تفسير سورة يونس — الآية 22

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة يونس · الآية 22

هُوَ ٱلَّذِي يُسَيِّرُكُمۡ فِي ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِۖ حَتَّىٰٓ إِذَا كُنتُمۡ فِي ٱلۡفُلۡكِ وَجَرَيۡنَ بِهِم بِرِيحٖ طَيِّبَةٖ وَفَرِحُواْ بِهَا جَآءَتۡهَا رِيحٌ عَاصِفٞ وَجَآءَهُمُ ٱلۡمَوۡجُ مِن كُلِّ مَكَانٖ وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُمۡ أُحِيطَ بِهِمۡ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ لَئِنۡ أَنجَيۡتَنَا مِنۡ هَٰذِهِۦ لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ٢٢

خلاصة التفسير

الآية التالية تغوص في فطرة البشر، وتوضح كيف يتجلى التوحيد الفطري عندما يواجه الإنسان مشاكل كبيرة أو أوقات خطر. في تلك اللحظات الصعبة، ينسى كل شيء إلا الله ويتوجه إليه بالدعاء. لكن بمجرد أن يزول البلاء وتعود الأمور إلى طبيعتها، يعود الإنسان إلى سلوكه السابق وقد يبتعد عن الله.

توضح الآية: "هو الذي يسيركم في البر والبحر حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم بريح طيبة وفرحوا بها، جاءتها ريح عاصف وجاءهم الموج من كل مكان وظنوا أنهم أحيط بهم". في هذا الحال، يتذكرون الله ويدعونه بإخلاص كامل دون شائبة من الشرك، قائلين: "دعوا الله مخلصين له الدين، لئن أنجيتنا من هذه لنكونن من الشاكرين". يرفعون أيديهم بالدعاء واعدين بأنهم لن يظلموا أحداً ولن يشركوا بعبادة الله.

خلاصة: الآية تكشف أن الإنسان يتوجه بإخلاص لله في أوقات الشدة، لكنه قد يعود للظلم والابتعاد عن الله بعد زوال الخطر.