في بعض إجازاته هو: " مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الاسلام " وليس هو " مسالك الأفهام إلى شرح شرائع الاسلام " على أنه لو كان هذا اسمه مع ذلك لم يكن ليدل على الشرح المزجي.
١٩ - جاء في بعض الكتب منها " روضات الجنات " (ج ٣ / ٣٧٨) ومقدمة " شرح اللمعة " (ج ١ / ١٨٣) نقلا عن " الروضات ": أنه يقال: إنه صنف ذلك الكتاب [أي المسالك] أيضا في مدة تسعة أشهر ".
مع أن الذي يبدو لنا من الشواهد والقرائن هو خلاف هذا أيضا. وقبل أن نأخذ في بيان أدلة دعوانا هذه، من الضروري أن نذكر بأن هذا مما لم يذكره الشهيد ولا ابنه وتلميذه، ولم يقله حتى صاحب " الدر المنثور " و " أمل الآمل " و " رياض العلماء " مع أن الأول جمع إلى ما ذكره ابن العودي بعض الإضافات الأخرى مما فاته. وإنما نقله صاحب " الروضات " (ج ٣ / ٣٧٨) وذلك بعبارة: " ويقال إنه صنف ذلك الكتاب في مدة تسعة أشهر " مما يبدو أنه لا سند له في ذلك وإنما يستند إلى " يقال ". وفي " الذريعة " (ج ٢٠ / ٣٧٨): " وحكي عن الشيخ عن النباطي عن والده: أن مدة تصنيفه تسعة أشهر " وهو أيضا " حكي عن... " وبما أن هذا الامر موضوع مهم.
فلو كان واقعا حقيقة كان ينبغي أن يذكره الشهيد في رسالته في ترجمة نفسه أو في إجازاته أو في نفس " المسالك " وكان ينبغي لابنه أو تلميذه ابن العودي أو سائر تلامذته أن يذكروا ذلك، ولو لم يكن لنا أي دليل على بطلان هذه الدعوى لم يكن لنا أن نستند إلى " يقال " كما في " الروضات " ولا إلى " حكي عن " كما في " الذريعة " على أن لنا دليلا لابطالها هو: "
أن " المسالك " قد طال تأليفه على الأقل ثلاث عشرة سنة (٩٥١ - ٩٦٤) فإنه في سبعة أجزاء، ويظهر من الفهارس و " الذريعة " (ج ٢٠ / ٣٧٨) ونسخها المخطوطة (١) أن الشهيد قد أنهى الجزء الأول منه في شهر رمضان ٩٥١، والجزء الثاني في أول ربيع الأول ٩٥٦ والجزء الثالث في ربيع الأول سنة ٩٦٣، والجزء الرابع في أواخر جمادى الآخرة ٩٦٣ أيضا، وكتاب النذر في شهر رمضان ٩٦٣ أيضا والجزء السادس في.