الزيارات المشتركة بين الكاظمين عليهما السلام

الزيارات · زيارة الكاظمين عليهما السلام

الشيخ عباس القمي (رحمه الله)

الأول : ما يزار به كل واحد منهما عليه السلام منفرداً : روى الشيخ الجليل جعفر بن محمد بن قولويه القمي في كتاب (كامل الزيارة) عن الإمام علي النقي عليه السلام قال : قل في زيارة كل من الإمامين :

السَّلامُ عَلَيْكَ يا وَلِيَّ الله السَّلامُ عَلَيْكَ يا حُجَّةَ الله السَّلامُ عَلَيْكَ يا نُورَ الله فِي ظُلُماتِ الاَرْضِ السَّلامُ عَلَيْكَ يا مَنْ بَداً للهِ فِي شَأْنِهِ أَتَيْتُكَ زائِراً عارِفاً بِحَقِّكَ مُعادِياً لاَعْدائِكَ مُوالِياً لاَوْلِيائِكَ فَاشْفَعْ لِي عِنْدَ رَبِّكَ يا مَوْلايَ. وهذه الزيارة معتبره غاية الاعتبار ، وقد رواها أيضاً الصدوق والكليني والطوسي مع اختلاف يسير.

الثاني : ما يزار به كلا الإمامين عليه السلام معا : وهي كما يلي ، قال المفيد والشهيد ومحمد ابن المشهدي : تقول في زيارتهما عليهما السلام إذا وقفت عند الضريح الطاهر :

السَّلامُ عَلَيْكُما يا وَلِيَّي الله السَّلامُ عَلَيْكُما يا حُجَّتَي الله السَّلامُ عَلَيْكُما يا نُورَي الله فِي ظُلُماتِ الاَرْضِ ، أَشْهَدُ أَنَّكُما قَدْ بَلَّغْتُما عَنِ الله ماحَمَّلَكُما وَحَفِظْتُما ما اسْتُودِعْتُما وَحَلَّلْتُما حَلالَ الله وَحَرَّمْتُما حَرامَ الله وَأَقَمْتُما حُدُودَ الله وَتَلَوْتُما كِتابَ الله وَصَبَرْتُما عَلى الاَذىْ فِي جَنْبِ الله مُحْتَسِبينَ حَتّى أَتاكما اليَّقِينُ ، أَبْرأُ إِلى الله مِنْ أَعدائِكُما وَأَتَقَرَّبُ إِلى الله بِوِلايَتِكُما ، أَتَيْتُكُما زائِراً عارِفاً بِحَقِّكُما مُوالِياً لاَوْلِيائِكُما مُعادِياً لاَعْدائِكُما مُسْتَبْصِراً بِالهُدى الَّذِي أَنْتُما عَلَيْهِ عارِفاً بِضَلالَةِ مَنْ خالَفَكُما ؛ فَاشْفَعا لِي عِنْدَ رَبِّكُما فَإِنَّ لَكُما عِنْدَ الله جاهاً عَظِيماً وَمَقاماً مَحْمُوداً. ثم قبّل التربة الشريفة وضع خدّك الأيمن عليها ، ثم تحوّل إلى جانب الرأس المقدّس فقل : السَّلام عَلَيْكُما يا حُجَّتَي الله فِي أَرْضِهِ وَسَمائِهِ عَبْدُكُما وَوَلِيُّكُما زائِرُكُما مُتَقَرِّباً إِلى الله بِزِيارَتِكُما ، اللّهُمَّ اجْعَل لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي أَوْلِيائِكَ المُصْطَفِينَ وَحَبِّبْ إلى مَشاهِدَهُمْ وَاجْعَلْنِي مَعَهُمْ فِي الدُّنْيا وَالآخِرةِ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. ثم صلّ ركعتين لزيارة كل إمام وادع بما أحببت.

أقول : كان عصر صدور هذه الزيارات عصر التقية الشديدة ولاجل ذلك كان المعصومون عليهم السلام يعلّمون الشيعة زيارات قصيرة صيانة لهم عن طاغية الزمان فالزائر إن طلب زيارة طويلة فليقرأ الزيارات الجامعة الآتية وهي خير ما يزاران بها. ولا سيّما الزيارة الأولى منها حيث يظهر من روايتها أن لها مزيد اختصاص بالإمام الكاظم عليه السلام وإذا شاء الزائر أن يخرج من بلدهما عليهما السلام فليودّعهما عليهما السلام بدعوات الوداع ومن تلك الدعوات ما رواه الطوسي (رض) في (التهذيب) قال : إذا أردت أن تودع الإمام موسى عليه السلام فقف عند القبر وقل :

السَّلامُ عَلَيْك َيامَوْلايَ يا أبا الحَسَنِ وَرَحمَةُ الله وَبَرَكاتُهُ اسْتَوْدِعُكَ الله وَأَقْرَأ عَلَيْكَ السَّلامَ ، آمَنَّا بِاللهِ وَبِالرَّسولِ وَبِما جِئْتَ بِهِ وَدَلَلْتَ عَلَيْهِ ، اللّهُمَّ اكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ.

وتقول أيضاً في وداع الإمام محمد التقي عليه السلام : السَّلامُ عَلَيْكَ يا مَوْلايَ يا بْنَ رَسُولِ الله وَرَحمَةُ الله وَبَرَكاتُهُ اسْتَوْدِعُكَ الله وَأَقْرَأ عَلَيْكَ السَّلامَ آمَنَّا بِالله وَبِرَسُولِهِ وَبِما جِئْتَ بِهِ وَدَلَلْتَ عَلَيْهِ اللّهُمَّ اكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ. ثم سل إلى الله تعالى أن لا تكون هذه آخر عهدك من زيارتهم وأن توفق للعود وقبّل القبر وضع خدّيك عليه.