القسم الأول: آدابه في نفسه

صفحة 224 من 393

# القسم الأول

# آدابه في نفسه

وهي أمور:

الأول: أن يحسن نيته، ويطهر قلبه من الأدناس، ليصلح لقبول العلم وحفظه واستمراره، وقد تقدم ما يدل عليه، (١) ولكن أعيد هنا لينبه على كونه من أسباب التحصيل، وهناك من أسباب الفائدة الأخروية:

قال بعض الكاملين: تطييب القلب للعلم كتطييب الأرض للزراعة، فبدونه لا تنمو ولا تكثر بركته ولا يزكو، كالزرع في أرض بائرة غير مطيبة (٢).

وقال النبي صلى الله عليه وآله:

إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب (٣).

وقال سهل بن عبد الله: حرام على قلب أن يدخله النور، وفيه شئ مما يكرهه الله عز وجل (٤).

وقال علي بن خشرم: شكوت إلى وكيع (٥) قلة الحفظ، فقال: استعن على.