المعجم الوسيط
مجمع اللغة العربية بالقاهرة
(نَقَمَ) منه -ِ نَقْمًا، ونُقومًا: عاقَبَه. و- الشيءَ: أَنكرَهُ وعابه. يقال: نَقَمْتُ عليه الأَمرَ، ونَقَمْت منه كذا. وفي التنزيل العزيز: وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلاَّ أَنْ يُؤْمِنُوا باللهِ، و: هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلاَّ أَنْ آمَنَّا. ويقال: ما تَنَقِمُ منا؟ ما تطعن فيه منَّا؟
(نَقِمَ) الشيءَ -َ نَقْمًا: أَكلَه سريعًا.
(نَقَّمَ) الشيءَ: بالغ في إِنكاره وعَيْبه.
(انْتَقَمَ) منه: عاقبه. وفي التنزيل العزيز: فَانْتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا.
(النَّقَمُ) - يقال: ضرَبَهُ ضربةَ نَقَم: ضربةَ عَدُوٍّ له. و- وسطُ الطَّريق.
(النِّقْمَةُ): العُقوبة. (ج) نِقَمٌ.
لسان العرب
ابن منظور (ت 711هـ)
نقم: النَّقِمَةُ والنَّقْمَةُ: المكافأَة بِالْعُقُوبَةِ، وَالْجَمْعُ نَقِمٌ ونِقَمٌ، فنَقِمٌ لنَقِمَة، ونِقَمٌ لنِقْمةٍ، وأَما ابْنُ جِنِّيٍّ فَقَالَ: نَقِمَة ونِقَمٌ، قَالَ: وَكَانَ الْقِيَاسُ أَنْ يَقُولُوا فِي جمعِ نَقِمَة نَقِم عَلَى جَمْعِ كَلِمة وكَلِمٍ فَعَدَلُوا عَنْهُ إِلَى أَن فَتَحُوا المكسورَ وَكَسَرُوا الْمَفْتُوحَ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَقَدْ عَلِمْنَا أَن مِنْ شَرْطِ الْجَمْعِ بِخَلع الْهَاءِ أَن لَا يُغَيَّر مِنْ صِيغَةِ الْحُرُوفُ شَيْءٌ وَلَا يُزاد عَلَى طَرْحِ الْهَاءِ نَحْوَ تَمْرة وتَمْر، وَقَدْ بيَّنَّا ذَلِكَ جَمِيعَهُ فِيمَا حَكَاهُ هُوَ مِنْ مَعِدةٍ ومِعَدٍ. اللَّيْثُ: يُقَالُ لَمْ أَرْض مِنْهُ حَتَّى نَقِمْت وانْتَقَمْت إِذَا كافأَه عُقُوبَةً بِمَا صنَع. ابْنُ الأَعرابي: النِّقْمَةُ الْعُقُوبَةُ، والنِّقْمَةُ الإِنكار. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا؛ أَي هَلْ تُنْكِرون. قَالَ الأَزهري: يُقَالُ النَّقْمَةُ والنِّقْمَةُ الْعُقُوبَةُ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ
عَلِيِّ بْنِ أَبي طَالِبٍ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ:
مَا تَنْقِمُ الحَرْبُ العَوانُ مِنِّي، ... بازِل عامَيْنِ فَتِيّ سِنِّي وَفِي الْحَدِيثِ:
أَنَّهُ مَا انْتَقَمَ لنفسِه قَطّ إِلَّا أَنْ تُنتَهَكَ مَحارِمُ اللَّهِ
أَي مَا عاقبَ أَحداً عَلَى مكروهٍ أَتَاهُ مِنْ قِبَله، وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ. الْجَوْهَرِيُّ: نَقَمْتُ عَلَى الرَّجُلِ أَنْقِمُ، بِالْكَسْرِ، فأَنا نَاقِمٌ إِذَا عَتَبْت عَلَيْهِ. يُقَالُ: مَا نَقِمْتُ مِنْهُ إِلَّا الإِحسانَ. قَالَ الْكِسَائِيُّ: ونَقِمْت، بِالْكَسْرِ، لُغَةٌ. ونَقِمَ مِنْ فلانٍ الإِحسانَ إِذَا جَعَلَهُ مِمَّا يُؤَدِّيه إِلَى كُفر النِّعْمَةِ. وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ:
مَا يَنْقَمُ ابنُ جَميلٍ إِلَّا أَنه كَانَ فَقيراً فأَغناه اللَّهُ
أَي مَا يَنْقَمُ شَيْئًا مِنْ مَنْع الزَّكَاةِ إِلَّا أَنْ يَكفر النِّعْمة فكأَنَّ غِنَاهُ أَدَّاه إِلَى كُفْرِ نِعْمةِ اللَّهِ. ونَقَمْتُ الأَمرَ ونَقِمْتُه إِذَا كَرهته. وانْتَقَمَ اللهُ مِنْهُ أَيْ عاقَبَه، وَالِاسْمُ مِنْهُ النَّقْمَةُ، وَالْجَمْعُ نَقِمَات ونَقِمٌ مِثْلُ كَلِمةٍ وكلِمات وكَلِمٍ، وَإِنْ شئتَ سَكَّنْتَ الْقَافَ وَنُقِلَتْ حركتَها إِلَى النُّونِ فَقُلْتَ نِقْمَة، وَالْجَمْعُ نِقَمٌ مِثْلُ نِعْمة ونِعَم؛ وَقَدْ نَقَمَ مِنْهُ يَنْقِمُ ونَقِمَ نَقَماً. وانْتَقَمَ ونَقِمَ الشيءَ ونَقَمَه: أَنكره. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَما نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ؛ قَالَ: وَمَعْنَى نَقَمْت بالَغْت فِي كَرَاهَةِ الشَّيْءِ؛ وأَنشد ابْنُ قَيْسِ الرُّقيّات:
