المعجم الوسيط
مجمع اللغة العربية بالقاهرة
(وَذََرَ) اللحمَ- (يَذِرُهُ) وَذْرًا: قطعه. و- جَرَحَه. و- الوَذْرَةَ: بَضَعها وقَطَعها.
(وَذِرَهُ)- يقال: يَذَرُهُ: يتركه. و ذَرْهُ: اتركْه. وأَماتت العربُ ماضِيَهُ ومصدَره، فإِاذا أريد الماضي قيل: (تَرَكَ). ولا يستعمل منه اسمُ فاعل. ويقال: ذَرْنِي وفلانًا: كِلْهُ إِليَّ ولا تَشغَلْ قلبك به.
(وَذَّرَ) اللحمَ: قطَعَه. و- الجُرْحَ: شرَ طَه.
(الوُذَارَةُ): قُوَارَةُ الخيَّاط، وهي ما يقطعه من جوانب الثَّوب المخيط.
(الوَذْرَةُ): القطعةُ الصغيرةُ من اللَّحْم لاعظم فيها. و- ما قُطِعَ منه مجتمعًا عَرْضًا بغيرطول. (ج) وَذْرٌ.
(الوَذِرَةُ): الكثيرةُ الوَذْر. يقال: عَضَدٌ وذِرَةٌ. و- من النِّساء: الكريهةُ الرائحة. و- الغليظةُ الشَّفَة.
لسان العرب
ابن منظور (ت 711هـ)
وذر: الوَذْرَةُ، بِالتَّسْكِينِ، مِنَ اللَّحْمِ: الْقِطْعَةُ الصَّغِيرَةُ مِثْلُ الفِدْرَةِ، وَقِيلَ: هِيَ البَضْعَةُ لَا عَظْمَ فِيهَا، وَقِيلَ: هِيَ مَا قُطِعَ مِنَ اللَّحْمِ مُجْتَمِعًا عَرْضاً بِغَيْرِ طُولٍ. وَفِي الْحَدِيثِ:
فأَتينا بِثَرِيدَةٍ كَثِيرَةِ الوَذْرِ
أَي كَثِيرَةِ قِطَعِ اللَّحْمِ، وَالْجَمْعُ وَذْرٌ ووَذَرٌ؛ عَنْ كُرَاعٍ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: فإِن كَانَ ذَلِكَ فوَذْرٌ اسْمُ جَمْعٍ لَا جَمْعٌ. ووَذَرَه وَذْراً: قَطَعَه. والوَذْرُ: بَضْعُ اللَّحْمِ. وَقَدْ وَذَرْتُ الوَذْرَةَ أَذِرُها وَذْراً إِذا بَضَعْتَها بَضْعاً. ووَذَّرْتُ اللَّحْمَ تَوْذِيراً: قِطْعَتُهُ، وَكَذَلِكَ الجُرْح إِذا شَرَطْتَهُ. والوَذْرَتانِ: الشَّفَتانِ؛ عَنْ أَبي عُبَيْدَةَ؛ قَالَ أَبو حَاتِمٍ: وَقَدْ غَلِطَ إِنما الوَذْرَتان الْقِطْعَتَانِ مِنَ اللَّحْمِ فَشُبِّهَتِ الشَّفَتَانِ بِهِمَا. وعَضُدٌ وذِرَة: كَثِيرَةُ الوَذْرِ، وامرأَة وَذِرَةٌ: رَائِحَتُهَا رَائِحَةُ الوَذْرِ، وَقِيلَ: هِيَ الْغَلِيظَةُ الشَّفَةِ. وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ: يَا ابنَ شَامَّة الوَذْرِ وَهُوَ سَبٌّ يُكَنَّى بِهِ عَنِ الْقَذْفِ. وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنه رُفِعَ إِليه رجلٌ قَالَ لِرَجُلٍ: يَا ابْنَ شامَّة الوَذْرِ، فحَدَّه، وَهُوَ مِنْ سِبابِ العَرَبِ وذَمِّهم، وإِنما أَراد يَا ابْنَ شامَّة المَذاكير يَعْنُونَ الزِّنَا كأَنها كَانَتْ تَشُمُّ كَمَراً مُخْتَلِفَةً فَكُنِّيَ عَنْهُ، وَالذَّكَرُ: قِطْعَةٌ مِنْ بَدَنِ صَاحِبِهِ، وَقِيلَ: أَرادوا بِهَا القُلَفَ جَمْعُ قُلْفَةِ الذَّكَرِ، لأَنها تُقْطَعُ، وَكَذَلِكَ إِذا قَالَ لَهُ: يَا ابْنَ ذَاتِ الرَّايَاتِ، وَيَا ابْنَ مُلْقى أَرحُل الرُّكْبانِ وَنَحْوُهَا، وَقَالَ أَبو زَيْدٍ فِي قَوْلِهِمْ: يَا ابْنَ شَامَّةِ الوَذْرِ أَراد بِهَا القُلَفَ، وَهِيَ كَلِمَةُ قَذْفٍ. ابن الأَعرابي: الوَدَفَةُ والوَذَرَةُ بُظارةُ المرأَة. وَفِي الْحَدِيثِ:
شَرُّ النِّسَاءِ الوَذِرَةُ المَذِرَةُ
وَهِيَ الَّتِي لَا تَسْتَحِي عِنْدَ الْجِمَاعِ. ابْنُ السِّكِّيتِ: يُقَالُ ذَرْ ذَا، ودَعْ ذَا، وَلَا يُقَالُ وَذَرْتُه وَلَا وَدَعْتُه، وأَما فِي الْغَابِرِ فَيُقَالُ يَذَرُه ويَدَعُه وأَصله وَذِرَهُ يَذَرُه مِثَالُ وَسِعَه يَسَعُه، وَلَا يُقَالُ واذِرٌ وَلَا وَادِعٌ، وَلَكِنْ تَرَكْتُهُ فأَنا تَارِكٌ. وَقَالَ اللَّيْثُ: الْعَرَبُ قَدْ أَماتت الْمَصْدَرَ مِنْ يَذَرُ والفعلَ الْمَاضِيَ، فَلَا يُقَالُ وَذِرَهُ وَلَا وَاذِرٌ، وَلَكِنْ تَرَكَهُ وَهُوَ تَارِكٌ، قَالَ: وَاسْتَعْمَلَهُ فِي الْغَابِرِ والأَمر فإِذا أَرادوا الْمَصْدَرَ قَالُوا ذَرْهُ تَرْكاً، وَيُقَالُ هُوَ يَذَرُه تَرْكًا. وَفِي حَدِيثِ أُم زَرْعٍ: إِني أَخاف أَن لَا أَذَرَه
أَي أَخاف أَن لَا أَترك صِفَتَهُ وَلَا أَقطعها مِنْ طُولِهَا، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ أَخاف أَن لَا أَقدر عَلَى تَرْكِهِ وَفِرَاقِهِ لأَن أَولادي مِنْهُ والأَسباب الَّتِي بَيْنِي وَبَيْنَهُ؛ وَحُكْمُ يَذَرُ فِي التَّصْرِيفِ حُكْمُ يَدَعُ. ابْنُ سِيدَهْ: قَالُوا هُوَ يَذَرُه تَرْكاً وأَماتوا مَصْدَرَهُ وَمَاضِيَهُ، وَلِذَلِكَ جَاءَ عَلَى لَفْظِ يَفْعَلُ وَلَوْ كَانَ لَهُ مَاضٍ لَجَاءَ عَلَى يَفْعُلُ أَو يَفْعِلُ، قَالَ: وَهَذَا كُلُّه أَو جُلُّه قِيلُ سِيبَوَيْهِ. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ؛ مَعْنَاهُ كِلْه إِليّ وَلَا تَشْغَلْ قَلْبَكَ بِهِ فإِني أُجازيه. وَحُكِيَ عَنْ بَعْضِهِمْ: لَمْ أَذِرْ وَرائي شَيْئًا، وَهُوَ شَاذٌّ، وَاللَّهُ أَعلم.