌ وَالْمِسْكَ جَوْهَرٌ، وَقَوْلُهُ: والوُجوه دَنَانِيرُ، الْوَجْهُ أَيضاً لَا يَكُونُ دِينَارًا إِنما أَراد مِثْلَ الدَّنَانِيرِ، وَكَذَلِكَ قَالَ: وأَطراف الأَكف عَنَم إِنما أَراد مثلَ العَنَم لأَن الْجَوْهَرَ لَا يَتَحَوَّلُ إِلى جَوْهَرٍ آخَرَ، وعَمَّ أَبو عُبَيْدٍ بِهِ فَقَالَ: الَّنشْر الرِّيحُ، مِنْ غَيْرِ أَن يُقَيِّدَهَا بِطَيِّبٍ أَو نَتْن، وَقَالَ أَبو الدُّقَيْش: النَّشْر رِيحُ فَمِ المرأَة وأَنفها وأَعْطافِها بَعْدَ النَّوْمِ؛ قَالَ إمرؤُ الْقَيْسِ: كأَن المُدامَ وصَوْبَ الغَمَامِ ... ورِيحَ الخُزامى ونَشْرَ القُطُرْ وَفِي الْحَدِيثِ: خَرَجَ مُعَاوِيَةُ ونَشْرُه أَمامَه، يَعْنِي ريحَ الْمِسْكِ؛ النَّشْر، بِالسُّكُونِ: الرِّيحُ الطَّيِّبَةُ، أَراد سُطوعَ رِيحِ الْمِسْكِ مِنْهُ. ونَشَر اللَّهُ الْمَيِّتَ يَنْشُره نَشْراً ونُشُوراً وأَنْشره فَنَشَر الميتُ لَا غَيْرَ: أَحياه؛ قَالَ الأَعشى: حَتَّى يقولَ الناسُ مِمَّا رَأَوْا: ... يَا عَجَباً لِلْمَيِّتِ النَّاشِرِ وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَانْظُرْ إِلَى الْعِظامِ كَيْفَ نُنْشِزُها؛ قرأَها ابْنُ عَبَّاسٍ: كَيْفَ نُنْشِرُها، وقرأَها الْحَسَنُ: نَنْشُرها؛ وَقَالَ الْفَرَّاءُ: مَنْ قرأَ كَيْفَ نُنشِرها، بِضَمِّ النُّونِ، فإِنْشارُها إِحياؤها، وَاحْتَجَّ ابْنُ عَبَّاسٍ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ثُمَّ إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ، قَالَ: وَمَنْ قرأَها نَنْشُرها وَهِيَ قِرَاءَةُ الْحَسَنِ فكأَنه يَذْهَبُ بِهَا إِلى النَّشْرِ وَالطَّيِّ، وَالْوَجْهُ أَن يُقَالَ: أَنشَرَ اللَّهُ الْمَوْتَى فَنَشَرُوا هُمْ إِذا حَيُوا وأَنشَرَهم اللَّهُ أَي أحْياهم؛ وأَنشد الأَصمَعي لأَبي ذُؤَيْبٍ: لَوْ كَانَ مِدْحَةُ حَيٍّ أَنشرَتْ أَحَداً، ... أَحْيا أُبوَّتَك الشُّمَّ الأَمادِيحُ قَالَ: وبعض بني الحرث كَانَ بِهِ جَرَب فَنَشَر أَي عَادَ وحَيِيَ. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: يُقَالُ نَشَرهُم اللَّهُ أَي بعثَهم كَمَا قَالَ تَعَالَى: وَإِلَيْهِ النُّشُورُ. وَفِي حَدِيثِ الدُّعاء: لَكَ المَحيا والمَمَات وإِليك النُّشُور. يُقَالُ: نَشَر الميتُ يَنْشُر نُشُوراً إِذا عَاشَ بَعْدَ الْمَوْتِ، وأَنْشَره اللَّهُ أَي أَحياه؛ وَمِنْهُ يَوْمُ النُّشُور. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، رضي اللَّهُ عَنْهُمَا: فَهلَّا إِلى الشام أَرضِ المَنْشَر أَي موضِع النُّشُور، وَهِيَ الأَرض الْمُقَدَّسَةُ مِنَ الشَّامِ يحشُر اللَّهُ الْمَوْتَى إِليها يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَهِيَ أَرض المَحْشَر؛ وَمِنْهُ الحديث: لا رَضاع إِلا مَا أَنشر اللَّحْمَ وأَنبت الْعَظْمَ [[. قوله [إِلَّا مَا أَنْشَرَ اللَّحْمَ وأنبت العظم] هكذا في الأصل وشرح القاموس. والذي في النهاية والمصباح: إلا ما أنشر العظم وأنبت اللحم]] أَي شَدَّهُ وَقَوَّاهُ مِنَ الإِنْشار الإِحْياء، قَالَ ابْنُ الأَثير: وَيُرْوَى بِالزَّايِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ نُشُراً بَيْنَ يَدَيْ رَحمتِه، وَقُرِئَ: نُشْراً ونَشْراً. والنَّشْر: الْحَيَاةُ. وأَنشر اللهُ الريحَ: أَحياها بَعْدَ مَوْتٍ وأَرسلها نَشْراً ونَشَراً، فأَما مَنْ قرأَ نُشُراً فَهُوَ جَمْعُ نَشُور مِثْلُ رَسُولٍ ورسُل، وَمَنْ قرأَ نُشْراً أَسكن الشينَ اسْتِخفافاً، وَمَنْ قرأَ نَشْراً فَمَعْنَاهُ إِحْياءً بِنَشْر السَّحَابِ الَّذِي فِيهِ الْمَطَرُ الَّذِي هُوَ حَيَاةُ كُلِّ شَيْءٍ، ونَشَراً شَاذَّةٌ؛ عَنِ ابْنِ جِنِّي، قَالَ: وَقُرِئَ بِهَا وَعَلَى هَذَا قَالُوا مَاتَتِ الرِّيحُ سكنتْ؛ قَالَ: إِنِّي لأَرْجُو أَن تَمُوتَ الرِّيحُ، ... فأَقعُد اليومَ وأَستَرِيحُ وَقَالَ الزَّجَّاجُ: مَنْ قرأَ نَشْراً فَالْمَعْنَى: وَهُوَ الَّذِي يُرسِل الرِّيَاحَ مُنْتَشِرة نَشْراً، وَمَنْ قرأَ نُشُراً فَهُوَ جَمْعُ نَشور، قَالَ: وَقُرِئَ بُشُراً، بِالْبَاءِ، جَمْعُ بَشِيرة كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَمِنْ آياتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ. ونَشَرتِ الريحُ: هَبَّتْ فِي يَوْمِ غَيْمٍ خَاصَّةً. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَالنَّاشِراتِ نَشْراً، قَالَ ثَعْلَبٌ: هِيَ الْمَلَائِكَةُ تنشُر الرَّحْمَةَ، وَقِيلَ: هِيَ الرِّيَاحُ تأْتي بِالْمَطَرِ. ابْنُ الأَعرابي: إِذا هبَّت الرِّيحُ فِي يَوْمِ غَيْمٍ قِيلَ: قَدْ نَشَرت وَلَا يَكُونُ إِلا فِي يَوْمِ غَيْمٍ. ونَشَرتِ الأَرض تنشُر نُشُوراً: أَصابها الربيعُ فأَنبتتْ. وَمَا أَحْسَنَ نَشْرها أَي بَدْءَ نباتِها. والنَّشْرُ: أَن يَخْرُجَ النَّبْت ثُمَّ يبطئَ عَلَيْهِ الْمَطَرُ فييبَس ثُمَّ يصيبَه مَطَرٌ فَيَنْبُتَ بَعْدَ اليُبْسِ، وَهُوَ رَدِيء للإِبل وَالْغَنَمِ إِذا رعتْه فِي أَوّل مَا يَظْهَرُ يُصيبها مِنْهُ السَّهام، وَقَدْ نَشَر العُشْب نَشْراً. قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: وَلَا يَضُرُّ النَّشْرُ الحافِرَ، وإِذا كَانَ كَذَلِكَ تَرَكُوهُ حَتَّى يَجِفَّ فَتَذْهَبَ عَنْهُ أُبْلَتُه أَي