فصل ٦: في فضل العلم من الآثار وتحقيقات بعض العلماء

صفحة 123 من 393

ضاق قلبه بحرمانه عن إدراك العلم، فيصير ذلك الغم وسيلة إلى حضرة الله تعالى، لقوله تعالى:

أنا عند المنكسرة قلوبهم (١).

ويرى إعزاز المسلمين للعالم وإذلالهم للفساق، فيرد قلبه عن الفسق، وتميل طبيعته إلى العلم، ولهذا أمر صلى الله عليه وآله بمجالسة الصالحين (٢).

وقال أيضا: من جلس مع ثمانية أصناف من الناس زاده الله ثمانية أشياء:

[١] من جلس مع الأغنياء زاده الله حب الدنيا والرغبة فيها، [٢] ومع الفقراء حصل له الشكر والرضا بقسم الله تعالى، [٣] ومع السلطان زاده الله القسوة والكبر، [٤] ومع النساء زاده الله الجهل والشهوة، [٥] ومع الصبيان ازداد [من اللهو والمزاح [٦] ومع الفساق ازداد] (٣) من الجرأة على الذنوب وتسويف التوبة، [٧] ومع الصالحين ازداد رغبة في الطاعات، [٨] ومع العلماء ازداد من العلم (٤).

علم الله (٥) تعالى سبعة نفر سبعة أشياء: آدم الأسماء كلها، والخضر علم الفراسة، ويوسف علم التعبير، وداود صنعة الدروع، وسليمان منطق الطير، وعيسى التوراة والإنجيل: " ويعلمه الكتاب والحكمة والتورية والإنجيل " (٦)، ومحمدا صلى الله عليه وآله علم الشرع والتوحيد [وعلمك ما لم تكن تعلم] (٧) " ويعلمهم الكتاب.