المعجم الوسيط
مجمع اللغة العربية بالقاهرة
(النَّهْبَرُة) من النِّسَاء: الطويلةُ المهزولة. و- المُشْرِفَةُ على الهلاك (ج) نَهَابِرُ.
(النُّهْبُرَةُ): ما ارتفع من الأرض. و- حَبْلٌ من رمل صَعْب المُرْتَقى. و- الحُفْرَةَُ بين الآكام. (ج) نَهَابِرُ، ونَهابِيرُ.
(النُّهْبُورُ): النُّهْبُرَة. (ج) نَهَابِيرُ.
لسان العرب
ابن منظور (ت 711هـ)
نهبر: النَّهابير: الْمَهَالِكُ. وغَشِيَ بِهِ النَّهابيرَ أَي حَمَلَهُ عَلَى أَمر شَدِيدٍ. والنَّهابِرُ والنَّهابير والهَنابِيرُ: مَا أَشرف مِنَ الأَرض، وَاحِدَتُهَا نُهْبُرَةٌ ونُهْبُورَةٌ ونُهْبُورٌ، وَقِيلَ: النَّهَابِرُ وَالنَّهَابِيرُ الحُفَرُ بَيْنَ الْآكَامِ. وَذَكَرَ كَعْبٌ الْجَنَّةَ فَقَالَ: فِيهَا هَنابِيرُ مسْكٍ يَبْعَثُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهَا رِيحًا تُسَمَّى المُثِيرَةَ فتُثِيرُ ذَلِكَ الْمِسْكَ عَلَى وُجُوهِهِمْ. وَقَالُوا: الْهَنَابِيرُ وَالنَّهَابِيرُ حبالُ رمالٍ مُشْرِفَةٍ، وَاحِدُهَا نُهْبُورَةٌ وهُنْبورَة ونُهْبُور. قَالَ: والنَّهابير الرِّمَالُ، وَاحِدُهَا نُهْبُور، وَهُوَ مَا أَشرف مِنْهُ. وَرُوِيَ عَنْ
عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنه قَالَ لِعُثْمَانَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: إِنك قَدْ رَكِبْتَ بِهَذِهِ الأُمَّة نَهابِيرَ مِنَ الأُمور فَرَكِبُوهَا مِنْكَ، ومِلْتَ بِهِمْ فَمَالُوا بِكَ، اعْدِلْ أَو اعْتَزِلْ.
وَفِي الْمُحْكَمِ: فَتُبْ، يَعْنِي بِالنَّهَابِيرِ أُموراً شِدَاداً صَعْبَةً شَبَّهَهَا بِنَهَابِيرِ الرَّمْلِ لأَن الْمَشْيَ يَصْعُبُ عَلَى مَنْ رَكِبَهَا؛ وَقَالَ نافع بن لقيط:
ولأَحْمِلَنْكَ عَلَى نَهابِرَ إِنْ تَثِبْ ... فِيهَا، وإِن كنتَ المُنَهِّتَ، تُعْطَبِ
أَنشده ابْنُ الأَعرابي، وأَنشد أَيضاً: يَا فَتًى مَا قَتَلْتُمُ غَيْرَ دُعْبُوبٍ، ... وَلَا مِنْ فَوَارِه الهِنَّبْرِ
قَالَ: الهِنَّبْرُ هَاهُنَا الأَديم، قَالَ: وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ:
مِنْ كَسَبَ مَالًا مِنْ نَهاوِشَ أَنفقه فِي نَهابرَ، قَالَ: نَهَاوِشُ مِنْ غَيْرِ حِلِّه كَمَا تَنْهَشُ الحَيَّةُ مِنْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا، وَنَهَابِرُ حَرَامٌ، يَقُولُ مَنِ اكْتَسَبَ مَالًا مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ أَنفقه فِي غَيْرِ طَرِيقِ الْحَقِّ. وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: النَّهابر الْمَهَالِكُ هَاهُنَا، أَي أَذهبه اللَّهُ فِي مَهَالِكَ وأُمور متبدِّدة. يُقَالُ: غَشِيتَ بِي النَّهابيرَ أَي حَمَلْتَنِي عَلَى أُمور شَدِيدَةٍ صَعْبَةٍ، وَوَاحِدُ النَّهَابِيرِ نُهْبُور، وَالنَّهَابِرُ مَقْصُورٌ مِنْهُ كأَنَّ وَاحِدَهُ نُهْبُرٌ؛ قَالَ:
ودونَ مَا تَطْلُبُه يَا عامِرُ ... نَهابِرٌ، مِنْ دُونِهَا نَهابِرُ
وَقِيلَ: النَّهابر جَهَنَّمَ، نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْهَا. وقول نافع ابن لَقِيطٍ: ولأَحملنك عَلَى نَهَابِرَ؛ يَكُونُ النَّهَابِرُ هَاهُنَا أَحد هَذِهِ الأَشياء. وَفِي الْحَدِيثِ:
لَا تَتَزَوَّجَنَّ نَهْبَرَة
أَي طَوِيلَةً مَهْزُولَةً، وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي أَشرفت عَلَى الْهَلَاكِ، مِنَ النَّهابر الْمَهَالِكِ، وأَصلها حبال مِنْ رَمْلٍ صَعْبَةُ المُرْتَقَى.