دعاء السمات

الأدعية · الأدعية المشهورة

الشيخ عباس القمي (رحمه الله)

المَعروف بدُعاء الشّبور، ويُستحبّ الدّعاء بِه في آخر ساعة مِنْ نَهار الجُمعة وَلا يخفى انّه منَ الادعية المشهورة وقد واظب عليه اكثر العلماء السّلف وهو مَرويّ في مصباحِ الشّيخ الطّوسي، وفي جمال الاسبوع للسيّد ابن طاووس وكتب الكفعمي باسناد مُعتبرة عن مُحمّد بن عثمان العُمري رضوان الله عليه وهُو من نوّاب الحجّة الغائب عليه السلام وقد رُوِي الدعاء أيضاً عن الباقِر والصّادق عليهما السلام وَرواه المجلسي رحمه الله، في البحار فشرحه، وهذا هو الدّعاء على رواية المِصباح للّشيخ :

اَللّهُمَّ اِنّى اَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْعَظيمِ الاَْعْظَمِ الاَْعَزِّ الاَْجَلِّ الاَْكْرَمِ الَّذى اِذا دُعيتَ بِهِ عَلى مَغالِقِ اَبْوابِ السَّمآءِ لِلْفَتْحِ بِالرَّحْمَةِ انْفَتَحَتْ، وَاِذا دُعيتَ بِهِ عَلى مَضآئِقِ اَبْوابِ الاَْرْضِ لِلْفَرَجِ انْفَرَجَتْ، وَاِذا دُعيتَ بِهِ عَلَى العُسْرِ لِلْيُسْرِ تَيَسَّرَتْ، وَاِذا دُعيتَ بِهِ عَلَى الاَْمْواتِ لِلنُّشُورِ انْتَشَرَتْ، وَاِذا دُعيتَ بِهِ عَلى كَشْفِ الْبَأسآءِ وَالضَّرّاءِ انْكَشَفَتْ، وَبِجَلالِ وَجْهِكَ الْكَريمِ اَكْرَمِ الْوُجُوهِ وَاَعَزِّ الْوُجُوهِ الَّذى عَنَتْ لَهُ الْوُجُوهُ وَخَضَعَتْ لَهُ الرِّقابُ وَخَشَعَتْ لَهُ الاَْصْواتُ وَوَجِلَتْ لَهُ الْقُلُوبُ مِنْ مَخافَتِكَ، وَبِقُوَّتِكَ الَّتى بِها تُمْسِكُ السَّمآءَ اَنْ تَقَعَ عَلَى الاَْرْضِ إلاّ بِاِذْنِكَ، وَتُمْسِكُ السَّماواتِ وَالاَْرْضَ اَنْ تَزُولا، وَبِمَشِيَّتِكَ الَّتى دانَ لَهَا الْعالَمُونَ، وَبِكَلِمَتِكَ الَّتى خَلَقْتَ بِهَا السَّماواتِ وَالاَْرْضَ، وَبِحِكْمَتِكَ الَّتى صَنَعْتَ بِهَا الْعَجآئِبَ وَخَلَقْتَ بِهَا الظُّلْمَةَ وَجَعَلْتَها لَيْلاً وَجَعَلْتَ اللَّيْلَ سَكَناً وَخَلَقْتَ بِهَا النُّورَ وَجَعَلْتَهُ نَهاراً وَجَعَلْتَ النَّهارَ نُشُوراً مُبْصِراً، وَخَلَقْتَ بِهَا الشَّمْسَ وَجَعَلْتَ الشَّمْسَ ضِيآءً، وَخَلَقْتَ بِهَا الْقَمَرَ وَجَعَلْتَ الْقَمَرَ نُوراً، وَخَلَقْتَ بِهَا الْكَواكِبَ وَجَعَلْتَها نُجُوماً وَبُرُوجاً وَمَصابيحَ وَزينَةً وَرُجُوماً، وَجَعَلْتَ لَها مَشارِقَ وَمَغارِبَ وَجَعَلْتَ لَها مَطالِعَ وَمَجارِىَ، وَجَعَلْتَ لَها فَلَكاً وَمَسابِحَ وَقَدَّرْتَها فِى