(47) وَ كَانَ مِنْ دُعَائِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ

صفحة 122 من 137

وَ تَمِّمْ سُبُوغَ نِعْمَتِكَ ، عَلَيَّ ، وَ ظَاهِرْ كَرَامَاتِهَا لَدَيَّ ، امْلَأْ مِنْ فَوَائِدِكَ يَدِي ، وَ سُقْ كَرَائِمَ مَوَاهِبِكَ إِلَيَّ ، وَ جَاوِرْ بِيَ الْأَطْيَبِينَ مِنْ أَوْلِيَائِكَ فِي الْجِنَانِ الَّتِي زَيَّنْتَهَا لِأَصْفِيَائِكَ ، وَ جَلِّلْنِي شَرَائِفَ نِحَلِكَ فِي الْمَقَامَاتِ الْمُعَدَّةِ لِأَحِبَّائِكَ . وَ اجْعَلْ لِي عِنْدَكَ مَقِيلًا آوِي إِلَيْهِ مُطْمَئِنّاً ، وَ مَثَابَةً أَتَبَوَّؤُهَا ، وَ أَقَرُّ عَيْناً ، وَ لَا تُقَايِسْنِي بِعَظِيمَاتِ الْجَرَائِرِ ، وَ لَا تُهْلِكْنِي يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ ، وَ أَزِلْ عَنِّي كُلَّ شَكٍّ وَ شُبْهَةٍ ، وَ اجْعَلْ لِي فِي الْحَقِّ طَرِيقاً مِنْ كُلِّ رَحْمَةٍ ، وَ أَجْزِلْ لِي قِسَمَ الْمَوَاهِبِ مِنْ نَوَالِكَ ، وَ وَفِّرْ عَلَيَّ حُظُوظَ الْإِحْسَانِ مِنْ إِفْضَالِكَ . وَ اجْعَلْ قَلْبِي وَاثِقاً بِمَا عِنْدَكَ ، وَ هَمِّي مُسْتَفْرَغاً لِمَا هُوَ لَكَ ،

وَ اسْتَعْمِلْنِي بِمَا تَسْتَعْمِلُ بِهِ خَالِصَتَكَ ، وَ أَشْرِبْ قَلْبِي عِنْدَ ذُهُولِ الْعُقُولِ طَاعَتَكَ ، وَ اجْمَعْ لِيَ الْغِنَى وَ الْعَفَافَ وَ الدَّعَةَ وَ الْمُعَافَاةَ وَ الصِّحَّةَ وَ السَّعَةَ وَ الطُّمَأْنِينَةَ وَ الْعَافِيَةَ . وَ لَا تُحْبِطْ حَسَنَاتِي بِمَا يَشُوبُهَا مِنْ مَعْصِيَتِكَ ، وَ لَا خَلَوَاتِي بِمَا يَعْرِضُ لِي مِنْ نَزَغَاتِ فِتْنَتِكَ ، وَ صُنْ وَجْهِي عَنِ الطَّلَبِ إِلَى أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ ، وَ ذُبَّنِي عَنِ الْتِمَاسِ مَا عِنْدَ الْفَاسِقِينَ . وَ لَا تَجْعَلْنِي لِلظَّالِمِينَ ظَهِيراً ، وَ لَا لَهُمْ عَلَى مَحْوِ كِتَابِكَ يَداً وَ نَصِيراً ، وَ حُطْنِي مِنْ حَيْثُ لَا أَعْلَمُ حِيَاطَةً تَقِينِي بِهَا ، وَ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ تَوْبَتِكَ وَ رَحْمَتِكَ وَ رَأْفَتِكَ وَ رِزْقِكَ الْوَاسِعِ ، إِنِّي إِلَيْكَ مِنَ الرَّاغِبِينَ ، وَ أَتْمِمْ لِي إِنْعَامَكَ ،