(47) وَ كَانَ مِنْ دُعَائِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ

صفحة 112 من 137

سُبْحَانَكَ بَسَطْتَ بِالْخَيْرَاتِ يَدَكَ ، وَ عُرِفَتِ الْهِدَايَةُ مِنْ عِنْدِكَ ، فَمَنِ الْتَمَسَكَ لِدِينٍ أَوْ دُنْيَا وَجَدَكَ سُبْحَانَكَ خَضَعَ لَكَ مَنْ جَرَى فِي عِلْمِكَ ، وَ خَشَعَ لِعَظَمَتِكَ مَا دُونَ عَرْشِكَ ، وَ انْقَادَ لِلتَّسْلِيمِ لَكَ كُلُّ خَلْقِكَ سُبْحَانَكَ لَا تُحَسُّ وَ لَا تُجَسُّ وَ لَا تُمَسُّ وَ لَا تُكَادُ وَ لَا تُمَاطُ وَ لَا تُنَازَعُ وَ لَا تُجَارَى وَ لَا تُمَارَى وَ لَا تُخَادَعُ وَ لَا تُمَاكَرُ سُبْحَانَكَ سَبِيلُكَ جَدَدٌ . وَ أَمْرُكَ رَشَدٌ ، وَ أَنْتَ حَيٌّ صَمَدٌ . سُبْحَانَكَ قَولُكَ حُكْمٌ ، وَ قَضَاؤُكَ حَتْمٌ ، وَ إِرَادَتُكَ عَزْمٌ . سُبْحَانَكَ لَا رَادَّ لِمَشِيَّتِكَ ، وَ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِكَ . سُبْحَانَكَ بَاهِرَ الْآيَاتِ ، فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ ، بَارِئَ النَّسَمَاتِ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً يَدُومُ بِدَوَامِكَ وَ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً خَالِداً بِنِعْمَتِكَ .

وَ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً يُوَازِي صُنْعَكَ وَ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً يَزِيدُ عَلَى رِضَاكَ . وَ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً مَعَ حَمْدِ كُلِّ حَامِدٍ ، وَ شُكْراً يَقْصُرُ عَنْهُ شُكْرُ كُلِّ شَاكِرٍ حَمْداً لَا يَنْبَغِي إِلَّا لَكَ ، وَ لَا يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلَّا إِلَيْكَ حَمْداً يُسْتَدَامُ بِهِ الْأَوَّلُ ، وَ يُسْتَدْعَى بِهِ دَوَامُ الْآخِرِ . حَمْداً يَتَضَاعَفُ عَلَى كُرُورِ الْأَزْمِنَةِ ، وَ يَتَزَايَدُ أَضْعَافاً مُتَرَادِفَةً . حَمْداً يَعْجِزُ عَنْ إِحْصَائِهِ الْحَفَظَةُ ، وَ يَزِيدُ عَلَى مَا أَحْصَتْهُ فِي كِتَابِكَ الْكَتَبَةُ حَمْداً يُوازِنُ عَرْشَكَ الْمَجِيدَ وَ يُعَادِلُ كُرْسِيَّكَ الرَّفِيعَ . حَمْداً يَكْمُلُ لَدَيْكَ ثَوَابُهُ ، وَ يَسْتَغْرِقُ كُلَّ جَزَاءٍ جَزَاؤُهُ حَمْداً ظَاهِرُهُ وَفْقٌ لِبَاطِنِهِ ، وَ بَاطِنُهُ وَفْقٌ لِصِدْقِ النِّيَّةِ حَمْداً لَمْ يَحْمَدْكَ خَلْقٌ مِثْلَهُ ،