معاني الكلمات

هيت

شرح «هيت» كما ورد في المعجم الوسيط ولسان العرب.

المعجم الوسيط

مجمع اللغة العربية بالقاهرة

(هَيّتَ) به: صوَّت به وصَاح ودعاه. (هَيْتَ): كلمةُ تعجُّب. تقول العرب: هَيْتَ للحِلْم. وهِيْتِ (بكسر الهاء أو فتحها وتثليث التاء) لك: هَلُمَّ أَقبلْ [يستوي فيه الواحد والجمع والمؤنث والمذكر]، إِلاَّ أَنَّ العدد فيما بعده. تقول: هِيْتِ (بكسر الهاء أو فتحها وتثليث التاء) لكما، وهِيْتِ (بكسر الهاء أو فتحها وتثليث التاء) لكم، وهِيْتِ (بكسر الهاء أو فتحها وتثليث التاء) لكنّ. وفي التنزيل العزيز: وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ. (الهِيتُ): الهُوَّةُ القَعِيرةُ من الأَرض. (هَيْتَاهْ هَيْتَاه): إِغراءٌ للكلب بالصيد.

لسان العرب

ابن منظور (ت 711هـ)

هيت: هَيْتَ: تَعَجُّبٌ؛ تَقُولُ الْعَرَبُ: هَيْتَ للحِلْم وهَيْتَ لَكَ وهِيتَ لكَ أَي أَقْبِلْ. وَقَالَ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ، حِكَايَةً عَنْ زَلِيخا أَنها قَالَتْ، لَمَّا راوَدَت يوسفَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، عَنْ نَفْسه: وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ أَي هَلُمَّ وَقَدْ قِيلَ: هَيْتُ لَكَ، وهَيْتِ، بِضَمِّ التَّاءِ وَكَسْرِهَا؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: وأَكثرها هَيْتَ لَكَ، بِفَتْحِ الْهَاءِ وَالتَّاءِ؛ قَالَ: ورُوِيَتْ عَنْ عَلِيٍّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ: هِيتُ لكَ، قَالَ: ورُوِيَتْ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: هِئْتُ لَكَ، بِالْهَمْزِ وَكَسْرِ الْهَاءِ، مِنَ الهَيئة، كأَنها قَالَتْ: تَهَيَّأْتُ لَكَ قَالَ: فأَما الْفَتْحُ مِنْ هَيْتَ فلأَنها بِمَنْزِلَةِ الأَصوات، لَيْسَ لَهَا فِعْل يَتَصَرَّفُ مِنْهَا، وَفُتِحَتِ التَّاءُ لِسُكُونِهَا وَسُكُونِ الْيَاءِ، واخْتِير الفتح لأَني قَبْلَهَا يَاءً، كَمَا فَعَلُوا فِي أَيْنَ، ومَن كَسَرَ التَّاءَ فلأَن أَصل الْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ حَرَكَةُ الْكَسْرِ، ومَن قَالَ هَيْتُ، ضمَّها لأَنها فِي مَعْنَى الْغَايَاتُ، كأَنها قَالَتْ: دُعائي لكَ؛ فَلَمَّا حُذِفَتِ الإِضافة، وَتَضَمَّنَتْ هَيْتُ مَعْنَاهَا، بُنِيَتْ عَلَى الضَّمِّ كَمَا بُنِيَتْ حَيْثُ؛ وقراءةُ علي، عليه السلام: هِيتُ لَكَ، بِمَنْزِلَةِ هَيْتُ لَكَ، وَالْحُجَّةُ فِيهِمَا وَاحِدَةٌ. الْفَرَّاءُ فِي هَيْتَ لَكَ: يُقَالُ إِنها لُغَةٌ، لأَهل حَوْرانَ، سَقَطَتْ إِلى مَكَّةَ فَتَكَلَّمُوا بِهَا، قَالَ: وأَهلُ الْمَدِينَةِ يقرؤُون هِيتَ لكَ، يَكْسِرُونَ الْهَاءَ وَلَا يَهْمِزُونَ؛ قَالَ: وذُكِرَ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنُ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنهما قَرَآ: هِئْتُ لَكَ، يُرَادُ بِهِ فِي الْمَعْنَى: تَهَيَّأْتُ لَكَ، وأَنشد الْفَرَّاءُ فِي الْقِرَاءَةِ الأُولى لِشَاعِرٍ فِي أَمير الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبي طَالِبٍ، عَلَيْهِ السَّلَامُ: أَبْلِغْ أَميرَ المُؤمِنِينَ، ... أَخا العراقِ إِذا أَتَيْتا: إِنَّ العِراقَ وأَهْلَهُ ... سِلْمٌ إِليكَ، فهَيْتَ، هَيْتا وَمَعْنَاهُ: هَلُمَّ، هَلُمَّ وهَلُمَّ وتَعالَ، يَسْتَوِي فِيهِ الواحدُ وَالْجَمْعُ والمؤَنث وَالْمُذَكَّرُ إِلّا أَن الْعَدَدَ فِيمَا بَعْدَهُ، تَقُولُ: هَيْتَ لَكُمَا، وهَيْتَ لكنَّ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وُجِدَ الشعرُ بِخَطِّ الْجَوْهَرِيِّ إِن الْعِرَاقَ، بِكَسْرِ إِنَّ، وَيُرْوَى بِفَتْحِهَا؛ وَيُرْوَى: عُنُقٌ إِليك، بِمَعْنَى مَائِلُونَ إِليك؛ قَالَ: وَذَكَرَ ابْنُ جِنِّي أَن هَيْتَ فِي الْبَيْتِ بِمَعْنَى أَسْرِعْ، قَالَ: وَفِيهِ أَربع لُغَاتٍ: هَيْتَ، بِفَتْحِ الْهَاءِ وَالتَّاءِ، وهِيتَ، بِكَسْرِ الْهَاءِ وَفَتْحِ التَّاءِ، وهَيْتُ بِفَتْحِ الْهَاءِ وَضَمِّ التَّاءِ، وهِيتُ بِكَسْرِ الْهَاءِ وَضَمِّ التَّاءِ. الْفَرَّاءُ فِي الْمَصَادِرِ: مَن قرأَ هَيْتَ لكَ: هَلُمَّ لكَ، قَالَ: وَلَا مَصْدَرَ لِهَيْتَ، وَلَا يُصَرَّفُ. الأَخفش: هَيْتَ لكَ، مَفْتُوحَةٌ، مَعْنَاهَا: هَلُمَّ لكَ؛ قَالَ: وكَسَرَ بعضُهم التَّاءَ، وَهِيَ لُغَةٌ، فَقَالَ: هَيْتِ لَكَ، وَرَفَعَ بعضٌ التَّاءَ، فَقَالَ: هَيْتُ لَكَ، وَكَسَرَ بَعْضُهُمُ الْهَاءَ وَفَتَحَ التَّاءَ، فَقَالَ: هِيتَ لَكَ، كلُّ ذَلِكَ بِمَعْنًى وَاحِدٌ. وَرَوَى الأَزهري عَنْ أَبي زَيْدٍ، قَالَ: هَيْتَ لكَ، بالعِبرانية هَيْتالَجْ أَي تعالَ؛ أَعربه الْقُرْآنُ. وهَيَّتَ بِالرَّجُلِ، وهَوَّتَ بِهِ: صَوَّتَ بِهِ وَصَاحَ، وَدَعَاهُ، فَقَالَ لَهُ: هَيْتَ هَيْتَ؛ قَالَ: قَدْ رابَني أَنَّ الكَرِيَّ أَسْكَتا، ... لَوْ كَانَ مَعْنِيّاً بِهَا لَهَيَّتَا وَقَالَ آخَرُ: تَرْمِي الأَماعِيزَ بمُجْمَراتِ، ... وأَرْجُلٍ رُوحٍ مُجَنَّباتِ، يَحْدُو بِهَا كلُّ فَتًى هَيَّاتِ وَفِي الْحَدِيثِ أَنه لَمَّا نَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ؛ باتَ النبيُّ، ﷺ، يُفَخِّذُ عَشيرتَه، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: لَقَدْ باتَ يُهَوِّتُ أَي يُنادي عَشيرتَه. والتَهْييتُ: الصوتُ بِالنَّاسِ، وَهُوَ فِيمَا قَالَ أَبو زَيْدٍ: أَن يَقُولَ يَا هَياه. وَيُقَالُ: هَيَّتَ بِالْقَوْمِ تَهْييتاً، وهَوَّتَ بِهِمْ تَهْويتاً إِذا نَادَاهُمْ؛ وهَيَّتَ النذيرُ، والأَصلُ فِيهِ حكايةُ الصَّوْتِ، كأَنهم حَكَوْا فِي هَوَّتَ: هَوْتَ هَوْتَ، وَفِي هَيَّتَ: هَيْتَ هَيْتَ. يُقَالُ: هَوَّتَ بِهِمْ، وهَيَّتَ بِهِمْ إِذا نَادَاهُمْ، والأَصل فِيهِ حِكَايَةُ الصَّوْتِ؛ وَقِيلَ هُوَ أَن يَقُولَ: ياهْ ياهْ، وَهُوَ نداءُ الرَّاعِي لِصَاحِبِهِ مِنْ بَعِيدٍ. ويَهْيَهْتُ بالإِبل إِذا قلتَ لَهَا: ياهْ ياهْ. والعربُ تَقُولُ لِلْكَلْبِ إِذا أَغْرَوْه بِالصَّيْدِ: هَيْتاهْ هَيْتاهْ؛ قَالَ الرَّاجِزُ يَذْكُرُ الذِّئْبَ: جاءَ يُدِلُّ كَرشاءِ الغَرْبِ، ... وقُلْتُ: هَيْتاهُ، فَتاه كَلْبي ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ للمَهْواة هَوْتة وهُوَّة وهُوتَةٌ؛ وَجَمْعُ الهُوتةِ: هُوتٌ. وَيُقَالُ: هاتِ يَا رَجُلُ، بِكَسْرِ التَّاءِ، أَي أَعطني، وللإِثنين: هاتِيا، مِثْلُ آتِيا، وَلِلْجَمْعِ: هاتُوا، وللمرأَة: هَاتِي، بِالْيَاءِ، وللمرأَتين: هاتِيا، وَلِلنِّسَاءِ: هاتِينَ، مِثْلُ عاطِينَ. وَتَقُولُ: هَاتِ لَا هاتَيْتَ، وهاتِ إِن كَانَتْ بِكَ مُهاتاةٌ، وَمَا أُهاتِيك كَمَا تَقُولُ: مَا أُعاطِيكَ، وَلَا يُقَالُ مِنْهُ: هاتَيْتُ، وَلَا يُنْهى بِهَا. قَالَ الْخَلِيلُ: أَصل هاتِ مِن آتَى يُؤَاتِي، فَقُلِبَتِ الأَلف هَاءً. والهِيتُ: الهُوةُ القَعِرةُ مِنَ الأَرض. وهِيتُ، بِالْكَسْرِ: بَلَدٌ عَلَى شَاطِئِ الفُرات، أَصلها مِنَ الهُوَّة؛ قَالَ: طِرْ بجنَاحَيْكَ، فَقَدْ دُهِيتا، ... حَرَّانَ حَرَّانَ، فهِيتاً هِيتا وَقِيلَ: مَعْنَاهُ اذْهَبْ فِي الأَرض. قَالَ أَبو عَلِيٍّ: يَاءُ هِيتَ، الَّتِي هِيَ أَرضٌ، واوٌ، وَقَدْ ذُكِرَتْ. التَّهْذِيبُ: هِيتٌ مَوْضِعٌ عَلَى شَاطِئِ الفُرات؛ قَالَ رؤْبة: والحُوتُ فِي هِيتَ، رَداها هِيتُ قَالَ الأَزهري: وإِنما قَالَ رُؤْبَةُ: وصاحبُ الحُوتِ، وأَينَ الحُوتُ؟ ... فِي ظُلُماتٍ، تَحْتَهُنَّ هِيتُ ابْنُ الأَعرابي: هِيتُ أَي هُوَّة مِنَ الأَرض، قَالَ: وَيُقَالُ لَهَا الهُوتَةُ؛ وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: سُمِّيَتْ هِيتَ لأَنها فِي هُوَّة مِنَ الأَرض، انْقَلَبَتِ الْوَاوُ إِلى الْيَاءِ، لِكَسْرَةِ الْهَاءِ؛ وَالَّذِي جَاءَ فِي الْحَدِيثِ: أَن النَّبِيَّ، ﷺ، نَفَى مُخَنَّثَيْن: أَحدهما هِيتٌ والآخر ماتِعٌ، إِنما هُوَ هِنْبٌ، فصحَّفه أَصحاب الْحَدِيثِ. قَالَ الأَزهري: رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ هِيتٌ؛ قَالَ: وأَظُنُّه صَوَابًا.