معاني الكلمات

نيل

شرح «نيل» كما ورد في لسان العرب.

لسان العرب

ابن منظور (ت 711هـ)

نيل: نِلْتُ الشَّيْءَ نَيْلًا ونَالًا ونَالَةً وأَنَلْتُه إِيّاه وأَنَلْتُ لَهُ ونِلْتُهُ؛ ابْنُ الأَعرابي: نِلْتُهُ مَعْرُوفًا؛ وأَنشد لِجَرِيرٍ: إِني سأَشكُر مَا أُوليت مِنْ حَسَن، ... وخيرُ مَنْ نِلْت مَعْرُوفًا ذَوو الشكر ويقال: أَنَلْتُك نَائِلًا ونِلْتُكَ وتَنَوَّلْتُ لَكَ ونَوَّلْتك؛ وَقَالَ أَبو النَّجْمِ يَذْكُرُ نِسَاءً: لَا يَتَنَوَّلْنَ مِنَ النَّوَالِ ... لِمَنْ تعرَّضْنَ مِنَ الرِّجالِ، إِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ نائلٍ حَلالِ أَي لَا يُعْطِين الرِّجَالَ إِلا حَلَالًا بِتَزْوِيجٍ وَيَجُوزُ أَن يُقَالَ: نَوَّلَني فتَنَوَّلْت أَي أَخذْت، وَعَلَى هَذَا التَّفْسِيرِ لَا يأْخُذْن إِلَّا مَهْرًا حَلَالًا. وَيُقَالُ: لَيْسَ لَكَ هَذَا بالنَّوَال؛ قَالَ أَبو سَعِيدٍ: النَّوَال هَاهُنَا الصَّوَابُ. وَفِي حَدِيثِ أَبي جُحيفة: فَخَرَجَ بلالٌ بفَضْل وَضوء النَّبِيِّ، ﷺ، فَبَيْن ناضِحٍ ونَائِلٍ أَي مصيبٍ مِنْهُ وآخِذٍ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي رَجُل لَهُ أَربعُ نِسوةٍ فطلَّق إِحداهنّ وَلَمْ يَدْر أَيَّتَهُنَّ طلَّق فَقَالَ: يَنالُهُنَّ مِنَ الطَّلَاقِ مَا يَنَالُهُنَّ مِنَ الْمِيرَاثِ أَي أَن المِيراث يكون بينهن لَا تَسْقُطُ مِنْهُنَّ وَاحِدَةٌ حَتَّى تُعرَف بِعَيْنِهَا، وَكَذَلِكَ إِذا طلَّقها وَهُوَ حيٌّ فإِنه يَعْتَزِلُهُنَّ جَمِيعًا إِذا كَانَ الطَّلَاقُ ثَلَاثًا، يَقُولُ كَمَا أُورِّثُهنَّ جَمِيعًا آمرُ باعتزالهنَّ جَمِيعًا. وَقَوْلُهُ عزَّ وَجَلَّ: وَهَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا؛ قَالَ ثَعْلَبٌ: مَعْنَاهُ هَمُّوا بِمَا لَمْ يُدْرِكوه. والنَّيْل والنائِل: مَا نِلْته. وَمَا أَصاب مِنْهُ نَيْلًا وَلَا نَيْلةً وَلَا نُولة. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: لَنْ يَنالَ اللَّهَ لُحُومُها وَلا دِماؤُها؛ أَراد لَنْ يَصِل إِليه لحومُها وَلَا دِمَاؤُهَا وإِنما يصِل إِليه التَّقْوَى، وذكَّر لأَن مَعْنَاهُ لَنْ يَنَالَ اللَّهَ شيءٌ مِنْ لُحومِها وَلَا دِمائِها، وَنَظِيرُهُ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: لَا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ؛ أَي شَيْءٌ مِنَ النِّسَاءِ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَلا يَنالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا؛ قَالَ الأَزهري: رَوَى