القسم الأول: آدابهما في أنفسهما

صفحة 134 من 393

إن أول الناس يقضى يوم القيامة عليه رجل استشهد فأتي به، فعرفه نعمه، فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: قاتلت فيك حتى استشهدت. قال: كذبت.

ولكنك قاتلت ليقال جرئ، فقد قيل ذلك. ثم أمر به، فسحب على وجهه حتى ألقي في النار. ورجل تعلم العلم وعلمه، وقرأ القرآن فأتي به فعرفه نعمه، فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: تعلمت العلم وعلمته وقرأت فيك القرآن.

قال: كذبت، ولكنك تعلمت ليقال: عالم، وقرأت القرآن ليقال: قارئ القرآن، فقد قيل ذلك. ثم أمر به، فسحب على وجهه حتى ألقي في النار (١).

وقال صلى الله عليه وآله:

من تعلم علما مما يبتغى به وجه الله عز وجل، لا يتعلمه إلا ليصيب به غرضا من الدنيا لم يجد عرف الجنة يوم القيامة (٢).

وقال صلى الله عليه وآله:

من تعلم علما لغير الله وأراد به غير الله فليتبوأ مقعده من النار (٣).

وقال صلى الله عليه وآله:

من طلب العلم ليجاري به العلماء أو ليماري به السفهاء، أو يصرف به وجوه الناس إليه أدخله الله النار (٤). وفي رواية: فليتبوأ مقعده من النار (٥).

.