السَّمآءِ مَنازِلَ فَاَحْسَنْتَ تَقْديرَها، وَصَوَّرْتَها واَحْسَنْتَ تَصْويرَها وَاَحْصَيْتَها بِاَسْمآئِكَ اِحْصآءً وَدَبَّرْتَها بِحِكْمَتِكَ تَدْبيراً فأحْسَنْتَ تَدْبيرَها وَسَخَّرْتَها بِسُلْطانِ اللَّيْلِ وَسُلْطانِ النَّهارِ وَالسّاعاتِ وَعَدَدَ السِّنينَ وَالْحِسابِ، وَجَعَلْتَ رُؤْيَتَها لِجَميعِ النّاسِ مَرْئً واحِداً وَاَسْأَلُكَ اللّهُمَّ بِمَجْدِكَ الَّذى كَلَّمْتَ بِهِ عَبْدَكَ وَرَسُولَكَ مُوسَى بْنَ عِمْرانَ عليه السلام فِى الْمُقَدَّسينَ فَوْقَ اِحْساسِ الْكَرُّوبينَ فَوْقَ غَمآئِمِ النُّورِ فَوْقَ تابُوتِ الشَّهادَةِ فى عَمُودِ النّارِ وَفى طُورِ سَيْنآءَ وَفى جَبَلِ حُوريثَ فِى الْوادِ الْمُقَدَّسِ فِى الْبُقْعَةِ الْمُبارَكَةِ مِنْ جانِبِ الطُّورِ الاَْيْمَنِ مِنَ الشَّجَرَةِ وَفى اَرْضِ مِصْرَ بِتِسْعِ ايات بَيِّنات، وَيَوْمَ فَرَقْتَ لِبَنى اِسْرآئيلَ الْبَحْرَ وَفِى الْمُنْبَجِساتِ الَّتى صَنَعْتَ بِهَا الْعَجآئِبَ فى بَحْرِ سُوف، وَعَقَدْتَ مآءَ الْبَحْرِ فى قَلْبِ الْغَمْرِ كَالْحِجارَةِ، وَجاوَزْتَ بِبَنى اِسْرائيلَ الْبَحْرَ وَتَمَّتْ كَلِمَتُكَ الْحُسْنى عَلَيْهِمْ بِما صَبَرُوا وَاَوْرَثْتَهُمْ مَشارِقَ الاَْرْضِ وَمَغارِبَهَا الَّتى بارَكْتَ فيها لِلْعالَمينَ، وَاَغْرَقْتَ فِرْعَوْنَ وَجُنُودَهُ وَمَراكِبَهُ فِى الْيَمِّ، وبِاسْمِكَ الْعَظيمِ الاَْعْظَمِ الاَْعَزِّ الاَْجَلِّ الاَْكْرَمِ وَبِمَجْدِكَ الَّذى تَجَلَّيْتَ بِهِ لِمُوسى كَليمِكَ عليه السلام فى طُورِ سَيْناءَ، وَلاِِبْراهيمَ عليه السلام خَليلِكَ مِنْ قَبْلُ فى مَسْجِدِ الْخَيْفِ، وَلاِِسْحقَ صَفِيِّكَ عليه السلام فى بِئْرِ شِيع وَلِيَعْقُوبَ نَبِيِّكَ عليه السلام فى بَيْتِ ايل، وَاَوْفَيْتَ لاِِبْراهيمَ عليه السلام بِميثاقِكَ وَلاِِسْحقَ بِحَلْفِكَ وَلِيَعْقُوبَ بِشَهادَتِكَ وَلِلْمُؤْمِنينَ بِوَعْدِكَ وَلِلدّاعينَ بِاَسْمائِكَ فَاَجَبْتَ، وَبِمَجْدِكَ الَّذى ظَهَرَ لِمُوسَى بْنِ عِمْرانَ عليه السلام عَلى قُبَّةِ الرُّمّانِ وَبِاياتِكَ الَّتى وَقَعَتْ عَلى اَرْضِ مِصْرَ بِمَجْدِ الْعِزَّةِ وَالْغَلَبَةِ بِايات عَزيزَة وَبِسُلْطانِ الْقُوَّةِ وَبِعِزَّةِ الْقُدْرَةِ وَبِشَأْنِ الْكَلِمَةِ التّآمَّةِ، وَبِكَلِماتِكَ الَّتى تَفَضَّلْتَ بِها عَلى اَهْلِ السَّماواتِ وَالاَْرْضِ وَاَهْلِ الدُّنْيا وَاَهْلِ الاْخِرَةِ، وَبِرَحْمَتِكَ الَّتى مَنَنْتَ بِها عَلى جَميعِ خَلْقِكَ، وَبِاسْتِطاعَتِكَ الَّتى اَقَمْتَ بِها عَلَى الْعالَمينَ، وَبِنُورِكَ الَّذى قَدْ خَرَّمِنْ فَزَعِهِ طُورُ سَيْنآءَ، وَبِعِلْمِكَ وَجَلالِكَ وَكِبْرِيآئِكَ وَعِزَّتِكَ وَجَبَرُوتِكَ الَّتى لَمْ تَسْتَقِلَّهَا الاَْرْضُ وَانْخَفَضَتْ لَهَا السَّماواتُ وَانْزَجَرَ لَهَا الْعُمْقُ الاَْكْبَرُ، وَرَكَدَتْ لَهَا الْبِحارُ وَالاَْنْهارُ، وَخَضَعَتْ لَهَا الْجِبالُ وَسَكَنَتْ لَهَا الاَْرْضُ بِمَناكِبِها، وَاسْتَسْلَمَتْ لَهَا الْخَلائِقُ كُلُّها ، وَخَفَقَتْ لَهَا الرِّياحُ فى جَرَيانِها، وَخَمَدَتْ لَهَا النّيرانُ فى اَوْطانِها، وَبِسُلْطانِكَ الَّذى عُرِفَتْ لَكَ بِهِ الْغَلَبَةُ دَهْرَ الدُّهُورِ وَحُمِدْتَ بِهِ فِى السَّماواتِ وَالاَْرَضينَ، وَبِكَلِمَتِكَ كَلِمَةِ الصِّدْقِ الَّتى سَبَقَتْ لاَِبينا ادَمَ عليه السلام وَذُرِّيَّتِهِ بِالرَّحْمَةِ وَاَسْأَلُكَ بِكَلِمَتِكَ الَّتى غَلَبَتْ كُلَّ شَىْء، وَبِنُورِ وَجْهِكَ الَّذى تَجَلَّيْتَ بِهِ لِلْجَبَلِ فَجَعَلْتَهُ دَكّاً وَخَرَّ مُوسى صَعِقاً، وَبِمَجْدِكَ الَّذى ظَهَرَ عَلى طُورِ سَيْنآءَ فَكَلَّمْتَ بِهِ عَبْدَكَ وَرَسُولَكَ مُوسَى بْنَ عِمْرانَ، وَبِطَلْعَتِكَ فى ساعيرَ وَظُهُورِكَ فى جَبَلِ فارانَ بِرَبَواتِ الْمُقَدَّسينَ وَجُنُودِ الْمَلائِكَةِ الصّافّينَ وَخُشُوعِ الْمَلائِكَةِ الْمُسَبِّحينَ، وَبِبَرَكاتِكَ الَّتى بارَكْتَ فيها عَلى اِبْراهيمَ خَليلِكَ عليه السلام فى اُمَّةِ مُحَمَّد صلى الله عليه وآله، وَبارَكْتَ لاِِسْحقَ صَفِيِّكَ فى اُمَّةِ عيسى عليهما السلام، وَبارَكْتَ لِيَعْقُوبَ اِسْرآئيلِكَ فى اُمَّةِ مُوسى عليهما السلام، وَبارَكْتَ لِحَبيبِكَ مُحَمَّد صلى الله عليه وآله فى عِتْرَتِهِ وَذُرِّيَّتِهِ وَاُمَّتِهِ ، اَللّهُمَّ وَكَما غِبْنا عَنْ ذلِكَ وَلَمْ نَشْهَدْهُ وَآمَنّا بِهِ وَلَمْ نَرَهُ صِدْقاً وَعَدْلاً اَنْ تُصَلِّىَ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَاَنْ تُبارِكَ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَتَرَحَّمَ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد كَاَفْضَلِ ما صَلَّيْتَ وَبارَكْتَ وَتَرَحَّمْتَ عَلى اِبْراهيمَ وَآلِ اِبْراهيمَ اِنَّكَ حَميدٌ مَجيدٌ فَعّالٌ لِما تُريدُ وَاَنْتَ عَلى كُلِّ شَىْء قَديرٌ.