ما نَقِمُوا [نَقَمُوا] مِنْ بَني أُمَيَّةَ إِلَّا ... أَنهم يَحْلُمون، إنْ غَضِبوا
يُروى بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ: نَقَمُوا ونَقِمُوا. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: يُقَالُ نَقَمْتُ نَقْماً ونُقوماً ونَقِمَةً ونِقْمةً، ونَقِمْتُ: بالَغْتُ فِي كَرَاهَةِ الشَّيْءِ. وَفِي أَسماء اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: المُنْتَقِم، هُوَ الْبَالِغُ فِي الْعُقُوبَةِ لمنْ شاءَ، وَهُوَ مُفْتَعِل مِنْ نَقَمَ يَنْقِمُ إِذَا بَلَغَتْ بِهِ الكراهةُ حدَّ السَّخَطِ. وضرَبه ضَرْبة نَقَمٍ إِذَا ضرَبه عَدُوٌّ لَهُ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ؛ قَالَ أَبو إِسْحَاقَ: يُقَالُ نَقَمْتُ عَلَى الرَّجُلِ أَنْقِمُ ونَقِمْتُ عَلَيْهِ أَنْقَمُ، قَالَ: والأَجوَدُ نَقَمْتُ أَنْقِمُ، وَهُوَ الأَكثر فِي الْقِرَاءَةِ. وَيُقَالُ: نَقِمَ فلانٌ وَتْرَه أَيِ انْتَقَم. قَالَ أَبو سَعِيدٍ: مَعْنَى قَوْلِ الْقَائِلِ فِي الْمَثَلِ: مَثَلي مَثَلُ الأَرْقَم، إِنْ يُقْتَلْ يَنْقَمْ، وَإِنْ يُتْرَك يَلْقَمْ؛ قَوْلِهِ إِنْ يُقْتَلْ يَنْقَمْ أَيْ يُثْأَر بِهِ، قَالَ: والأَرْقَمُ الَّذِي يُشْبه الْجَانَّ، والناسُ يَتَّقونَ قَتْلَه لشَبهه بِالْجَانِّ، والأَرْقَم مَعَ ذَلِكَ مِنْ أَضعف الْحَيَّاتِ وأَقلِّها عَضّاً. قَالَ ابْنُ الأَثير: وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فَهُوَ كالأَرْقَمِ إِنْ يُقْتَلْ يَنْقَمْ
أَيْ إِنْ قتَلَه كَانَ لَهُ مَنْ يَنْتَقِمُ مِنْهُ، قَالَ: والأَرْقَمُ الْحَيَّةُ، كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَزْعُمُونَ أَنَّ الجِنَّ تَطْلُبُ بثأْرِ الجانِّ، وَهِيَ الْحَيَّةُ الدَّقِيقَةُ، فَرُبَّمَا مَاتَ قاتِلُه، وَرُبَّمَا أَصابه خَبَلٌ. وَإِنَّهُ لمَيْمُونُ النَّقِيمَةِ إِذَا كَانَ مُظَفَّراً بِمَا يُحاوِل، وَقَالَ يَعْقُوبُ: مِيمُهُ بَدَلٌ مِنْ بَاءِ نَقِيبةٍ. يُقَالُ: فلانٌ مَيْمونُ العريكةِ وَالنَّقِيبَةِ والنَّقِيمَةِ والطَّبيعة بِمَعْنًى وَاحِدٍ. والنَّاقِمُ: ضَرْبٌ مِنْ تمرِ عُمانَ، وَفِي التَّهْذِيبِ: ونَاقِمٌ تمرٌ بعُمانَ. والنَّاقِمِيَّةُ: هِيَ رَقاشِ بنتُ عامرٍ. وَبَنُو النَّاقِمِيَّةِ: بَطْنٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسَ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: أَنشدنا الْفَرَّاءُ عَنِ المُفَضَّل لِسَعْدِ بْنِ زَيْدِ مَناةَ:
أَجَدَّ فِراقُ النَّاقِمِيَّةِ غُدْوةً، ... أَمِ البَيْنُ يَحْلَوْ لِي لِمَنْ هُوَ مُولَعُ؟
لَقَدْ كنتُ أَهْوَى النَّاقِمِيَّةِ حِقْبةً، ... فَقَدْ جَعَلَتْ آسانُ بَيْنٍ تَقَطَّعُ
التَّهْذِيبُ: ونَاقِم حَيٌّ مِنَ الْيَمَنِ؛ قَالَ[[. قوله [ونَاقِم حَيٌّ مِنَ الْيَمَنِ قَالَ إلخ] [كذا بالأَصل، وعبارة التهذيب: يُقَالُ لَمْ أَرْضَ مِنْهُ حَتَّى نَقِمْتُ وَانَتَقَمْتُ إِذَا كافأته عقوبة بما صنع، وقال يقود إلخ]].
يَقودُ بأَرسان الجِيادِ سَراتُنا، ... لِيَنْقِمنَ وَتْرًا أَو ليدفَعْنَ مَدفَعا
ونَاقِمٌ: لقبُ عَامِرُ بْنُ سَعْدُ بْنُ عَدِيِّ بْنِ جَدَّانَ بنِ جَدِيلَةَ. ونَقَمَى: اسمُ موضع.