المعجم الوسيط
مجمع اللغة العربية بالقاهرة
(وَلَغَ) الكلبُ وغيرُه من السباع في الإِناء، ومنه، وبه -َ (يَلَغُ، ويَالَغُ) وَلْغًا، ووُلُوغًا، ووَلَغانًا: شرِبَ ما فيه بأَطراف لسانه، أَو أَدخل فيه لسانَه فحرَّكه، فهو والغٌ، وهي والغةٌ. ويقال: ما وَلَغَ وَلُوغًا: لم يطعم شيئًا. وفلانُ يأْكل لحومَ الناس ويَلَغُ في دمائهم: يغتابُهم.
(أَوْلَغَ) الكلبَ: سقاه. و- جعل له ماءً أَو شيئًا يَلَغُ فيه.
(اسْتَوْلَغَ): لم يبال ذمًّا ولا عارًا.
(المِيلَغُ): الإِناءُ يَلغُ فيه الكلب.
(الوَلْغَةُ): المَرَّةُ. و- الدَّلوُ الصَّغيرةُ.
لسان العرب
ابن منظور (ت 711هـ)
وَلَغَ: الوَلْغُ: شُرْبُ السِّباع بأَلْسِنتها. ولَغَ السبُعُ والكلبُ وكلُّ خَطْمٍ، ووَلِغَ يَلَغُ فِيهِمَا وَلْغاً: شَرِبَ مَاءً أَو دَمًا؛ وأَنشد ابْنُ برِّيّ لِحَاجِزِ الأَزْدِيّ اللِّصِّ:
بِغَزْوٍ مِثْلِ الذِّئْب حَتى ... يَثُوبَ بِصاحِبي ثأْرٌ مُنِيمُ
وَقَالَ آخَرُ:
بِغَزْوٍ كَولْغِ الذِّئْبِ، غادٍ وَرائحٍ، ... وسَيْرٍ كَنَصْل السَّيْفِ لَا يَتَعَوَّجُ
ولْغُ الذِّئْبِ: نَسَقٌ لَا يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا[[. قوله [لا يفصل بينهما] كذا بالأَصل.]] فَتْرَةٌ كعَدِّ الْحَاسِبِ. قَالَ: وولَغَ الْكَلْبُ فِي الإِناءِ يَلَغُ وَلُوغاً أَي شَرِبَ فِيهِ بأَطراف لِسَانِهِ. وَحَكَى أَبو زَيْدٍ: وَلَغَ الكلبُ بِشَرابِنا وَفِي شَرَابِنَا وَمِنْ شَرَابِنَا. وَيُقَالُ: أَوْلَغْتُ الكلبَ إِذا جعلتَ لَهُ مَاءً أَو شَيْئًا يَوْلَغُ فِيهِ. وَفِي الْحَدِيثِ:
إِذَا وَلَغَ الكلبُ فِي إِناء أَحدكم فَلْيَغْسِلْه سَبْع مرَّات، أَي شَرِبَ مِنْهُ بِلِسَانِهِ، وأَكثر مَا يَكُونُ الوُلُوغُ فِي السِّباع قَالَ الشَّاعِرُ: قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ هُوَ ابْنُ هَرْمةَ وَنَسَبُهُ الْجَوْهَرِيُّ لأَبي زُبَيْد الطَّائِيِّ:
مُرْضِعُ شِبْلَيْن فِي مَغارِهما، ... قَدْ نَهَزا لِلْفِطامِ أَوْ فُطِما
مَا مرَّ يَوْمٌ إِلَّا وعِنْدهما ... لَحْمُ رِجالٍ، أَو يُولَغانِ دَما
وَفِي التَّهْذِيبِ: وَبَعْضُ الْعَرَبِ يَقُولُ يالَغُ، أَرادوا بَيَانَ الْوَاوِ فَجَعَلُوا مَكَانَهَا أَلفاً؛ قَالَ ابْنُ الرُّقَيَّاتِ:
مَا مَرَّ يومٌ إِلَّا وَعِنْدَهُمَا ... لحمُ رِجَالٍ، أَو يالَغانِ دَمَا
اللِّحْيَانِيُّ: يُقَالُ وَلَغَ الْكَلْبُ وَوَلِغَ يَلِغُ فِي اللُّغَتَيْنِ مَعًا، وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ وَلِغَ يَوْلَغُ مثلُ وجِلَ يَوْجَلُ. وَيُقَالُ: لَيْسَ شَيْءٌ مِنَ الطُّيُورِ يَلَغُ غيرَ الذُّبابِ. والمِيلغُ والمِيلغةُ: الإِناء الَّذِي يَلَغُ فِيهِ الْكَلْبُ. وَفِي الصِّحَاحِ: والمِيلغُ الإِناء الَّذِي يَلِغُ فِيهِ فِي الدَّمِ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، بَعَثَه لِيَدِيَ قَوْمًا قَتَلهم خالِد بْنُ الْوَلِيدِ فأَعطاهم مِيلَغَة الْكَلْبِ، هِيَ الإِناء الذي يَلَغُ فيه الْكَلْبُ، يَعْنِي أَعطاهم قِيمةَ كلِّ مَا ذَهَبَ لَهُمْ حَتَّى قيمَةَ المِيلغةِ. وَرَجُلٌ مُسْتَوْلِغٌ: لَا يُبالي ذَمًّا وَلَا عَارًا، وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِرُؤْبَةَ: فَلَا تَقِسْني بامْرِئٍ مُسْتَولِغ
واسْتعار بَعْضُهُمُ الوُلُوغَ للدَّلْو فَقَالَ:
دَلْوُكَ دَلْوٌ يَا دُلَيْحُ سابِغَهْ، ... فِي كلِّ أَرْجاء القَلِيبِ والِغَهْ
والوَلْغةُ: الدَّلْو الصَّغيرة؛ قَالَ:
شَرُّ الدِّلاء الوَلْغةُ المُلازِمهْ، ... والبَكَراتُ، شَرُّهُنَّ الصائِمهْ
يَعْنِي الَّتِي لَا تَدُورُ وإِنما كَانَتْ مُلازِمةً لأَنك لَا تَقْضِي حاجَتك بِالِاسْتِقَاءِ بِهَا لِصِغَرِهَا.