الْمُنْذِرِيُّ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنه قَالَ النَّيْل مِنْ ذَوَاتِ الْوَاوِ وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي نول. وَفُلَانٌ يَنَالُ مِنْ عِرْضِ فُلَانٍ إِذا سَبَّه، وَهُوَ يَنَالُ مِنْ مَالِهِ ويَنَالُ مِنْ عدوِّه إِذا وَتَرَه فِي مالٍ أَو شَيْءٍ، كُلُّ ذَلِكَ مِنْ نِلْت أَنَالُ أَي أَصَبْت. وَيُقَالُ: نَالَنِي مِنْ فُلَانٍ مَعْرُوفٌ يَنَالُنِي أَي وَصَل إِليّ مِنْهُ مَعْرُوفٌ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: لَنْ يَنالَ اللَّهَ لُحُومُها وَلا دِماؤُها وَلكِنْ يَنالُهُ التَّقْوى مِنْكُمْ؛ أَي لَنْ يصِل إِليه مَا يُعدُّ لَكُمْ بِهِ ثَوابه غَيْرَ التقوَى دُونَ اللُّحوم والدِّماء. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن رجُلًا كَانَ يَنَالُ مِنَ الصَّحَابَةِ، يَعْنِي الْوَقِيعَةَ فِيهِمْ. يُقَالُ مِنْهُ: نَالَ يَنَالُ نَيْلًا إِذا أَصاب، فَهُوَ نَائِل. وَفِي حَدِيثِ أَبي بَكْرٍ: قَدْ نَالَ الرحيلُ أَي حانَ ودَنا. وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ: مَا نَالَ لَهُمْ أَن يَفْقَهوا أَي لَمْ يقرُبْ وَلَمْ يَدْن. الْجَوْهَرِيُّ: نَالَ خَيْرًا يَنَالُ نَيْلًا، قَالَ: وأَصله نَيِل يَنْيَل مِثَالُ تعِب يتعَب وأَنَالَه غَيْرُهُ، والأَمرُ مِنْهُ نَلْ، بِفَتْحِ النُّونِ، وإِذا أَخبرت عَنْ نَفْسِكَ كَسَرْتَهُ. ونَالَةُ الدَّارُ: قاعَتُها لأَنها تُنال. ابْنُ الأَعرابي: باحةُ الدَّارِ ونَالَتُها وقاعَتُها وَاحِدٌ؛ قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ: يُسقَى بأَجْدادِ عادٍ هُمَّلًا رَغَداً، ... مِثْلَ الظِّباء الَّتِي فِي نَالَةِ الحَرَم قَالَ الأَصمعي: نَالَةُ الحرَم سَاحَتُهَا وباحتُها. والنِّيل: نَهْرُ مِصْرَ، حَمَاهَا اللَّهُ وَصَانَهَا، وَفِي الصِّحَاحِ: فَيْضُ مِصْرَ. ونِيل: نَهْرٌ بِالْكُوفَةِ، وَحَكَى الأَزهري قَالَ: رأَيت فِي سَوَادِ الْكُوفَةِ قَرْيَةً يُقَالُ لَهَا النِّيل يَخْرِقُها خَلِيج كَبِيرٌ يَتَخَلَّج مِنَ الفُرَات الْكَبِيرِ، قَالَ: وَقَدْ نَزَلْتُ بِهَذِهِ الْقَرْيَةِ؛ وَقَالَ لَبِيدٌ: ما جاوَزَ النِّيلُ يَوْمًا أَهل إِبْلِيلًا وَجَعَلَ أُمية بْنُ أَبي عَائِذٍ السَّحاب نِيلًا فَقَالَ: أَناخُ بأَعْجازٍ وجاشَتْ بِحارُه، ... ومَدَّ لَهُ نِيلُ السَّمَاءِ المنزَّلُ ونُيَال: مَوْضِعٌ؛ قَالَ السُّلَيك بْنُ السُّلَكة: أَلَمَّ خَيالٌ مِنْ أُميَّة بالرَّكْبِ، ... وهُنَّ عِجالٌ عَنْ نُيَالٍ وَعَنْ نَقْبِ ونَائِلَةُ: امرأَة. ونَائِلَةُ: صَنَمٌ كَانَتْ لِقُرَيْشٍ، والله أَعلم.