شرُّه وَهُوَ يَكُونُ مِنَ البَقْل والعُشْب، وَقِيلَ: لَا يَكُونُ إِلا مِنَ العُشْب، وَقَدْ نَشَرت الأَرض. وعمَّ أَبو عُبَيْدٍ بالنَّشْر جميعَ مَا خَرَجَ مِنْ نَبَاتِ الأَرض. الصِّحَاحُ: والنَّشْرُ الكلأُ إِذا يَبِسَ ثُمَّ أَصابه مَطَرٌ فِي دُبُرِ الصَّيْفِ فَاخْضَرَّ، وَهُوَ رَدِيءٌ لِلرَّاعِيَةِ يهرُب النَّاسُ مِنْهُ بأَموالهم؛ وَقَدْ نَشَرتِ الأَرض فَهِيَ ناشِرة إِذا أَنبتتْ ذَلِكَ. وَفِي حَدِيثِ مُعاذ: إِن كلَّ نَشْرِ أَرض يُسلم عَلَيْهَا صاحِبُها فإِنه يُخرِج عَنْهَا مَا أُعطِيَ نَشْرُها رُبْعَ المَسْقَوِيّ وعُشْرَ المَظْمَئِيِ؛ قَوْلُهُ رُبعَ المَسْقَوِيّ قَالَ: أَراه يَعْنِي رُبعَ العُشْر. قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: نَشْر الأَرض، بِالسُّكُونِ، مَا خَرَجَ مِنْ نَبَاتِهَا، وَقِيلَ: هُوَ فِي الأَصل الكَلأُ إِذا يَبِسَ ثُمَّ أَصابه مَطَرٌ فِي آخِرِ الصَّيف فَاخْضَرَّ، وَهُوَ رَدِيءٌ لِلرَّاعِيَةِ، فأَطلقه عَلَى كُلِّ نَبَاتٍ تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ. والنَّشْر: انتِشار الورَق، وَقِيلَ: إِيراقُ الشَّجَر؛ وَقَوْلُهُ أَنشده ابْنُ الأَعرابي: كأَن عَلَى أَكتافِهم نَشْرَ غَرْقَدٍ ... وَقَدْ جاوَزُوا نَيَّان كالنَّبَطِ الغُلْفِ يَجُوزُ أَن يَكُونَ انتشارَ الْوَرَقِ، وأَن يَكُونَ إِيراقَ الشَّجَرِ، وأَن يَكُونَ الرَّائِحَةَ الطَّيِّبَةَ، وَبِكُلِّ ذَلِكَ فَسَّرَهُ ابْنُ الأَعرابي. والنَّشْر: الجَرَب؛ عَنْهُ أَيضاً. اللَّيْثُ: النَّشْر الكلأُ يُهَيِّجُ أَعلاه وأَسفله ندِيّ أَخضر تُدْفِئُ مِنْهُ الإِبل إِذا رَعَتْهُ؛ وأَنشد لعُمير بْنِ حُبَابٍ: أَلا رُبَّ مَن تدعُو صَدِيقاً، وَلَوْ تَرى ... مَقالتَه فِي الغَيب، ساءَك مَا يَفْرِي مَقالتُه كالشَّحْم، مَا دَامَ شاهِداً، ... وَبِالْغَيْبِ مَأْثُور عَلَى ثُغرة النَّحْرِ يَسرُّك بادِيهِ، وَتَحْتَ أَدِيمِه ... نَمِيَّةُ شَرٍّ تَبْتَرِي عَصَب الظَّهر تُبِينُ لَكَ العَيْنان مَا هُوَ كاتِمٌ ... مِنَ الضِّغْن، والشَّحْناء بالنَّظَر الشَّزْر وفِينا، وإِن قِيلَ اصْطَلَحْنَا، تَضاغُنٌ ... كَمَا طَرَّ أَوْبارُ الجِرابِ عَلَى النَّشْر فَرِشْني بِخَيْرٍ طالَما قَدْ بَرَيْتَني، ... فخيرُ الْمَوَالِي مَنْ يَرِيشُ وَلَا يَبرِي يَقُولُ: ظاهرُنا فِي الصُّلح حسَن فِي مَرْآة الْعَيْنِ وَبَاطِنُنَا فَاسِدٌ كَمَا تحسُن أَوبار الجَرْبى عَنْ أَكل النَّشْر، وَتَحْتَهَا داءٌ مِنْهُ فِي أَجوافها؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَقِيلَ: النَّشْر فِي هَذَا الْبَيْتِ نَشَرُ الجرَب بَعْدَ ذَهَابِهِ ونَباتُ الوبَر عَلَيْهِ حَتَّى يَخْفَى، قَالَ: وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ. يُقَالُ: نَشِرَ الجرَب يَنْشَر نَشَراً ونُشُوراً إِذا حَيِيَ بَعْدَ ذَهَابِهِ. وإِبل نَشَرى إِذا انْتَشَرَ فِيهَا الجَرب؛ وَقَدْ نَشِرَ البعيرُ إِذا جَرِب. ابْنُ الأَعرابي: النَّشَر نَبات الوبَر على الجرَب بعد ما يَبرأُ. والنَّشْر: مَصْدَرُ نَشَرت الثوب أَنْشُر نَشْراً. الْجَوْهَرِيُّ: نَشَر المتاعَ وغيرَه ينشُر نَشْراً بَسَطَه، وَمِنْهُ رِيحٌ نَشُور وَرِيَاحٌ نُشُر. والنَّشْر أَيضاً: مَصْدَرُ نَشَرت الْخَشَبَةَ بالمِنْشار نَشْراً. والنَّشْر: خِلَافُ الطَّيِّ. نَشَر الثوبَ وَنَحْوَهُ يَنْشُره نَشْراً ونَشَّره: بَسَطه. وَصُحُفٌ مُنَشَّرة، شُدّد لِلْكَثْرَةِ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه لَمْ يخرُج فِي سَفَر إِلا قَالَ حِينَ ينهَض مِنْ جُلوسه: اللَّهُمَّ بِكَ انتَشَرت؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: أَي ابتدأْت سفَري. وكلُّ شَيْءٍ أَخذته غَضًّا، فَقَدْ نَشَرْته وانْتَشَرته، ومَرْجِعه إِلى النَّشْر ضِدِّ الطَّيِّ، وَيُرْوَى بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ. وَفِي الْحَدِيثِ: إِذا دَخَل أَحدكم الحمَّام فَعَلَيْهِ بالنَّشِير وَلَا يَخْصِف؛ هُوَ المِئْزر سُمِّيَ بِهِ لأَنه يُنْشَر ليُؤْتَزَرَ بِهِ. والنَّشِيرُ: الإِزار مِنْ نَشْر الثَّوْبِ وبسْطه. وتَنَشَّر الشيءُ وانْتَشَر: انْبَسَط. وانْتَشَر النهارُ وَغَيْرُهُ: طَالَ وامْتدّ. وانتشَر الخبرُ: انْذاع. ونَشَرت الخبرَ أَنشِره وأَنشُره أَي أَذعته. والنَّشَر: أَن تَنْتَشِر الغنمُ بِاللَّيْلِ فَتَرْعَى. والنَّشَر: أَن ترعَى الإِبل بَقْلًا قَدْ أَصابه صَيف وَهُوَ يَضُرُّهَا، وَيُقَالُ: اتَّقِ عَلَى إِبلك النَّشَر، وَيُقَالُ: أَصابها النَّشَر أَي ذُئِيَتْ عَلَى النَّشَر، وَيُقَالُ: رأَيت الْقَوْمَ نَشَراً أَي مُنْتشِرين. وَاكْتَسَى البازِي رِيشًا نَشَراً أَي مُنتشِراً طَوِيلًا. وانتشَرت الإِبلُ وَالْغَنَمُ: تَفَرَّقَتْ عَنْ غِرّة مِنْ رَاعِيهَا، ونَشَرها هُوَ ينشُرها نشْراً، وَهِيَ النَّشَر. والنَّشَر: الْقَوْمُ المتفرِّقون الَّذِينَ لَا يَجْمَعُهُمْ رَئِيسٌ. وَجَاءَ الْقَوْمُ نَشَراً أَي متفرِّقين. وَجَاءَ ناشِراً أُذُنيه إِذا جَاءَ طامِعاً؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. والنَّشَر، بِالتَّحْرِيكِ: المُنتشِر. وضَمَّ اللَّهُ نَشَرَك أَي مَا انتشَر مِنْ أَمرِك، كَقَوْلِهِمْ: لَمَّ اللَّهُ شَعَثَك وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: فرَدَّ نَشَر الإِسلام عَلَى غَرِّهِ أَي رَدَّ مَا انْتَشَرَ مِنَ الإِسلام إِلى حَالَتِهِ الَّتِي كَانَتْ عَلَى عَهْدِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، تَعْنِي أَمرَ الرِّدة وَكِفَايَةَ أَبيها إِيّاه، وَهُوَ فَعَلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ. أَبو الْعَبَّاسِ: نَشَرُ الْمَاءِ، بِالتَّحْرِيكِ، مَا انْتَشَرَ وَتَطَايَرَ مِنْهُ عِنْدَ الْوُضُوءِ. وسأَل رَجُلٌ الحسَن عَنِ انتِضاح الْمَاءِ فِي إِنائه إِذا توضأَ فَقَالَ: وَيْلَكَ أَتملك نَشَر الْمَاءِ ؟ كُلُّ هَذَا مُحَرَّكُ الشِّينِ مِنْ نَشَرِ الْغَنَمِ. وَفِي حَدِيثِ الْوُضُوءِ: فإِذا اسْتنْشَرتَ واستنثرتَ خرجتْ خَطايا وَجْهِكَ وَفِيكَ وخَياشِيمك مَعَ الْمَاءِ، قَالَ الْخَطَّابِيُّ: الْمَحْفُوظُ اسْتَنْشيت بِمَعْنَى استنْشقْت، قَالَ: فإِن كَانَ مَحْفُوظًا فَهُوَ مِنَ انتِشار الْمَاءِ وَتَفَرُّقِهِ. وانتشَر الرَّجُلُ: أَنعظ. وانتشَر ذكَرُه إِذا قَامَ. ونَشَر الْخَشَبَةَ ينشُرها نَشْرًا: نَحتها، وَفِي الصِّحَاحِ: قَطَعَهَا بالمِنْشار. والنُّشارة: مَا سَقَطَ مِنْهُ. والمِنْشار: مَا نُشِر بِهِ. والمِنْشار: الخَشَبة الَّتِي يُذرَّى بِهَا البُرُّ، وَهِيَ ذَاتُ الأَصابع. والنواشِر: عَصَب الذِّرَاعِ مِنْ دَاخِلٍ وَخَارِجٍ، وَقِيلَ: هِيَ عُرُوق وعَصَب فِي بَاطِنِ الذِّرَاعِ، وَقِيلَ: هِيَ العَصَب الَّتِي فِي ظَاهِرِهَا، وَاحِدَتُهَا نَاشِرَةٌ. أَبو عَمْرٍو والأَصمعي: النواشِر والرَّواهِش عُرُوقُ باطِن الذِّرَاعِ؛ قَالَ زُهَيْرٍ: مَراجِيعُ وَشْمٍ فِي نَواشِرِ مِعْصَمِ الْجَوْهَرِيُّ: النَّاشِرة وَاحِدَةُ النَّواشِر، وَهِيَ عُرُوقُ بَاطِنِ الذِّرَاعِ. وانتِشار عَصَب الدَّابَّةِ فِي يَدِهِ: أَن يُصِيبَهُ عَنَتٌ فَيَزُولَ العَصَب عَنْ مَوْضِعِهِ. قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: الانْتِشار الانتِفاخ فِي العصَب للإِتعاب، قَالَ: والعَصَبة الَّتِي تنتشِر هِيَ العُجَاية. قَالَ: وتحرُّك الشَّظَى كانتِشار العَصَب غَيْرَ أَن الفرَس لانتِشار العَصَب أَشدُّ احْتِمَالًا مِنْهُ لِتَحَرُّكِ الشَّظَى. شَمِرٌ: أَرض ماشِرة وَهِيَ الَّتِي قَدِ اهتزَّ نَبَاتُهَا وَاسْتَوَتْ وروِيت مِنَ المطَر، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَرض نَاشِرَةٌ بِهَذَا الْمَعْنَى. ابْنُ سِيدَهْ: والتَّناشِير كِتَابٌ للغِلمان فِي الكُتَّاب لَا أَعرِف لَهَا وَاحِدًا. والنُّشرةُ: رُقْيَة يُعالَج بِهَا الْمَجْنُونُ والمرِيض تُنَشَّر عَلَيْهِ تَنْشِيراً، وَقَدْ نَشَّر عَنْهُ، قَالَ: وَرُبَّمَا قَالُوا للإِنسان الْمَهْزُولِ الهالكِ: كأَنه نُشْرة. والتَّنْشِير: مِنَ النُّشْرة، وَهِيَ كالتَّعوِيذ والرُّقية. قَالَ الْكِلَابِيُّ: وإِذا نُشِر المَسْفُوع كَانَ كأَنما أُنْشِط مِنْ عِقال أَي يَذْهَبُ عَنْهُ سَرِيعًا. وَفِي الْحَدِيثِ أَنه قَالَ: فَلَعَلَّ طَبًّا أَصابه يَعْنِي سِحْراً، ثُمَّ نَشَّره بِ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ أَي رَقَاهُ؛ وَكَذَلِكَ إِذا كَتب لَهُ النُّشْرة. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه سُئل عَنِ النُّشْرة فَقَالَ: هِيَ مِنْ عَمَل الشَّيْطَانِ؛ النُّشرة، بِالضَّمِّ: ضرْب مِنَ الرُّقية والعِلاج يعالَج بِهِ مَنْ كَانَ يُظن أَن بِهِ مَسًّا مِنَ الجِن، سُمِّيَتْ نُشْرة لأَنه يُنَشَّر بِهَا عَنْهُ مَا خامَرَه مِنَ الدَّاء أَي يُكشَف ويُزال. وَقَالَ الْحَسَنُ: النُّشْرة مِنَ السِّحْر؛ وَقَدْ نَشَّرت عَنْهُ تَنشِيراً. وناشِرة: اسْمُ رَجُلٍ؛ قَالَ: لَقَدْ عَيَّل الأَيتامَ طَعنةُ ناشِرَهْ ... أَناشِرَ، لَا زالتْ يمينُك آشِرَهْ أَراد: يَا ناشِرَةُ فرخَّم وَفَتَحَ الرَّاءَ، وَقِيلَ: إِنما أَراد طَعْنَةَ ناشِر، وَهُوَ اسْمُ ذَلِكَ الرَّجُلِ، فأَلحق الْهَاءَ لِلتَّصْرِيعِ، قَالَ: وَهَذَا لَيْسَ بِشَيْءٍ لأَنه لَمْ يُرْوَ إِلا أَناشِر، بِالتَّرْخِيمِ، وَقَالَ أَبو نُخَيلة يذكُر السَّمَك: تَغُمُّه النَّشْرة والنَّسِيمُ، ... وَلَا يَزالُ مُغْرَقاً يَعُومُ فِي الْبَحْرِ، والبحرُ لَهُ تَخْمِيمُ، ... وأُمُّه الواحِدة الرَّؤُومُ تَلْهَمُه جَهْلًا، وَمَا يَرِيمُ يَقُولُ: النَّشْرة وَالنَّسِيمُ الَّذِي يُحيي الْحَيَوَانَ إِذا طَالَ عَلَيْهِ الخُمُوم والعَفَن والرُّطُوبات تغُم السَّمَكَ وتكرُبه، وأُمّه الَّتِي وَلَدَتْهُ تأْكله لأَن السَّمَك يأْكل بعضُه بَعْضًا، وَهُوَ فِي ذَلِكَ لَا يَرِيمُ مَوْضِعَهُ. ابْنُ الأَعرابي: امرأَة مَنْشُورة ومَشْنُورة إِذا كَانَتْ سخيَّة كَرِيمَةً، قَالَ: وَمِنَ المَنْشُورة قوله تعالى: نُشُراً بَيْنَ يدَيْ رحمتِه؛ أَي سَخاء وكَرَماً. والمَنْشُور مِنْ كُتب السُّلْطَانِ: مَا كَانَ غَيْرَ مَخْتُومٍ. ونَشْوَرَت الدَّابَّةُ مِنْ عَلَفها نِشْواراً: أَبقتْ مِنْ عَلَفِهَا؛ عَنْ ثَعْلَبٍ، وَحَكَاهُ مَعَ المِشْوار الَّذِي هُوَ مَا أَلقتِ الدَّابَّةُ مِنْ عَلَفها، قَالَ: فَوَزْنُهُ عَلَى هَذَا نَفْعَلَتْ، قَالَ: وَهَذَا بِنَاءٌ لَا يُعرف. الْجَوْهَرِيُّ: النِّشْوار مَا تُبقيه الدَّابَّةُ مِنَ العَلَف، فارسي معرب.