ليلة المولد النبوي الشريف ويومه

الأعمال · أعمال شهر ربيع الأول

الشيخ عباس القمي (رحمه الله)

الليلة السابعة عشرة : ليلة ميلاد خاتم الأنبياء (صلوات الله عليه) وهي ليلة شريفة جداً وحكى السيد قولاً بأن في مثل هذه الليلة أيضاً كان معراجه قبل الهجرة بسنة واحدة.

اليوم السابع عشر : ميلاد خاتم الأنبياء محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله على المشهور بين الإمامية والمعروف أن ولادته كانت في مكة المعظمة في بيته عند طلوع الفجر من يوم الجمعة في عام الفيل في عهد أنوشروان العادل. وفي هذا اليوم الشريف أيضاً في سنة ثلاث وثمانين ولد الإمام جعفر الصادق عليه السلام فزاده فضلاً وشرفاً. والخلاصة أن هذا اليوم يوم شريف جداً وفيه عدة أعمال :

الأول : الغسل.

الثاني : الصوم وله فضل كثير وروي أن من صامه كتب له صيام سنة. وهذا اليوم هو أحد الأيام الأَرْبعة التي خصّت بالصيام بين أيام السنة.

الثالث : زيارة النبي صلى الله عليه وآله عن قرب أو عن بعد.

الرابع : زيارة أمير المؤمنين عليه السلام بما زار به الصادق عليه السلام وعلمه محمد بن مسلم من ألفاظ الزيارة ، وستأتي في باب الزيارات إن شاء اللهِ.

الخامس : أن يصلي عند ارتفاع النهار ركعتين يقرأ في كل ركعة بعد الحمد سورة (إنا أنزلناه) «عشر مرات» والتوحيد «عشر مرات» ، ثم يجلس في مصلاه ويدعو بالدعاء : اللّهُمَّ أَنْتَ حَيُّ لاتَمُوتُ ... الخ وهو دعاء مبسوط لم أجده مسنداً إلى المعصوم لذلك رايت أن أتركه رعاية للاختصار فمن شاء فليطلبه من زاد المعاد.

السادس : أن يعظم المسلمون هذا اليوم ويتصدقون فيه ويعملوا الخير ويسرّوا المؤمنين ويزوروا المشاهد الشريفة. والسيد في الاقبال قد بسط القول في لزوم تعظيم هذا اليوم وقال وجدت النّصارى وجماعة من المسلمين يعظّمون مولد عيسى عليه السلام تعظيماً لا يعظمون فيه احداً من العالمين وتعجبت كيف قنع من يعظم ذلك المولد من أهل الإسلام كيف يقنعون أن يكون مولد نبيهم الذي هو أعظم من كل نبي دون مولد واحد من الأنبياء.