معاني الكلمات

نفد

شرح «نفد» كما ورد في المعجم الوسيط ولسان العرب.

المعجم الوسيط

مجمع اللغة العربية بالقاهرة

(نَفِدَ) الشيءُ -َ نَفَدًا، ونَفَادًا: فَنِيَ وذَهَب. وفي التنزيل العزيز: قُلْ لَوْ كَانَ البَحْرُ مِدَادًا لِكلِمَاتِ رَبَّي لَنَفِدَ البَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفدَ كَلِمَاتُ رَبِّي. (أَنْفَدَ) فلانٌ: فَنِيَ زادُه وذهب مالُه. و- الشيءَ: أَفْنَاه. (نَافَدَهُ): حاكَمَه وخاصمَهُ ليقطعَ حُجَّته. (انْتَفَدَ) الشيءَ: أَنْفَدَه. و- الحقَّ: استَوفاه. ويقال: انْتفَدَ منه. و- اللَّبَنَ: حلَبَه ولم يُبق منه شيئًا. (تنَافَدَ) القَومُ: تخاصَمُوا وأَدلَى كلٌّ بحجَّته. (اسْتَنْفَدَ) الشيءَ: أَنفدَه. ويقال: استنفَد وُسْعَه: استفرَغَهُ. واستنفدَ الأمرُ أَغراضَه: حقَّقَها ولم يَبْقَ داعٍ لوجوده. (مج). (المُنَافِدُ) - يقال: خَصْم مُنافِدٌ: يستفرغ جهْده في الخصومة. (المُنْتفدُ) - يقال: فلانٌ مُنتفَدُ فلانٍ: إذا نَفِدَ ما عنده أَمدّه ذاك بالنّفقة. (النَّفَادُ): الفَناء. وفي التنزيل العزيز: إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَالَهُ مِنْ نَفَادٍ.

لسان العرب

ابن منظور (ت 711هـ)

نفد: نَفِدَ الشيءُ نَفَداً ونَفاداً: فَنِيَ وذهَب. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: مَا نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: مَعْنَاهُ مَا انقَطَعَتْ وَلَا فَنِيَتْ. وَيُرْوَى أَن الْمُشْرِكِينَ قَالُوا فِي الْقُرْآنِ: هَذَا كلامٌ سَيَنْفَدُ وَيَنْقَطِعُ، فأَعلم اللَّهُ تَعَالَى أَنّ كَلَامَهُ وحِكْمَتَه لَا تَنْفَدُ؛ وأَنْفَدَه هُوَ واسْتَنْفَدَه. وأَنْفَدَ القومُ إِذا نَفِدَ زادُهم أَو نَفِدَتْ أَموالُهم؛ قَالَ ابْنُ هَرْمَةَ: أَغَرّ كَمِثْلِ البَدْرِ يَسْتَمْطِرُ النَّدَى، ... ويَهْتَزُّ مُرْتاحاً إِذا هو أَنْفَدَا واسْتَنْفَدَ القومُ مَا عِنْدَهُمْ وأَنْفَدُوه. واسْتَنْفَدَ وُسْعَه أَي اسْتَفْرَغَه. وأَنْفَدَتِ الرَّكِيَّةُ: ذَهَبَ مَاؤُهَا. والمُنافِدُ: الَّذِي يُحاجُّ صاحبَه حَتَّى يَقْطَع حُجَّتَه وتَنْفَدَ. ونافَدْتُ الخَصْمَ مُنافَدةً إِذا حاجَجْتَه حَتَّى تَقْطَعَ حُجَّتَه. وخَصْم مُنافِدٌ: يَسْتَفْرِغُ جُهْدَه فِي الْخُصُومَةِ؛ قَالَ بَعْضُ الدَّبِيرِيِّينَ: وَهُوَ إِذا مَا قِيلَ: هَلْ مِنْ وافِدِ؟ ... أَو رجُلٍ عَنْ حقِّكُم مُنافِدِ؟ يكونُ للغائِبِ مِثْلَ الشاهِدِ وَرَجُلٌ مُنافِدٌ: جَيِّدُ الِاسْتِفْرَاغِ لِحُجَجِ خَصْمِه حَتَّى يُنْفِدَها فَيَغْلِبَه. وَفِي الْحَدِيثِ: إِنْ نافَدْتَهم نافَدُوك، قَالَ: وَيُرْوَى بِالْقَافِ، وَقِيلَ: نَافَذُوكَ، بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ. ابْنُ الأَثير: وَفِي حَدِيثِ أَبي الدَّرْدَاءِ: إِنْ نافَدْتَهم نافَدُوك؛ نافَدْتُ الرجلَ إِذا حاكَمْتَه أَي إِن قلتَ لَهُمْ قَالُوا لَكَ؛ قَالَ: وَيُرْوَى بِالْقَافِ وَالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ. وَفِي فُلَانٍ مُنْتَفَدٌ عَنْ غَيْرِهِ: كَقَوْلِكَ مَنْدُوحَةٌ؛ قَالَ الأَخطل: لقدْ نَزَلْت بِعبْدِ اللهِ مَنْزِلةً، ... فِيهَا عَنِ العَقْب مَنْجاةٌ ومُنْتَفَدُ وَيُقَالُ: إِنَّ فِي مَالِهِ لَمُنْتَفَداً أَي لَسَعَةً. وانتَفَدَ مِنْ عَدْوِه: استوْفاهُ؛ قَالَ أَبو خِرَاشٍ يَصِفُ فَرَسًا: فأَلْجَمَها فأَرْسَلَها عَلَيْهِ، ... وولَّى، وَهُوَ مُنْتَفِدٌ بَعِيدُ وَقَعَدَ مُنْتَفِداً أَي مُتَنَحِّياً؛ هَذِهِ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ: إِنكم مَجْمُوعُونَ فِي صَعيدٍ وَاحِدٍ يَنْفُدُكُم البَصَرُ. يُقَالُ: نَفَدَني بَصَرُه إِذا بَلَغَني وجاوَزَني. وأَنفَدْتُ القومَ إِذا خَرَقْتَهم ومَشَيْتَ فِي وَسَطِهم، فإِن جُزْتَهم حَتَّى تُخَلِّفَهم قُلْتَ: نَفَدْتُهم، بِلَا أَلف؛ وَقِيلَ: يُقَالُ فِيهَا بالأَلف، قِيلَ: الْمُرَادُ بِهِ يَنْفُدُهم بصرُ الرحمنِ حَتَّى يأْتِيَ عَلَيْهِمْ كلِّهم، وَقِيلَ: أَراد يَنْفُدُهم بَصَرُ النَّاظِرِ لِاسْتِوَاءِ الصعيدِ. قَالَ أَبو حَاتِمٍ: أَصحاب الْحَدِيثِ يَرْوُونَهُ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ وإِنما هُوَ بِالْمُهْمَلَةِ أَي يَبْلُغُ أَوَّلَهم وآخِرَهم حَتَّى يَرَاهُمْ كلَّهم ويَسْتَوْعِبَهم، مِنْ نَفَدَ الشيءُ وأَنفَدْتُه؛ وحملُ الْحَدِيثِ عَلَى بَصَرِ المُبْصِر أَولى مِنْ حَمْلِهِ عَلَى بَصَرِ الرَّحْمَنِ، لأَن اللَّهَ، عَزَّ وَجَلَّ، يَجْمَعُ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي أَرضٍ يَشْهَدُ جميعُ الْخَلَائِقِ فِيهَا مُحاسَبةَ العبدِ الواحدِ عَلَى انْفِرَادِهِ، ويَرَوْنَ ما يَصِيرُ إِليه.