المعجم الوسيط
مجمع اللغة العربية بالقاهرة
(الوَيْسُ): الفَقْر.
(وَيْسٌ): كلمة تُستعمَلُ في موضع رأْفة واستملاح. يقال: وَيْسَهُ ما أَمْلَحَهُ، ووَيْسًا له، ووَيْسٌ له.
لسان العرب
ابن منظور (ت 711هـ)
وَيَسَ: وَيْسُ: كَلِمَةٌ فِي مَوْضِعِ رأْفة واسْتِمْلاحٍ كَقَوْلِكَ لِلصَّبِيِّ: وَيْسَه مَا أَمْلَحَه والوَيْح والوَيْس: بِمَنْزِلَةِ الوَيْل فِي الْمَعْنَى. وَوَيْسٌ لَهُ أَي وَيْلٌ، وَقِيلَ: وَيْسٌ تَصْغِيرٌ وَتَحْقِيرٌ، امْتَنَعُوا مِنَ اسْتِعْمَالِ الْفِعْلِ مِنَ الوَيْس لأَن الْقِيَاسَ نَفَاهُ وَمَنَعَ مِنْهُ، وَذَلِكَ أَنه لَوْ صُرِّف مِنْهُ فِعْلٌ لَوَجَبَ اعْتِلَالُ فَائِهِ وَعَدَمِ عَيْنِهِ كَباعَ، فَتَحامَوا اسْتِعْمَالَهُ لِمَا كان يُعْقِب من اجتماع إِعلالين؛ هَذَا قَوْلُ ابْنِ جِنِّي، وأَدخل الأَلف وَاللَّامَ عَلَى الوَيْس، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: فَلَا أَدري أَسَمِع ذَلِكَ أَم هُوَ مِنْهُ تبسُّط وإِدْلال. وَقَالَ أَبو حَاتِمٍ فِي كِتَابِهِ: أَما وَيْسَك فإِنه لَا يُقَالُ إِلا لِلصِّبْيَانِ، وأَما وَيْلَك فَكَلَامٌ فِيهِ غِلَظ وشَتْم، قَالَ اللَّه تَعَالَى لِلْكُفَّارِ، وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِباً؛ وأَما وَيْح فَكَلَامٌ ليِّن حَسَنٌ، قَالَ: وَيُرْوَى أَن وَيْح لأَهل الْجَنَّةِ ووَيْل لأَهل النَّارَ، قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَجَاءَ فِي الْحَدِيثِ عَنِ
النَّبِيِّ، ﷺ، مَا يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ مَا قَالَ، قَالَ لعَمَّار: ويْح ابْنِ سُمَيَّة تَقْتُلُهُ الفِئَة الْبَاغِيَةُ
وَذَكَرَ ابْنُ الأَثير قَالَ فِي الْحَدِيثِ قَالَ لِعَمَّارٍ: وَيْسَ ابْنُ سُمَيَّة، قَالَ: وَيْس كَلِمَةٌ تُقَالُ لمَنْ يُرْحَم ويُرْفَق بِهِ مِثْلَ وَيْح، وحكمُها حكمُها.
وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّه عَنْهَا، أَنها لَيْلَةٌ تَبِعت النَّبِيَّ، ﷺ، وَقَدْ خَرَجَ مِنْ حُجْرتها لَيْلًا فَنَظَرَ إِلى سَوَادِهَا فَلحِقها وَهُوَ فِي جَوْفِ حُجْرتها فَوَجَدَ لَهَا نَفَساً عَالِيًا، فَقَالَ: وَيْسها مَاذَا لَقِيت[[. قوله [ماذا لقيت] الذي في النهاية ما لقيت.]] اللَّيْلَةَ؟
وَلَقِيَ فُلَانٌ وَيْساً أَي مَا يُرِيدُ؛ وَقَوْلُهُ أَنشده ابْنُ الأَعرابي:
عَصَتْ سَجَاحِ شَبَثاً وقَيْسَا، ... ولَقِيَتْ مِنَ النِّكاحِ وَيْسَا
قَالَ: مَعْنَاهُ أَنها لَقِيَتْ مِنْهُ مَا شَاءَتْ، فالوَيْس عَلَى هَذَا هُوَ الْكَثِيرُ. وَقَالَ مرَّة: لَقِي فلانٌ وَيْساً أَي مَا لَا يُرِيدُ، وَفَسَّرَ بِهِ هَذَا الْبَيْتَ أَيضاً. قَالَ أَبو تُرَابٍ: سَمِعْتُ أَبا السّمَيْدَع يَقُولُ فِي هَذِهِ الثَّلَاثَةِ إِنها بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ فِي الأَلفاظ إِن صحَّ لَهُ: يُقَالُ وَيْسٌ لَهُ فَقْرٌ لَهُ. والوَيْسُ: الْفَقْرُ. يُقَالُ: أُسْه أَوساً أَي شُدَّ فَقْره.