المعجم الوسيط
مجمع اللغة العربية بالقاهرة
(نَهَشَ) الشيءَ - نَهْشًا: تناوله بفمه ليَعَضَّه. و- الحيّةُ فلانًا: لسعته. و- المرأةُ وجهَهَا: خَمَشَتْه في المصيبة. و- الكلبُ فلانًا: عضَّه وخَدَشَه. ويقال: نهَشَهُ الدَّهرُ: جَهَدَهُ وأوقعه في الحاجة. ونهَشَ فلانًا أو عِرْضَه: اغتابه ووقَعَ فيه.
(نُهِشَتْ) عَضُدُهُ: دَقَّت وقلَّ لحمُهَا.
(انتَهَشَتْ) عَضُدُهُ: هُزِلت. و- الشيءَ: بالغ في نَهْشِه.
(المُنْتَهشَةُ): الخامِشَةُ وجهَها في المصيبة.
(المنْهُوشُ): القليل اللَّحم الخفيفُ. و- المجهودُ المهزولُ. ويقال: هو منهوشُ القدمين: مُعَرَّقُهُمَا.
(النَّهَاوِشُ): المظالم والإجحافات بالنَّاس.
(النَّهْشُ): قلَّةُ لحم الفخِذَين. ويقال: فلانٌ نَهْشُ اليدين: خفيفُ اليدين في الحركة قليلُ اللَّحم عليهما. ورجل نَهْشٌ: قليلُ اللَّحم خفيفٌ.
لسان العرب
ابن منظور (ت 711هـ)
نهش: نَهَشَ يَنْهَش ويَنْهِشُ نَهْشاً: تناوَل الشَّيْءَ بفَمِه ليَعَضَّه فَيُؤَثِّرُ فِيهِ وَلَا يَجْرحه، وَكَذَلِكَ نَهْشُ الحيّةِ، والفِعلُ كَالْفِعْلِ. اللَّيْثُ: النَّهْشُ دُونَ النَّهْسِ، وَهُوَ تناوُلٌ بالفَمِ، إِلا أَن النَّهْشَ تناوُلٌ مِنْ بَعِيدٍ كنَهْش الْحَيَّةِ، والنَّهْسُ الْقَبْضُ عَلَى اللَّحْمِ ونَتْفُه. قَالَ أَبو الْعَبَّاسِ: النَهْشُ بإِطباق الأَسْنان، والنَّهْسُ بالأَسْنان والأَضْراس. ونَهشَتْه الحيةُ: لسَعَتْه الأَصمعي: نَهَشَتْه الحيةُ ونَهَسَتْه إِذا عضَّته؛ وَقَالَ أَبو عَمْرٍو فِي قَوْلِ أَبي ذُؤَيْبٍ:
يَنْهَشْنَه ويَذُودُهُنّ ويَحْتَمِي
يَنْهَشْنَه: يَعْضَضْنَه؛ قَالَ: والنَّهْشُ قَرِيبٌ مِنَ النَّهْس؛ وَقَالَ رُؤْبَةُ:
كَمْ مِنْ خَليلٍ وأَخٍ مَنْهوشِ، ... مُنْتَعِشٍ بفَضْلِكم مَنْعُوشِ
قَالَ: المَنْهُوشُ الهَزيلُ. وَيُقَالُ: إِنه لمَنْهُوشُ الْفَخِذَيْنِ، وَقَدْ نُهِشَ نَهْشاً. وسُئِل ابنُ الأَعرابي عَنْ قَوْلِ
عَلِيٍّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ: كَانَ النبيُّ، ﷺ، مَنْهوشَ القَدَمَين
فَقَالَ كَانَ مُعَرَّقَ الْقَدَمَيْنِ. وَرَجُلٌ مَنْهوشٌ أَي مَجْهودٌ مَهْزُولٌ. وَفِي الْحَدِيثِ:
وانْتَهَشَت أَعْضادُنا
أَي هُزِلَت. والنَّهْشُ: النَّهْسُ، وَهُوَ أَخْذ اللَّحْمِ بمقدَّم الأَسنان؛ قَالَ الْكُمَيْتُ:
وغادَرْنا، عَلَى حُجْرِ بنِ عَمْرٍو، ... قَشاعِمَ يَنْتَهِشْنَ ويَنْتَقِينا
