المعجم الوسيط
مجمع اللغة العربية بالقاهرة
(نَطَعَ) اللُّقمةَ -َ نَطْعاً: أَكَلَ منها ثمَّ ردّها إلى الخِوان. فهو ناطِعٌ.
(نُطِعَ) لونُه نَطْعًا: تغيَّر.
(تَنَطَّعَ) فلانٌ: جَعَلَ الطعامَ في نِطْعِه. و- في الشيءِ: غالَى وتكلَّفَ فيه. يقال: تَنَطَّعَ في كلامه: تفصَّحَ فيه وتعمَّق. وتنطَّعَ في شَهَواته: تأَنَّقَ فيها وتشبَّع منها. ويقال: تنطعَ في عمله: تحذَّق فيه.
(النُّطَاعَةُ): اللُّقْمَة يؤكل نصفُها فتردّ إلى الخِوان.
(النَّطِعُ، والنَّطَعُ): بِسَاطٌ من الجلد، كثيراً ما كان يُقتَلُ فوقَه المحكومُ عليه بالقتل. يقال: عَلَيَّ بالسيف والنِّطْع، وكسا بيتَ الله بالأَنْطاع. (ج) أَنْطاعٌ، ونُطُوعٌ، وأَنْطُعُ. و- ظَهْرُ الغارِ الأَعلى، وهو موضعُ اللِّسان من الحَنَكِ. ويقال: هذا من الحروف النَّطْعِيَّة: التي تخرج من هذا الموضع، وهي (الطاء، والدال، والتاء). (ج) نُطُوعٌ.
(النُّطُعُ): المتشدِّقون في كلامهم.
لسان العرب
ابن منظور (ت 711هـ)
نطع: النَّطْعُ والنَّطَعُ والنِّطْعُ والنِّطَعُ مِنَ الأَدَمِ: مَعْرُوفٌ؛ قَالَ التَّمِيمِيُّ:
يَضْرِبْنَ بالأَزِمَّةِ الخُدُودا، ... ضَرْبَ الرِّياحِ النِّطَعَ المَمْدُودا
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: أَنكر أَبو زِيَادٌ نَطْع وَقَالَ نِطْع، وأَنكر عَلِيُّ بْنُ حَمْزةَ نَطَع وأَثبت نِطَع لَا غَيْرَ، وَحَكَى ابْنُ سِيدَهْ عَنِ ابْنِ جِنِّي قَالَ: اجْتَمَعَ أَبو عَبْدِ اللَّهِ ابن الأَعرابي وأَبو زِيَادٍ الْكِلَابِيُّ عَلَى الجِسْرِ فسأَل أَبو زِيَادٍ أَبا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ قوْلِ النابغةِ:
عَلَى ظَهْرِ مِبْناةٍ جدِيدٍ سُيُورُها
فَقَالَ أَبو عَبْدِ اللَّهِ: النَّطْعُ، بِالْفَتْحِ، فَقَالَ أَبو زِيَادٍ: لَا أَعرفه، فَقَالَ: النِّطْعُ، بِالْكَسْرِ، فَقَالَ أَبو زِيَادٍ: نَعَمْ وَالْجَمْعُ أَنْطُعٌ وأَنْطاعٌ ونُطُوعٌ. والنُّطاعةُ والقُطاعةُ والقُضاضةُ: اللُّقْمةُ يُؤكل نِصْفُها ثُمَّ تُرَدُّ إِلى الخِوانِ، وَهُوَ عَيْبٌ. يُقَالُ: فُلَانٌ لاطِعٌ ناطِعٌ قاطِعٌ. والنِّطْعُ والنِّطَعُ والنَّطَعُ والنَّطَعةُ: مَا ظهرَ مِنْ غارِ الفَمِ الأَعلى، وَهِيَ الجِلْدةُ المُلْتَزِقةُ بِعَظْمِ الخُلَيْقاءِ فِيهَا آثَارٌ كالتَّحْزِيزِ، وَهُنَاكَ مَوقِعُ اللِّسَانِ فِي الحَنَكِ، وَالْجَمْعُ نُطُوعٌ لَا غَيْرَ، وَيُقَالُ لِمَرْفَعِه مِنْ أَسْفَلِه الفِراشُ. والتَّنَطُّعُ فِي الْكَلَامِ: التَّعَمُّقُ فِيهِ مأْخوذ مِنْهُ. وَفِي الْحَدِيثِ:
هَلَكَ المُتَنَطِّعُونَ؛ هُمُ المُتَعَمِّقُونَ المُغالُونَ فِي الكلامِ الَّذِينَ يتَكلمون بأَقْصَى حُلُوقِهم تَكَبُّراً كَمَا
قَالَ النَّبِيُّ، ﷺ: إِنَّ أَبْغَضَكُم إِليّ الثَّرْثارُونَ المُتَفَيْهِقُون، وَكُلٌّ مِنْهَا مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هُوَ مأْخوذ مِنَ النِّطَعِ وَهُوَ الغارُ الأَعْلى فِي الفَمِ، قَالَ: ثُمَّ اسْتُعْمِلَ فِي كُلِّ تَعَمُّقٍ قوْلًا وفِعْلًا. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَنْ تَزالوا بخَيْرٍ مَا عَجَّلْتُم الفِطْرَ وَلَمْ تَنَطَّعُوا تَنَطُّعَ أَهْلِ العِراقِ
أَي تَتَكَلَّفُوا الْقَوْلَ وَالْعَمَلَ، وَقِيلَ: أَراد بِهِ هَاهُنَا الإِكثارَ مِنَ الأَكلِ والشرْبِ والتوسُّعَ فِيهِ حَتَّى يَصِلَ إِلى الغارِ الأَعْلى، وَيُسْتَحَبُّ لِلصَّائِمِ أَن يُعَجِّلَ الفِطْرَ بتَناوُلِ القَليلِ مِنَ الفَطُورِ. وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ: إِيّاكُم والتَّنَطُّعَ والاخْتِلافَ فإِنما هُوَ كَقَوْلِ أَحدكم هَلُمَّ وتعالَ؛ أَراد النهْيَ عَلَى المُلاحاةِ فِي القِراءاتِ المختلفةِ وأَنّ مَرْجِعَها كُلِّها إِلى وَجْهٍ وَاحِدٍ مِنَ الصَّوَابِ كَمَا أَن هَلُمَّ بِمَعْنَى تعالَ. ابْنُ الأَعرابي: النُّطُعُ المُتَشَدِّقُون فِي كَلَامِهِمْ. وتَنَطَّعَ فِي الْكَلَامِ وتَنَطَّسَ إِذا تأَنَّقَ فِيهِ وتَعَمَّقَ. وتَنَطَّعَ فِي شَهَواتِه: تأَنَّقَ. ويقال: وطِئْنا نِطَاع بَنِي فُلَانٍ أَي دخَلْنا أَرْضَهم. قَالَ: وجَنابُ القومِ نِطاعُهم. قَالَ الأَزهري: ونَطاعِ بِوَزْنِ قَطامِ ماءٌ فِي بلادِ بَنِي تَمِيمٍ وَقَدْ ورَدْتُه. يُقَالُ: شَرِبَتْ إِبلُنا مِنْ ماءِ نَطاعِ، وَهِيَ رَكِيّةٌ عَذْبةُ الْمَاءِ غَزِيرَتُه. ويومُ نطاعِ: يومٌ مِنْ أَيامِ الْعَرَبِ؛ قَالَ الأَعشى:
بظُلْمِهِمْ بِنَطاعِ المَلْكَ ضاحِيةً، ... فَقَدَ حَسَوْا بَعْدُ مِنْ أَنْفاسِها جُرَعا