المعجم الوسيط
مجمع اللغة العربية بالقاهرة
(نَطَلَ) الخمرَ -ُ نَطْلاً، ونُطُولاً: عصَرَها. و- الماءَ: صَبَّه يسيرًا. و- المريضَ: صببَّ عَلَيه السائلَ شيئًا بعد شيء يعالجه به.
(نَطَّلَ) المريضَ: نَطَلَه.
(انْتَطَلَ) من الإِناءِ: اصطبَّ منه يسيراً.
(المَنْطَلَةُ): المَعْصَرَة. (ج) مَناطِل.
(النَّاطِلُ): قَدَحٌ صَغيرٌ يُرِي فيه الخَمَّارُ أُنموذَجَ الخَمْر. و- كُوزٌ يكال به السائل. و- الفَضْلةُ تبقى في المكيال. و- الجُرعةُ من الماء أَو النَّبيذ أَو نحوهما. ويقال: ما ظفِرتُ منه بناطِلٍ: بشيء. (ج) نَوَاطِلُ.
(النَّطْلُ): خُثَارَةُ الشَّرَاب.
(النُّطْلَةُ): الجُرْعَةُ. و- الشَّيءُ اليسير. يقال: أَخذ من الإِناء نُطْلَة.
(النَّيْطَلُ): الدَّلو. و- الكُوزُ يُكال به السائلُ. ويقال: فلانٌ نَيْطَلٌ: داهية. ورماه الله بالنَّيْطَل: بالهلاك. (ج) نَياطِلُ.
لسان العرب
ابن منظور (ت 711هـ)
نطل: النَّطْلُ: مَا عَلَى طُعْمِ الْعِنَبِ مِنَ القِشْر. والنَّطْلُ: مَا يُرْفَع مِنْ نَقِيع الزَّبِيبِ بَعْدَ السُّلاف، وإِذا أَنْقَعْت الزَّبِيبَ فأَوّل مَا يُرْفَع مِنْ عُصارتِه هُوَ السُّلاف، فإِذا صُبَّ عَلَيْهِ الْمَاءُ ثَانِيَةً فَهُوَ النَّطْل؛ وَقَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ يَصِفُ الْخَمْرَ:
مِمَّا تُعَتَّق فِي الدِّنانِ كأَنها، ... بِشفاهِ ناطِلِه، ذَبِيحُ غَزالِ
وَقَالَ ثَعْلَبٌ: النَّأْطَل، يُهْمز وَلَا يُهْمز، القدَح الصَّغِيرُ الَّذِي يُري الخمَّارُ فِيهِ النَّمُوذَج. ابْنُ الأَعرابي: والنَّطْلُ اللَّبَنُ الْقَلِيلُ. والنَّاطِلُ: الجُرْعة مِنَ الْمَاءِ واللبنِ والنبيذِ؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:
فَلَوْ أَنّ مَا عندَ ابنِ بُجْرةَ عندَها ... مِنَ الخَمْرِ، لَمْ تَبْلُلْ لَهاتي بنَاطِل
قَوْلُهُ مِنَ الْخَمْرِ مُتَّصِلٌ بِعِنْدَ الَّتِي فِي الصِّلَةِ، وَعِنْدَهَا الثَّانِيَةُ خَبَرُ أَن، التَّقْدِيرُ: فَلَوْ أَن مَا عِنْدَ ابْنِ بُجْرَةَ مِنَ الْخَمْرِ عِنْدَهَا، فَفَصَلَ بَيْنَ الصِّلَةِ وَالْمَوْصُولِ، وَقِيلَ: النَّاطِلُ الخمرُ عامَّة. يُقَالُ: مَا بِهَا طَلٌّ وَلَا نَاطِلٌ، فالناطلُ مَا تَقَدَّمَ، والطَّلُّ اللبَن. والناطِلُ أَيضاً: الْفَضْلَةُ تَبْقَى فِي المِكْيال. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ: كَرِه أَن يُجعل نَطْلُ النَّبيذ فِي النَّبيذ ليشتدَّ بالنَّطْل؛ هُوَ أَن يُؤْخَذَ سُلاف النَّبيذ وَمَا صَفَا مِنْهُ، فإِذا لَمْ يَبْقَ مِنْهُ إِلَّا العَكَر والدُّرْدِيُّ صبَّ عَلَيْهِ مَاءٌ وخُلِط بِالنَّبِيذِ الطَّريِّ ليشتدَّ. يُقَالُ: مَا فِي الدَّنِّ نَطْلة ناطِل أَي جُرْعة، وَبِهِ سُمِّيَ القدَح الصَّغِيرُ الَّذِي يَعْرِض فِيهِ الخمَّار أُنْموذَجَه ناطِلًا. والناطِلُ والناطَلُ والنَّيْطَل والنَّأْطَل: مِكْيَالُ الشَّراب وَاللَّبَنِ؛ قَالَ لَبِيدٌ:
تكُرُّ عَلَيْنَا بالمِزاجِ النَّيَاطِلُ
أَبو عَمْرٍو: النَّيَاطِل مَكاييل الْخَمْرِ، وَاحِدُهَا نأْطَل، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ ناطِل، بِكَسْرِ الطَّاءِ غَيْرِ مَهْمُوزٍ والأَول مَهْمُوزٌ. اللَّيْثُ: الناطِلُ مِكْيَالٌ يُكَالُ بِهِ اللَّبَنُ وَنَحْوُهُ، وَجَمْعُهُ النَّواطِل. أَبو تُرَابٍ: يُقَالُ انْتَطَلَ فُلَانٌ مِنَ الزِّقِّ نَطْلَةً وامتَطَل مَطْلة إِذا اصْطَبَّ مِنْهُ شَيْئًا يَسِيرًا. الْجَوْهَرِيُّ: النَّاطِل، بِالْكَسْرِ غَيْرَ مَهْمُوزٍ، كُوزٌ كَانَ يُكَالُ بِهِ الْخَمْرُ، وَالْجَمْعُ النَّيَاطِل. قال ابْنُ بَرِّيٍّ: قَوْلُ الْجَوْهَرِيِّ الْجَمْعُ نَيَاطِل هُوَ قَوْلُ أَبي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، قَالَ: وَالْقِيَاسُ منعُه لأَن فاعِلًا لَا يُجْمَعُ عَلَى فَياعِل، قَالَ: وَالصَّوَابُ أَن نَيَاطِل جَمْعُ نَيْطَل لُغَةٌ فِي الناطَل والناطِل؛ حَكَاهَا ابْنِ الأَنباري عَنْ أَبيه عَنِ الطَّوْسِيِّ. ونَطَل الخَمر: عصَرها. والنِّطْل: خُثارةُ الشَّرَابِ. والنَّيْطَل: الدَّلْوُ، مَا كَانَتْ؛ قَالَ:
ناهَبْتهم بِنَيْطَلٍ جَرُوفِ، ... بِمَسْك عَنْزٍ مِنْ مُسُوك الرِّيفِ
الْفَرَّاءُ: إِذا كَانَتِ الدَّلْوُ كَبِيرَةً فَهِيَ النَّيْطَل. وَيُقَالُ: نَطَل فُلَانٌ نَفْسَهُ بِالْمَاءِ نَطْلًا إِذا صبَّ عَلَيْهِ مِنْهُ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ يَتعالَج بِهِ. والنِّئْطِلُ والنَّيْطَلُ: الدَّاهِيَةُ. وَرَجُلٌ نَيْطَل: داهٍ. وَمَا فِيهِ نَاطِلٌ أَي شَيْءٌ. الأَصمعي: يُقَالُ جَاءَ فُلَانٌ بالنِّئْطِل والضِّئْبِل، وَهِيَ الدَّاهِيَةُ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: جَمْعُ النِّئْطِل نَآطِل؛ وأَنشد:
قَدْ عَلِمَ النآطِلُ الأَصْلالُ، ... وعلماءُ الناسِ والجهَّالُ،
وَقْعي إِذا تَهافَتَ الرُّؤالُ
قَالَ: وَقَالَ الْمُتَلَمِّسُ فِي مُفْرَدِهِ:
وعَلِمْتُ أَنِّي قَدْ رُمِيتُ بِنِئْطِلٍ، ... إِذْ قيلَ: صارَ مِنَ آلِ دَوْفَنَ قَوْمَسُ
دَوْفَن: قَبِيلَةٌ، وقَوْمَس: أَمير. ونطلْت رأْس الْعَلِيلِ بالنَّطول: وَهُوَ أَن تَجْعَلَ الْمَاءَ الْمَطْبُوخَ بالأَدْوية فِي كُوزٍ ثُمَّ تصبَّه عَلَى رأْسه قَلِيلًا قَلِيلًا. وَفِي حَدِيثِ ظَبْيَانَ: وَسَقَوْهُمْ بِصَبِير النَّيْطَل؛ النَّيْطَلُ: الموتُ وَالْهَلَاكُ، وَالْيَاءُ زَائِدَةٌ، والصَّبِيرُ السَّحَابُ، وَاللَّهُ أَعلم.