ثم تذكر حاجتك وتقول :

اللَّهُمَّ بِحَقِّ هذا الدُّعاءِ ، وَبِحَقِّ هذِهِ الاَسَّماء الَّتِي لايَعْلَمُ تَفْسِيرَها وَلا يَعْلَمُ باطِنَها غَيْرُكَ ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَافْعَلْ بِي ما أَنْتَ أَهْلُهُ وَلا تَفْعَلْ بِي ما أَنا أَهْلُهُ وَاغْفِرْ لِي مِنْ ذُنُوبِي ما تَقَدَّمَ مِنْها وَما تَأَخَّرَ وَوَسِعْ عَلَيَّ مِنْ حَلالِ رِزْقِكَ ، وَاكْفِنِي مَؤُونَةَ إِنْسانِ سَوٍْ وَجارِ سَوءٍ وَقَرِينِ سَوءٍ وَسُلْطانِ سوءٍ ، إِنَّكَ عَلى ما تَشاءُ قَدِيرٌ وَبِكُلِّ شَيٍْ عَلِيمٌ آمِينَ رَبَّ العالَمِينَ.

أقول : في بعض النسخ بعد : وَأَنْتَ عَلى كُلِّ شَيٍْ قَدِيرٌ.

ثم اذكر حاجتك وقل :

يا الله يا حَنَّانُ يا مَنَّانُ يا بَدِيعَ السَّماواتِ وَالأَرْضِ يا ذا الجَلالِ وَالاِكْرامِ ، يا أرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ، اللَّهُمَّ بِحَقِّ هذا الدِّعاءِ ... إلى آخر الدعاء.

وروى المجلسي عن مصباح السيد ابن باقي أنه قال : قل بعد دعاء السمات :

اللَّهُمَّ بِحَقِّ هذا الدُّعاءِ ، وَبِحَقِّ هذِهِ الاَسَّماء الَّتِي لايَعْلَمُ تَفْسِيرُها وَلا تَأْوِيلُها وَلا باطِنَها وَلا ظاهِرَها غَيْرُكَ ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تَرْزُقَنِي خَيْرَ الدُّنْيا وَالآخرةِ.

ثم اطلب حاجتك وقل :

وَافْعَلْ بِي ماأَنْتَ أَهْلُهُ وَلا تَفْعَلْ بِي ما أَنا أَهْلُهُ ، وَانْتَقِمْ لِي مِنْ فُلانِ بْنِ فُلانٍ ، وسَمِّ عدوك ، وَاغْفِرْ لِي مِنْ ذُنُوبِي ماتَقَدَّمَ مِنْها وَما تَأَخَّرَ ، وَلِوالِدَيَّ وَلِجَمِيعِ المُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِناتِ وَوَسِّعْ عَلَيَّ مِنْ حَلالِ رِزْقِكَ وَاكْفِنِي مَؤُنَةَ إِنْسانِ سَوٍْ ، وَجارَ سَوٍْ ، وَسُلْطانِ سَوٍْ ، وَقَرِينِ سَوٍْ وَيَوْمَ سَوٍْ ، وَساعَةَ سَوٍْ ، وَانْتَقِمْ لِي مِمّنْ يَكِيدُنىٍِّ ، وَمِمّن يَبْغِي عَلَيَّ وَيُرِيدُ بِي وَبِأَهْلِي وَأَوْلادِي وَإِخْوانِي وَجِيرانِي وَقَراباتِي مِنَ المُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِناتِ ظُلْما إِنَّكَ عَلى ما تَشاءُ قَدِيرٌ وَبِكُلِّ شَيٍْ عَلِيمْ آمِينَ رَبَّ العالَمينَ.

ثم قل : اللَّهُمَّ بِحَقِّ هذا الدُّعاءِ تَفَضَّلْ عَلى فُقَراءِ المُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِناتِ بِالغِنى وَالثَّرْوَةِ وَعَلى مَرْضى المُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِناتِ بِالشِّفاءِ وَالصِّحَّةِ ، وَعَلى أَحْياءِ المُؤْمِنِينَ وَالمُوْمِناتِ بِاللُّطْفِ وَالكَرامَةِ ، وَعَلى أَمْواتِ المُؤْمِنِينَ وَالمُوْمِناتِ بِالمَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَةِ ، وَعَلى مُسافِرِي المُؤْمِنِينَ وَالمُوْمِناتِ بِالرَّدِّ إِلى أَوْطانِهِمْ سالِمِينَ غانِمِينَ بِرَحْمَتِكَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَصَلَّى الله عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ خاتِمِ النَّبِيِّينَ وَعِتْرَتِهِ الطَّاهِرِينَ وَسَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً.

وقال الشيخ ابن فهد : يستحب ان تقول بعد دعاء السمات :

اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحُرْمَةِ هذا الدُّعاءِ وَبِما فاتَ مِنْهُ مِنْ الاَسَّماء وَبِما يَشْتَمِلُ عَلَيْهِ مِنْ التَّفْسِيرِ وَالتَّدْبِيرِ الَّذِي لايُحِيطُ بِهِ إِلاّ أَنْتَ أَنْ تَفْعَلَ بِي كَذا وَكَذا. وتذكر حاجتك عوض كذا وكذا.