يُرْوَى بِالشِّينِ وَالسِّينِ جَمِيعًا. ونَهْشُ السبعِ: تَناوُله الطائفةَ مِنَ الدَّابَّةِ. ونهَشَه نَهْشاً: أَخَذَه بِلِسَانِهِ. والمَنْهوشُ مِنَ الرِّجَالِ: القليلُ اللَّحْمِ وإِن سَمِنَ، وَقِيلَ: هُوَ القليلُ اللَّحْمِ الخفيفُ، وَكَذَلِكَ النَّهْشُ والنَّهِشُ والنَّهِيشُ والنَّهْشُ: قلةُ لَحْمِ الْفَخِذَيْنِ. وَفُلَانٌ نَهْشُ اليدين أَي خفيفُ الْيَدَيْنِ فِي المَرِّ، قليلُ اللَّحْمِ عَلَيْهِمَا. وَدَابَّةٌ نَهْشُ الْيَدَيْنِ أَي خَفِيفٌ، كأَنه أُخذ مِنْ نَهْشِ الْحَيَّةِ؛ قَالَ الرَّاعِي يَصِفُ ذِئْبًا:
مُتَوَضِّحَ الأَقْرابِ، فِيهِ شُكْلَةٌ، ... نَهْشَ الْيَدَيْنِ، تَخالُه مَشْكولا
وَقَوْلُهُ تَخاله مَشْكولا أَي لَا يَسْتَقِيمُ فِي عَدْوِه كأَنه قَدْ شُكِل بِشِكالٍ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُ إِنشاد هَذَا الْبَيْتِ: نهشَ الْيَدَيْنِ، بِنَصْبِ الشِّينِ، لأَنه في صِفَةُ ذِئْبٍ وَهُوَ مَنْصُوبٌ بِمَا قَبْلَهُ:
وقْع الرَّبيعِ وَقَدْ تَقارَبَ خَطْوُه، ... ورَأَى بعَقْوَتِه أَزَلَّ نَسولا
وعَقْوَتُه: ساحتُه. والأَزَلُّ: الذِّئْبُ الأَرْسحُ، والأَرْسَحُ: ضدُّ الأَسْته. والنَّسُولُ: مِنَ النَّسَلانِ وَهُوَ ضَرْبٌ مِنَ العَدْوِ؛ وَقَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:
يَعْدُو بِهِ نَهِش المُشَاشِ كأَنه ... صَدَعٌ سَلِيمٌ، رَجْعه لَا يَظْلع
ابْنُ الأَعرابي: قَدْ نَهَشَه الدهرُ فَاحْتَاجَ. ابْنُ شُمَيْلٍ: نُهِشَت عضدُه أَي دَقَّتْ. والمَنْهُوشُ مِنَ الأَحْراح: القليلُ اللَّحْمِ. وَفِي الْحَدِيثِ:
مَنِ اكتَسَبَ مَالًا مِنْ نَهاوِشَ كأَنه نَهَشَ مِنْ هُنَا وَهُنَا؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي وَلَمْ يُفَسِّرِ نَهَشَ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَكِنَّهُ عِنْدِي أَخَذَ. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: كأَنه أَخَذَه مِنْ أَفواه الْحَيَّاتِ وَهُوَ أَن يكتِسِبَه مِنْ غَيْرِ حِلِّه؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ، بِالنُّونِ، وَهِيَ المَظالمُ مِنْ قَوْلِهِ نهَشَه إِذا جهَدَه، فَهُوَ مَنْهوش، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ مِنَ الهَوْشِ الخَلْطِ، قَالَ: ويُقْضى بِزِيَادَةِ النُّونِ وَيَكُونُ نظيرَ قَوْلِهِمْ تَباذِيرَ وتخارِيبَ مِنَ التَبْذِير والخَرابِ. والمُنْتَهِشةُ مِنَ النِّسَاءِ: الَّتِي تخْمِشُ وجهَها عِنْدَ الْمُصِيبَةِ، والنَّهْشُ: لَهُ أَن تأْخذَ لحمَه بأَظفارِها. وَفِي الْحَدِيثِ:
أَن رَسُولَ اللَّه، ﷺ، لعَنَ المُنْتَهِشةَ والحالِقةَ؛ وَمِنْ هَذَا قيل: نهَشَتْه الكِلابُ.